الكتاب يعرض مجموعة من مواضيع علوم القرآن مرتبة على شكل دروس منهجية، وزعت لتكون ٦٠ درسًا، مع إضافة أسئلة خاصة بكل فصل ليسهل تحديد أهم النقاط المبحوثة فيه. يمتاز الكتاب بتنظيمه ووضوح عباراته وبعده عن الاسهاب، واستشهاده بمواقف أهل البيت وآراء شيعتهم في البحوث المطروحة. أعجبني وضع خلاصة لكل بحث تتضمن الإشارة لأهم النقاط المبحوثة فيه، وكذلك تدعيم الكتاب ببعض الرسوم البيانية لتوضيح المطالب.
تناول الكتاب المباحث التالية: 🔸*أسماء القرآن وتجزئته* *شمولية القرآن وخلوده* *الجري والتطبيق* *عالمية القرآن* *إعجاز القرآن* *سلامة القرآن من التحريف* *حجية الدلالة القرآنية* *المحكم والمتشابه* *الناسخ والمنسوخ* 🔸*وحي القرآن ونزوله* 🔸*جمع القرآن وترتيبه وقراءته* 🔸*المكي والمدني* 🔸*القرآن والعلم* 🔸*التفسير والمفسرون*
🌠 *اقتباسات* 🔸التفسير بالتدبر الجامع والمقصود منه تفسير القرآن بالاعتماد على التدبر فيه، واستنطاق الآية الكريمة وملاحظة الآيات الأخرى المرتبطة بها، مع الرجوع للنصوص الواردة في المقام.
ويتطلب هذا النحو من التفسير:
أ) مستوى علميًا رفيعًا في العلوم المختلفة المرتبطة بالمواضيع التي يتناولها القرآن الكريم، بالإضافة إلى دقة المفسر ووعيه الاجتماعي العام.
ب) أصالة وعمق الثقافة الإسلامية للمفسر في مختلف الجوانب العقائدية والاجتماعية وغيرها، وإحاطته بالمصادر الاسلامية الأصيلة المتمثلة بالرسول الكريم وأهل بيته الأئمة المعصومين.
ج) الإحاطة والمراجعة الشاملة والدقيقة لكل ما يمكن أن يساهم في تفسير الآية، وعدم التسرع في التفسير، إلا بعد التثبت والوضوح التام، ومع عدمه فيطرح الرأي كمجرد احتمال قابل للنقاش والدراسة من دون نسبته للقرآن.
الكتاب عبارة عن ٢٨٠ صفحة ويعتبر نسبياً مجلد. ما يميز هذا الكتاب اللطيف و المفيد انه يفتح جميع أبواب و حقول القران التي دارت على اهمية فهم القران، فمن ترتيب القرآن إلى التفسير و رؤية التحريف و الزيادة و النقصان و أهميته ككتاب و دخول العلوم الإنسانية في فهمه ام التفسير بالمأثور او تفسيره بنفس ام باللغة، وما اجتماع الاراء في مختلف مدارس المسلمين و رؤية المستشرقين بل ان. السيد تصدى لبعض ما كان يراه اشكال من المستشرقين، ويوضح الكاتب اهمية كل هذه الامور بالإضافة للناسخ و المنسوخ و ام الكتاب و المتشابهات و المكي و المدني في رؤية شمولية لهذه المعجزة الخالدة التي هي بين أيدينا.
واضيف ان الكتاب لا يجعل الفرد يتدبر و يتامل و يوسع مداركه في القران فحس بل ان رؤيته لكل الامور سوف تختلف من رؤية فكرة معرفية، فهذه الادوات المستعملة هي ادوات معرفية اساسية باستطاعة الفرد استخدامها في الكثير من الحقول كما استفاد موسى بن ميمون من علوم القران في تأويل العهد القديم.
واختم القول بآية و رواية طيبة:
قال تعالى:(أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها). سورة محمد.
وروي عن الأمير في نهج البلاغة: "فيه تبيان كل شئ وذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضا وأنه لا اختلاف فيه فقال سبحانه (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا). وإن القرآن ظاهره أنيق . وباطنه عميق. لا تفنى عجائبه ولا تنقضي غرائبه ولا تكشف الظلمات إلا به"