عاش إدريس عشرين سنة تحت الاحتلال وعشرين سنة في ظل الاستقلال. ثم مات، أو قل، تبخر في الهواء، تاركاً أوراقاً مبعثرة. هل مات بسذاجته؟ بتردده؟ بإيمانه؟ أسئلة يطرحها شعيب، صديقه الوفي، ويحاول الراوي أن يجيب عنها خلال ترتيبه وتأويله للصحائف الإدريسية. أين الحقيقة؟ في أقوال إدريس؟ في تصوراته وتطلعاته؟ في تصرفاته؟ في واقعه كما بدا لغيره؟ محاولة، ربما يائسة، لرصد سيرة فرد وتربية جيل. محاولة، ربما يائسة، للتخلص من أنماط التعبير والعودة إلى معاينة الأشياء.
الدكتور عبد الله العروي (م 1933م)، مفكر وروائي مغربي، من أنصار القطيعة المعرفية مع التراث "العربي/الإسلامي"، وضرورة تبني قيم الحداثة "الغربية" باعتبارها قيم إنسانية، يدافع عن التوجه التاريخي باعتباره معبرا عن "وحدة" و"تقدم" الإنسانية، وعن الماركسية في صورتها الفلسفية الحداثية. ولد الدكتور عبد الله العروي بمدينة أزمور. تابع تعليمه بالرباط ثم بجامعة السوربون وبمعهد الدراسات السياسية بباريس. حصل على شهادة العلوم السياسية سنة 1956 وعلى شهادة الدراسات العليا في التاريخ سنة 1958 ثم على شهادة التبريز في الإسلاميات عام 1963. وفي سنة 1976 قدم أطروحة بعنوان "الأصول الاجتماعية والثقافية للوطنية المغربية: 1830-1912" وذلك لنيل دكتوراه الدولة من السوربون. يشتغل حاليا أستاذا جامعيا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط.
في مقولة لامبرتو ايكو تقول "ما لا يمكن تنظيره ينبغي سرده", أزعم أنّ امبرتو قالها بعد قراءة هذا الكتاب, أو العكس أنّ العروي كتب الكتاب بعد قراءة المقولة – خصوصاً انهم معاصرين لبعض – أو صدف أنني قرأت الكتاب والمقولة. المؤلًّف عبارة عن حديث أراد العروي إخراجه من مخيّلته وتجربته ولا يستطيع التدليل عليه, فأختار السرد كأداة و"ادريس" الشخصية التي عاشت رؤى العروي وتساؤلاته واحياناً إستنتاجاته, من خلال "أوراق" وجدها صديقين لإدريس. الصديقين فكرة عبقريّة تمثل في الكتاب التعارض بين الذاكرة والنص, وبين الذات والموضوع
في الكتاب – الذي هو لا رواية ولا سيرة – بعض من فلسفة وأدب, سينما وموسيقى. ما بين كانط وفيسكونتي, هيجل وفاردا, بروست والفاسيّ, فيليني وموزارت, بونيل وسارتر, سرد العروي ما يريد مكتسياً بصبغة عدميّة تظهر واضحة في الصفحات. تكلّم عن الوطن والمدرسة والعائلة في القسم الأول, وعن الوجدان والضمير والهويّة في القسم الثاني, والقسم الثالث عن العاطفة والذوق والتعبير, ولعل من الطرافة ذكر مقابلة الثلاثة أقسام لمشروع كانط القِيَمي – لا أدري إن كانت في ذهن الكاتب – فالمقدمات القبليّة في العقل تقابلها البيئة والتنشئة (العقل المحض – الوطن والعائلة والمدرسة), والنظام الأخلاقي مقابل الواجب والمرجعيّة (العقل العملي – الوجدان والضمير والهوية), وفي النهاية الجمال مقابل المشاعر (ملكة الحكم – العاطفة والذوق والتعبير
العروي ختم الكتاب بقول : "إدريس أودى به إيمانه". أقول: العروي أحياه تشكّكه
أعشق هذا الكتاب دوناً عن غيره.. أحبه بشكل غامض .. ويمكنني اعادة قراءته مرة تلو المرة، بدون الملل منه.. وقد فعلت بحيث لم اعد اعرف كم مرة اعدت تصفحه..انه تحفتي الخاصة جداً
أقلّب كتاب أوراق-سيرة إدريس الذهنية، أقرأه فأخجل من نفسي. أفتح القودريدز لأرى التعليقات ، ضحكت، أغلقت البرنامج وعدت إلى الكتاب. نقرأ ونتعاطف، نتفهّم أكثر مما نفهم، نتماهى أكثر مما نتصور، ونستغرب إذا ما وجدنا أنفسنا غارقين، محاطين بنفسانيات تعتقد أنها أفكار. حتى عاطفتنا، تعيش حالة توهّم.
