سبقَنا المستشرقون إلى العناية بجلال الدين وشعره، فتُرْجِمَ آثاره إلى لغات أورُوبيَّة عدة، وكان أكثر الغربيين عناية به مستشرقو الإنجليز، وقد بلغت هذه العناية غايتها بأعمال الأستاذ نكلسون الذي أتم أبحاثه الكثيرة في التصوف الإسلامي بترجمة المثنوي كله إلى الإنجليزية، وطبع الأصل الفارسي والترجمة. وموضوع الكتاب التعريفُ بجلال الدين الرومي، والتعريف بأثرَيْهِ الخالدَيْن: المثنوي والديوان. وتبيين مكانته في التصوف والشعر والآداب الإسلامية كلها.وقد قسم المؤلف الكتاب إلة قسمين: الأول، تاريخ جلال الدين وأسرته، والثاني، كتبه وآراؤه.
Sufism inspired writings of Persian poet and mystic Jalal ad-Din Muhammad ar-Rumi; these writings express the longing of the soul for union with the divine.
Jalāl ad-Dīn Muhammad Rūmī - also known as Jalāl ad-Dīn Muhammad Balkhī, Mevlânâ/Mawlānā (مولانا, "our master"), Mevlevî/Mawlawī (مولوی, "my master") and more popularly simply as Rumi - was a 13th-century Persian poet, jurist, Islamic scholar, theologian and Sufi mystic who lived in Konya, a city of Ottoman Empire (Today's Turkey). His poems have been widely translated into many of the world's languages, and he has been described as the most popular poet and the best-selling poet in the United States.
His poetry has influenced Persian literature, but also Turkish, Ottoman Turkish, Azerbaijani, Punjabi, Hindi, and Urdu, as well as the literature of some other Turkic, Iranian, and Indo-Aryan languages including Chagatai, Pashto, and Bengali.
Due to quarrels between different dynasties in Khorāṣān, opposition to the Khwarizmid Shahs who were considered devious by his father, Bahā ud-Dīn Wālad or fear of the impending Mongol cataclysm, his father decided to migrate westwards, eventually settling in the Anatolian city Konya, where he lived most of his life, composed one of the crowning glories of Persian literature, and profoundly affected the culture of the area.
When his father died, Rumi, aged 25, inherited his position as the head of an Islamic school. One of Baha' ud-Din's students, Sayyed Burhan ud-Din Muhaqqiq Termazi, continued to train Rumi in the Shariah as well as the Tariqa, especially that of Rumi's father. For nine years, Rumi practised Sufism as a disciple of Burhan ud-Din until the latter died in 1240 or 1241. Rumi's public life then began: he became an Islamic Jurist, issuing fatwas and giving sermons in the mosques of Konya. He also served as a Molvi (Islamic teacher) and taught his adherents in the madrassa. During this period, Rumi also travelled to Damascus and is said to have spent four years there.
It was his meeting with the dervish Shams-e Tabrizi on 15 November 1244 that completely changed his life. From an accomplished teacher and jurist, Rumi was transformed into an ascetic.
On the night of 5 December 1248, as Rumi and Shams were talking, Shams was called to the back door. He went out, never to be seen again. Rumi's love for, and his bereavement at the death of, Shams found their expression in an outpouring of lyric poems, Divan-e Shams-e Tabrizi. He himself went out searching for Shams and journeyed again to Damascus.
Rumi found another companion in Salaḥ ud-Din-e Zarkub, a goldsmith. After Salah ud-Din's death, Rumi's scribe and favourite student, Hussam-e Chalabi, assumed the role of Rumi's companion. Hussam implored Rumi to write more. Rumi spent the next 12 years of his life in Anatolia dictating the six volumes of this masterwork, the Masnavi, to Hussam.
In December 1273, Rumi fell ill and died on the 17th of December in Konya.
هذا كتابٌ من الكتب التي لا تحتاج إلى تقديم؛ فهو لعَلمٍ من أكابر المتأخرين عن إمام جليل من أئمة المتقدِّمين. لكن لا بأس بكلمة عن الجهد المبذول لإخراج هذه الطبعة؛ ليُدرِك القارئ الكريم حجم العناية التي يُمليها علينا تقديرنا لتراثنا، واحترامنا للمهتمين بمطالعته. فإن إعادة نشر التُراث -قديمه وحديثه- لا تجوز إلا بخدمةٍ وتحقيقٍ وعنايةٍ فائقين؛ تُعيد له مكانته اللائقة في حياتنا الفكريَّة والثقافيَّة، وتسمح للأجيال الجديدة بتعظيم الإفادة منه، سواء أكانت هذه الإفادة هي تجليته والبناء فوقه، أم نقده وتجاوزه.
