Jump to ratings and reviews
Rate this book

حكايات من دفتر الوطن

رجال ريا وسكينة: سيرة اجتماعية وسياسية

Rate this book
تحولت ريا وسكينة منذ القبض عليهما عام 1921 إلى أسطورة في الخيال الشعبي والجمعي للمصريين، وكنموذج مُخيف ومُرعب للشر المجرد. ولم يحاول أي من المؤرخين أو علماء الاجتماع طوال كل هذه الأعوام تقصي حقيقة هذه الجرائم، أو دراسة الدوافع وراء ارتكابها، حتى قدَّم لنا صلاح عيسى هذه السيرة الاجتماعية السياسية غير المسبوقة.

ويستند كاتبنا الكبير إلى الملفات القضائية، والوثائق التاريخية، والأرشيفات الصحفية، وعدد كبير من المراجع المعروفة وغير المعروفة ليرسم لنا – ولأول مرة – صورة حقيقية وحية عن هذه الشخصيات المثيرة وأوضاع مصر السياسية والاجتماعية والاقتصادية في ذلك العصر.

وبالإضافة لأسلوب صلاح عيسى الشيق والممتع يمتلئ الكتاب أيضًا بعشرات الصور الفوتوغرافية للأشخاص والأماكن والوقائع؛ فيعطي المؤلف التاريخ حقه بإخلاصه للحقائق الموثقة، ويعطي القارئ حقه في الاستمتاع باكتشاف هذا التاريخ، وبمعايشة أجوائه وشخصياته.

791 pages, Kindle Edition

First published January 1, 2002

258 people are currently reading
3350 people want to read

About the author

صلاح عيسى

42 books813 followers
كاتب وصحفى ومؤرخ ولد فى 4 اكتوبر عام 1939 فى قرية " بشلا " بمحافظة الدقهلية حصل على بكالوريوس فى الخدمة الاجتماعية عام 1961 ورأس لمدة خمس سنوات عددا من الوحدات الاجتماعية بالريف المصرى بدأ حياته كاتبا للقصة القصيرة ثم اتجه عام 1962 للكتابة فى التاريخ والفكر السياسى والاجتماعى تفرغ للعمل بالصحافة منذ عام 1972 فى جريدة الجمهورية أسس وشارك فى تأسيس وإدارة تحرير عدد من الصحف والمجلات منها الكتاب والثقافة الوطنية والهالى واليسار والصحفيون ويرأس الان تحرير جريدة القاهرة واعتقل لأول مرة بسبب آرائه السياسىة عام 1966 وتكرر اعتقاله او القبض عليه أو التحقيق معه أو محاكمته فى سنوات 1968 و 1972 و 1975 و1977و1979و1981 وفصل من عمله الصحفى المصرية والعربية أصدر أول كتبة الثورة العرابية عام 1979 وصدر له 20 كتابا فى التاريخ والفكر السياسى والاجتماعى والأدب منها تباريج جريج ومثقفون وعسكر ودستور فى صندوق القمامة ورجال ريا وسكينة

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
556 (56%)
4 stars
299 (30%)
3 stars
85 (8%)
2 stars
21 (2%)
1 star
25 (2%)
Displaying 1 - 30 of 199 reviews
Profile Image for Hadeer Khaled.
288 reviews1,885 followers
July 22, 2023

تغفل عيــون البشر..تقدر تقول ممكن.
لكــن عيون السما والموت ده مش ممكن!
يا عـبد يا نمرود...رب السما موجود
جعلك طعام للدود...فكرك فى يوم تهررب؟
اهو ده اللى لا يمكن.

...............................................

