Jump to ratings and reviews
Rate this book

قد لا يبقى أحد

Rate this book
في الثلاثينيات من القرن العشرين، قدمت الكاتبة أغاثا كريستي من لندن إلى مدينة عامودا في سوريا، حيث عاشت مع زوجها عالم الآثار ماكس مالوان لفترة من الزمن، وفيها كتبت يومياتها "تعال قل لي كيف تعيش" لتروي فيها صورا من مغامراتها في الحياة في سوريا والعراق.
بعد أقل من مئة عام، اضطر هيثم حسين إلى الهجرة من مدينته الصغيرة عامودا إلى دمشق ومنها إلى محطات متعددة: دبي وبيروت والقاهرة وإسطنبول، وصولا إلى لندن حيث كتب سيرته الروائية مجيبا أغاثا كريستس عن كيف يعيش، ويصور فيها مفارقات من رحلته للبحث عن ملاذ آمن له ولأسرته.

203 pages, Kindle Edition

Published January 1, 2018

4 people are currently reading
73 people want to read

About the author

هيثم حسين

13 books16 followers

كاتب وروائي سوريّ كرديّ، من مواليد الحسكة، عامودا 1978 م، مقيم في المملكة المتحدة/ إدنبرة. عضو في جمعية المؤلّفين في بريطانيا، وفي نادي القلم الإسكتلنديّ، وفي رابطة الكتاب السوريين. تخرّج من معهد إعداد المدرّسين – قسم اللغة العربية في الحسكة سنة 1998 م.

يكتب في عدد من الدوريات العربية وعمل مراسلاً لشبكة الجزيرة نت )القسم الثقافي( لسنوات منذ 2012 – 2017 م. مؤسّس ومدير موقع الرواية نت

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
8 (38%)
4 stars
7 (33%)
3 stars
4 (19%)
2 stars
2 (9%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 9 of 9 reviews
Profile Image for Hameed Younis.
Author 3 books471 followers
November 24, 2018
يصف هيثم حسين في سيرته كيف أصبحت حياة اللاجئين عبارة عن دمية روسيّة تعيد محنتها، وتنتج مآسيها المتجدّدة تباعاً، وكيف أنّ عائلته انتشرت في عدد من الدول بين الشرق والغرب، حتّى بات أيّ لقاء عائليّ مفترض حلماً عصيّاً على التحقّق
يناجي هيثم حسين الروائيّة أغاثا كريستي التي كتبت فصولاً من يوميّاتها "تعال قل لي كيف تعيش" حين كانت تعيش في مدينته نفسها، ليقول لها تعالي أقل لك كيف أعيش"
يكمن جمال وأهمية هذا الكتاب في أمرين: الأول أن الذي كتبه من أكثر الروائيين العرب المعاصرين أحترافاً، والثاني لأن الكتاب –صدقوا أو لا تصدقوا- وثيقة مهمة وصادقة
لتوثيق الرؤية الحقيقية للمهاجرين من وجهة نظر المهاجرين أنفسهم. بل إن الكتاب يعادل ما كتبه سلافوغ جيجك في كتابه
Against the Double Blackmail: Refugees, Terror and Other Troubles with the Neighbours
من وجهة نظر الدول المهاجر إليها
من المهم أيضاً تهنئة الكاتب على البوح الصادق والمصالحة الذاتية التي يمكن ملاحظتها وأنت تقرأ الصفحات
Profile Image for ناديا.
Author 1 book394 followers
October 18, 2022
سعيدةٌ أنا بمسك ختام ال١٠٠ كتاب مع هذه السيرة الذاتية للكاتب السوري الكردي هيثم حسين ، رغم قراءات متعثرة محبطة ببداية الشهر الجاري.

حديث عن الذات، رحلة كاتب تنقل من بلد لآخر وبات مهجرا مسكوناً بالحنين والوجع ..
حديث عن الغربه، عن الوطن ، عن الكتابة ..
حديث عن اللاجئين ووجوههم الحقيقية .. عن وضع اللاجئ في عيون الغربي ..
حديث يحاور فيه اجاثا كريستي مفندا رؤيتها للشرق، لنا عندما زارت سوريا ويشرح لها عن أصل الحال ..
حديث يذوي بالقارئ شوقاً لكل الاوطان التي يحملها في أعماقه ، حنيناً لكل القلوب المزروعة بكل المدن ..

