Jump to ratings and reviews
Rate this book

إشكالية الهوية في إسرائيل

Rate this book

224 pages, Unknown Binding

2 people are currently reading
43 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (22%)
4 stars
5 (55%)
3 stars
1 (11%)
2 stars
1 (11%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for فيصل بوعقة.
208 reviews33 followers
June 25, 2019
منذ تدمير القدس على يد تيتوس سنة 70م وقمع ثورة باركوخبا سنة 120م، عاش اليهود في مجتمعات متشتتة (الشتات) عبر مختلف أنحاء الأرض.. منغلقين على أنفسهم ومحافظين على ثقافتهم وتراثهم اليهودي من الأغيار ( الغير اليهودي).
ومع القرن التاسع عشر ، قرن صعود الأفكار القومية، تأثر اليهود في هذه المجتمعات وبالأخص أولئك الذين يعيشون في شرق أوروبا، بالأحداث المحيطة بيهم : موجة العنف ضد اليهود في روسيا، وأفكار عصر التنوير في غرب اوروبا, الشيء الذي أظهر إلى الوجود حركة متمردة على التراث الديني اليهودي وعلى نمط العيش الجيتوي (*) تعرف بحركة التنوير اليهودية " الهسكالاه" التي كفرت بالمعتقدات الدينية اليهودية داعية اليهود الى تحرر من سيطرة الحاخامات.
ومن رحم هذه الحركة ولدت الصهيونية، الداعية إلى إقامة وطن قومي لليهود،وجعلهم " شعبا وأمّة كباقي الأمم " وقد تُوِجت مجهودات الصهيونية بإقامة دولة إسرائيل في 14 ماي 1948. لكن الكيان المولود واجه في ضوء التحديات التي أعقبت إعلان قيامه، إشكالية كبرى :ماهي هوية هذه الدولة؟ الصهيونية التي بالفعل انتهت كأيديولوجية بتحقيق هدفها وهو إقامة الدولة؟ أهي الهوية الكنعانية التي لا تعتبر اليهود شعبا وترفض وجود اليهود في الشتات وتعادي الدين اليهودي؟ أهي " الصبّاريّة " التي التقي مع الكنعانية في رفض الشتات وتزيد عليها في انكار التاريخ اليهودي بعد ثورة باركوخبا والمتعلقة بيوتوبيا عبريّة بعيدة عن الواقع؟ أهي الهوية الإسرائيلية التي لا تعترف باليهود المقيمين في اسرائيل فقط بل كذلك بغير اليهود ( العرب، الدروز وغيرهم) مواطنين لهم حقوق داخل الدولة؟ هوية سفارادية أو أشكنازية؟ أهي الهوية الدينية اليهودية أو الهوية العلمانية؟
إن إشكالية هوية الكيان الإسرائيلي الصهيوني اليوم هي إشكالية كبرى لا تزال موجودة الى اليوم، والدكتور رشاد عبد الله الشامي، الدكتور في جامعة عين شمس والذي يعتبر بجانب عبد الوهاب المسيري من رواد الدراسات العبرية والاسرائيلية في العالم العربي، يعرض في هذا الكتاب مختلف الطروحات والتصورات المختلفة لهوية الدولة المقامة اليوم في فلسطين، مبرزا تأثير الصراع العربي الإسرائيلي والتأثير الديمغرافي في تفتيت مجتمع المستوطنين الإسرائيليين بين ثقافات وطوائف مختلفة ومتصارعة تصارعا بلغ من توتره الوصول إل أعتاب حرب أهلية ( كما عبرت الصحف الاسرائيلية في خضم التوتر الذي ساد الحياة السياسية بين العلمانيين والدينيين بعد اغتيال اسحاق رابين سنة 1995 - وهذا التوتر لا يزال موجودا اليوم- )
وإلى اليوم، لا تزال إسرائيل ومنذ حرب 1967 تعيش إشكالية " اليوم السابع"، إشكالية الهوية التي لم تحسم بعد حتى الآن.
كتاب قيّم ومهم جداً.
Profile Image for عبدالإله يعلاوي.
218 reviews13 followers
October 13, 2021
بداية يعرف المؤلف الهوية بأنها الشفرة التي يمكن للفرد أن يعرف نفسه في علاقته بالجماعة الاجتماعية التي ينتمي إليها، والتي عن طريقها يتعرف عليه الآخرون، باعتباره منتميا إلى تلك الجماعة.

