Jump to ratings and reviews
Rate this book

الوجه الآخر للمجتمع التونسي الحديث

Rate this book
تندرج مواضيع فصول هذا الكتاب، الوجه لآخر للمجتمع التونسي الحديث، في إطار الفكري العام الذي الذي ينشد كشف الحجاب عن الجوانب المستترة للظواهر الاجتماعية ولسلوكات الفاعلين الاجتماعيين بالمجتمع.
نستعمل عبارة "الوجه الآخر" في عنوان هذا الكتاب لتدلّ بالتحديد على ثلاثة أصناف من المعاني:
ـ الظواهر الخفية عن عامة الناس في المجتمع التونسي
ـ الظواهر التي لا تتصف معالمها بالوضوح عندهم
ـ الظواهر التي تعرفها وتمارسها الأغلبية الساحقة للفئات التونسية، الأمر الذي يجعلها عادات اجتماعية شائعة لا يكاد معظم التونسيين يسعى إلى إثارة التساؤل حولها، ناهيك عن محاولة فهمها وتفسيرها,
ولعلّ هذا الكتاب هو الأول من نوعه، في تونس المستقلة، الذي يدرس برؤى العلوم الاجتماعية الحديثة العديد من قضايا المجتمع التونسي الحديث وظواهره الاجتماعية المسكوت عنها عموما.
وهو محاولة بحثية تسعى إلى الفهم والتفسير العلميين لتلك القضايا والظواهر الاجتماعية الخفية التي نجدها بمجتمعنا,
ومما لا شكّ فيه أن المعرفة العلمية لأعماق خبايا مجتمعنا وشخصيّتنا تقرّبنا من كسب رهان فهم ذاتنا، ومن ثمة التخطيط الاستراتيجي المحكم لمسيرتنا الجماعية المستقبلية في مطلع القرن الحادي والعشرين.

295 pages, Paperback

First published January 1, 2006

3 people want to read

About the author

محمود الذوادي

10 books5 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
1 (50%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
1 (50%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for فاروق الفرشيشي.
Author 2 books753 followers
May 15, 2018
محبط ومملّ. وهو غير ذي فائدة تقريبا لمن قرأ كتاب "التخلّف الآخر" للكاتب نفسه. ولا يزيد عليه إلا بمقالين في نهاية الكتاب عن تحليل موقف التونسيّين من حرب الخليج ولم أر فيه أي تميّز سوسيولوجيّ معتبر، ومسألة اقتصار قرى الشمال الشرقيّ على تربية الذكور من الماشية دون الإناث، ولم يكن تحليلا عميقا وإن كانت المسألة نفسها جديرة بالاهتمام.
لا يأخذ هذان القسمان سوى اربعين صفحة من الكتاب على أكثر تقدير، أما الباقي، فهي اجترار للأفكار التي قدّمها الكاتب بالفعل في "التخلف الآخر"، بل إنّه يكرّر الأفكار نفسها هنا مرات ومرات، إلى حدّ بدت معه مواصلة القراءة شاقّة ومستفزّة.