أبكاني .. لامسني جدا صدق تعابيره، حتى خلتني أشاهده وهو يعصر روحه وألمه ليكتب بمداد حبره سيرة فلسفية بسرد بسيط متمكن مترابط والاهم لغة عذبة جزلة.

أترك الإقتباسات ليوم آخر

# دفعتني الأمكنة الجديدة التي وجدت نفسي فيها الى الغوص في داخلي، ومراجعة ذاتي وأيامي المنصرمة وذكريات الأسى والقهر والهدر التي أحملها معي كأعباء تثقل كاهلي ، أقنعت نفسي أن الزمن القادم لايحتمل المضي تحت أعباء تلك الاحقاد والأحزان والمآسي، وأنه يحتاج للتخفف من حمولتها لأتمكن من العبور الى غدي بأقل الخسائر

#تكون الثقافة آخر حصون الانسانية التي يتسرب اليها الصمت رويدا رويدا، أم انها عبر التاريخ انعكاس لمختلف أوجه النظر المتباينة والمتناقضة حيال القضايا التي تعالجها؟ أين يتموضع المثقفون في المشهد العالمي الذي يتبدى في ذروة اختلاله؟ هل ينهض المثقفون بأي دور مأمول لاعادة التوازن الى العالم الذي يفقد توازنه باطراد ويمضي خلف خطابات الكراهية والعنصرية ويستجيب لقبول طبول الحروب هنا وهناك؟
Profile Image for Firas Al Ramahi.
402 reviews15 followers
September 22, 2019
يأخذك الاستاذ هيثم حسين الى الدروب القصية قي ذاكرته لتشاركه معه الامه وأحزانه ومسار هجرته من عامودا الى ادنبرة حيث استقر مع عائلته في هجرته الطويلة بحثاً عن الامان
محن الشعوب العربية وازمة هوياته ودوائر الوهم المرتبطة معها والالم المنبعث منه ومعها كل ذلك تقرأه هنا وتشهد على مآسي طال ليلها عتمة ولا انبلاج لها في حلكة ليلها
مسكين ذلك العمر الذي يحاول رسم شجرة وهو مسكون بالعاقول والاشواك التي نبتت على جلده
Profile Image for أمينة الحسن.
Author 3 books27 followers
December 24, 2018
الحرب ليست هناك ، إنها المضطرمة في روحك ! و هذه الحرب التي بداخلك كفيلة بتدمير كل شيء ، و هنا تكمن مصائب الحرب و شرورها ، إنها لا تنتهي ، و لا تكتفي بخراب المباني و المدن و القتل و التشريد ،بل تمتد بشكل عنكبوتي إلى ما لا نهاية.

هيثم حسين في سيرته الروائية ( قد لا يبقى أحد ) و التي تتقاطع جزئيا مع رحلة آغاثا كريستي إلى مدينته عامودا حين زارتها مع زوجها عالم الآثار ماكس مالوان قبل أقل من مئة عام .
يسرد جانبا من حياته منذ اندلاع الحرب السورية و حتى استقراره في منفاه أو وطنه الآخر ( لا أدري أيهما يفضّل )
أتجنب قراءة الذاكرات الموشومة بأثر الحروب ، فحتى حين لا تجرب الحرب و لم تتعايش معها ، فذكرها يظل مرّا ، ثقيلا على النفس. يا إلهى كيف يمكنني النأي عن لهيب الأسئلة ؟! حين نقرأ تفاصيل الحرب ،و اللجوء ،و التجويع ،والتشريد ، النكسات التي تحول الإنسان العادي إلى كائن متوحش، أو بائس ، أو هش ، أو كائن بلا لون. صراع الهوية الذي يفتت المهج ، أن تقع في محيط صراع اجتماعي ( بعد صراع الخروج من الحرب أو الهرب منها ) ، الضغط الهائل الذي يجبرك على برهنة نزاهتك و صفاءك و بياض أصلك و فصلك . حين تتجاهل كل السلطات و الحكومات و الدول و حتى الشعوب مآل المولود بعد الحرب ، و دون أن تفكر في الحرب ذاتها ، لماذا حدثت و كيف و لأي شيء و إلى متى ؟ المزيد من الحروب، و الكثير من التشريد ، مخيمات اللاجئين المتناثرة بين الدول ، جيل أو أجيال كاملة ترزح تحت وطأة الحاجة و الضياع .

