برز اسم ميشيل فوكو كرمز من رموز الفكر الفلسفي الغربي المعاصر، الذي لم يسلك نهج التفلسف المأهول كما أنه لم يتطرق في أعماله إلى الموضوعات التي طالما شغلت اهتمام "السلف الفلسفي" منذ سقراط حتى هايدغر. من هنا كانت هناك محاولات كثيرة لقراءة فكر ميشيل فوكو كما وكانت هناك دراسات كثيرة لأعماله، إلا أنه ومن المفارقات المثيرة أن الكم الهائل من الكتابات حول فوكو لا يحتوي سوى النزر اليسير من النصوص الهامة التي تلقي أضواء كاشفة على هذا الفكر المنطبع بالثراء والتشعب والحركية. تلك هي النتيجة التي توصل إليها الدكتور السيد ولد أباه بعد استعراضه للكثير من المؤلفات بالفرنسية والإنجليزية (أما العربية فلم يفكر فيها على مؤلف واحد مخصص بكامله لفوكو) وهكذا في كتابه هذا الوقوف عند محددات النظ
كاتب موريتاني مولود في النباغية، حائز على دكتوراه في الفلسفة الحديثة و المعاصرة من جامعة تونس سنة ١٩٩٢. و أُستاذ الدراسات الفلسفية و الاجتماعية بجامعة نواكشوط بموريتانيا. له كتب ودراسات عديدة منشورة في ميادين الفلسفة المعاصرة وإشكالات التحول الديمقراطي.