تتناول رواية قهوة بنكهة الفراق للكاتبة سمر سالم قضايا الحب والفقد وآلام الوطن والغربة في عالمنا العربي ، الرواية ذات طابع رومانسي بخلفية سياسية ، كما تلقي الضوء علي بعض الأحداث السياسية في مصر وسوريا .
لمحتها مرمية في رف مليان روايات لفتني عنوانها و انخفاض قيمتها ما ترددت في اقتنائها وكعادتي رميتها بمكتبتي لحين حلول الوقت المناسب للقراءة لكن مع الايام و مع فتور شغف القراءه اخترت اعود للقراءه من خلالها كتاب عدد صفحاته بسيط لكن صفحه بعد صفحه صدمت ان حبكه الروايه و شخوصها تذكرني باهتمامي السابق اللي هجرتها الروايه عباره قصه حب و اغتراب بخلفية سياسيه عدت بالذاكره للوراء لعام ٢٠١٧ عندما كنت اتسكع في ازقة جامعتي حامله معي كتاب تقاطع نيران لسمر يزبك اللي يحوي في طياته سيره ذاتيه باحداث سياسيه ثوريه تعجبت كيف تتشابه الهموم و الاحلام وكيف كان الربيع العربي أمل للكثيرين لكن اصبح كابوس افقنا منه ونحن الان مقبلين على عام ٢٠٢٢
توقفت عن قراءه الروايه لا اود ان اتذكر اهتماماتي القديمة ولا اود فتح جرح قلبي القديم و أشياء اخرى
كنت دايمًا عندي فكرة إن الروايات اللي محورها بيدور حول قصة حب -فقط لا غير دون أي هدف آخر- بتكون ضعيفة جدًا، لحد ما قرأت "قهوة بنكهة الفراق" وأكدت لي الموضوع ده..
قصة قديمة شوفناها كتير في الأفلام والمسلسلات -لا شئ جديد نهائي-
إسلوب متعب في القراءة، مش لأنه صعب، بل لأنه ضعيف جدًا.. كثرة التشبيهات المتكررة في الصفحة الواحدة أكثر من مرتين أضعف المعنى تمامًا وخلاني أتوقف كتير عن القراءة ومقدرش أكمل على الرغم من إن الرواية -لو اتنسّقت صح- مش هتكمل ١٠٠-١٥٠ صفحة.
السرد بالفصحى والحوار بالعامية، والحوار ده بقى مصيبة: فيه كل اللهجات اللي ممكن تتخيلها، ومش بس كده.. ده في لغات أجنبية كمان! لا وإيه من غير ترجمة! اللي هو تقريبا الكاتبة عارفة جملتين من كل لغة فقررت تضيفهم للرواية بدون أي لازمة، الرواية بتجمع بين جنسيات مختلفة وكتيرة بالتالي فأفضل حل لشرح الحوار استخدام الفصحى، مش استخدام اللهجات العامّية لكل بلد! بالنسبة للسرد فهو برضه مكنش ممتع في القراءة، بالعكس ضايقني جدًا وكان بيوقفني كتير أوي زي ما ذكرت في وصف الإسلوب.
التنسيق الداخلي والمراجعة اللغوية ضايعين! ودي حاجة استغربتها جدًا من دار النشر، ولكن باعتبار ان العمل ده من ٢٠١٧ فنقول إن دي حاجة كويسة للدار لأن معنى كده إنهم بيطوّروا.
الحقيقة بدوّر على إيجابيات أقولها لكن مش لاقية! مش عشان الرواية سيئة لتلك الدرجة، لكن كل نقطة إيجابية حسيتها في الرواية كانت الكاتبة بتيجي وتبوظها بحاجة تانية -سواء الإسلوب، الحبكة، وصف الشخصيات المبالغ فيه.. إلخ-
ختامًا الرواية معجبتنيش نهائي، وأعتقد إن من العصب جدًا أغامر وأقرأ للكاتبة مرة تانية.
عنوان الكتاب: قَهوة بنكَّهة الفُراقْ الكاتبة: سمر سالم عدد الصفحات: 253
ملخص الكتاب 📖:
تتشابه القهوة مع الفراق في المرارة لكن على رغم المرارة، نتحمل ونصبر.
حاول باسل أن يروض حنين في شباك الحب وسعى جاهدًا لإظهار حبه لكن حنين عاملته بقسوة وجفاء وصدته. كلما حاول باسل أن يتقرب خطوة، حنين تبعد ألف خطوة. لم ييأس باسل في محاولاته، ولم تتوقف حنين عن عنادها وقسوتها.
عندما عرف باسل ماضي حنين، أحبها وتعلق فيها أكثر وهي ما زالت تقاومه حتى جاء اليوم الذي رضخت لحبه.
تعلقت حنين في باسل وحاولت أن تخترق عالمه وأن تعرف عنه أكثر وأن تكتشف سرغموضه لكن لم يستجيب لها باسل إلا بعد أن اشتعلت نار الحب بينهم أكثر وأكثر فأصبحوا بين ناريين، الاستمرار في الحب أو الانسحاب.
من السهل الوقوع في الحب لكن من الصعب أن التخلي عنه مثل الحرب بالضبط. لا تعرف ما سبب الحرب ولماذا المسلم يقتل أخيه المسلم وفي الحب أيضًا لا تعرف كيف بدأ وكيف تعمق ووصل إلى أقصى ذروته.ولأن ضحايا الحرب فادحة فضحايا الحب تكون أفدح لأن القلب هو الذي يتألم ويتعذب.
بداية اللقاء شربنا قهوة وتحملنا مرارتها في سبيل الشخص الذي أمامنا وبعد الفراق شربنا قهوة وحيدين وكل شخص في عالم آخر مع ذكرياته وأفكاره وتساؤلاته وتحملنا مرارتها أكثر عن مرارة قهوة اللقاء لأن مرارة الفراق أشد وطئا عل القلب.
فقرة من الكتاب 📚:
"الكبرياء عنوانها.. والوجع موطنها.. والأمل هو الضيق الذي تأبى استقباله بعد. امرأة شرقية ثورتها تقبع بداخلها ولا تخرج إلا في لحظة الثأر لكرامتها أو لوجعها، ذكرياتها لها وحدها ولا يجوز لأحد التجول داخل مغارة ماضيها وأوجاعها إلا بإذنها."