حين يتوه الوطن، ويضيِّع بوصلته؛ يفقد اتجاهه، ويخبط في التيه خبط عشواء، بلا هدف ولا غاية.. والوطن لا يتوه؛ إنما الذين يتوهون هم أبناؤه، في لحظة خروجهم من دورة حضارية صعدت بهم إلى الذروة من خطها البياني، حين لبَّوا نداء الواجبات، ثم دفعت بهم إلى خارجه، عندما أخلدوا إلى الراحة، وراحوا يطالبون بالحقوق، وأهملوا واجباتهم نحوه.. هكذا يتوه أبناء الوطن فيصبحون بلا هوية ولا انتماء؛ وينكرون ذاتهم، ولغتهم، وتاريخهم!! وهذه الرواية تصور ما يحدث في الوطن حين يتوه أبناؤه؛ من قصص حب مثيرة؛ بكل ما يكتنفها من طرافة ومفاجآت، وحزن وآلام، ومن اختلافات تفرق بين المرء وزوجه، وبين الأبناء وآبائهم، ومن اعتقالات، وخطفٍ، وماينشأ عنهما من قلق ووساطات، ومعاناةٍ مع النصابين من تجار الفدية، والمبا&#