سعيدةٌ أنا بمسك ختام ال١٠٠ كتاب مع هذه السيرة الذاتية للكاتب السوري الكردي هيثم حسين ، رغم قراءات متعثرة محبطة ببداية الشهر الجاري.
حديث عن الذات، رحلة كاتب تنقل من بلد لآخر وبات مهجرا مسكوناً بالحنين والوجع ..
حديث عن الغربه، عن الوطن ، عن الكتابة ..
حديث عن اللاجئين ووجوههم الحقيقية .. عن وضع اللاجئ في عيون الغربي ..
حديث يحاور فيه اجاثا كريستي مفندا رؤيتها للشرق، لنا عندما زارت سوريا ويشرح لها عن أصل الحال ..
حديث يذوي بالقارئ شوقاً لكل الاوطان التي يحملها في أعماقه ، حنيناً لكل القلوب المزروعة بكل المدن ..
أبكاني .. لامسني جدا صدق تعابيره، حتى خلتني أشاهده وهو يعصر روحه وألمه ليكتب بمداد حبره سيرة فلسفية بسرد بسيط متمكن مترابط والاهم لغة عذبة جزلة.
أترك الإقتباسات ليوم آخر
# دفعتني الأمكنة الجديدة التي وجدت نفسي فيها الى الغوص في داخلي، ومراجعة ذاتي وأيامي المنصرمة وذكريات الأسى والقهر والهدر التي أحملها معي كأعباء تثقل كاهلي ، أقنعت نفسي أن الزمن القادم لايحتمل المضي تحت أعباء تلك الاحقاد والأحزان والمآسي، وأنه يحتاج للتخفف من حمولتها لأتمكن من العبور الى غدي بأقل الخسائر
#تكون الثقافة آخر حصون الانسانية التي يتسرب اليها الصمت رويدا رويدا، أم انها عبر التاريخ انعكاس لمختلف أوجه النظر المتباينة والمتناقضة حيال القضايا التي تعالجها؟ أين يتموضع المثقفون في المشهد العالمي الذي يتبدى في ذروة اختلاله؟ هل ينهض المثقفون بأي دور مأمول لاعادة التوازن الى العالم الذي يفقد توازنه باطراد ويمضي خلف خطابات الكراهية والعنصرية ويستجيب لقبول طبول الحروب هنا وهناك؟