راودتْني أفكارٌ عدَّة كي تكون مُدخلًا لتلك المراجعة، ففكرت تارةً في مدارس علم النفس التي خصّصتْ جزءًا لا يُستهان به لفهم دوافع السلوك الإجرامي، ونفرتُ من تلك التقريرات الافتراضية التي وضعها أكاديميُّون و أطباء من علٍ وكأن المجرمين جمادات نفحصها و نصفها كما تشاء أمزجتنا، بلا أدنى مراعاة للعوامل البيئية، وتارةً أخرى حاولتُ أن أطرق أبواب القانون، والمعايير التي يستند إليها للعقاب وتحديد حجم الجُرْم المُرتكَب، ثم هداني ربي إلى هشاشة كل تلك الافتراضات التي من الممكن أن تفسد بساطة ما كُتِب، وأزعمُ أن تلك البساطة كانت المقصد الفعلي حين انتوى صلاح عيسى اقتحام ملف هذه القضية الشائكة، فرغم تعقيدات التحقيقات، و بشاعة حيثيات الجرائم، إلا أن الكاتب قد حكى لنا قصة ريا وسكينة ورجالهما، لم يُفسّر، و لم يُؤرِّخ تأريخًا أصم بلا روح، بل حكى لنا القصة كاملةً، وأريد تعميم ما ذكرتُه سلفًا أنها قصة ريا و سكينة، بل الأدق أن يُقال، قصة فصلٍ مظلم من فصول التاريخ المصري.


229882-193789814080453-1624279817-n
upload photo


Screenshot-20201227-131830-1
(صورة ريا وابنتها بديعة التي عُثِر عليها وسط الجثث المدفونة)

يبدأ الكاتب حكايته بسرد الأحداث التي دفعتْه بلا إرادةٍ منه ولا توقع، إلى ملف قضية ريا و سكينة، فقد كان يبحث في ملفات أحد أعضاء الحزب الاشتراكي في مطالع القرن العشرين، وتحديدًا، السيد المحامي أحمد المدني، ليكتشف بالمصادفة أنه نفس الشخص المُكَلَّف من قِبل المحكمة للمرافعة لصالح ريا وسكينة، فقد كان حقًّا لهما وقتذاك رغم تأكُّد جرمهما، أن تُوكِّل لهما السلطات مُحاميًّا للدفاع، وبتتمة الأمر، وقع ملف القضية الذي تربو صفحاته عن الألف وخمسمائة، بين يديّ صلاح عيسى، ويُبدي دهشته حين يظن أن تصفُّح القضية لن يزيد عن نصف ساعة، ثم يتحول الأمر إلى هوسٍ غريب يجعله يُلقي كل مشاريعه للتفرُّغ لقراءة أدقّ تفاصيل هذا الملف، وبالطبع ظهرتْ العديد من الثغرات في تفاصيل الحكاية، ملأها بحث الكاتب الدؤوب في أرشيفات المجلات والصحف آنذاك، و بعض المؤلفات و المقالات، وحين اكتملتْ تفاصيل المأساة، كتب لنا هذا العمل الضخم موضوعًا وكمًّا.

1939693-478664088926356-1919196534381553035-n
upload photo



555219-174505879342180-1072732788-n
upload photo


ابتدأ الكاتب كتابه باستنكاره الشديد لعدم اهتمام ممن تناولوا تلك القضية من المؤرخين و الصحافيين، بتفاصيل الشخوص، من أين جاءت ريا وسكينة، و ما تغريبة بني همَّام التي أَوْدتْ بهم إلى تلك الفجيعة المهيبة؟ فالجميع يحكي تفاصيل الجرائم و الضحايا وترتبات القضية والأحكام، ولكن لم يقفُ أحد أثر البُعد النفسي و الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الكامن ورا تلك الشخوص، بعد توضيح يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في تفكيك أفراد العصابة، وهو غياب البُعد الديني، فقد استشعرت من العرض المُسهب لتصرفات وردود فعل كلٍّ منهم، أن الحياة المعيشة بالنسبة إليهم ما هي إلا الحياة الدنيا، فلماذا تفوت تلك الفرصة بعيدًا عنِّي؟ وما قيمة اعتقادي بوجود حياة أخرى أو صبري على ما أُلاقي، إن كنتُ لن أحظى إلا بفرصة واحدة؟ هذا الجحود الروحاني، و الإصرار الأعمى، صبغ حيوات هؤلاء التعساء بالمادية، فلا شيء يحكمني في تلك الدنيا سوى مقدار ما بيدي من أموال، و لا طائل من التفكُّر في مصدر هذه الأموال، وعمومًا فلستُ في موقف يجعلني أصوغ تلك النقطة كما لو كنتُ أستنفر الخوض فيها، أو إبداء الدهشة من هذا الجموح خلف المُتع الحسية، ولكنّي فهمت تلك النقطة من التاريخ السابق لارتكاب الجرائم، فلا مندوحة إذن من توقُّع تلك الهُوّة التي وقعوا فيها وأدَّت إلى هلاكهم.


