وقد يكون خليق بنا أن نعرِّف القارئ الذي لم يسبق له الاطلاع على أعمال تافاريس الكاملة من خلال مناقشة الرسومات التي أبدعتها زوجة تافاريس وشريكته في الأعمال الأدبية لمدة طويلة، الفنانة راتشيل كايانو، وخصوصًا اللوحة التي رسمتها التي تمثِّل خريطة الحي، حيث يظهر فيها الشوارع الضيقة والمباني المتلاصقة التي تمثِّل حيًا تقليديًا في مدينة لشبونة. وقد رسمتْ كايانو في خريطتها التي أبدعتها في الطبعات الأولى من سلسلة “الحي” أربع شخصيات فقط من سكان الحي وهم السيد فاليري والسيد هنري والسيد بريشت والسيد خواروز، مع العديد من الشقق المحيطة بهم وهي فارغة من ساكنيها. ومع اتساع رقعة مشروع تافاريس الروائي، أضاف إلى الحي كل من السيد كالفينو والسيد كراوس ومن ثم السيد فالْسِر. وحتى تاريخ كتابة هذه السطور ينتشر، لحسن الحظ، على الخريطة التي رسمتها كايانو تسعة وثلاثون اسمًا. وبالرغم من أن عشرة من هؤلاء السادة فقط قد ظهروا حتى الآن بشكل كتب مستقلة (وبعضها ما يزال بانتظار ترجمته للإنكليزية)، فهي تمثِّل بمكنوناتها النمو المتواصل لسلسلة “الحي” في المستقبل
Gonçalo M. Tavares was born in Luanda in 1970 and teaches Theory of Science in Lisbon. Tavares has surprised his readers with the variety of books he has published since 2001. His work is being published in over 30 countries and it has been awarded an impressive amount of national and international literary prizes in a very short time. In 2005 he won the José Saramago Prize for young writers under 35. Jerusalém was also awarded the Prêmio Portugal Telecom de Literatura em Língua Portuguesa 2007 and the LER/Millenium Prize. His novel Aprender a rezar na Era de Técnica has received the prestigious Prize of the Best Foreign Book 2010 in France. This award has so far been given to authors like Salmon Rushdie, Elias Canetti, Robert Musil, Orhan Pamuk, John Updike, Philip Roth, Gabriel García Márquez and Colm Tóibín. Aprender a rezar na Era da Técnica was also shortlisted for the renowned French literary awards Femina Étranger Prize and Médicis Prize and won the Special Price of the Jury of the Grand Prix Littéraire du Web Cultura 2010. In 2011, Tavares received the renowned Grande Prêmio da Associação Portuguesa de Escritores, as well as the prestigious Prémio Literário Fernando Namora 2011. The author was also nominated for the renowned Dutch Europese Literatuurprijs 2013 and was on the Longlist of the Best Translated Book Award Fiction 2013.
Gonçalo M. Tavares nasceu em 1970. Os seus livros deram origem, em diferentes países, a peças de teatro, peças radiofónicas, curtas-metragens e objectos de artes plásticas, vídeos de arte, ópera, performances, projectos de arquitectura, teses académicas, etc. Estão em curso cerca de 160 traduções distribuídas por trinta e dois países. Jerusalém foi o romance mais escolhido pelos críticos do Público para «Livro da Década». Em Portugal recebeu vários prémios, entre os quais, o Prémio José Saramago (2005) e o Prémio LER/Millennium BCP (2004), com o romance Jerusalém (Caminho); o Grande Prémio de Conto da Associação Portuguesa de Escritores «Camilo Castelo Branco» (2007) com Água, Cão, Cavalo, Cabeça (Caminho). Recebeu, ainda, diversos prémios internacionais.
