Jump to ratings and reviews
Rate this book

عين الشمس: ثنائية الإبصار والعمى من هوميروس إلى بورخيس

Rate this book
كتاب «عين الشمس: ثنائية الإبصار والعمى من هوميروس إلى بورخيس» للناقد العراقي عبدالله إبراهيم، وهو أول كتاب موسوعي، باللغة العربية، عالج ثقافة العميان منذ الشاعر اليوناني هوميروس في مطلع الألف الأول قبل الميلاد، وصولا إلى الكاتب الأرجنتيني بورخيس في نهاية القرن العشرين، مرورا بأهم الكتّاب العميان في التاريخ، مثل أبي العلاء المعرّي، وابن سيده، والعكبري، وزين الدين الآمدي، والرازي، وصولا إلى طه حسين. لكن الكتاب توقف بالتفصيل على «الأسطورة العمياء» وهي أسطورة أوديب، التي شكلت لبّ التراجيديا اليونانية القديمة.
ويتألف الكتاب، وهو في 630 صفحة من القطع الكبير، من ثمانية فصول عالجت بصائر العميان في رؤيتهم للعالم، وختم تحليلاته بتجليات ثقافة العمى في المدوّنات السردية عند أمبرتو إيكو، وساراماغو، وكورولنكو، وغسان كنفاني، ويوسف إدريس، ومحمد خضير، وإبراهيم أصلان، وهـ. ج. ويلز، وتوقف بالتفصيل على التجربة السردية لبورخيس.
عالج عبدالله إبراهيم، في كتابه «عين الشمس»، بأسلوب شائق، جماعة العميان باعتبارها جماعة تتشارك في أعراف متماثلة في التواصل والترابط والتفاعل، واقترح النظر للعميان على أنهم «جماعة تواصليَّة» بحساب أنَّهم فئة تمتثل لقواعد مشتركة في إنتاج الخطاب وتداوله، لأنها تمتثل للأعراف الناظمة لأفرادها في الميول الفكريَّة، والرغبات النفسيَّة، والنزعات العاطفيَّة، والتصوُّرات العامة عن العالم، وهي جماعة تترابط في ما بينها بطرائق التواصل الشفوي، والتعبير اللفظي.
ونفى المؤلف احتساب العميان جماعة اعتقاديَّة لها ميول سياسيَّة أو دينيَّة خاصة، بل رأى أنه ينتظمها ناموس مشترك تُراعى فيه السُّنَن الخاصَّة بالمكفوفين، ورأى أنه من الضروري تعديل النظر إلى العميان من كونهم أفرادًا متناثرين في سياق التاريخ الاجتماعي، إلى كونهم جماعةً متلازمةً في طرائق إنتاج الخطابات، وتبادلها، والتواصل بها في ما بينهم، ومع الآخرين؛ فذلك يتيح الفرصة لكشف الذخيرة الثقافيَّة التي ينهلون منها، وأعراف التأليف الشفوي المتَّبع لديهم قبل أن يقع تدوين ما يتفوَّهون به، وتحليل القدرات المتبادلة بين الحواس، فضلًا عن استكناه النبوغ الذي ينمُّ عن بصيرة نافذة، لدى كثير منهم.

