السلام عليكم.....من المفارقات الجميلة الصراحة انه يصادف اني في الفترة دي اقرأ رواية و يكون ابطالها فلسطينيين.....بالتحديد سالم و سليم....تعالوا نعرف ايه قصتهم....
الرواية اللي انا هتكلم عنها النهاردة اسمها " شقيقان و عروس أوكرانية واحدة "....الاسم غريب شوية أو علي الاقل تحس منه انه هيكون فيه نوع من انواع المنافسة بس الحقيقة مختلفه عن كدة جدا...خليني الاول اتكلم عن اساسيات الرواية....رواية شقيقان و عروس أوكرانية واحدة رواية صدرة عام ٢٠١٠ من الدار العربية للعلوم و عدد الصفحات هو ٢٨٠ صفحة اما الكاتب فهو الكاتب الفلسطيني د.وليد عودة....و لذلك لم اتعجب لما لقيت ابطال الرواية و جزء من احداثها بيدور علي الأراضي الفلسطينية.....تبدأ الرواية بتعريفنا علي الأخين التوأم سليم و سالم و البداية بتكون علي لسان سليم و هو الأخ الأكبر ب ٥ دقايق من اخوه التوأم سالم و في الجزء البادئ للرواية سليم بيحكلنا ال setting او المكان و الزمان و الاحداث اللي بتدور حول الأخين التوأم و هم علي متن طائرة متجهة من فلسطين علي أوكرانيا علشان نعرف بعدها ان الأخين سليم و سالم هم أخوين توأم من فلسطين درس سليم هندسة الكومبيوتر و تكنولوجيا المعلومات في حين درس سالم الهندسة المدنية و الانشائية في احدي الجامعات الاوكرانية في مدينة خاركوف ....الأخين سليم و سالم بيكونوا علي متن طائرة متجهة الي اوكرانيا للبحث عن زوجة ، زوجة لكل واحد فيهم.
بعدها بنرجع للزمن و بنرجع و نعيش احداث بيحكيها سليم علي لسانه و بيكلمنا فيها عن ايامه هو و اخوه وقت دراستهم الجامعية في خاركوف.ط...و نبتدي نعرف الصعاب اللي واجهة كل واحد فيهم كطالب مغترب عامة... و كعربي فلسطيني خاصة.....بنشوف مشاكلهم و صعابهم و الازمات اللي مروا بيها هم و والديهم و تعبه في انه يسفرهم بره فلسطين للدراسة و البحث عن حياة افضل...لكن بدون الانسلاخ من الجلد و العبائة الفلسطينية....لانهم بعد الدراسة عادوا مرة اخري الي فلسطين للعمل بها و منها الي دبي للبحث عن عمل افضل و مجالات عمل اكبر .
ثم تبدأ رحلة البحث عن شريكة الحياة الزوجية....رحلة البحث عن الزوجة و انت مغترب صعبة و مش سهلة...مين من اهل البلد الأصليين هيقبل بيك ؟؟؟ او يوافق عليك و علي ظروفك....خاصة ان اخواتنا الخليجين متحفظين و منغلقين جدا علي نفسهم و مجتمعهم عندما نأتي علي ذكر الزواج....و ده حقهم...هنا بنرجع الي فلسطين للبحث عن زوجة المستقبل للاخوين سليم و سالم و بنرافقهم في الرحلة دي و معاهم هنتعرف علي عادات الزواج عند الفلسطينيين و عادات بعض المدن و القري الفلسطينية في الزواج....و الجزء ده في الرواية كان ممتاز جدا الحقيقة و جميل جدا.....اول مرة اشوف رواية بتشرح و بتتكلم عن المجتمع الفلسطيني كعادات و تقاليد و افراد لان اغلب الروايات دايما بتتكلم عن الصراع السياسي و عذاب التهجير و العودة من المهجر...و لذلك تحسب للرواية جدا انها اتكلمت عن الفلسطينيين بشكل و منظور مختلف.....و هنا بقي و عند اللحظة دي بيقرر الأخوين انهم يرجعوا الي اوكرانيا و البحث عن زوجة هناك تكون مسلمة و متحفظة و حافظة لنفسها و عرضها و دينها.....و دي اللحظة اللي بتكون موجودة في اول الرواية خالص....و هم علي متن الطائرة متجهين الي اوكرانيا...و سليم الأخ الاكبر بيفتكر و بيحكي لنا كل ده علي لسانه....الفكرة بقي ان الطائرة بتتعرض لحادث كبير....لكن الأخوين سليم و سالم بينج من الخادث و بنستأنف احداث الرواية معاهم..... علي فكرة انا كل ده محرقتش اكتر من ١٥ - ٢٠ صفحة في الرواية و كان لازم اتكلم عنهم تفصيليا علشان تعرفوا انا بتكلم عن ايه بالضبط و الرواية مكونة ٢٨٠ صفحة و فيها احداث اكبر و اعمق و احلي من كل اللي قلته ده بكتير جدا جدا جدا .