وقد كَثُرَت في الآونة الأخيرة نشرات نصوص تراثنا الحديث، لأعلام من أمثال أستاذنا عبد الوهاب عزام رحمه الله وأكرم نُزُلَه، لكنها نشرات تخلو تمامًا من الإتقان، وتكشف عن الاستعجال المَشين، والرغبة المجرَّدة في الارتزاق السريع من هذا النتاج الثري، أكثر مما فيها من التقدير الحقيقي لهذا التراث، ناهيك عن الحد الأدنى من العناية به، والمحاولة الجادَّة لإعادة دمجه في حياتنا الفكريَّة والثقافيَّة.
وقد أملَى علينا تقديرنا لأستاذنا رحمه الله، ولرَحِم العلم التي وصلت أسبابنا بأسبابه، أن نعتني بالكتاب عناية فائقة؛ فأوكلنا مراجعة النص العربي للكتاب إلى الأخ الكريم، الدكتور محمد متولي؛ فطابقه مُدققًا إيَّاه على الأصل المطبوع في حياة الدكتور رحمه الله، وبذل الوسع في ضبط نصه وشرح غريبه، وإضافة بعض الحواشي حيثما رأى حاجة إلى ذلك. وأكملنا الجهد بمطابقة النصوص الفارسيَّة على الأصل كلمة بكلمة، وتخريج الآيات القرآنيَّة والأحاديث النبويَّة الشريفة، والتعليق على بعض المواضِع الإضافيَّة إفادة للقارئ. لكنَّ هذا كله لا يعفينا من أي تقصير قد نكون وقعنا فيه بغير قصد، فعسى الله أن يعفو عنَّا، وأن يلتمس لنا قارئنا العذر بأننا بذلنا أقصى الوسع، لكنَّ الكمال لا يكون إلا لله العلي القدير وحده.
والله سبحانه نسأل أن يجعل عملنا خالصًا لوجهه، وأن يتقبله منا.
هذه هي محطتي الثالثة -والأخيرة للأسف- مع ثلاثية مولانا جلال الدين الرومي التي أخرجَتها دار تنوير في طبعاتها الجميلة من سلسلة "كتب عربية للجيب". وهي محطة توقفتُ فيها وعندها طويلًا. كتاب صغير أمكُث أكثر من أربعة أشهُر في قراءته، لكنها إقامة تستحق بذل الوقت والجهد في تأملها ومحاولة فهمها والعيش تحت ظلالها. تأملوا كلمات مولانا التي كتبها بالعربية في مقدمة الجزء الثالث من المثنوي:
الحِكَم جنود الله يقوِّي بها أرواح المريدين، وينزِّه بها علمَهم عن شائبة الجهل، وعدلَهم عن شائبة الظلم، وجُودَهم عن شائبة الرياء، وحِلمَهم عن شائبة السَّفَه، ويقرِّب إليهم ما بَعُدَ عنهم من فهم الآخرة، وييسر لهم ما عَسُر عليهم من الطاعة والاجتهاد.
أما عن ترجمة الدكتور عبد الوهاب عزام فكانت تحلِّق بالنصوص إلى لغة الشِّعر ظاهرًا وباطنًا. ولنتأمل المقطع الأخير من المقدمة الفارسية للجزء الثالث من المثنوي:
ولو قيل للجنين في الرحم: في الخارج عالمٌ جِدُّ منتظم. أرض ذات بهجة وسعة، بالنعم والأطعمة مترعة. وجبال وصحاري وبحار، وحدائق وزروع وأشجار. وسماء رفيعة ذات ضياء، وشمس وقمر ونجوم زهراء. وجنات في عُرس وحبور، بالجنوب والشمال والدَّبُور. لا يحيط الوصف بما فيها من العجائب، وأنت في هذه الظُّلَم والمصائب. تغتذي الدم في هذا الخباء، في حبس ونجَس وعناء. لرَدَّ هذا القول وأنكَر، وأعرَض عن هذه الرسالة وكفر. وقال: محال وخداع وغرور، عَمِي وَهْمُه عن هذا التصوير.