و ( قد لا يبقى أحد ) فعلا ، إذا ما استمرت الحروب ، و بقيت القوى الكبرى تأجج فتن الحرب لتقضي على الحياة و سبلها .

جيش من ذكريات الحياة في عامودا و الشام، بين الماضي، و الحاضر ، و المستقبل ، تفاصيل حياة الكردي ، تراثه ، و تاريخه ، السفر بين بيروت ، و القاهرة ، و دبي ، و اسطنبول ، و أدنبره ، الكتب و ما أدراكم ما الكتب ، و وداع كل شيء حيث لا عودة و لا شيء قد يعود كما كان حتى و لو عادوا. رغم كل الألم والجراح المخطوطة هنا، إقرأؤها.

Profile Image for شيماء الوطني.
Author 6 books163 followers
August 20, 2020


يرد في هذا الكتاب على لسان ماريو بارغاس يوسا توصيف للعلاقة بين العري والكتابة يشير إلى أن الكتابة طقس يشبه فن التعري ، فالكاتب يعري حميميته علناً عن طريق نتاجه الأدبي .
لكن السؤال الذي يطرح نفسه : هل يحسن كل كاتب تعرية نفسه وواقعه بطريقة صادقة ودون انحياز أو تعصب ؟!
أعتقد أن الكاتب هيثم حسين نجح في كل ذلك في هذا الكتاب بالذات !!
Profile Image for Fayez  Altamo.
8 reviews1 follower
March 11, 2019

