تحمست لقراءته من خلال عنوانه البراق، لكن سرعان ما تغير رأيي بعد الشروع في قراءته. وذلك:
أولا: أنه يذكر أشياء جزئية أو أمثلة من هنا ومن هناك، ثم يبني عليها نتائج كبيرة كلية، فالطرح الجديد موجود، لكن دراسته سطحية.
ثانيا: أن الكاتب أحيانا يذكر كلاما -ربما يسرد صفحات- لا خطام لها ولا زمام، دون أن يذكر مصادرها في ذلك.
ثالثا: أن مما يدل على عدم جدية الكاتب أنه ينقل أحيانا أسطرا أو صفحة كاملة ثم يعزوها إلى موقع إلكتروني، أو مقال منشور على صيغة الوورد أو مصدر مجهول هويته أو مؤلفه.
رابعا: أن الكاتب ليس باحثا علميا (وإن كان يجيد اللغة الإنجليزية)، بمعنى لا يهمه أسلوب البحث العلمي وطريقة التوصل إلى الحكم والنتيجة بقدر ما يهمه النتيجة نفسها، لذلك كان يطلق إطلاقات واسعة دون أن يبرهن عليها.
فبعد أن وصلتُ إلى صفحة ١٦٠ (والكتاب في ٢٥٠ صفحة تقريبا) توقفت عن قراءته.
لكن أعود فأقول: الكتاب فيه بعض الفوائد.
وربما سيعجب الكتابُ القارئَ الذي ليس عنده خلفية سابقة حول موضوعات الكتاب الأساسية.