لستُ مؤهلا للخوض في قيمة الدكتور العلمية، فالرجل حائز على شهائد علمية قيمة من كبرى الجامعات الأمريكية والكندية، والأمر لا يعنيني صراحة، بقدر ما يعنيني محتوى الكتاب نفسه، فهو محتوى يناقش وينتقد خصوصا إذا ما ناقش مسألة مهمّة مثل التخلّف اللغويّ للمجتمع التونسيّ.
يركز الكاتب في دراسته هذه على مسألة التخلف الثقافيّ وهي التي يطلق عليها إسم "التخلف الآخر" ولكنّه يقتصر في تحليله على مسألة التخلف اللغويّ دون سائر الميادين الثقافية الأخرى. ولئن كانت اللغة إحدى أهم الرموز الثقافية لمجتمع ما، فإنها ليست متفرّدة بتخلفها في المجتمع التونسيّ موضوع الدراسة.
يعتبر الدكتور الذوادي أن اللغة العربية ليست متخلفة بذاتها، ولكن تجاوزها إلى لغة أجنبية عن المجتمع هو أحد مظاهر التخلف، والتبعية، بل اعتبره استمرارا للاحتلال في حالة المجتمع التونسيّ، ونعته بأسوإ أنواع الاحتلال. وكلّ هذا جميل، لكن الإشكال هنا، أنّ الدكتور الذوادي يتعامل مع اللغة العربية كأنّها لغة كاملة بالفعل، تحتوي على كل المفردات والمصطلحات والعبارات التي تصلح للتعبير عن العصر وعن واقع الفرد التونسيّ المعاصر، وأنّ التونسي أقصر عن استعمالها، وهذا خطأ لا يقل أهمية عن خطإ اعتبار اللغة العربية متخلفة في جوهرها، أي لا تملك إمكانيات التطور والتغيير إلى الأفضل.
ولئن ذكر في إحدى الفقرات أن عدم استعمال التونسيّ للغة الوطنية، يؤدي إلى فقدانها المصطلحات اللازمة، إلا أنّه كان دوما يتعامل مع ظاهرة التخلف على أنّها فقط على مستوى الاستعمال، لا على مستوى القصور اللغوي. وحين يحاول تبيين بعض استعمالات الفرانكو آراب، يحيلنا دوما إلى كلمات فرنسيّة متونسة أي معادٌ نطقها بحيث تتجانس مع اللهجة العامية العربية. فكلمة "كمبيون" التي استدلّ بها لا تُنطق في تونس كما تنطق الكلمة الفرنسية الأصلية، وإنما تنطق على وزن "فعلون" أو "مفعول" العربيين. وحتى كلمات "كرطابلة" و"ستيلو" لها رنّة تونسية لا تشبه النطق الفرنسيّ، وهي كلمات تمّ تونستُها أو تعربيها كما عرّبت الكلمات الفارسيّة أيام الحكم العباسيّ وتعرّف العرب على عدد عظيم من الأغراض الجديدة والمفاهيم التي لم يألفوها من قبل. وحتى كلمات "شاحنة" و"محفظة" ، فهي مستحدثة من المجمع اللغوي العربي، أو من إحدى المؤسسات التي عملت على مسألة التعريب ولذلك لم تصل العبارة المستحدثة إلا وقد سرت الكلمة المعرّبة في المجتمع التونسي ورسخت في قاعدته.
إن مشكلة الفرانكوآراب لا يمكن أن تحصر في أمثلة مغالطة كهذه، وإنما كان من المفروض الحديث عن المزج الواضح والجلي بين العربية والفرنسية واستعمال جمل فرنسية كاملة، أو استعمال كلمات فرنسية كما هي، أو حتى تونسة كلمات فرنسية لها رديف عربيّ أصيل غير مستحدث.