- هل حاولت تحويل افكارك الى رسومات؟ منطقك في الإستدلال والتحليل والخلاصات؟! هل حاولت فلسفة امور قد تبدو سخيفة او عادية او روتينية كالقبعة وفنجان القهوة؟! هل حاولت بهذه الفلسفة ايجاد عمقٍ ما؟ دلالة اخرى؟ رمزية ما؟! هل حاولت ان تسخر من كل ما يحيط بك ومن يحيط بك، لكن بطيبة!؟.. اذا قمت بما سبق او ببعض ما سبق او لم تقم بأي مما سبق فعليك ان تقرأ "السيد فاليري"..لكن انتبه لشيء! هناك عمق بين الأسطر، ما يبدو تافهاً او بسيطاً يحمل الكثير من الدلالات.
عندما يراني الناس مرتدياً الأسود، يظنون انني في حالة حداد، ونتيجة التعاطف مع حالتي، لا يسببون لي المزيد من الحزن
- نهاية الكتاب تحمل مقالاً عن السلسة، وهو مفيد ودقيق. المميز به انه يقع في آخر الكتاب فلا يفسد عليك متعة القراءة.
- ملاحظة: اذا لم تكن تعرف بول فاليري، فلن يؤثر هذا عليك بشيء!
ما زال الكاتب البرتغالي " تافاريس" يدهشني ببراعته في طرح أكثر الأمور جدية بحس فكاهي وعند اللحظة التي تنطلق فيها ضحكتك ثمة شيء غامض يوقفها فجأة فتصبح عالقة رغم أن طرافة الموقف يستدعيها صراحةً... هنا يستلهم شخصية الناقد والشاعر الفرنسي " بول فاليري" ... رجل يخشى ظله ..ولكنه يعيش في ظل منطقه ورؤياه الفلسفية العميقة ذات النغمة المتميزة والطابع الخاص، رجل مولع بالأشكال الهندسية ورسم خط فاصل بين الجانب الأيمن والجانب الأيسر ، بين الجانب المشرق والجانب المعتم بالرغم أن كل منهما يميل على الآخر ..ومع ذلك يتحايل على الواقع حيث يرتدي ملابس توحي بالحداد في محاولة لاغراء السعادة بالقدوم..، رجل يرى انه وعمله يملكان كينونة واحدة ، يقوم بفعل ما يحب دون التفكير بالنتائج ، هو لا ينصت إلا لصوت عقله وإن خالف المنطق ..، يحدث نفسه قائلاً " أحياناً لا أفهم نفسي على الإطلاق" .. دعني اذن أخبرك يا سيدي أنك لست وحدك ....🤪
"عندما يراني الناس مرتدياً الأسود، يظنون أنني في حالة حداد، ونتيجة التعاطف مع حالتي، لا يسببون لي المزيد من الحزن."
رواية "السيد فاليري" هي أول حكاية من سلسلة الحي للكاتب البرتغالي "غونزالو تافاريس"، تلك السلسلة التي تستلهم من شخصيات حقيقية من كتاب وشعراء ومفكرين وتحولهم إلى شخصيات بداخل حي واحد لهم طباع غريبة، وأفكار أغرب، وعندما تقرأ القصص وتستعجب، هناك مقال مُلحق بالرواية مهم لفهم كل هذا العبث.
الحكايات كانت ساخرة وطريفة، والسيد فاليري ستقع في حب طبائعه المُربكة، هو يهتم أحياناً بآراء الناس إلى الدرجة التي تجعله يعتمر قبعة بشكل قوي حتى تكاد تلمس ذقنه، ولكنه في نفس الوقت قد لا يبالي بآرائهم في شيء ويتركهم ويذهب غير عابئاً بأي شيء سيقولوه، من أجمل اللحظات في الرواية تلك التي يحاول فيها السيد فاليري منطقة أفكاره مهما كانت ساذجة وسخيفة.