كتاب مؤلم، موجع ... يكتب عن نفسه وعنك وعني، كل منا مر بتلك التفاصيل او هي مرت به . جعلني اشفق علينا حقيقة.
Profile Image for فيء.
Author 4 books27 followers
May 6, 2020
تتقاطع هذه السيرة الموغلة في مصداقيتها جزئيا مع مذكرات آجاثا كريستي التي كتبتها اثناء رحلتها الى الشرق برفقة زوجها عالم الآثار ماكس مالوان، الفرق بين السيرتين هو قرن تقريبا، القرن الذي جرّ الويلات والحروب والتشرد وافواج اللجوء على منطقة الشرق الأوسط. اجمل ما في الكتاب صراحة المؤلف وانكشافه عبر يومياته في المدن بين عامودا مسقط رأسه ودمشق والقاهرة وبيروت واسطنبول وادنبرة،هو ينكشف على ذاته عبر مشاهداته في هذه المدن. كتابة حرة ومتقنة واسترجاع لذكريات والكتب والمواقف، يناقش الكاتب ايضا صراع الهويات وثنائية الوطن والمنفى واثبات الذات في المكان الجديد وغيرها من الامور التي يعاني منها اللاجيء.
"أن تصبح لاجئا يعني أن تصبح مذعورا، ان تصبح منبوذا، أن تصبح رهين ذاكرتك وذكرياتك وحنينك"
Profile Image for Samuel Gordon.
85 reviews1 follower
March 18, 2024
الملاحظات جداً سطحية وبديهية لشخص لم يختبر تجربة اللجوء حتى وفيها استجرار لصور واستعارات ممجوجة ومطروقة حتى باتت مملة ومفرغة من معناها وهو ما يدعو للحيرة فعلاً فكيف لمن يفترض به أن يكون كاتباً أن يعتقد بأنه يأتي بأي بجديد؟ كيف له أن يؤخذ حتى على محمل الجد ككاتب عندما يكون الطرح بهذه السذاجة والطفولية؟ عدا عن أن آغاثا كريستي تم إقحامها في الكتاب دون أدنى التزام من الكاتب بأن يبحث بشيء من العمق بعيداً عن الربط السطحي هذا فهو لم يكلف نفسه حتى عناء سبر أعماق هذا البعد الذي كان من الممكن الخوض فيه بطريقة تثري الطرح فعلاً بعيداً عن الاكتفاء بذكر الأسماء الرنانة في محاولة لإعطاء صبغة أدبية للكتاب.
Profile Image for خالد المخضب.
196 reviews28 followers
May 26, 2023
"الطريق إلى عالم الرواية مفعم بالحكايات والغرائب والجماليات، الطريق إلى مسرح الرواية لا يقل إمتاعًا عن قراءة الرواية، فهنا الحياة والرواية تلتقيان، المغامرة والتاريخ يتداخلان، الأسطورة والملحمة تتصدران صفحة السماء وتتبادلان أدوار البطولة في رحلتنا نحو الجمال، وبين الجمال." يوثق الكاتب هيثم حسين سيرة روائية لفترة عصيبة من حياته، ما قبل اللجوء، ومحطات اللجوء، واستقرار اللجوء، في موسمٍ جديد من مواسم الهجرة للشمال. يناجي الروائية الإنجليزية أغاثا كريستي التي كتبت فصولاً من يومياتها «تعال قل لي كيف تعيش» حين عاشت في الثلاثينيات من القرن العشرين مع زوجها عالم الآثار ماكس مالوان، في مدينته نفسها... يقول لها: "أغاثا كريستي... تعالي أقل لك كيف أعيش" يعاتبها على الأحكام التي أطلقتها عندما حلت زائرة مع زوجها، فالكراهية في كل مكان، وليس كما صورتها كريستي في البلاد العربية فقط. من البريطانيين من يكره اللاجئ لأنه غريب. مقياس التعاطي مع اللاجئ هو "متهم حتى يُثبت براءته".
يأخذك هيثم حسين الى الدروب القصية في ذاكرته لتشاركه الألم والحزن من عامودا الى أدنبرة حيث استقر مع عائلته في هجرته الطويلة بحثاً عن الأمان، تغريبه طويلة وموجعة، توثيق للذاكرة، كتبت بلغة أدبية أنيقة، من خلال تجميع القصص الواقعية لما حل بالشعب الكردي (الجزء السوري)، متجسدة في تجربة الكاتب التي قد تتقاطع مع تجارب الآخرين بشكل أو بآخر، ولأن المعاناة مستمرة والنار لازلت تحت الرماد برغم مرور السنوات، والمستقبل لازال مبهمًا. ولا يُرى أي نور في نهاية النفق، لجأ الكاتب لإخراج الشياطين التي تعذبه وتصيبه بالهوس من خلال عملية إبداعية كاشفة تحكي جزءً مستور من حياته. ولأن كاتبنا من النوع الحالم الذي يرى أن الفن هو الحل "أرفض أن أقتنع أن عصب التنمية المقبلة ليس الأدب والفن والتربية والعلم". ثم يشكك في علاقة الفن ممثلة في الكتابة عن التجارب الشخصية (التعري) "هل من جامع بين الكتابة والعري؟"، "هل يكون العري أحد أقنعة الكاتب في لعبة الإيحاء والتوليف؟"، ثم يحسم أمره ويجيب على نفسه "لا يخفى أن العري والكتابة ثنائية تكمل تأثيث فضاء الفنّ بما يبقي جذوته متقدة وباعثة على النبش والتأويل. وهنا لا أريد للسيرة أن تكون قيدًا أو فخًا".
