إن من يصدق مع ربه سبحانه وتعالى لا شك تستيقن نفسه صدقها فتحس ببرد والطمأنينة يلامس جبناتها. وهي في الوقت ذاته، تستشعر الاستقرار في جوانحها. ولا شيء أهدأ للنفس ولا أمراً للقلب من استشعار الطمأنينة وسكينة الروح إليها، فبدون تحسس سكينة النفس واستقرار القلب يبقى الفرد متوجساً، خائفاً، ذاهلاً، لأنه في داخله خواء، فلا يرد إليه هدوءه إلا الإيمان بحلاوته فيجعله مستقراً بلا خوف، ولا همّ، ولا حزن. وهذا ما تؤكده الدراسات النفسية الآن. وقد جاء به القرآن، هوية للإنسان قبل ما يزيد على أربعة عشر قرناً. إلا أن إنسان العصر الحديث يعتمد في حياته على نفسه وعلى المجتمع الذي يحتويه، فإذا هو قد فقد هوية ذاته في خضم المخاوف والأوهام، وخسر نفسه فأصبح تائهاً في توهان والاضطرابات النفسية المستهž