عودة إلى لشبونة، لزيارة حي تافاريس الأدبي الفريد من نوعه، الذي بناه من الكتب بمساعدة من زوجته الفنانة كايانو صاحبة الرسوم الإبداعية في روايات سلسلة الحي. وهذه المرة إلى بيت الشاعر والناقد الفرنسي بول فاليري، صاحب الرؤية والمنطق الغريب والنظرة الشاعرية للأشياء، والمولع بالرسم. السيد فاليري يبدو أنه كان يعاني من الوسواس، وتخيل أشياء غير موجودة، فكان على يقين تام بأن أحدًا ما يلاحقه، ولكنه كان أيضًا على يقين تام بأنه يلاحق شيئًا ما. وكان يخشى المطر، فتمرن لسنوات على زيادة سرعة خطواته لمناورة حبات المطر. بالإضافة إلى أنه كان يتشاءم من ظله، لهذا كان دائما ما يخرج تقريبًا في الليل، حاملًا مصباحه المنير في الطرقات المعتمة. معاناته من الوسواس جعلت السكان يتعاطفون معه، وأنا أيضًا أشفقت عليه مثلهم، وتفهمت تعقيده وتضييقه للأمور على نفسه، وتقبلت بعض تصرفاته الغريبة المثيرة للضحك أحيانًا، ورفضت الضحك. مثلًا كمعركته الدائمة مع قبعته، ولكن لا شك أن فلسفته تستحق التأمل، لأن بعض تفسيراته ومبادئه سليمة تمامًا. فمثلًا لا أظن أن أحدهم توصل من قبل إلى حيلته الغريبة لمراوغة السعادة، وخداعها، واغرائها بالقدوم. ولكن أنا على يقين تام أننا جميعًا نرواغ السعادة ونغريها للقدوم إلينا بطرق أخرى. كما أنه استطاع أن يقنع نفسه بعد مشقة بأن المرء لا يقاس بطول قامته وإنما برجاحة عقله، فالسيد فاليري كان يقلقه دائمًا أنه قصير القامة. ومن مميزات السيد فاليري الشخصية أنه عندما كان يظهر له أي أحد عدم التقدير، كان يمشي سريعًا بخطواته القصيرة المتناغمة، دون أن ينظر خلفه حتى ولو مرة واحدة. كان يقول: أنا لا أدير ظهري أبدًا لألتفت للأشياء.
ملحوظة: يبدو أن السيد غونزالو تافاريس، مسكون بأرواح الكُتّاب! مازال هناك المزيد منهم بداخله...
مشاهد سوريالية وقصص طريفة ومشاهد تبدو وكأنها من عالم آخر، عالم رباعي الأبعاد، عالم خام يشبه صندوق العجائب، هكذا كان يتخيلها السيد فاليري وهو يتجول في الحي، يبدو شخصاً لطيفاً، مهذباً أكثر من اللازم، حساساً، مفرطاً في الحساسية، يعالج كل ما يدور في حياته بالرسم، يرسم وكأنه يعيد الأشياء إلى صوابها، يتفنن في جعل العالم أبسط، وأحياناً يعمد إلى التعقيد، يراه الناس شخصاً غريباً، صاحب مخيلة طريفة، يلجأ دائماً نحو الأبتكار، يا إلهي، من الصعب أن لا يقع القارئ في حب شخصية بهذه الروح والخفة، شخصية على الورق ولكنها تخص عالماً مجنوناً آخر، السيد فاليري هو مغامرة خيالية خفيفة، نجح هذا الكاتب المبدع في جعل البساطة عبارة عن متعة فائقة الجمال، لوحة فنية عن إنسان كلاسيكي ، كاتب يحمل قلماً رشيقاً وأسلوباً متميزاً في رسم شخصية بهذه الطرافة المعقدة والهزل الجاد والفلسفة المحببة ..
. . عودة جديدة لجزء أخر من أجزاء سلسلة الحي ، هذه المرة مع السيد " فاليري " المستوحاة من شخصية الناقد الفرنسي " بول فاليري ".
