عزيزي القارئ أحمد زكي: رئيس التحرير يتحدث حديث الشهر والحديث ذو شجون -للغد مجتمع تذوب فيه إرادة الفرد ساطع الحصري: التاريخ لا يجذب إلى وراء ولا يحول دون انطلاق - ندعم قوميتنا بدرس تاريخ أمتنا عمان المدينة القائمة على سبعة جبال عيسى الناعوري: سيدة عجوز تتحدث إلى الحياة حمزة الطفيلي: أبنار عيني تنطفي نار فمي؟ صلاح الدين المنجد: تطور الجمال عند العرب عبد الكريم الكرمي: الدم العربي المطول -شعر أحمد زكي: وجه القمر -فضحته العدسات فإذا هو قطعة من حجر أحمد الجندي: شعراء سورية في القرن العشرين -خير الدين الزركلي ابن زهر: أول سفينة ذرية تحمل الناس والبضائع برهان الدجاني: صنوف من التوتر.. تعتري تقدمنا مع الزمان المتغير أمين يوسف غراب: سر المهنة -قصة محمود الغول: عرب عن العرب منقطعون -اللسان المالطي لغة عربية عامية أول متحف للشمع عربي- قصة كفاح لم تنته بعد قدري حافظ طوقان: الفيلسوف الفقيه ابن حزم عبد اللطيف شرارة: رسالة لا ترسل -قصة سليمان موسى: صفحات مطوية من تاريخ السياسة الاستعمارية حسن صعب: مكتبة العربي نقد كتاب الشهر -الوعي العقائدي
أحمد زكي باشا مفكر مصري عربي، ولد في 26 مايو 1867م، يعد أحد أعمدة النهضة العربية الحديثة، وهو أول من أدخل علامات الترقيم في الكتابة العربية الحديثة، وصاحب مكتبة شخصية تضم حوالي ثمانية عشر ألف مجلد، وهو أول من أطلق على الأندلس التسمية الشهيرة «الفردوس المفقود»، وأول من استخدم مصطلح «تحقيق» على أغلفة الكتب العربية، وهو أحد الرواد الذين عملوا على جمع المخطوطات، وتصويرها بالفوتوجرافيا وتحقيقها، وقد لقب بـ«شيخ العروبة».
وقد عاصر أحمد زكي باشا كبار أعلام النهضة العربية، كرفاعة الطهطاوي، وجمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، فكان لا يقل عنهم قدرًا بعلمه، وقد كان زكي باشا كثير السفر والترحال؛ فقد سافر إلى انجلترا، وفرنسا، وإيطاليا، وأسبانيا، كما سافر إلى الشام، واستانبول، والقدس، واليمن وقبرص، وقد تركت هذه الأسفار أثرًا كبيرًا في حياته العلمية والأدبية؛ حيث أتاحت له زيارة عشرات المكتبات والاطلاع على مؤلفات أعلام الشرق والغرب.
وقد كرَّس الرجل جهوده الفكرية في التحقيق، والترجمة، والتأليف، فكتب في التاريخ، وأدب الرحلات، والأدب، واللغة، وحقق كثيرًا من المخطوطات؛ فقدم لنا أكثر من ثلاثين كتابًا مؤلفًا، كما ترجم العديد من الكتب، بالإضافة إلى مئات المقالات التي كتبها في مجموعة من الصحف والمجلات العربية — آنذاك — كالأهرام، والمقطم، والبلاغ، والمؤيد، والهلال، والمقتطف، والمعرفة، والشورى، ومجلة المجمع العلمي (دمشق). وقد تميز زكي بانتقاده للأساليب التقليدية في الكتابة، حيث طالب بلغة واضحة ومألوفة تلبي احتياجات الأمة الفكرية والحضارية، وقد اعتمد أسلوبه في الكتابة على التشكيل البصري؛ فتحرر من السجع والمحسنات البديعية. وقد توفي عام ١٩٣٤م إثر إصابته بنزلة برد حادة.