يناقش هذا الكتاب عبر فصوله الثلاثة مفهومي الحقيقة والتسامح لدى الفيلسوف الإنجليزي الشهير جون لوك (1632-1704)، وتتمثل إشكاليته الرئيسية في ذلك التناقض بين النظر إلى الحقيقة باعتبارها مطلقة وبين قدرات الإنسان المعرفية النسبية؛ فالنظر إلى الحقيقة كمطلق أفضى إلى الحروب الدينية بين البروتستانت والكاثوليك في أوربا والتي استغرقت تاريخيا ما يزيد عن الثلاثين عاما. ومن ثم كان الواقع الأوربي مأزوما ويقتضي حلا، والحل يقتضي رؤية نظرية، وتحديد أبعاد هذه الرؤية يتطلب تصورا أو افتراضا لحل هذه الإشكالية، وهو ما سعى أن يقدمه جون لوك في فلسفته
ينقسم الكتاب الى ثلاثة فصول وخاتمة : الفصل الأول : عنوانه ( الاساس المعرفة للتسامح) وهو من اهم فصول الكتاب وافضلها تفصيلا وتعريفاً الفصل الثاني : عقلنة الايمان وفيه يتناول تعقلنة الدين عند لوك الفصل الثالث: التسامح وعلمنه العقل وهو تصور لوك عن التسامح وعلمنة المجتمع تحت مبدأ(عش ودع الاخرين يعيشون)