تتميز اعمال "راى برادبورى" بالتنوع الكبير، وهو عموما يكتب قصصا قصيرة من نوعيات متباينة: قصص الحياة العادية قصص الاضطرابات النفسية العميقة والمروعة قصص الطفال قصص رحلات الفضاء التى تتميز بالرعب والمرح أو الخيال قصص الغموض والأسرار التى تنطوى على توجيه أخلاقى أو شرح موضوعات غيبية أو خارقة. أما عن الخيال العلمى، فلا شك أن حماس "برادبورى" له يغزو عالم المستقبل ذاته، فهو يشعر بأنه مطالب بتحذير الناس من أية كورث محتملة، وبث الرغبة فى تحقيق المجد والفخر، ما دام ذلك فى الإمكان. يماثل أسلوب "برادبورى" أسلوب الشعر، إذ يتسم بالدقة فى اختيار الأسلوب والصور؛ والبلاغة والتنميق وبنمط قصصي ،وبأفكار متفردة خاصة به فقط.
Ray Douglas Bradbury was an American author and screenwriter. One of the most celebrated 20th-century American writers, he worked in a variety of genres, including fantasy, science fiction, horror, mystery, and realistic fiction.
Bradbury is best known for his novel Fahrenheit 451 (1953) and his short-story collections The Martian Chronicles (1950), The Illustrated Man (1951), and The October Country (1955). Other notable works include the coming of age novel Dandelion Wine (1957), the dark fantasy Something Wicked This Way Comes (1962) and the fictionalized memoir Green Shadows, White Whale (1992). He also wrote and consulted on screenplays and television scripts, including Moby Dick and It Came from Outer Space. Many of his works were adapted into television and film productions as well as comic books. Bradbury also wrote poetry which has been published in several collections, such as They Have Not Seen the Stars (2001).
The New York Times called Bradbury "An author whose fanciful imagination, poetic prose, and mature understanding of human character have won him an international reputation" and "the writer most responsible for bringing modern science fiction into the literary mainstream".
هذه المراجعة منشورة في الأساس على مدونتي: https://bit.ly/3b2EBj9 ------ ليس ثمة ليل معين أو صباح محدد
"كنّا نظن أنه سوف يتغلب على هذه الحالة، فإن كل شخص يصاب بمثل هذه الصدمة عندما ينطلق في الفضاء لأوّل مرة. إنّها تنتج عن تفكير فلسفي جامح يؤدي إلى خوف مروع. ويتصبب منك العرق بغزارة، ثم تشك في نسبك وسلالتك، وتفقد اعتقادك بوجود كوكب الأرض".
نستأنف الرحلة الرائعة مع الأعمال الكاملة لـ"راي برادبري"، التي بدأناها مع الجزء الأوّل من المجلد الأوّل من القصص القصيرة الكاملة له، من إصدارات المركز القومي للترجمة، وترجمة رؤوف وصفي. يتميز هذا الجزء عن الجزء الأوّل في أن معظمه من قصص الخيال العلمي القصيرة، ونرى أيضًا في بعض قصص هذا الجزء بعض القضايا الفلسفية والدينية التي لم يتعرض لها في قصص الجزء الأوّل. يمكننا أن نرى ذلك بوضوح في عدد في قصة "ليس ثمّة ليل أو صباح معين"، وتتحدث عن صدمة عميقة أصابت رائد فضاء بعد انطلاقه إلى الفضاء، هذه الصدمة جعلته يشك في أي شيء حتى في وجود كوكب الأرض ذاته، ومن خلال جدالاته مع طاقم السفينة، نستكشف بعض الجوانب الفلسفية حول الشك، والدليل العقل والمادي. هناك أيضًا قصة "بالونات النار" التي يتخيل فيها الكاتب رحلة مبشرين إلى المريخ لنشر الدين المسيحي، وفيها نجد محاولة من الكاتب لاستعراض مفهوم الخطيئة عند عرضه على كائنات غير بشرية، هل ثمّة ما يمكن فعله لتطبيق هذا المفهوم على غير البشر؟ أمّا قصة "الأرضيون"، فهي قصّة قوية تتحدث عن الحقيقة والوهم وكيف أن إيماننا بالأوهام يمكن أن يعمينا عن أشد الحقائق وضوحًا، ذكرتني كثيرًا بمقولة لإميل بوترو، من كتاب العلم والدين في الفلسفة المعاصرة عن قوّة تأثير الأوهام، إذ يقول "ومن فطرة الإنسان أن يتأثر بالأوهام التي يعلم أنها أوهام أثرًا لا يقل عن تأثير الأوهام التي يعدها حقائق"، فما بالك بالأوهام التي يعتقد أنّها حقائق.
يستمر راي برادبري في استخلاص قصص رائعة من قصص تبدو عادية في البداية، وهي من أعظم الملكات التي يمتلكها "برادبري" من وجهة نظري. في المجموعة، هناك أيضًا قصص جيدة جدًا، مثل "المشكال" التي تحكي قصة اللحظات الأخيرة في حياة مجموعة من روّاد الفضاء وهم يعلمون أنّها لحظاتهم الأخيرة فعلًا، و"الدمى المتحركة" عن روبوتات شبيهة بالإنسان، و"المدينة" عن مدينة فضائية مريبة عمرها آلاف السنوات. وفي العموم الجزء الثاني أقوى وأكثر إمتاعًا من الجزء الأوّل من المجلد الأوّل.