Disclosure: I got this copy of "Awrak" from the national library in Morocco, and the celebration was a presentation of the works of "Abdellah El Arwi" as a Moroccan historical and theorist, I own a copy of it, the book is written in Arabic.
My Plot: I was confused whether to classify this book as an autobiography or as a historical investigation, the fact is that the whole story turns upside down to one Character in General. "Idriss" the main Character or the Writer himself in some respect, had been died and left some "Papers" and the burden of his friend was to organize the papers of Idriss and give birth to a story of the Dead Idriss. The beginning of the story start with some recollections of Idriss and the death of his mother, he was obliged to live with his father and mother in law. this passionate boy choose to look for his way, he studied in the Public high school and gets his Baccalaureate, after this hard initiation he choose to complete his studies in France. and from France he continues to write down papers narrating about his experience with life and culture in France as a foreign cultural entity. The Protagonist was devoted to Cinema and most of the time he choose to write down about movies that he washed in France or in Morocco during his life.
Positive and Negative aspects: Actually the reader will get confused who was the speaker inside the story, that's the main problem I face during my reading of this work, I hardly understand some symbols that the writer used inside this Novel, in addition to the mass references that he implement during his process of writing. Actually I blame the Moroccan analyzers for being so lazy to let this work out of understanding. Sometimes the writer make use of some symbols that are hard to understand their expressing meaning. Even if the work was introduced to a vague audience of Arabic speakers, the writer ignore the possibility that readers may not understand some of the entities used inside his book. Without forgetting the heavy focus of Nationalism of the Moroccan Identity that the writer used so much in his text. Speaking of techniques of writing, the Book was a heavy work full of new techniques in the world of literature, actually it was meant to introduce the new movements of free literature.
My Personal Reaction: I admit that this was the second time I vote with one out five, or in an expression it was the second book that I would like to punch in the face according to Richard Van Holst. I get really pissed off reading Arabic literature of this kind. Unorganized events, a lot of Flash backs, confusion of who is the speaker inside the story. Actually I may class this book as an unsuccessful try to the new movement of literature. I really feel angry to gossip to the life and the death of an imaginary Character, so summing up all, I generally say that I didn't enjoy the Book at all.
Recommendations: I would like recommend this book to the lazy Moroccan analyzers who didn't attempt to make a clear copy of this work, Besides I may recommend this book to the so called Fans of New Literary Movement. The book require more understanding so I suggest relying to every single information of it.
هذه رواية يخالف بها عبد الله العروي نهجه الرصين في تقصي المفاهيم و سبر أغوار الفلسفة، يلجأ للكتابة الروائية التي تفسح المجال رحبا لنوع مختلف عن التعبير. يحكي فيها سيرة إدريس الفتى المغربي العائد من الدراسة في أوروبة إلى المغرب و كيف غير ذلك من حياته. يحكي فيه كيف تزوج و كيف أصبحت سيرته بين أهله. هي نفسها سيرة عبدالله العروي يخفيها باختيار اسم إدرس لبطل الرواية وبتغيير بعض التفاصيل.