FB-IMG-1607538231728
upload photo


Screenshot-20201227-131817-1
(البرقية التي بعثتها ريا إلى أمها زينب بكفر الزيات عقب القبض على سكينة)

يقع حي اللبان في نطاق غرب الإسكندرية، بين حي المنشية ومنطقة مينا البصل .ويعتبر من الأحياء الشعبية الفقيرة والتي تمثل ظهيرا لمنطقة ميناء الإسكندرية وقد تكوَّن بطريقة عشوائية في عهد محمد علي باشا، وفي ذلك الحيّ، و على مدار عامٍ كامل تقريبًا، اُرتكبتْ فيه سبع عشرة جريمة، استهدفت النساء فقط، و نسبة كبيرة من الضحايا كُنّ يعملن في مجال البغاء السري، وهو مجال يُعد من تراتبات حركة الاحتلال الإنجليزي وإرسال القوات المُحتلّة لأغلب الرجال المصريين القادرين كي يقاتلوا في صفوف الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، فانتشر الفقر في عائلات النساء المهجورات، و تناوشتهم الرغبات المكبوتة، وارتفعت الأسرار بجنون أدَّى إلى المجاعات، و اللجوء إلى الطيور النافقة ولحوم الخيل، فكانت بعض النساء يُتاجرن بأجسادهن مقابل أجرٍ زهيد، بعيدًا عن مناطقهم الأسرية حتى لا يُفتضح أمرهن، وفي نفس الوقت يلجأن إلى بيت بغاء سري حتى يتجنبن مذلة الخضوع إلى كشف المومسات الإجباري لتجنب أمراض المخالطة الجنسية.


IMG-20201226-WA0009
upload photo

(صورة حديثة لحي اللبان)

وهو نفس المجال الذي عملت فيه ريا وسكينة، بعد اغترابهم بعيدًا عن فقر الصعيد، ثم كفر الزيات، بين رجالٍ لم يعترفوا بفحولتهم الذكورية إلا في ملذاتهم المزاجية والجنسية، ولا شيء يخص قوامة تحمل نفقات أسرهم، فتدافعت كلٌّ من ريا وسكينة، بلا أي قوة في تلك المدينة الغريبة الموحشة، سوى قوة البقاء والحصول على ما يُدعّم ذلك البقاء، وإذا اعتبرنا تلك الأزمة هي نقطة انطلاق و بدء هذه السلسلة المنتظمة من الجرائم، فيُذكِّرنا الكاتب أن الأبعاد السياسية والاقتصادية القابعة في خلفية تلك الجرائم، هم الأبطال الحقيقيون، وهو أمرٌ مُحيِّر ويوحي بتعدد التفسيرات لفهم نفسية السلوك الانحرافي، هل لنا أن نأخذ من البيئة المحيطة بالمجرم، عذرًا لفهم ما جناه على نفسه و على غيره؟ وإذا جاء دوركايم في نظريته الشهيرة حول سلوك الوصم في الانحراف الاجتماعي كي يُعلن أن المجرم ابن المجتمع، و أن فعل المجتمع الوصميّ قد يؤدي إلى الاتفجار و ارتكاب هذه الجرائم، فأين حق الضحايا؟ ألأنّ المجتمع قد ظلم عصابة ريا وسكينة، بالفقر والجهل والخوف و الظلم والاحتلال الغاصب، فيجب علينا حينها أن نغفر لهم قتل سبع عشرة امرأة؟

IMG-20201226-WA0011
upload photo

(إسكندرية وقت ارتكاب الجرائم، في الفترة بين ديسمبر 1919 و نوفمبر 1920)