لم يدرك جنسَ الشيء بصرُه، فسَمْعُه يأباه وينكره. وكذلك عامة الناس في هذه الدنيا، يحدِّثهم الأبدال عن العقبى. يقولون هذه الدنيا بئر مظلمة الأركان، وخارجها عالم وراء الروائح والألوان. فما يكون من أحد تصديق، فإن الطمع حجاب صفيق. يُصمُّ الطمع الأذن عن الاستماع، ويُعمي الغرضُ العين عن الاطلاع. وكذلك حَجَبَ الجنينَ حرصُه على الدم، وهو غذاؤه في وطن الظُّلَم. حَجَبَهُ عن حديث هذا العالم، إذ لم يعرف إلا الدم من المطاعم.
قرأت الكتاب ويكفي أن يكون ترجمات عن جلال الدين الرومي لأعطيه 5 نجمات بمنتهى الرضا . أعجبتني الكثير من الأفكار ، لكن لم أتذوق نظم الترجمة عن الفارسية إلى أبيات عربية ، أحسست بضياع الكثير من المعاني أو ربما لأني لم أفهم كل الأبيات ولكن ما فهمته وتلقيته كان خلاباً كعادة الرومي أحببت أكثر ترجمة المقدمة والترجمة على شكل نثري مسجوع اقتبست الآتي :
على الطالب العالم أن يتعلم ما لم يَعلم ، وأن يُعلم ما قد تعلم ، ويرفق بذوي الضعف في الذهن ، ولا يعجب من بلاهة أهل البلادة ، ولا يعنف على كليل الفهم " كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم"
أي أمر من التسليم أجمل ؟ رب هارب من بلاء إلى بلاء مبين ، وفار من الثعبان إلى التنين . كم احتال الإنسان فإذا حيلته شبكة ؟ وإذا الذي ظنه روحاً تهلكه . أغلق الباب والعدو في الدار ، قد إحتال فرعون على هذا الغرار قتل هذا الحقود آلاف الأطفال والذي يطلب في داره غير مبال
و يحب الحق هاتيك الجهود جهدك الخائب خير من رقود
يا من جفاؤه أحلى من السعادة هذه نارك فكيف نورك ؟ و هذا مأتمك فكيف العرس ؟
سكران مهتاج بغير الصهباء ، يخال ذرة ذاته شمس السماء
إن التمارض يمرض حتى يهلك المتمارض
لا تحرك بهذه الثلاثة شفتيك ذهابك وذهبك ومذهبك إذا أفشيته لواحد فالوداع كل سر جاوز الإثنين شاع
إن المشورة تهب الإدراك والرشد وكل عقل هو للعقل مدد
يا عابد الصورة حتاماً بها تغر لم تخلص روحك المسكينة من الصور
وجدنا ليس لغم أو سرور .
لست سباحاً ولا جبت البحور لا يطوح بك في اليم الغرور
فصول من المثنوي جلال الدين الرومي ..................... الكتاب يقع في حوالي مائة صفحة، يبدأ بمقدمة وحديث عن سيرة الرومي وحياته، ثم يتبعها بالفصول المنتقاة من كتاب الرومي الأشهر المثنوي. في هذه الفصول يتحدث عن قصة التاجر والببغاء، وقصة الأسد والوحوش والأرانب، وينتهي الكتاب بنقل مقدمة الجزء الثالث من المثنوي. في قصة التاجر والببغاء تحكي عن تاجر يملك ببغاءا حبيسا في قفص، نوى التاجر سفرا للهند، وطلب من كل واحد من عائلته أن يكتب الهدية التي يرجوها من هناك، وطلب الببغاء أن ينقل التاجر عنه رسالة إلي أمة الببغاوات هناك، وفعل التاجر ما طلبه الببغاء ففوجئ بموت واحد منهم علي أثر نقل الرسالة، فأحزنه ذلك، ولما رجع قال ذلك للببغاء فمات هو الآخر من فوره، فحزن أكثر، ولما رمى الببغاء من القفص تفاجأ بأنه قد طار إلي غصن قريب. كانت العبرة في هذه القصة أن الببغاء قد طلب الحكمة الروحية من الهند، ولما وصله الرد علي طلبه كان بأن يترك جسده ويميت رغباته وشهواته، وهذا هو طريق الخلاص الروحي، وهكذا كانت قصة طريفة تحمل معان رمزية صوفية، وكذلك الأمر في القصة الأخرى. القصص تدور بأبيات شعرية رقيقة تدل علي صوفية عالية لكاتبها، وفي الحقيقة فإن بعض أبياتها تحلق عاليا في السماء، وبعضها ضعيف جدا؛ لأنه من الصعب علي أي أحد أن يؤلف قصة كاملة بأشعار مميزة من أول بيت إلي آخر بيت. الكتاب رغم أنه صغير الحجم إلا أنه مهم جدا في التعريف بجلال الدين الرومي خصوصا علي من يصعب عليهم التعرف إليه في أصول كتبه. الكتاب كذلك يدور بلغتين العربية والفارسية، وهذا يجعلنا نعيد تقدير عدد صفحاته فأعتقد أنها بعد خصم الصفحات الفارسية يمكن أن تكون ستون صفحة مثلا. كتاب صغير لكنه مهم وأعتقد أنه من الضروري قراءته؛ لدوره في التعريف بشخصية هامة جدا في تراثنا.
