الشاعر سميح القاسم كرس كل همه للقضية الفلسطينية وأخلص لهذه القضية حتى أنه قال عن موقفه من التطبيع العربى مع إسرائيل "لو طبع كل العرب سوف يبقى واحد فى الجليل رافضاً للتطبيع هو سميح القاسم". ورغم اعتقاله المستمر فإنه لم يتنازل عن قضيته بل كتب فيها قصائده التى تشبه طلقات الرصاص. تتميز قصائده بالضخ الثورى والروح الثائرة وإصابة المعنى من أقصر الطرق فيما يشبه الو مضات والكشف عن التناقض العميق فى بنية الواقع، ولذلك فقد ترجم عدد كبير من قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية واليابانية والأأسبانية واليونانية والإيطالية والتشيكية والفيتنامية والفارسية ولغات أخرى، وحصل من أسبانيا وجائزة البابطين للإبداع الشعرى وجائزة نجيب محفوظ للأدب العربى. هو شاعر مكثر ومن بين هذه الكثر اخترنا مجموعة من القصائد التى تشبه الدرر.
Samīħ al-Qāsim (Arabic: سميح القاسم ; Hebrew: סמיח אל קאסם; 1939 - August 19, 2014) was an Arabic-language poet whose work is well known throughout the Arab world. Son of a Palestinian Druze family, he was born in Transjordan and lived in Israel throughout his childhood and adult life. His poetry is influenced by two primary periods of his life: before and after the Six-Day War - until 1967 he was mainly influenced by Arab nationalism; in 1967 he joined the Israeli Communist political party, Rakah, and later activated in the closely related Front for Democracy and Equality "Hadash".
Al-Qasim has published several volumes and collections of poetry.
سميح القاسم، أحد أشهر الشعراء الفلسطينين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والمقاومة من داخل أراضي العام 48 ، مؤسس صحيفة كل العرب ، عضو سابق في الحزب الشيوعي. ولد لعائلة عربية فلسطينية درزية في مدينة الزرقاء الأردنية عام 1939، وتعلّم في مدارس الرامة والناصرة. وعلّم في إحدى المدارس، ثم انصرف بعدها إلى نشاطه السياسي في الحزب الشيوعي قبل أن يترك الحزب لعمله الأدبي.
شاعر مكثر يتناول في شعره الكفاح والمعاناة الفلسطينيين، وما أن بلغ الثلاثين حتى كان قد نشر ست مجموعات شعرية حازت على شهرة واسعة في العالم العربي. كتب سميح القاسم أيضاً عدداً من الروايات، ومن بين اهتماماته الحالية إنشاء مسرح فلسطيني يحمل رسالة فنية وثقافية عالية كما يحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية قادرة على التأثير في الرأي العام العالمي فيما يتعلّق بالقضية الفلسطينية.
مجموعة من قصائد سميح القاسم، حزينة وغاضبة، قصائد فلسطينية جدّا، من بينها: ادفع، القصيدة المفخخة، منارة، قدّاس لبيروت، دم الشهيد رسالة نبوية.
-يا كفر قاسم .. والكفاح مسيرة لا تنتهي حتى يُطال المجرم والقاتلون شهية مفتوحة وبكل أفق قاتل مستحكم ولطالما كظمت مراجل غيظنا ماذا ترى فوق الكظيمة نكظم؟
فليسمع السفاح صوت قتيله ولتسمع الدنيا، وتصغ الأنجم
يا جبهة السفاح لا تتشامخي نعل الشهيد أعز منك وأكرم
ودم الشهيد رسالة نبوية صلوا على روح الشهيد وسلموا
- لم يكتفوا بالحزن، لم يجترحوا الموت من المرارة لم يرتدوا قوالب الرصاص لم يغرقوا لم يسقطوا لم يشحذوا الخلاص من خبر تنشره الجرائد السيارة فلتقفي لأجلهم دقيقة الحداد يا كل جهات الأرض لأنهم ماتوا وفي جباههم .. منارة!
-أصرخ: من هناك؟.. ولا أحد. سأنام والأموات في الطرقات ينتحبون من خزي ومن جوع. وكيف أنام والأكفان غيم ماطر شرب البلد!
- أنزف دمي الثرثار الصادق الحار أنزف دمي المرهون بالرحمة، مثل عنق طفل لماذا؟ لماذا؟ أدرك معجزتي الخاصة ولا أكتم سراً لم أتوقع هذه الخيبات ومع ذلك أيها السادةَ لن تتمتعوا ببكائي اخترتم عذابي وأختار حياتي وموتي وأنا أعرف كيف أدافع عن خياري الوحيد
- واحداً تلو واحد.. يسقط الميتون تباعا فاحرسي يا بلادي الشراعا عائد فارس الريح عائد! قطرة تلو قطرة.. يمطر الدمع فوق الصحاري فابشري باخضرار يا سهوب الرؤى المكفهرة كان أمساً مقيتا داسنا باحتقار وولى وغداً.. لن نبيتا مزقاً تذرع الأرض وهناً وذلا قسماً.. جذرنا لن يموتا! قسماً.. دمنا لن يطلا!!
- لم أمت بعد ها أنذا لم أزل جثتي فيلقي حارسا خندقي بين أهلي الطغاة ثمود وطغاة اليهود لم أمت ذاهبٌ .. كي أعود!
لك أن تقول فلا أحد يصغي هناك ولا أحد يصغي هنا ما من أحد يصغي تكلم كيف شئت من الوريد إلى الوريد من يديك إلى يديَّ ومن يديّ إلى الأبد لجبيننا نار الجنون وحكمة الموتى لنا ولجيدنا.. حبل المسد!