السيد فاليري بالرواية كان صاحب خيال خصب ونظرة استطيع القول عنها أنها نظرة " اللامنتمي " ، نظرة " اللامنطق" ورغم هذا كله إلا أنه كان سعيداً بنفسه . محتوى الكتاب جاء على هيئة قصص قصيرة أُحادية البطل والصوت أيضاً . . . #تمت #أبجدية_فرح 4/5 📚 #السيد_فاليري من #سلسلة_الحي #TheNeighborhood للكاتب #غونزالو_تافاريس صادر عن #دار_الخان للترجمة والنشر.
. .
على الهامش : أنا أقرا السلسلة بشكل عشوائي وسبق لي قراءة الجزء الخاص بالسيد كراوس المراجعة تجدونها هنا وبالقود ريد ❤️🌸.
Este é o primeiro livro da série "O Bairro", aqui conhecemos o Senhor Valéry: "O senhor Valéry era pequenino, mas dava muitos saltos. Ele explicava: -Sou igual às pessoas altas só que por menos tempo."
Lógica é o que guia o senhor Valéry. Ele diz que: "o Mundo tem 2 lados: o direito e o esquerdo, tal como o corpo; e o erro surge quanto alguém toca o lado direito do Mundo com o lado esquerdo do corpo, ou vice-versa"
Um livro muito simples e pequenino mas que nos faz sorrir constantemente! Ansiosa para conhecer os restantes moradores do Bairro!
قصص قصيرة جدا بطلها السيد فاليري المستوحى من بول فاليري الناقد والشاعر والفيلسوف وكاتب المقالات والمسرحيات الفر��سي وأحد رواد الرمزية الشعرية
بطلنا هنا مفكر وفيلسوف له منطق خاص جدا ومضحك ... يقول كلاما فارغا ملغزا ولكن بكثير من الإيمان والتصديق لمنطقه والإعجاب به ... يُعامل معاملة خاصة من سكان الحي لا تعلم معها إن كانوا مشفقين عليه أم متلذذين بمنطقه العجيب
طريفة وأثارت في نفسي الفضول تجاه باقي السلسلة ويمكن للصغار قرائتها أيضا
احببت هذا الجزء بفلسفته وتأملاته وافكار السيد فاليري الغريبة! مثل ارتداء السواد ليظن الناس انه في حداد ويتعاطفوا معه او ان يذهب في رحلة على الاقدام لمدة عشر ساعات ظنا ان المكان سوف يختلف لو ذهب في القطار واستغرق الامر عشرون دقيقة ! وفكرته عن ان يكون الشخص ثلاثة اشخاص في الماضي والحاضر والمستقبل . ثلاث نجوم ...
Sentei-me com este livro nas mãos, sem fazer ideia do que esperar, e bastou a primeira página para ficar rendida. Meia-hora depois, estava o livro lido e eu determinada a ler toda a coleção O Bairro. Encheu-me o coração.
«– Ganhar aos outros para quê? Perder com os outros porquê? – Prefiro ser vice-último ou sub-último – dizia ele, com ironia. E explicava: – Só existe justiça numa competição se todos partirem de condições iguais. Mas tal não existe, já se sabe. E se todos fossem iguais como poderia ficar um à frente de outro? Numa competição as pessoas acabam sempre como começam – concluía o senhor Valéry. E o senhor Valéry dizia ainda: – O que eu gostava era de ver uma corrida de 100 metros onde cada pista terminasse num ponto diferente [...] ...deste modo – continuava o senhor Valéry – ao terminar a competição, cada atleta perceberia melhor o que estava à sua espera no dia seguinte. Mesmo que ganhasse acabava a corrida sozinho, o que é uma pequena lição de vida. E depois desta afirmação algo ambígua, o senhor Valéry prosseguiu o seu passeio diário, com o corpo um pouco curvado, o chapéu enterrado na cabeça, e sozinho, completamente sozinho, como sempre.»