في معرض الكتاب ، وقفت يومها تائهة بين أرفف مئات الألآف من الكتب وملايين الكلمات والأسطر، سعيدة وحائرة في الوقت ذاته، أتنقل بين العناوين بسرعة ، وأتلقف أسماء دور النشر خلسة، حتى أعود إلى عملي في الوقت المعتاد، أحاول تنقيح قائمتي لشراء الكتب من المعرض -والتي لم يكن من ضمنها كتاب " فصول من المثنوي"- طوال الوقت ، وعلى الرغم من أنني لم أوفق إلى كل ما خططت شرائه من المعرض– حيث فاتني أكبر كتاب كنت أرجوه منه- إلا أني أهديت عدة هدايا بغير حسبان منها هذا السفر العظيم لمولانا الرومي من ناشره الكريم الأستاذ عبد الرحمن أبو ذكري . و المثنوي وهو آية من آيات الشعر والآداب العرفانية الفارسيّة غني عن كل قول ،وفوق أيّ ثناء، قرأت منه فصولا في طبعة قديمة (للمركز القومي للترجمة) ولكنها لم تكن بعناية ولا فخامة هذه الطبعة الأنيقة لدار تنوير، حيث التحقيق والعمل في ما قد يُظنّ أنَّ منه انتهاء. فقد أضافت المراجعة والتعليقات اللغوية للطبعة ما يفيد بلا شكّ القارئ المعاصر ،الذي قد يشقّ عليه قراءة كثير من الكلمات العربية الفصيحة ويتعذّر فهمها عليه وكذا فهم مقصود الكثير من الأبيات، وتخريج الآيات القرآنية الكريمة وأحاديث النبي عليه الصلاة والسلام و ��لذي فات طبعة المركز القومي للترجمة وكان جد مزعج! في كل مرة كنت أقرآ لمولانا الرومي أدخل في حالات شديدة من الذهول، وأتسمّر كثيرًا أمام المعاني والأحرف وأعجب كل العجب من فتوحات الله على خلقه وربما ترد على خاطري بعض الأسئلة فأجد إجاباتها بين ثنايا أبياته كلماته سواء في المثنوي أو في ( كتاب فيه ما فيه) أوفي حكمه الزاخرة ، ولا ريب أن يبالغ في تبجيل المثنوي إلى الحدّ الذي يسميه فيه ( قرآن الشعر) ! و قد يوهِم الكتاب بطبعته الصغيرة الأنيقة والجميلة أنه صالح للقراءة في أي مكان و في أي وقتٍ ولكني الحقّ أقول إنه لايصلح إلا لقراءة صافية بقلبٍ حاضر وسمع شهيد واستعانة بالله لعل القارئ يصيب منه بعض من تلك الكنوز الربانية التي أجراها الله فيه! أُمني نفسي يومًا أن أقرأ المثنوي كله وأتمنى أن يكون من طبعة تنوير بهذا الجهد المحترِم للتراث و للقارئ. كتاب لايفوت مسلم بحال !
* الروح من عالم آخر امتحنت بهذا السجن الأرضي و هي تسمع النداء من تلك الديار كل حين .