كتُب بصدق مدهش، واختزالًا بديع عن شعور اللاجئين على اختلاف فئاتهم وأماكنهم، فثمة نماذج تأبى إلا أن تحتفظ بنعرة الاستعلاء. ومنهم من يضمر الحقد للبلد المضيف. "أجد نفسي متجسدًا بصيغة ما في توصيف المفكر زيغمونت حين قال: اللاجئون في المكان ولكن ليسوا منه... فهم معلقون في فراغ مكاني توقف فيه الزمن. فلا هم مستقرون، ولا هم متنقلون، ولا هم من أهل القعود، ولا هم من أهل الترحال"، ثم يستمر في وصف حالهم بعد أن يستقر بهم الحال في بلدٍ من بلاد المنافي؛ "يدخل اللاجىء البلاد الجديدة، محملًا بإرث من التصورات المسبقة والأحكام النمطية، مّقودًا بأوهام كبرى وأحلام عظمى، يصطدم بالواقع فتنجلي الغشاوات تباعًا، ويدرك أنه ليس في فردوسه المنشود كما كان يتخيل، بل أنه في بلاد تختلف فيها أمزجة الموظفين والناس، وتتباين الرؤى من حوله، من يراه عبئًا وعالة، آخرون يرونه لونًا، أو تنويعًا مضافًا للوحة البلاد الغنية بالألوان". كما أن اللاجئ يتهرب من أسئلة عن ماهية السعادة ومعانيها، يتملص من السؤال بأن يرده إلى سائله بأن السعادة نسبي " لحظات السعادة هي فواصل الحياة اللغوية، علامات الترقيم التي تهندس الكلمات وفوضاها المتناسلة وترتب إيقاع الحبكة الدرامية المتصاعدة الدائرة حول نفسها في بحيرة الروتين والتكرار والتبلد."
لقد تمسك الكاتب بالجرأة لسرد الواقع، مستذكراً روايات عايشها مع أهله في بلدته (عامودا) شمال سوريا، مستخدمًا الذاكرة وسيلة استدلال ونقل وقائع حقيقية تعكس معاناة شعب فرض عليه التقسيم والحرب والهجرة في تطورات تاريخية تأمر فيها القريب قبل الغريب.
ويحمل هيثم حسين على صفحات سيرته الذاتية تاريخًا ينبض بالحكايا الانتقائية لمسيرته، مستندا بين السطور على أحداث واقعية، عكست مرارة الاستبداد السياسي، والظلم التاريخي، وما آل إليه الحال بعد الثورة، وكشف عن تفاصيل الحياة اليومية الصعبة منها، والتأملية، خلال فترة ترحاله بين البلدان (الشارقة - مصر- إسطنبول - أدنبرة)، حيث تصبح "كل البلاد مناف بعد أن تهجر وطنك"، في رحلته للبحث عن مقر دائم له ولأسرته. فيسهب في شرح درامي دقيق وجذاب للعلاقات الملتبسة بين اللاجئ وبلد المنفى وبين اللاجئين بعضهم البعض وما يعتريها من تأثرهم بمورثهم السابق وواقعهم الجديد وتناقضات التكيف من جهة والتقوقع على ذاتهم من جهة أخرى، وقلقهم، هل اللجوء أصبح دائم أم مؤقت؟ وتداخل كل ذلك مع تشكل الهوية والتي تمثل بيضة القبان لماهية اللاجئ وتوازنه التي تشكل عليها بعد طول رحلته؛ "في البلدة الصغيرة كنّا نقيّد بهوياتنا القروية، في البلدات والمدن المجاورة كنّا نقيّد إلى هوية بلدتنا، وفي المدن الكبرى نقيّد بهوية محافظتنا، وحين التفصيل نقيّد بالهوية المُتّهمة البريئة. وحين يهاجر أحدنا ويكتسب جنسيّة ما، تظل جنسيته منقوصة بسبب هويّته السابقة التي هي بالأصل موضع تشكيك بدورها. يجد المرء نفسه في بحر هويّات متلاحقة في دوائر متاهيّة، ترسم الهوية متاهاتها ودوائرها، من هوية قروية إلى مدينيه إلى مناطقية إلى قارية إلى دينية … وكذا تنفتح الدوائر على بعضها بنوع من التداخل، بحيث تكون الخطوط لا مرئية، ولكن بغاية التأثير".
هي رواية الشوق للوطن، والهروب منه، ثم محاولة العثور عليه مرة آخرى لكن بمواصفات جديدة ورومانسية، "من الصعب عليّ أعود إلى وطني شيخًا هرماً، فكل أصدقائي وكل أهلي يرقدون الآن في قبورهم، وسأسير هناك وكأنني أعبر مقبرة (إيفان بًنين"(، "وطن حقيقي؛ لحظة أمان، بسمة صادقة، نوم عميق، فراش وثير، شوقٌ للغد، يحل محل الخوف منه. رعشة العاشق ولهفته لرؤية الحبيبة، تفاصيل بسيطة تبني عظمة الوطن الحقيقة"، رواية كتبت بالقليل من الأمل والكثير من الألم، ولا أدل من ذلك عنوان الرواية.
Displaying 1 - 9 of 9 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.