ويحتار الكاتب حين يُحدد تلك اللحظة المصيرية التي أُلقِيَ فيها قرار القتل على مائدة النقاش لأول مرة بين أطراف العصابة، وتعتبر هذه الإشكالية هي النقطة الوحيدة التي تلبَّسها الغموض في عرض حيثيات القضية، فرغم اعترافهم جميعًا بارتكاب الجرائم، وإقرار شهود الإثبات، إلا أن أحدًا منهم لم يتحلَّ بالجرأة الكافية كي يُعلن هوية صاحب هذا القرار، وبعيدًا عن إصدار الأحكام، فقد انتهج صلاح عيسى في عرض تلك القضية منهجًا يجنح إلى سرد تفاصيل الوقائع بانسياب ملحوظ، وينفر تمامًا من المعاملة الاستعلائية التي قولبتْ قضية ريا وسكينة كما لو كانوا وحوشًا تحزُّ أعناق النساء، فقد وصف العوامل التربوية المحيطة بنشأة كل شخصية على حدة، وأنا بفضل هذا الوصف، قرأتُ الشخوص الأربعة الرئيسة على تلك الشاكلة:

IMG-20201226-WA0014
upload photo

(زفاف سكينة ومحمد عبد العال)

ريا:امرأة أربعينية، تربَّتْ في بيئة قاسية، ثم أُجبرتْ على الزواج القهري في سن مبكرة، وحين مات عنها زوجها وفي رقبتها ابنها الرضيع، تزوجت أخاه حسب الله بلا إرادةٍ منها، ثم يموت ابنها و تنجب من حسب الله ابنتها الوحيدة التي قُيِّد لها أن تنجو وسط إخوتها الذين فارقوا الحياة في رحم ريا أو عقب الولادة مباشرة، بسبب ما تعانيه من هزال لا يدفعها إلى تحمل مشقة الحمل، وفي سبيل الاحتفاظ بزوجها حسب الله، الذي فرَّق بينهم في العمر، ما يزيد عن عشر سنين، قررتْ أن تعوله، وتفعل أي شيئ كيْلا تنفصم تلك العروة الزائفة في خضم زواج قام بلا رغبة أيٍّ من الطرفين، ثم طال هذا الزواج بسبب بديعة، وحين تشرع في قتل تلك النسوة، لا تعتورها لحظة ندم أو خوف، فكأنها لا تريد شيئًا من تلك الدنيا سوى طعام يومهاو سقفًا يقيها هي وابنتها وزوجها من شرور مدينة الإسكندرية التي ظلَّت بالنسبة لها وحشًا مخيفًا، وحتى لحظة إعدامها، فلم تفكر سوى في ابنتها.

532541-204913632968071-1128134400-n
upload photo


Screenshot-20201227-131825-1
(بديعة وجدتها زينب بنت مصطفى والدة ريا وسكينة في قسم شرطة اللبان عقب القبض عليهما)

سكينة: سكينة من أقوى الشخصيات تأثيرًا عليّ بشكل خاص، حين تحدثتُ عن ريا، لم أرَ أمامي سوى امرأة ضعيفة، حبها لزوجها وابنتها جعلها تنسى نفسها، حتى في تقسيم غنائم النسوة المقتولات! أما سكينة فقد كانت "مَرَة قوية" كما وصفتْ نفسها، لا تهاب شيئًا حتى الموت، تريد أن تأخذ حقها من تلك الحياة عنوة، لا يعنيها حبيب أو قريب، تأخذ حقها بلا خوف، اندفاعية إلى حد بعيد، وتكره أية قيود قد تُعيق حصولها على رجل يعجبها وكأس خمر و جلسة مسامرة وأكلة طيبة، ثم التزيُّن بما يعجبها من الذهب والملابس الفاخرة، وحين وقعت بين براثن الشرطة، لم تخفْ، بل كانت أول المُعترفين بثبات و رباطة جأش، و كانت تلك كلماتها الأخيرة قبل تنفيذ حكم الإعدام:


" وعندما دخلت إلى غرفة المشنقة، قالت للجلاد وهو يوثق يديها خلف ظهرها:
— هو أنا رايحة أهرب ولاَّ أمنع الشنق بإيدي.. حاسب.. أنا صحيح ولية.. ولكن جدعة.. والموت حق
ولما كانت تحت الحبال قالت:
— سامحونا.. يمكن عبنا فيكم
ثم تلت الشهادتين."