من أحسن الروايات التي كتبها عبد الله العروي المفكر والمؤرخ والفيلسوف السوسيولوجي الكبير .. أعظم وقع حدث معي في هذه الرواية ،أنني أغرمت جدا بمقولته الجميلة “الفكر مثل الحمامة إذا لم تقترب منها بأدب طارت بلا رجعة.” كما استمتعت بنيتشويته والطريقة التي حاول أن يعرف بها نفسه من خلال شعيب وادريس والراوي كما أن حجم الرواية المعرفي المحيل إلى طبقات كثيرة من الكتب والسينما والموسيقى،تغني عن الجملة ،كل محاولة لإعتبارها رواية لا طائل منها كان العروي ناجحا كروائي كما هو ناجح كفيلسوف ومؤرخ يحسب له ألف حساب...
"أوراق" رواية يتحدث فيها الكاتب عن الأوراق التي ختركها إدريس بعد مماته ،أوراق مبعثرة و غير مرتبة ،والتي دون فيها بعضا من أفكاره ،هذه الأوراق حاول الراوي ترتيبها وقراءتها و تحليلها و نقدها ليحاول الإجابة عن أسئلة شعيب ،صديق إدريس ،و الذي أصر على الراوي بأن ينشر ما دونه ليبقى صداه و أفكاره متواصلة حتى بعد مماته و لتخليد ذكراه. في البداية رفض أن يكتب سيرة إدريس لاقتناعه ان السيرة مفهوم وهمي ،إلا أنه انصاع إلى اصرار شعيب في النهاية و ألف سيرة إدريس الذهنية. هذه الأوراق المبعثرة تجسد لشخصية إدريس، فأوراق إدريس هي حياته لكن حياته ليست كلها أوراقه فهي تناول فقط جوانب من حياته من خلال أحداث متنوعة الخاصة منها متعلقة بإدريس كالعائلة و المدرسة و العامة متعلقة بالمغرب و الوطن. في الرواية يطرح الكاتب لعدة اشكالات و مشاكل تواجه المثقف العربي من خلال شخصية إدريس ، وهي اشكالية العقل ة الوعي العربي، ومشكل القضية الوطنية و الاستعمار و اشكالية ازدواجية الوعي التي يعاني منها المثقفون الذين عايشوا فترة الاستعمار و الاستقلال و المهجر كالجو الثقافي الذي عاش فيه الجيل الذي أنتمي إليه الكاتب – العروي - ازدواجية تجمع بين الثقافة العربية و الغربية و التي لامسها إدريس ، خصوصا أنه عاش عشرين سنة في ظلمات الاحتلال و عشرين سنة في نور الاستقلال ،و حين درس بفرنسا و من خلال اطلاعه على كتب لكبار المفكرين و الفلاسفة ، أمثال سارتر، نتشه ، جيد و ديكارت .. فالرواية غنية بالأفكار الفلسفية التي تأثر بها إدريس و التي خلقت لديه في البداية نوعا من انهيار الذات ،إلا أنه تشبعه بالقيم الوطنية نمّت لديه روح التحدي و بناء شخصية موضوعية إلا أن أزمة المثقف العربي تتمثل في التوتر و الصراع بين ما يجب أن يكون و ما هو موجود و سائد و راسخ في العقول تحت تأثير التربية العربية وتعليمها.