630 pages, Hardcover

First published January 1, 2018

3 people are currently reading
46 people want to read

About the author

عبد الله إبراهيم

42 books89 followers
الدكتور عبد الله إبراهيم مفكر وأستاذ جامعي من العراق متخصّص في الدراسات السردية والثقافية، أصدر 22 كتابا وأكثر من 40 بحثا علميا في كبريات المجلات العربية. نال درجة الدكتوراه في الآداب العربية عام 1991 من جامعة بغداد، وشارك في عشرات المؤتمرات والملتقيات النقدية والفكرية. عمل أستاذا للدراسات الأدبية والنقدية في الجامعات العراقية، والليبية، والقطرية منذ عام 1991 لغاية عام 2003. وخبيرا ثقافيا في وزارة الثقافة بدولة قطر، ثم منسقا لجائزة قطر العالمية من 2003-2010. ويعمل حاليا خبيرا ثقافيا بالديوان الأميري، وهو باحث مشارك في الموسوعة العالمية.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (33%)
4 stars
2 (33%)
3 stars
2 (33%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Dana Judeh.
51 reviews28 followers
June 15, 2020
_ قد يكون تعطيل حاسّة سببًا لإعمال أخرى..
_ كلّما اطمئنت نفوسنا على قدرة حواسنا في فهم الظواهر، كلّما غابت عنا البواطن.
_ حواسنا أدوات للإدراك كما للتشويش
_ فرق بين البصيرة بوصفها ملكة استبطان الظواهر واستكشافها بالعقل والتدبر والتروي، وبين المفهوم الديني للبصيرة في التجربة الدينية من حيث هي مكاشفة وإلهام.
_ عليي أن أغلق عينيّي إن أردت شحذ مخيلتي..
_ يستطيع الكفيف الفصل بين وظائف الحواس فيما يخلطها المبصر، فهو يرى أنه لا ينبغي استخدام حاستين في مناسبة تكفي فيها واحدة “إن إضافة اللّمس إلى البصر حيث تكون العينان كافيتين، كمن لديه حصانان قويان ونشيطان، فيُسرج ثالثًا ويشدّه إلى العربة، فيجرّ من جانب فيما الآخران يجرّان من الجانب الثاني”، وحين سُئل إن كان يسُّره أن تكون له عينان، كان جوابه أنه يُفضل على ذلك ذراعين طويلتين تعلمانه ما يجري على القمر "بأفضل ما تعلمكم به أعينكم ومناظيرکم" وأنه ينبغي السعي لتطوير العضو المتوفر بدلًا من منحه عضوا ينقصه.
أفكار وتساؤلات كثيرة وومضات وإضاءات تلازمك أثناء قراءة هذا الكتاب..
تخوض من خلاله بُعد آخر مختلف، مميز وآسر!
ذكر ديدرو الفيلسوف والكاتب الفرنسي أن اعتياد الناس على الإبصار جعلهم يعتمدونه فيصلًا في الحكم على الأمور المرئيّة والأمور المتخيلة، وأن تعطيل حاسة من الحواس لا يجوز أن نقيم عليه حكمًا عقليًا وأخلاقيًا بذمّ هذا وتقدير ذلك، فلا يجب أن يزهو التاريخ بالابصار ويفتخر به، ولكنه يجب أن يتأسى لإهانته العمى واحتقاره له.
إلا أن هذا الكتاب كما وضّح الكاتب يتطلّع إلى الوقوف على قضية الحجب والكشف باعتبارهما وجهين رديفين للجهل والمعرفة، عند المكفوفين والمبصرين على حد سواء، ويسترشد بأمثلة على ذلك، وليس من غايته إبطال فرضية وتأكيد أخرى، بل هو ترځل ثقافي في طيات ثقافة الإبصار والعمى، عبر التاريخ، بما يكشف أنها ثقافة متنوعة لا تقترن بالبصر أو بانعدامه، بل بحضور البصيرة أو غيابها، الكتاب ليس انتصار للعمى على حساب البصر، بل احتفاءً بالبصيرة التي توارت عن المبصرين، وكأنها غربت عن عالمهم.
وكما ورد في مقدمة الكتاب فإنه ما بلغ أحد منزلة الرؤية الكاملة، فسائر الناس يتقاسمون منازل متفاوتة من الإبصار والعمى الواقعيّين والرمزيّين، وقلّة قليلة منهم، استبدلت الرؤية بالرؤيا، فيكون الحديث عن إبصارٍ وافٍ ظنًّا من ظنون المُبصرين، ووهمًا ماصَدَق في يوم من الأيّام؛ لأن الإبصار مُقيّد بالحواس، ومَقرُون بها، فيستحسن الحديث عن رُتب من العمی رافقت الإنسان طوال تاريخه.
ولعلّ القول بعمی متفاوت خير من ادّعاء بصر قاطع.
في كتابه "عين الشمس" ثنائية الإبصار والعمى من هوميروس إلى بورخيس، عالج الناقد العراقي عبدالله إبراهيم، بصائر العميان في رؤيتهم للعالم منذ الشاعر اليوناني هوميروس، مرورًا بأهم الكتّاب العميان في التاريخ، مثل أبي العلاء المعرّي، وابن سيده، والعكبري، وزين الدين الآمدي، والرازي، وصولًا إلى طه حسين انتهاءً بالكاتب الأرجنتيني بورخيس. وتوقف أكثر عند أسطورة أوديب "الأسطورة العمياء" والتي شكّلت لبّ التراجيديا اليونانية القديمة.
كما عالج ثقافة العمى في المدوّنات السردية عند أمبرتو إيكو، وساراماغو، وكورولنكو، وغسان كنفاني، ويوسف إدريس وغيرهم، اقترح في مقدمة الكتاب النظر للعميان على أنهم "جماعة تواصليَّة" تتشارك في أعراف متماثلة في التواصل والترابط والميول الفكريَّة، والرغبات النفسيَّة، والنزعات العاطفيَّة، والتصوُّرات العامة عن العالم.
الهوامش والمراجع لوحدها مشروع آخر لقراءات لا تنتهي.
Displaying 1 of 1 review