553008-311016232357810-1959623362-n
upload photo




إن سكينة شخصية تستحق دراسة ووقفة طويلة لتأمل هذه اللامبالاة والحرص الشديد على إعطاء كل لحظة ما تستحقه من متعة، وأظن أن صلاح عيسى نفسه قد أعطى سكينة حقها في التحليل، لكونها أكثر أفراد القضية ثراءً، وأغلب ردود فعلها من العسير توقّعه، ولكم تمنيّتُ أن يخوض معها المحقق أحاديث مطولة، لأن حديثها رغم جهلها كان طريفًا ماتعًا، يكشف عن سر ولع الكثير من الرجال بها و حرصهم على اتخاذها خليلة.

IMG-20201226-WA0012
(نظلة أبو الليل)


Screenshot-20201227-131821-1
(مدفن الجثث في حارة 38 علي بك الكبير)

حسب الله: إن حسب الله من الممكن أن نتصوره في أية هيئة حية، إلا هيئة أن يكون رجلًا، أو إنسانًا بمعنى أدق، لم يتورّع حسب الله عن الإتيان بكل الفظائع المقيتة في الحديث و الأفعال، وأسوأ ما فيه، غباؤه و تبجُّحه، فقد كان حتى لحظة إعدامه يرى ما فعله شيئًا بطوليًّا في سبيل تطهير مصر من العُهر، شاب عشريني تزوج أرملة أخيه غصبًا، وفوجئ بإنجابه منها بنتًا لم يعترف بحقوقها يومًا، وقد كانت طموحه أن يعيش حياة الأعيان، لا يعترف بعمل الرجل، بل يرى الرجل قد خُلِقَ كي يُخدَم، وتُلبَّى طموحاته الحسية بلا إنكار، حسب الله منذ ظهوره في حياة آل همام، و حتى لحظة إعدامه، كان عالةً على الجميع، لا يستطيع التفكير سوى في نفسه، وقد كان إعدامه-في نظري- نوعًا من العدالة الإلهية.

IMG-20201226-WA0016
upload photo

(مدخل منزل شارع النجاة)

IMG-20201226-WA0013
(نبوية بنت جمعة)

عبد العال: لم أفهم يومًا سر حب سكينة القوية المقدامة لعبد العال، الذي كان لعبة في أيدي عائلته، ثم سكينة، لم يختلف كثيرًا عن حسب الله، بل كان جبانًا، لا يفعل إلا ما يُؤمر به، و حتى في اعترافاته أمام رئيس النيابة، حاول جاهدًا نفي التهمة عنه مُتذرِّعًا بإجبار سكينة له، وهي حقيقة عامة، فعبد العال دائمًا مأمور، فمع فارق السن الملحوظ بينه وبين سكينة، من السهل توقع أن يكون عبد العال مصابًا بعقدة أوديب، فقد كانت أمه القوية تسيطر عليه، وحين استشعر نفس الهيكل النفسي في تكوين سكينة، غرق في عشقها، وفي موقف التخيير بينها وبين أمه، عاد لأمه.

IMG-20201226-WA0017
upload photo

(منزل ريا بحارة علي بك الكبير)

IMG-20201226-WA0015
upload photo

(منزل سكينة رقم 5حارة ماكوريس)

أما بقية الشخوص، فليس من الغريب أن ترتكب جرائم قتل عديدة، أمثال عرابي وعبد الرزاق، و قد كان للعوامل السياسية والاقتصادية القدح المُعلَّى، الاحتلال البريطاني يغتصب قوت المصريين، وسعد زغلول تُغلَق جميع السبل أمامه، والحرب العالمية الأولى ترفع الأسعار بجنون، والأحياء الفقيرة ترزح تحت وطأة اختفاء مجالات العمل الشهرية واليومية، مما جعل الكاتب في بداية حكايته يتحدث بسخرية واضحة على تلك الحقبة وما أُشيع أنها حقبة نهضة، وازدهار حضاري ساد ربوع المحروسة وقتذاك، كي يأتي ملف هذه القصية ويحكي قصة الوطن بأكمله، ويُكوِّن أفراد العصابة نماذج واضحة عن استحالة توفر بديهيات الحياة.