بصراحة، لقد أخذت مني قراءة هذه الرواية وقتا اطول مما ينبغي، حيث كل مرة كنت اقرا جزءا منها ثم اهجرها لبعض الوقت لاعود لها مرة اخرى. ما أعجبني في هذه الرواية هو طريقة كتابتها، حيت ان الكاتب ليس هو إدريس و لا هو شعيب ولا هو الراوي! لكل واحد منه منظوره الخاص حول ما كتبه ادريس في أوراقه او الحقبة التي كتبت فيها هذه الأوراق. كل هذا جعل"أوراق" عبارة عن تحفة أدبية ، أظهر فيها الكاتب بعض ملامح المغرب إبان فترة الاستعمار و مابعده (الاستقلال) بطريقة فلسفية من خلال المناقشة التي تدور بين الراوي و شعيب حول ما كتبه ادريس في اوراقه، بها يصبح الكاتب محايد تماما ليترك للقارء مكانا داخل هذه المناقشات
أحبُ أن نلجم النفس، أن نتوقف ونقول،، رغم مافي الكلمة من خشونة:أدريس أودى به إيمانه" " هكذا أختتمت الرواية وهكذا إنطباعي الشخصي عن حياة العروي أيضا: "أودي به إيمانه" . إحدي أكثر الروايات التي سبق لي أن قرأت تماسكا و جمالية في الأسلوب وإن كانت عصيت بعض الشيء، نتيجة طابعها الفلسفي. أنصح بها للمغتربين. و شكرا
عندما سئل الكاتب المغربي فؤاد العروي عن لقاءاته بعبدالله العروي فقال أنه يلتقيه سويعات كل بضع سنين فسأله الصحفي (اظنه الصحفي العتيد حميد برادة) إن كان لا يظن ان هذا قليل على رجل بمقام العروي فأجابه فؤاد بأن ساعة مع عبدالله تعادل سنين مع آخرين…
هذا بالضبط الإحساس الذي يتولد لدى قارئ هذه الرواية، من طرائف الرواية التي نحن بصددها انها قسمت إلى ثلاثة افراد هم : - ادريس الذي عاش عشرين سنة تحت الاحتلال ومثلها في ظل الاستقلال … ثم مات - الراوي الذي جمع تركة ادريس المتمثلة في "كومة من الاوراق الخاصة بالفقيد" - شعيب الذي عاشر ادريس مدة من الزمن وغابا عن انظارهما واوكلت إليه مهمة (وزر) إعادة ترتيب الاوراق وشرحها والتعليق عليها
بهذه الطريقة انتهى العروي إلى طريقة تكون فيها سيرة ادريس مرسومة بعيون شعيب ومبنية فقط على أثر ادريس وما عرف شعيب عنه قبل ان يفترقا فتكون الاحداث محكومة بالبينة ونظرة الماضي أو مايقتضيه فكر ادريس في مرحلة من حياته دون ان يكون للمعني بالأحداث امكانية التصحيح أو التوضيح أو التراجع كما يفعل كاتب وهو بصدد سيرته الذاتية فيسرد أحداث الماضي بعقل الحاضر وله السيادة على ذاكرته فيستحضر ما ينفعه أو يعزز صورته و"يتناسى" ما يضره أو ما لا يستطيع احد أن يقيم عليه الحجة الرواية تحكي فيما تحكي نكبة الفرد الذي يتعرض لثقافة المستعمر دون ان تكون هذه الثقافة وطريقة التفكير المرتبطة بها تتماشى مع واقع بلده ولا واقع البلد المستعمِر فيتعرض إثرها لاغتراب مزدوج وهو أمر يظهر طوال الرواية أنه من التعقيد بمكان ويضرب في اعماق النفس إلى أبعد مما يمكن تصوره أو تفاديه
هنا تجدر الاشارة ان العروي خرج من مأزق الراوي العارف بكل الخبايا (omniscient) والذي يتحتم عليه شرح وتفسير ما استعصى على فهم القارئ من الافكار والافعال واوكل المهمة لشعيب الذي لا يملك إلا حفنة من الاوراق وعقل يزيد عن القارئ بما تراكم في خلده من الذكريات عن ادريس
الرواية من النوع الذي يسمح بعدة مستويات للقراءة و أنصح بأن تقرأ : - اولا على مهل - ثانيا عدة مرات وفي الأخير أترك القارئ مع اخر جملة في الرواية : ادريس اودى به ايمانه…. قراءة ممتعة
!ما أشبه الامس باليوم يودي الإيمان بالكثيرين الآن عقب تبخر آمال الربيع الديمقراطي الذي انتظر منه الجميع معانقة الحرية ورفع الاستبداد، تماما كما انكمش ادريس عشية الاستقلال مثقلا بروابط العائلة والوطن والأمة والتاريخ. يتادخل الشكل بالمضمون، في هذا العمل الاستثنائي، ليصعب على القارئ الظفر بالفائدة كما أراده لها العروي أن تنسكب في الوجدان والعقل. وهو ما يجعل قراءة ثانية وثالثة... ضرورة لقطف الثمرة الناضجة.