“ – Pedem-me para desenhar um fantasma e ainda reclamam do desenho. São assim os homens.” (pag. 76)
Este livro pertence à série O Bairro onde o autor nos apresenta alguns dos personagens que lá moram. Aqui ficamos a conhecer, através de pequenas histórias, o Senhor Valéry, um homem pequeno que pauta as suas acções, os seus pensamentos e a sua vida pela lógica.
Um livro de leitura simples mas que me fez esboçar muitos sorrisos e que me fez gostar muito deste personagem d' O Bairro. Fiquei com muita vontade de conhecer os restantes moradores!
أنا لا أقرأ هذه السلسلة بالترتيب ولا يبدو لي أنني مضطرة لذلك. أنا مدهوشة من عبقرية تافاريس حقاً! الأفكار التي يتلاعب بها مع شخصيات أعماله وكيف يجعلها تفكر وتتعامل مع العالم، والناس، وأنفسهم. أمر مدهش! هذا هو ثاني كتاب من سلسلة الحي أقرؤه له حتى الآن رغم أنه الأول ضمن السلسلة الأصلية.
بعدما قرأت بضع صفحات شعرت بالملل وقلت ماهذا الكتاب ولكني أكملت القراءة بأية حال بعد ثلاث مقالات أحببت السيد فاليري أحببته بتفكيره الغريب بقبعته الوهمية برسوماته ومنطقه أحببت صدقه مع ذاته وهو يقول أحيانا لا أفهم نفسي على الإطلاق
الكاتب غونزالو تافاريس ، كاتب برتغالي مدحه ساراماجو و توقع ان يحصل على جائزة نوبل خلال 30 سنة
كتب سلسلة ( الحي ) لمجموعة من كتابات ساخرة لشعراء و كتاب .. استخدم شخوصهم او شخصيات داخل اعمالهم ليقدم اشكال فلسفية بطريقة ساخرة ، تغلب عليها طابع كوميدي ، و التعليق في نهاية الكتاب يفيد في فهم اشياء كثيرة عن حياة الكاتب و اعماله
مجموعة رائعة من القصص القصيرة المغرقة في العمق والبساطة ، يتشارك فيها المؤلف غونزاز تافاريس ، مع زوجته كايانو التي أبدعت في رسم الشخصيات والأحداث يطلق على هذا العمل رواية قصيرة، لكنني قد قرأتها على إعتبار أنها مجموعة من القصص القصيرة السيد فاليري هو أحد شخصيات الحي الأربعة بجانب السيد هنري، السيد بريشت، والسد خواروز ، ومع اتساع الرقعة تم اضافة السيد كالفينو والسيد كراوس والسيد غالسر ، وقد وصلت الشخصيات إلى تسع وثلاثون اسما ظهر منهم 10 فقط
كان السيد فاليري ذا قامة قصيرة جدا، ولكنه اعتاد على القفز كثيرا، ويشرح سبب تلك القفزات بقوله: - عندما أقفز للأعلى أصبح طويلا كأي شخص طويل القامة؛ الفرق أن طولي يستمر لمدة زمنية أقل
بإختصار : عندما تجتمع البساطة مع العمق مع الرسوم الطفولية البسيطة يكون سكان الحي متواجدين
الفرق بيننا وبينه أنه أخذ أفكاره وتأملاته على محمل الجد، وعرضها كما تصورها دون أن يشعر حيالها بالخجل، لدينا الكثير من الأفكار الخاصة والفريدة لكنّنا لا نراها ذات أهمية، ونبحث عن أفكار الآخرين حتى نشعر بالإرتياح، أو بالأحرى نبعث عن أفكارنا في أفكار الآخرين لنتمكن من قبولها ولنؤمن بفعاليتها.. . . السيد فاليري لامع وسط مجتمعه بسبب تفرّده عنهم، إنه يتأمّل و يجعل من تأمّله وتصوّره عن أمر ما حيّاً، حيث أنّه يجرّب أفكاره على أرض الواقع حتى وإن كان عن طريق التعبير عنها أو تخيّلها أو حتى مشاركتها بحوار شيّق وإن لم يخرج بنتيجة، المهم أن يجرّب ليبقى عقله شغوف طوال الوقت بالأشياء من حوله. . . نحن عندما لا نتفاعل بشكل جدّي مع أفكارنا، تذبل، وعندما لا نتحدث عن تصوّراتنا الخاصة يخفض صوتنا الداخلي،
فلسفي بحس فكاهي من نوع ما، و لكنها فلسفة حمقاء إن صح التعبير. أو غرائبي طريف هو التعبير الأدق، ربما.