هذا كتاب العام، و تصادف وقت قرائتي له بعد مرور مائة عام من صدور هذا الحكم:
" ولأن تفحص أدلة الاتهام ضد كل منهم على حدة لم يكن من مهمة المفتي، فضلًا عن أن الأيام الثلاثة التي فصلت بين إحالة الملف للمفتي والموعد المحدد للنطق بالحكم لم تكن تكفي إلا لمجرد تصفح الأوراق، فإن الملف ما لبث أن عاد إلى محكمة الجنايات قبل ساعات من النطق بالحكم، مرفقًا بخطاب لا يتضمن سوى القاعدة الأصولية التي تقول إنه «متى ثبت شرعًا القتل العمد الموجِب للقصاص.. يُقتص من القاتل»."
وكم سعدتُ باكتشاف قلم صلاح عيسى-رحمه الله- الذي حكى القصة بأدق حذافيرها، بلا إغفال للجانب الإنساني والاجتماعي، وبلا رغبة دفينة لإطلاق الأحكام، حتى كان الكاتب في أوقات كثيرة يأخذ طابع الرواية، ورغم مشاهدتي للمسلسل الشهير مرات عديدة، فلا شيء يعدل هذا الثراء اللغوي، والأسلوب الصحافي في بحث قضية ضخمة التفاصيل، متشابكة الأحداث.

تمت.
٢٦ ديسمبر ٢٠٢٠
Profile Image for Raya راية.
848 reviews1,684 followers
December 29, 2016

ريّا وسكينة/ اثتين من المشاهير/ لهم ضحايا كثير/ لكن محدش
قال/ هما ضحية مين؟

عبارة من المشهد الافتتاحي الاستعراضي الذي كتبه الشاعر عبد الوهاب محمد لمسرحية ريّا وسكينة – 1982

أول معرفتي بريّا وسكينة كانت عن طريق المسرحية الكوميدية الشهيرة والتي كانت تُعرض بكثرة أيام الأعياد، والتي عرفت من خلالها سبب الشهرة التي نالتها الشقيقتان كونهما سفّاحتان تخصصتا في قتل النساء وسرقة مصوغاتهن. ولصغر سنّي وقتها لم أهتم كثيراً بهذا الأمر أو حتى بالبحث والقراءة عنه، إلّا عندما عُرض المسلسل الشهير ريّا وسكينة في شهر رمضان من عام 2005، من بطولة عبلة كامل وسمية الخشاب وإخراج جمال عبد الحميد.. كنت متشوّقة وقتها لمتابعة المسلسل ومعرفة المزيد عن أمر هاتان السفّاحتان، كنت وقتها في الصف الثامن أو التاسع، وقد شكّل لدي هذا المسلسل حالة أقرب للرعب، فلم أستطع مشاهدته لوحدي أو أن أجلس لوحدي في أي مكان سواء في الليل أو النهار، خصوصاً عندما بحثت على الإنترنت عن صور المجرمين الحقيقيين مما زاد الطين بلّة وأصبحت أرى كوابيس قتلي على يد هذه العصابة التي عرفت أنها تتكون من أربعة رجال آخرين وهم: حسب الله سعيد زوج ريّا علي همام، محمد عبد العال طليق ورفيق سكينة علي همام، عرابي حسان وعبد الرازق يوسف فتوات العصابة. وقد توقف فضولي على الاستزادة من المعلومات حول هذه العصابة عند ذلك الحد.. وفي شهر سبتمبر من هذه السنة، وبمحض الصدفة عثرت على المسلسل من جديد على إحدى المحطات وكان في حلقاته الأخيرة، ولحُسن الحظ أيضاً أنني دققت في اسم كاتب المسلسل ووجدت بأنه مأخوذ عن كتاب رجال ريّا وسكينة لصلاح عيسى وبحثت عن الكتاب واستطعت الوصول لنسخة إلكترونية منه بقيت محفوظة إلى ما قبل عدة أيام حين قررت الشروع في قرائته قبل نهاية العام.

