يؤرخ لأهم المعارك التي خاضها المسلمون ضد أعدائهم المعتدين، خاصة على أرض بيت المقدس في فلسطين التي تحتلها إسرائيل حاليا. وهو بذلك يضع المسلمين أمام مسؤوليتهم للدفاع عن مقدساتهم التي دافع عنها أجدادهم وخاضوا من أجلها المعارك، وكأن التاريخ يعيد نفسه، فإن الأوضاع التي تحيط بالعالم العربي والإسلامي اليوم تجعلنا نشعر بأننا في وضع أقرب ما يكون إلى الوضع الذي عاش فيه أجدادنا العرب في نهاية القرن الحادي عشر، ولكنهم انتفضوا في موقعة حطين العظيمة بقيادة صلاح الدين الأيوبي في شهر رمضان المعظم ليستأصلوا شأفة المحتلين، وبالتالي فإن الدعوة من خلال هذا الكتاب مفتوحة للمسلمين للتأسي بأجدادهم والدفاع عن مقدساتهم.
قال الشاعر: ليس بإنسان ولا عاقل*** من لا يعي التاريخ في صدره ومن درى أخبار من قبله*** أضاف أعماراً إلى عمره و قال ونستون تشرتشل "Study history, study history. In history lies all the secrets of statecraft أدرس التاريخ , أدرس التاريخ , فهناك تكمن أسرار الحكم" لا يختلف عاقلان حول أهمية دراسة التاريخ ،و خاصة لمن أراد النجاح في حياته كيف لا و الدارس له تجد عنده عصارة تجارب الآخرين ويعرف أسباب نجاحهم و فشلهم ، و هذا ينطبق على الأفراد و على الأمم ، لهذا فما من شخصية قيادية ناجحة - قديما وحديثا- إلا و تجدها على دراية كبيرة بالتاريخ. و ما أحوجنا ونحن أصحاب أشرف تاريخ على وجه الأرض إلى إعادة دراسته و استنباط العبر منه و تنقيحه مما علق به من أباطيل الأعداء و أراجيفهم،حتى تعود لنا الصدارة كما كانت لأسلافنا المسلمين عليهم الرحمة و الرضوان. و بالعودة الى الكتاب الذي بين ايدينا، أريد التنبيه الى أن كتابة التاريخ لا بد أن تصدر عن ملم بموضوعه وإلا أتى بالعجائب ،فمثلا هذا الكتاب الذي يتحدث عن معارك رمضانية فاصلة به مغالطات كبيرة - هذا ان تغاضينا عن التصحيفات التي فيه بالجملة- فمن بين المعارك التسع التي ورد ذكرها ،هناك أربع معارك لم تحدث في رمضان قطعا و هي معركة القادسية (كانت في شهر شعبان) و معركة ملاذكرد ( كانت في شهر ذي القعدة) و معركة الزلاقة ( و كانت في شهر رجب) و معركة حطين ( و كانت في شهر ربيع الآخر) مما يفهم منه أن الكاتب لم يكلف نفسه عناء تصفح مرجع من مراجع التاريخ الاسلامي ،إنما هو النسخ و اللصق على السريع دون تمحيص و لا تحقيق، وللأسف فهذا ما عمت به البلوى في زمننا هذا بسبب الثورة الرقمية فصار كل من يشاء يقول ما يشاء و لن يعدم من يستمع له و يصفق له و يمطره بالإعجابات . والله المستعان.