* الخلق كطير الماء خلقوا من بحر الروح وكيف يسكن إلى المقام هنا طائر ارتفع من ذلك اليم ؟ بل نحن در من ذلك البحر ؛ كلنا حاضر فيه و إلا فما هذا الموج المتتابع من أرواحنا ؟ إنه وصل اللقاء ؛ إنه حس البقاء ؛ إنه اللطف و العطاء ؛ بحر صفاء في صفاء . .
*كيف يضحك المرج إذا لم يبك الربيع ؟ وكيف ينال الطفل اللبن بغير البكاء ؟!
* رجل الطريق يلقى الخير و الشر و اللذة و الألم راضيا مقدما موقنا أنه بالألم يكمل و يرقى حتى يبلغ غايته .
* إن الذي ينزل المطر بحكمته قادر على أن يرزق الخبز برحمته
* السعي شكر لنعمة القدرة و الجبرية جحد بهذه النعمة إن شكر القدرة يزيد قدرتك و الجحد يسلب من يدك نعمتك
*إن كنت متوكلا فاعمل . . ازرع و على الجبار توكل .
* من طلب الدنيا فقد طلب المحال . . و من أراد العقبى فقد ابتغى خير حال
* نور العين من نور القلوب يبين ؛ نور القلب نور نور العيون . . ثم نور نور القلب نور الله
* إذا التمس الضعيف على الأرض الأمان ضج في السماء جند الرحمن
* كم من ظلم تراه في غيرك و إنما هو صورة طبعك انعكس فيهم لا جرم كونك . . غرورك و نفاقك و ظلمك هذا أنت فإنما لنفسك الطعنة و على نفسك تنسج خيوط اللعنة .
* لو لم ينظر المؤمن بنور الله لم ينكشف الغيب بما حواه
* ليس الأسد من على الصفوف هجم إنما الأسد من لنفسه حطم . . . شذرات من حكم مولانا الرومي في المثنوي
أفضل مافي الكتاب سيرة جلال الدين الرومي المختصرة التي وردت في بداية الكتابة مع تحفظي على بعضها مثلاً لم افهم الرابط بين جمال شمس الدين وتعلق جلال الدين الرومي به ، هل يقصدون أنه تعلق به لجماله !! نعود لفصول من المثنوي ، أحببت قصة الببغاءلكن قصة الأسد كانت من الإطالة بحيث لم تثر اعجابي كما توقعت منها .. لقد بذل المترجم جهداً جبار ليترجم الشعر كشعر لكنني شعرت بأن هذا منح النص قليلاً من التكلف والضياع ، بالنهاية هو شعر فارسي وتحويله لشعر عربي يكاد يكون نوع من المجازفة .. ومع هذا أحببت الشعر ، مالم أحبه هو أسلوب الرومي " لو سمح لي قول هذا " حيث يبدأ بقصة قم يشرد عنها بموضوع آخر ليعود إليها عندما تكون أنت نسيت أين كانت القصة
كتاب يسحبك إلى شاطئ صوفية الرومي. آراءه في كثير من أمور الحياة دينا ودنيا. قد لا توافقه الرأي في بعضها وقد تشاطره تفاسيره في أخرى. لكن ما يتراءى للجميع أن العشق الإلهي، وإن كان لكل منا صرحه وقصائده، فهو أسمى أنواع العشق.
