سبحان من لا تخفى عليه خافية ، السرائر عنده بادية ، يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور... إنما يتفاضل الناس عند ربهم بسرائرهم..عليها مدار القبول والرد عند الله عز وجل ، وتأتي الأعمال الظاهرة تابعة لعبودية القلب ، فإذا ما صلحت سريرتك..صَلُح عملُك... وقوام الأمر أن تعرف الله بكمال أسمائه وجلال صفاته ، عندئذٍ يقتضي ذلك أن تستشعر عظمة الله في قلبك ، خوفاً ورجاءً ، توقيراً وإجلالاً ، محبةً وإنابة ، خضوعاً وتسليماً... فإذ بك لنفسك مُحاسباً..عليها مُراقباً ولها واعظاً... تتفقد حال سريرتك ..تعرف نواقصها وتنقيها من شوائبها وكل ما يُكدر صفوها أمام خالقها...تروضها على فعل الطاعات وترك المنكرات إخلاصاً لله وابتغاء مرضاته ، تنتزع الرياء والكبر والعجب ولا تلتفت لنظر الناس ولا تأبه إلا لنظر الله عز وجل لك... عندئذٍ تنعم من لدن ربنا الكريم بهداية الطريق وهداية التوفيق والتثبيت... لا تتعجل بالحكم على أحدهم ..لن تشق عن سريرته..لا تدري لربما له خبيئة من عمل صالح بينه وبين الله عز وجل قد بها ينعم برضوان الله وحسن الخاتمة... السرائر يطلع عليها علاّم الغيوب...هلا أعددت ليوم تُبلى السرائر ، تُختبر ببواطنها ومقتضياتها من المثوبة والعقوبة... نسأل الله ان يسدل علينا جميل ستره..ويعفو عن سيئاتنا ويتجاوز عما يعلم إنه الأعز الأكرم ، وأن يرزقنا سلامة الطوية ونفساً مخلصة تقية.....آميييين وأخيراً..عجبت لحال السلف الصالح كيف كانت الآخرة همهم فجعل الله غناهم في قلوبهم وجمع عليهم شملهم والدنيا أتتهم راغمة ومع ذلك زهدوا فيها.....فكانوا من السائرين في طريق الله ، مرادهم الله وليس سواه....طوبى لهم حسن المآب....❤
. . "وتأتي أهمية السرائر وأعمال القلوب أيضا من كونها الأساس في الإيمان والكفر والنفاق، وذلك حسب ما يقوم في القلب من هذه الأوصاف. وهذا بدوره يؤثر في حسـن الخاتمة وسوئها، حيث ترتبط الخاتمة حسناً وسوءا بصلاح السريرة أو فسادها، وكم أقض حسن الخاتمة وسوؤها مضاجع السلف! وحري بأمر هذه خطورته وأهميته أن يهتم به ويطرح للمناصحة والتذكير والمحاسبة." "ولا يكون القلب سليمًا والسريرة صالحة حتى يتحلى بصفات ويتخلى عن صفات. يتحلى بالأعـمال والاعتقادات القلبية الباطنة التي يحبها الله عزوجل، ويتخلى عن الأعمال القلبية والاعتقادات التي يبغضها الله عزوجل."
ماذا بعد القراءة؟ يكفيك أن تعرف أن الله وحده من يطلع على السريرة لتعظم في عينيك كل الخفايا.
كتاب صغير الحجم عميق الموضوع .. يتحدث فيه الشيخ عبدالعزيز الجليل عن المقصود باصلاح السريره وعلامات صلاحها وكذلك فسادها . ثم يذكر ثمرات صلاح السريره و اسبابها،
الكتاب جيد في موضوعه وبنائه .. من الفقرات التى احب ان اذكرها هنا هو تحذير الكاتب من القيام بالاعمال الصالحة وترك المعاصي بقصد الالف و العادة بل يجب ان تكون امتثالا لامر الله وياتى رضى النفس والهوى تابعا وليس باعث
وصية إلى قلبك "أن تجعل لك خبيئة بينك وبين الله" كان ابن مبارك يجعل اللثام علو وجهه عند القتال لئلا يعرف، قال أحمد (مارفع الله ابن المبارك إلا بخبيئة كانت له)
كتاب جميل تناول المقصود بالسريرة وذِكر السريرة الصالحة في كتاب الله، وتناول أثر الأعمال القلبية على الأعمال الظاهرة وكذلك علامات السريرة الصالحة وعلامات السريرة السيئة وأسباب تعين على إصلاح السرائر وثمرات السريرة الصالحة وختم الكتاب بعدة تنبيهات.
🌿كلماتٌ وآثار "إن عبودية القلب أعظم من عبوديةالجوارح"
هو فعلاً سرائر فقد اسر العديد من الفوائد القلبية التي لا تكاد تُدرك، يتجلى في القلوب ويضرب كل صنوف الأمثلة على ما يسدل المعنى، هو اشبه بجليس صالح أفضى اليّ من كنوز علمه فلا أكاد أنتقل من حديد إلى آخر إلا وقد نوّه وفصل وبيَّنَ.
لمن يريد أن يشرح الله صدره للخير ويدقق في إخلاصة أنصح وبشّدة بهذا الكتاب؛ فهوَ يحوي أنظمة إصلال السريرة إن صَحَ التعبير...
رائغ جدًا، يوضّح معنى الإخلاص وصلاح السريرة وثمراته ووسائله ونحوه، أعجبتني كثيرًا النقولات التي ينقلها، وأود أن يقرأه الجميع لحاجتنا الشديدة لفهم والعمل بالمعنى الذي تقوم عليه كل العبادات وما ينبغي أن نلقى الله عزوجل به.
وصية إلى قلبك "أن تجعل لك خبيئة بينك وبين الله" كان ابن مبارك يجعل اللثام علو وجهه عند القتال لئلا يعرف، قال أحمد (مارفع الله ابن المبارك إلا بخبيئة كانت له)
كتاب راائع ,يعمل على إصلاح الباطن (سريرة الإنسان) بعد وقوع شريحة كبيرة من المسلمين في فساد سرائهم ويعطي حلولا لتنقية السريرة وأهميتها وثمرات صلاحهاوأعتقد أنه من المهم لكل مسلم أن يقرأه,ومما أعجبني به أنه ممتع ولم يشعرني بالملل