كما أجرى الكاتب مقارنة غريبة بين المجتمع التونسيّ والمجتمع الجزائريّ والكندي. وخلص إلى أنّ عملية التعريب في الجزائر عازمة وناجحة عكس ما يحدث من تذبذب في تونس. التعليم في الجزائر يشبه تونس إلى حدّ كبير، وتدريس المواد العلمية فيه يتم بالفرنسية كما في تونس، ولو فرضنا أن عملية التعريب في الجزائر أفضل حالا، فأين نتائجها على مستوى لغة التخاطب التي تغلب عليها الفرنسية اكثر من لغة التونسيين؟
ثم كيف يقارن الكاتب بين مقاطعة الكيبيك وتونس؟ إن اعتماد الكيبيك على اللغة الفرنسية عوض الانكليزية لا يمكن أن يتطلّب ذات التحديات التي يواجهها مستعملو العربية، فالفرنسية لغة الحداثة بامتياز، وقربها من الانكليزية، يجعل فرنسة الكلمات أمرا حدسيا في أغلب الأحيان. يتعامل الكاتب مع التعريب كأنها مسألة إجرائية لا غير، بينما يمثل الأمر تحدّيا حضاريا بارزا بالنسبة للغة فاتها الكثير طيلة مئات السنين.

وفي بحثه عن أسباب التخلف اللغوي، لا يرى الكاتب سببا آخر غير سياسة التعريب. وانطلاقا من هذا الأمر، يركز على موقف القيادات السياسية العليا من التعريب وانتماءاتها الاديولوجية وتكوين القيادات الوسطى. ولكن هل يتوقف الأمر على تعريب التعليم؟ وماذا عن الإعلام والصحافة والإشهار والإدارة والبنوك وغيرها؟ بل ماذا عن أهمّ مسألة يتطلبها التعريب، وأعني بها الترجمة؟
لا يتوقف الكاتب كثيرا عند هذه الامور، وحسبه الإشارة إلى البنوك والإدارة. لكنه يندفع بلا تحفظ نحو انتقاد القيادات السياسية وأساسا بورقيبة وتحميله المسؤولية الأساسية وراء تذبذب التعريب. لقد أوكل بورقيبة مسألة التعليم والتعريب أساسا إلى الأديب محمود المسعدي، وهو أديب عرف بكتاباته العربية لا الفرنسية، وهو من كان متذبذبا في تطبيق التعريب لاعتبارات كثيرة ليس منها موقفه من التعريب. ولكن الكاتب لا يناقش هذه المسألة بشكل صريح ومباشر، ويكتفي بتحليل احصائيّ جافّ لتكوين المسؤولين (صادقيين، مدرسيين، زيتونيين)... كما هاجم بورقيبة حول مسألة الإسلام (في جزء آخر من الكتاب) واعتبر أنه حاول إحداث قطيعة بين الشعب والاسلام من خلال افطاره في رمضان ومنعه تعدد الزوجات وايقافه للتعليم الزيتوني وعدم التعويل على الزيتونيين في مراكز القرار. وهي مسائل ذات طبيعة سياسية في أغلبها، ولا ترقى أصلا إلى فكرة مهاجمة الإسلام، فضلا عن أن ربط الإسلام بتعدد الزوجات يختزل الإسلام إلى حدّ بذيء...

وفي مقابل النقد المبالغ لبورقيبة ومسألة موقفه من العروبة (وهو أمر فيه الكثير من الشطط ويتوقف عن ظواهر الأمور) يلهج الكاتب بالثناء لـ"سيادة الرئيس بن علي" كما يقول بالحرف، لما أبداه من عزم منذ أيام الميثاق الوطني على مواصلة سياسة التعريب. ورغم أن بن علي لم يضف طوال عشرين سنة من حكمه (حتى نشر الكتاب) سوى ثلاث سنوات من التعريب، فإنّ الكاتب تجاهل ذلك وأثنى على تعريب الإدارة التونسية، رغم كونه تعريبا منقوصا خصوصا على مستوى البنوك ومتراجعا على مستوى الإعلام، وكونه يحافظ على الفرنسية ولا يستبدلها. لقد كان تهليله لبن عليّ أكبر من أن تحتويه ملاحظته البائسة عن فقدان الحريات التي ربطها "بالسلطات" لا ببن عليّ. خصوصا وأنه ما انفك يثني على "الميثاق الوطني" وما تضمّنه كأن نظام بن عليّ تفانى في تطبيقها.

أخيرا، لا أفهم لماذا أصرّ الكاتب على استعمال لفظة "الدعا" هكذا، عوض الدعاء. أغلب ظني أنّ الكاتب أراد أن ينأى بكلمة "دعاء" ذات المدلول الإسلاميّ عن كلّ معنى سلبيّ حمّله كلمة "الدعا" وهو ما نراه في هذه الفقرة :
"ويبدو أن ظاهرة الدعا في المجتمعات المغاربية مرشحة بكل تأكيد للبروز والتصلب في مجتمعاتنا التي تغلب عليها السمات التالية: اِنتشار الأمية الهجائية والفكرية واللجوء إلى عوالم الخرافة والتعلق بالأوهام والاعتقاد في نفع أو ضرر الكائنات الخفية مثل الجن والعفاريت والشياطين، وإعطاء الأولياء والسحرة والمشعوذين دورا مهما في حياة الناس."
ولا يستحضر الكاتب من أمثلة "الدعا" سوى عبارة "يرزيني فيك" وهو دعاء لا يتوجه لوليّ أو لجنّ، بل هو لله، الذي تحرّج الكاتب من ذكره.

كلّ هذا ولم أتحدث عن الجزء الأول الذي حاول رصد بعض مظاهر "الوجه الآخر" للمجتمع التونسيّ، وتحليلها، واستخلاص صفة "المستنفر" الغريبة التي استقاها من دراسة أكثر عمقا للشخصية الأمريكية وأسقطها على التونسيين بشكل متسرع.
وفي أغلب تحليلات الكتاب، يتهرب الكاتب من "البحث الميداني" ويقدم لنا مناهج مختلفة ترتكز على الملاحظة من بعيد، متعللا بعدم وجود العينات أو الامكانيات او غير ذلك، واقتصر البحث الميداني على تحليل مسألة الماشية لقرب مسقط رأسه من مكان البحث.
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.