المميّز حقاً في هذا الكتاب هو تأريخه وسرده للأحداث السياسية والاجتماعية في مصر وخصوصاً في الإسكندرية قبل ظهور عصابة ريّا وسكينة، وتأريخه لعائلة همام، عائلة الشقيقتان، وتغريبتهم في المدن والكفور حتى حطت بهم الرحال في الإسكندرية.. وقد ذكر بكل موضوعية حالة الاستعمار والفقر والبطالة المتفشّية بين الناس، وكيف أدى قيام الحرب إلى مفاقمة الظروف الاقتصادية سوءاً، وأيضاً تأثير الحرب على الأخلاق الاجتماعية للسكّان، مما زاد من انتشار البغاء – وتفاجأت بأنه كان مسموحاً بإقامة بيوت بغاء علنية ومُرخّصة من الحكومة وخاضعة للتفتيش والرقابة- والخمٌارات والمحاشش، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على مستوى الانحطاط الاقتصادي والاجتماعي الذي وصل إليه حال الناس، ومن الطبيعي في مثل هذه الظروف أن تزداد معدلات الجريمة وأن تتعدد أشكالها.. وهذه الأسباب بالإضافة إلى سيكولوجية رجال ريّا وسكينة قادت إلى ظهور هذه العصابة التي تخصصت بقتل النسوة والفتيات من البغايا وسرقة مصوغاتهن وملابسهن، وما يلفت الانتباه ويثير التقزز في أمر هذه العصابة هو قيامها بإسكار الضحايا وخنقهن ومن ثم دفنهن في نفس الغرفة التي ينامون فيها، ولا يتورّعون حتى من فعل الفواحش فوق جثث الضحايا! وهو فعل شائن دنيء تعجز معاجم اللغات جميعها عن إيجاد أوصاف لهذه الأفعال.. ولا حتى تأخذهم رأفة بتلك النسوة من صديقاتهم وجاراتهم ومن كان بينم وبينهم علاقة عيش وملح! ومما شجّع العصابة أيضاً على الاستمرار في جرائمها، غفلة وتقصير عمل الأمن، وتجاهله للبلاغات المقدمة من أقارب الضحايا بحجة أنهم من البغايا أو من البغايا السابقات أو قد يكنّ قد هربن من رجال غير أزواجهن.. إلى أن تم العثور بمحض الصدفة على جثة قادت إلى اكتشاف عصابة كاملة قتلت بدم بارد 17 امرأة!
ولأن العدالة ستتحقق عاجلاً أم آجلاً، تم تنفيذ حكم الإعدام بأفراد العصابة الستة وتنتهي بذلك حالة الرعب التي سادت شوارع الإسكندرية في تلك الفترة، وتطوى آخر صفحة في جريمة وحشية هزّت الشارع المصري بأسره.

وبدأ منذ ذلك الوقت تناول موضوع ريّا وسكينة في السينما والتلفزيون والمسرح، وتعددت الأعمال التي تناولت هذه القصة انتهاء بمسلسل ريّا وسكينة – الذي ذكرته في البداية- وهو أقرب الأعمال جميعها إلى طرح القصة بموضوعية وتأريخ سيرة العصابة بعيداً عن الاعتماد على الخيال الشعبي في رواية القصة وبعيداً عن الكوميديا والتصوير الكاريكاتورية للشخصيات.

وبقدر ما استمتعت وذُهلت بكل ما جاء بهذا الكتاب، بقدر ما عاودتني حالة من الخوف والرعب من ريّا وسكينة...
أتمنى أن أخرج منها بسرعة، وسأتجنب كتب وروايات الجريمة إلى إشعار آخر.

وأنهي مراجعتي الصغيرة بشكر عميق وحار لكاتب هذه السيرة السياسية والاجتماعية، الأستاذ صلاح عيسى
وبأسلوبه المميّز جداً في الطرح والتأريخ، فظهرت هذه السيرة أقرب إلى رواية دقيقة التصوير ومشوّقة جداً
وأشكر كل من الفنانتين عبلة كامل وسمية الخشاب لقدرتهما الباهرة في تجسيد دوريّ ريّا وسكينة..

أنهي كلامي هذا بآخر مقطع من أغنية النهاية لمسلسل ريّا وسكينة:

ومفيش جريمة بترتكب من غير سبب
ومفيش مولود بيتفطم على الأذى
وهكذا وهكذا الدنيا غابة ومنتزه

...
Profile Image for آلاء.
417 reviews616 followers
June 13, 2025

يحكي لنا صلاح عيسى عن مهانة أن تكون فقيرًا، وبشاعة أن تعيش مُحتلّا، ومذلة أن تُختَبر في مجاعة، ومأساة أن تكون مُحتقرًا في عيون العدالة
بالرغم من احتقار النيابة للمجرمين إلا أني لم أقصدهم بهذه العبارة فقد تكون مشاعر الرأي العام الضاغطة على العدالة دافعة لها لاحتقار المجرمين وإن كان أمرا يستحق الوقوف لكني أفضل الاحتفاظ بأفكاري عنه الآن لنفسي.