سيرة ادريس أو أزمة الانتلجنسيا العربية،المتشكلة في أتون معركة التحرر من نير الاستعمار،الذي هو نفسه يشكل جزءا كبيرا من هويتها كما ظهر لدى ادريس! بين فلسفة نيتشه وأطروحات اندريه جيد الاجتماعية،وبين رواية بلزاك وسينما فيسكونتي،تأطرت هوية ادريس الثقافية التي ظلت حبيسة انطواءه وأوراقه التي أفرج عنها لتؤرخ لحقبة هامة في تاريخ المغرب،المحتل أولا ثم المستقل ثانيا في خمسينات القرن الماضي. أوراق ادريس"أو أيا يكن" تظهر اغتراب المثقف العربي وعدم نضجه في اطار المعارك الهويّاتية المحتدمة،التي ترافقت مع تشكل الهوية الوطنية سواء في المغرب أو غيرها،حيث عاش هذا المثقف "وما زال يعيش" محنة ثقافة تائهة،تتراوح بين ارث الماضي وجذوره الضاربة،وبين تأثير الحداثة التي فرضها عليه الاستعمار قبل أن تدمرها قيم ما بعد الحداثة التي لم يتسع الوقت بالنسبة لادريس للحاق بها،كونه كان مثقفا مقلدا وان حاول العروي اظهار عكس ذلك. عموما الأوراق في قراءتها الكثير من المتعة والعمق الفلسفي الذي لا طالما ميّز أسلوب العروي.
أوراق كتاب فريد ليس على طراز السير المعهودة ولكن هو شبيه جدا بسيرة جون ستيورات مل مع اختلاف في الحقبة وتشابه في المواضيع .. فليس هناك الا قليل ثمين من السيرة الذاتية والتاريخ الشخصي وكثير من السياسة والتاريخ العام.. أو هكذا شعرت.. لم أحفل كثيرا بالجزء السياسي.. ثم يتبع هذا بتحليله ونقده لبعض الاعمال الفنية. ويعود في اخر الكتاب الى الذاتية.
لا اعرف على وجه الدقة اى نوع من الروايات هذه الاوراق. لا اعرف حتى ان كانت رواية ام لا!! جيدة بقدر ما هى محيرة، ما بين فقرة واخرى تجد افكار نافذة بالغة العمق، كتبت بعناية شديدة وتحمل مضامين فلسفية كثيفة، ثم لا تلبث ان تجد نفسك بين مفردات والفاظ سياسية غريبة تحكى عن الملك والاحزاب. بالنهاية تستحق القراءة مرة اخرى
كما قال ادريس لفتاة الميترو ، كانت فرصته الاخيرة لاخذ مقعده في طاولة الحياة ، و كذلك كان الاستقلال و ادريس و امثال ادريس اخر فرص المغرب لياخذ مقعده في طاولة العالم ، ربما اسدى الكاتب القدير خدمة للاجيال المثقفة اللاحقة ان تفهم سبب نكبة المغرب ابتداءا من عودة الاشباح و قد كانت وفاة ادريس المفاجاة رمز المثقفين دليلا على انه لا خير في مغرب الاستقلال
كتاب أربكني أكثر مما أفادني. لم أجد فيه وضوحًا ولا سردًا ممتعًا. اللغة غامضة، والرمزيات متشابكة بشكل يجعل القارئ يتساءل: هل الهدف أن نفهم أم أن نظل تائهين؟ توقعت أن أتعرف على تجربة فكرية أو سيرة ذاتية تكشف شيئًا من شخصية العروي، لكن ما وجدته أقرب إلى ألغاز مغلقة. خرجت من الكتاب بانطباع أن المؤلف يتعمد التعقيد على حساب القارئ. بالنسبة لي، لم أستمتع ولم أستفد، بل انتهى الأمر بخيبة أمل كبيرة
يمكن الاستمتاع بفصوله/مقاطعة على حدة إلى حد ضخم، لكن الكاتب يدّعي أنه كلٌ وذو وحدة معينة على صعيدٍ ما. وهذا ما لم أجده مطلقًا بل بعث فيّ التشتت أكثر من مرة، لدرجة أني لا أفهم سبب تعيينه في المدارس.