وبخصوص الهوية في إسرائيل يرى الكاتب أنها من المشاكل التي تسبب إزعاجا لليهود منذ أكثر من قرنين من الزمان. فطوال هذه الفترة كانت الهوية اليهودية بالمفهوم الديني، هي التي تحدد انتماء اليهودي المنعزل عن المجتمع الذي يعيش فيه. وقد عمق هذا النمط من الحياة الإحساس لدى اليهود بأن هذا الانعزال هو درع الأمان للحفاظ على الطائفة اليهودية وشريعتها. وكانت هذه الإقامة المنعزلة هي الشرنقة التي تحافظ على حياته الروحية، إلى أن يحين الوقت الذي يشاء فيه الرب إعادته إلى ما يسمى" أرض الميعاد " مع حلول الخلاص الميسحاني.

وعندما قامت دولة إسرائيل في عام 1948م، أصبح هناك بديل ثالث جديد لمشكلة الهوية القومية، وهي الهوية الإسرائيلية، التي اقترحت تأسيس الهوية على الانتماء للإطار السياسي المدني، أي الدولة، وأعلنت الحرب على الهويتين السابقين: الدينية والقومية.

ويؤكد المؤلف أن إسرائيل واجهت خلال عمر الدولة، العديد من المشاكل والتناقضات التي لم تكن الصهيونية ولا قادة دولة إسرائيل يتوقعونها، الأمر الذي خلق العديد من التوترات والصراعات الثقافية والاجتماعية والطائفية والدينية والسياسية والأمنية داخل الدولة، وهو ما وضعها بالفعل أمام إشكالية واضحة بالنسبة لهوية الدولة.

وتبعا لذلك، يرى المؤلف أن الشعب المقيم في إسرائيل ليس شعبا واحداً، بل هما شعبان لكل منهما هويته ومعتقداته ومفاهيمه الخاصة:

1- الشعب الأول هو الذي يمثل الطائفة اليهودية التي تتناقض معتقداتها مع ضرورات الأمة المستقرة، والتي ترغب في العيش في سلام مع جيرانها، وهي طائفة ليست ديموقراطية، لأن الشريعة الدينية والديمقراطية أمران متناقضان، وأبناء هذا الشعب هم أولاً يهود، وبعد ذلك إسرائيليون.

2- أما الشعب الآخر، فقد ولد في إسرائيل، مؤمنا بأنه أمة عبرية إسرائيلية، وعلى دراية بجدورها اليهودية، ولكن توجهها هو نحو العالم الرحب، نحو الكونية، وليس الخصوصية، وترى أنها جزء من من الثقافة الحديثة، ولذا فهي ديموقراطية ليبرالية بطبيعتها. وهي أمة لها ملامحها الخاصة تماماً في الحياة داخل الدولة، ولذا فهي تتوق إلى إيجاد مكان لها في المنطقة الجغرافية التي تعيش فيها، وتتعاطف مع السلام مع الفلسطينيين ومع جيرانها، وأبناء هذا الشعب يعرفون أنفسهم بأنهم أولا إسرائيليون، ويسبق إيمانهم بالدولة أي إيمان آخر، وينظرون إلى نموذج الولايات المتحدة الأمريكية كدولة ديموقراطية تؤمن بالتعددية، وذات قانون صارم في الفصل بين الدين والدولة، على أنه الأمثل لهم.

ومما يدل على عمق وخطورة إشكال الهوية في إسرائيل، تصريح أدلى به سميحا دينيز رئيس المنظمة اليهودية العالمية، قال فيه: " على اليهود الغربيين الذين قد يتصورون أنهم أصبحوا في حل من الالتزامات حيال إسرائيل، أن يدكوا أن مسؤوليتهم قد تضاعفت مع حلول السلام. إن المعطف اليهودي ببعده الكوني، هو وحده الكفيل بإنقاذ المجتمع الإسرائيلي من التشتت. وهذه المرة سيكون التيه داخل أرض الميعاد، وإلا فلن تكون إسرائيل بعد أقل من ربع قرن، سوى مستوطنة يهودية ضائعة في الشرق الأوسط. "

وصدق الله العظيم إذ يقول: ( تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ ) سورة الحشر/14

الكتاب مفيد جدا لكل من يريد أن يتعرف على عمق الصراعات الداخلية في إسرائيل بين مختلف الطوائف والأحزاب الدينية والقومية والسياسية حول إشكالية هوية الدولة.

______________
#إشكالية_الهوية_في_إسرائيل
#رشاد_الشامي
Displaying 1 - 3 of 3 reviews