" شرب القهوة هو إحدي طرق حل المشاكل العالقة"
فلسفته في شرب القهوة هو الشئ الوحيد الذي يمكنني أن أتفق معه، فلقد كانت هذه فلسفتي طوال فترة الاختبارات، أي أمر عالق، كنت أواجه بكوب قهوة سوداء. لا أعرف ما الرابط العجيب، و لكني شعرت بمشاعر مشابهة لمشاعري حين قراءتي لفرناندو بيسو. كتاب لا بأس به.
أثار عنوان "السيد فاليري" انتباهي. ولصغر حجم العمل قررت أن أقرأه مباشرة. كانت الصفحات الأولى كافية لأبحث عن جميع أعمال هذا الكاتب المترجمة. وبدأت بـ"سلسلة الحيّ" التي تمثّل "السيد فاليري" إحداها. والسلسلة مترجمة كلها، ما عدا (السيد بريخت). "غونزالو تافاريس" كاتب مختلف. يقترب أسلوبه الأدبي من أسلوب مواطنه البرتغالي (أفونسو كروش) الذي أحبّ كتاباته وذكاء طرحه لأفكاره. ويشتركان في استخدام الرسوم أيضًا. تمثل كل رواية قصيرة –إن صحّت تسميتها برواية من الناحية الفنية- قصة سيد من سكان ذلك الحيّ. وكلّ عملٍ في السلسلة يُقرأ على حدة. ويُقرأ في وقتٍ قصير جداً. لكنّه سيدفعك لإعادة قراءته مباشرة بعد الانتهاء منه! إنّه ذلك النوع من الكلام الذي يبدو في ظاهره مباشرًا وسهلاً وطريفًا، لكنه في حقيقته يحمل الكثير من الأفكار المشاكسة والذكية والغريبة. كلّ من "فاليري" و"كالفينو" و"خواروز" غريب الطباع والأفكار، وقد تربكك بعض أفكاره تلك. بعضهم خيالي وبعضهم واقعي بطريقته. أما "هنري" فسكّير يهذي. و"كراوس" صحفي متمرد، يكتب سردياتٍ عن "حضرة الزعيم"؛ يوميات حُكمه وشذرات من حكمته. سياساته وقراراته الفريدة. وعن مساعديه المنافقين، وعن نهايته التي تشبه نهاية نرسيس الذي مات تيهًا بنفسه ونَفَسه هنا. ويبدو "فالسر" كختام للسلسلة، يبني بيته الذي أراده لنفسه دون غيره، و أظنه يشير إلى عمله الأدبي أي الحيّ الذي بناه لشخصياته. ثمّ يأتي أصحاب المهن ليهدمونه بحجة إصلاح الخلل الذي لاحظوه هم لا هو. وكأني به-وقد أكون مبالغاً- يشير إلى عمله الأدبي والنقاد الأدبيين. وتظلّ قطعة "بريخت" ناقصة، وأظلّ في انتظارها. وقد علمت بعد مراسلة المترجم، المشكور لجمال ترجمته، أن الترجمة جاهزة، وقد تأخرت الطباعة والإصدار بسبب السيدة كورونا.
سلسة غريبة في الواقع.. ما تصورت في يوم انني سأقرأ كتاب واحد اكثر من ثلاث مرات.. الأغرب من هذا بالنسبة لي هو ان كل قراءة اعطتني تساؤلات مختلفة.. اقتناء هذه السلسة امر مهم