رحلة البحث عن الزوجة اللي تناسب زوق كل شخصية من شخصيات الاخوين بتبدأ و معاها بتبتدي نتعرف علي اصدقاء الاخوين المقربين لان كل اخ فيهم بيبدأ يزور أصدقاءه القدامي في اوكرانيا ووبيبدأو يزوروا اقليم و مناطق في اوكرانيا بحثا عن الزوجة المناسبة اللي علي حسب مواصفاتهم بتمزج بين كل مميزات الجمال الاوكراني و الالتزام الاسلامي....هم بيدوروا علي علي زوجة تكون مسلمة...و يا حبذا لو كانت مسلمة بالمولد ...و ده خلاهم يزوروا مناطق في اوكرانيا زي مناطق عيش التتر في اقليم القرم المعروف بان اغلب ان لم يكن كل سكانه من المسلمين التتر من أجيال قديمة فاتت..... الجدير بالذكر ان الرواية نقدر نقول ان ٩٥ في الميه منها بتتسرد علي لسان الاخ الاكبر سليم مع كلام سالم بصوته او بشهادته مرتين بس داخل الرواية....هل دخ ليه سبب اه ليه سبب و سبب قوي ..جدا...و للاسف مش هقدر اتكلم عن السبب ده لانه عنصر قوي كبير جدا داخل الرواية....في الرواية هنتعرف علي حياة الجالية العربية في بلاد المهجر و خاصة المدول المنفكه من الاتحاد السوفيتي و كمان بنتعرف علي تقاليد الزواج عند اكتر من مجتمع....بمعني ...ان الاعراف الفلسطينية للزواج مختلفة داخل مختلف المدن الفلسطينية...و الزواج في اوكرانيا برضة مختلف...تقاليد زواج الاوكران في العموم شئ و تقاليد زواج الاوكران المسلمين شئ آخر....و تقاليد زواج الأوكران دو الاصول الاسلامية ابا عن جد زي التتر اللي هيزورهم سليم و سالم شئ ثالث تماما....و كل بنتعرف عليه داخل صفحات الرواية...ده غير ان الرواية مركزة جدا علي الطابع الاسلامي و الديني لكل شئ ،فعلا مركزة اوي فيه لان الاخوين ملتزمين دينيا...علي الاقل سليم ،اما سالم فبيحاول علي الاقل....الرواية كانت مركزة علي الدين بشكل خلاني اتسائل ليه الكاتب مركز فيها اوي كدة...و بعدين رجعت قلت لنفسي ان لو ابطال الرواية ملتزمين يبقي لازم يكون فيه تركيز كبير علي تعاليم الدين و معتقداته و تأثير المعتقدات دي علي حياة الفرد علشان اشوف انعكاس ده علي الابطال و اقتنع بيه...و الكاتب عمل ده بشكل حلو جدا...و مرتب اوي....فكرة الرواية و عرضها كان ممتاز لأي مكان كان مذكور داخل الرواية....الشرح فيه تفصيل جيد و كافي انه يوصفلك و يعرفك طبيعة المكان و شكله و شوارعه و حتي تلاله الخضراء و ينابيع المياه و البحيرات و الغابات اللي موجودة كمان...الوصف كان حقيقي جيد.....في بس نقطتين اتنين...اول نقطة هي ان الرواية اسمها شقيقان و عروس اوكرانية واحدة....انا معاك انها تكون اخر عروسه يقابلوها علشان نعمل جو Suspense و اكيد واضح من الاسم انهم الاتنين هيحبوها....بس ليه العروسة دي اللي اسمها نتاشا و مش مسلمة بالمناسبة لكن تعلق بيها الأخوين رغم بحثهم عن عروسة مسلمة مخدتش حقها الكافي في الرواية....يعني عجبتني جدا الشخصية و كانت غنية اوي و محددة و فيها potential عالي جدا و كبير...لكن للاسف مخدتش حقها الكامل و كنت احب اشوف حوارات اكتر بين نتاشا و الشخصيات اللي موجودة...انا النقطة الثانية فهي النهاية.....النهاية كانت غي نصها الاول كليشيه و قلت لا مينفعش تنتهي النهاية الساذجة دي....و الحمد لله طلعت صح لان الكاتب وليد عودة ادانا قلم محترم في النهاية....النهاية تحس انها متاخدة كوبي بيست من فيلم مصري مشهور مش هقولكم علي اسمه اكييد.....بس بعدها حصل موقف...موقف واحد صغير شقلب النهاية دي بشكل خلاني ابلعها و اتقبلها بشكل كافي...الرواية في المجمل رتمها بطئ لكن رغم الرتم البطئ ده انا كنت مشدود جدا ليها. مش قادر اسيبها من ايدي....كنت احب برضة اعرف اكتر عن عادات و تقاليد الفلسطينيين اللي تم ذكرها لكن مكنش في تركيز كبير عليها....دي كانت حاجة جديدة احب اني اعرف و اتبحر فيها اكتر .... الرواية جيده جدا الحقيقة و عجبتني و انصح بقرأتها لانها فيها موضوع حديد و قصة رغم رتمها البطئ لكن فعلا مش هتمل منها دقيقة واحدة .