يا قلبي اشتعل لتغدو لهيباً يحترق كي تفهم جلال الدين الرومي,يا روحي اصعدي نحو النجوم لتري مولانا جالساً فوق السحاب يكتب مثنوي آخر لن نقرؤه أبداً,وهو يبكي علي حال أهل الأرض,وهو يري الدم والظلم والقهر تتأجج بهم الحياة,يا عيني اشهدي أن لك البصر لهيئة الصور أما المعاني فمضمرة لن تصلي إليها بغير البصيرة,يا لساني اشهد بعجزك حين تتكلم عن جلال...جلال ذو الروح الكونية,جلال الذي أجلّه العالم بينما العرب لو سمعوا عنه سيستفسرون من هو؟هم لا يستحقون أمثال جلال,يستحقون ما أنبتوا من وجوه كريهة وعقول عفنة وأيادي تقتل وتبتر وتحرق وتغتصب...دعوني أجلس عند قدميه أتعلم منه وأهفو نحو رؤاه الكونية,وروحه العالمية,وقلبه الإنساني,ومعاني شعره الملهمة بوحي أثيري لا يلُقاه إلا ذو حظ عظيم. تركيا وإيران وأفغانستان يتنازعون في اليونسكو حول تراث جلال الدين الرومي,لأيهم ينتمي,مادونا تلقي أشعاره,مؤلف فيلم"المصارع"يسعي لعمل فيلم هوليوودي عن سيرة حياته,الأمريكيون يقرأونه بشغف حتي أصبح الشاعر الأول هناك,تأثيره في الشعراء من مختلف الجنسيات واضح وجلي,وأبرزهم محمد إقبال الهندي,إليف شافاق تكتب عن حياته"قواعد العشق الأربعون" وكيف مست امرأة معاصرة شعرت بنبض قلبه,كبار المستشرقين يدرسونه بدأب وبإعجاب شديد,حين مات مشي في جنازته المسلمون والمسيحيون واليهود,كلهم يبكي قلب إنساني نبض بحب الإنسان وسعي نحو السماء وطهر الوجود...كل من يقرأ جلال يتعلق به,ويقدره حق قدره. وفي حياته كان خطابه عالمياً لإخوته في البشرية,فحفظوه وتأثروا به,معلناً مراراً في كتاباته أن ولاؤه للحب والحقيقة,ملقياً ثوب التصنيفات والتقسيمات والأسماء والتحيزات,مولياً وجهه نحو الجوهر المتجرد الخالد الباقي,فتعلقت به القلوب وهفت له الأروح بعد أكثر من ثمانية قرون علي موته الجسدي,ليبعث من جديد حادياً لأرواح من هجروا التقسيمات الوهمية السابحين نحو الوحدة الكونية,حيث الإنسان كما هو,ليس كما تصبغه بيئته. لعل كتابة مقدمة المثنوي بالعربية رغم أن الغالب الأعم علي نصه الفارسية,إشارة من جلال المتنازع عليه بين الأمم,أنه ليس نتاج ثقافة واحدة غزت عقله وسيطرت علي تفكيره وبلورته كجزء منها مبتور عن بقية بني الإنسان,وأن اللغات ما هي إلا وسيلة لإيصال المعني أكثر مما هي حواجز وموانع للتفاهم بين البشر.هذه هي روح جلال كما وصلتنا من كتبه وسيرة حياته,روح كونية سمت فتنسمت عبير الوجود كله,لم يكن أعمي كالعميان في القصة الرمزية التي استخدمها في المثنوي,ليس هو من يمسك أذن الفيل أو قدمه ويعتبرها هي نفسها الفيل! ليقول رسالتي للعربي والفارسي والهندي والصيني والروسي والفرنسي.....,....,...,,سيفهمها هذا وسيفهمها ذاك,لأن كلهم يحملون قلباً واحداً وروحاً واحدة,ليقول المعاني الإنسانية واحدة,ليقول كونوا بشراً وأزيلوا الحواجز المصطنعة بينكم,ليقول الألسنة أصوات ظاهرة والمعاني مفاهيم باطنة,ليرسل إشارة حب للعالم...العالم الذي ما زال يبجله لأنه فكر فيه وتواصلت روحه مع روحه,فاندمج في روح كل من اطلع عليه,وربما هذا ما يتردد صداه في قواعد العشق الأربعون,الذي تختلف فيه الثقافات والأجناس والأديان لكن الأبطال بالمؤلفة بالقراء يجتمعون علي حب جلال ويفهمونه ويعيشون رحلته ويشعرون أن وجدانهم يتشارك مع وجدانه...جلال الذي يرتعد الكلام عنه عارياً من أي جلال! http://wwwmahmoudkadrycom.blogspot.co...
كنت اظنه أفضل من هذا خاصة أني أحب الكتب الروحانية وقد قرأت رواية قواعد العشق الأربعون قبل ذلك التي تتحدث عن الرومي و شديدة الإعجاب بها لكن هذا الكتاب تفاجئت بصعوبة في فهم معانيه و خاصة اختلاط النص العربي بالنص الفارسي . لم يجذبني بالمرة للأسف
يرحم الله دكتور عبدالوهاب عزام . من أروع من ترجم عن الفارسية.
يقول مولانا: "إن المرضع التي تغذو الرضيع، وتنعِّمه بهذا الصنيع. إن حالت بينه وبين الأثداء، فتحت له طريق الحدائق الغناء. فالثدي لهذا الضعيف حِجاب، دون آلاف النعم من طعام وشراب".