ما أقصده هو احتقار العدالة للضحايا والتعامل معهم كمستحقين لما جرى لهم..
ومشكلتي هنا ليست البحث عن تبرئة أو احترام لبغايا بيوت السر، ولا استهجان تشفي المجتمع والصحافة والعدالة فيهن..

مشكلتي هي محاولة المجتمع آنذاك -ولا يزال- أن يعزل هذه الفئات وكأنها نبتة شيطانية ليست منا ولا نحن منها وبالتأكيد لا يمكن أن نكون كذلك لأننا شعب متدين بطبعه وهؤلاء النسوة الباغيات وأولئك القوادون والقتلة ليسوا بشرا مثلنا وإنما هم شاذون بفطرتهم ولدوا ليكونوا مجرمين..

وان كان الإنكار سهل اليوم فهو مضحك وعجيب في العام ١٩٢٠ إذ كان الناس يعيشون في مجتمع به مؤسسة تسمى قلم حفظ الآداب مختصة بإصدار رخصة لممتهنات الدعارة، وتكون وظيفتها مومس وكانت المهنة من الانتشار بشكل يترك المجتمع الذي نفر من جريمة ريا وسكينة ورجالهن، واشمئز وأعرض عن ضحاياهم من البغايا أمام ازدواجية مقرفة..

20240921-065702
pc screenshot


وبعيدا عن البغاء العلني المقنن كانت بيوت السر أكثر انتشارا وكون اسمها "بيوت سر" لا يعني أنها خفية عن عيون الشرطة والناس والمجتمع المتدين، وإنما فقط هي غير مرخصة لمن يتجنبون بيوت البغاء العلنية.
وكان الناس(بما فيهم من مخبرين ورؤسائهم، وفتوات أفسدهم الاختلاط بالأجانب، فاصبح بطشهم على الفقراء لا لهم) يتعايشون مع وجودها فيستفيدون من ابتزاز اصحابها بتحصيل أموال أو حشيش أو بغايا بالمجان من الكرخانجية  لإبقاء نشاط البغايا متسترًا بين بيوت الأحرار.

وهؤلاء الأحرار المشمئزون كان عدد كبير من نسائهم يمارس البغاء سرًا في مجتمع تفسخ بعد سنوات من الاحتلال، أما الرجال فليس منهم تقريباً آنذاك من لم يذهب إلى أحد هذه البيوت. إذن فحالة الشرف والاستبشاع لوضع الجريمة وميتة الضحايا كانت مستفزة توحي بمرض نفسي عند الناس مضافًا إلى الأمراض الكثيرة التي أصابتهم مع الاحتلال وتردي أوضاع السياسة.

الكتاب منصف بداية من عنوانه الذي لم يتحدث عن شيطانتين تفننتا في الإغواء، وإنما عن امرأتين لمجموعة من الرجال، امتهنهم فقرهم أو كسلهم عن العمل وسعيهم لشرف اجتماعي كاذب مثل حسب الله،  وأحيانًا احتقارهم للمرأة الذي جعلهم يسرقون أي شيء تملكه إرضاء لنفوسهم المريضة (كما في حالة عبد الرازق) وأحيانا ضعفهم أمام المرأة مثل عبد العال.

بمرور الصفحات ومن بين أسباب عديدة على رأسها الاحتلال وحربه العالمية التي أنهكت المصريين ولم يكن لهم ناقة فيها ولا جمل، نعرف كيف نشأ في المجتمع المصري رجال مثل حسب الله وعرابي وعبد الرازق وكيف تعيش امرأة وهي زوجة لحسب الله، أو أخرى وهي زوجة لرجل سرقته السلطة، وكيف تجتمع كل تلك النماذج التي شُوهت خلال سنوات الفقر والجوع والفساد الأخلاقي لتنشأ عصابة إجرامية انتهت إلى المأساة المفجعة.

آخر ما قالته ريا
20240921-065941

آخر ما قالته سكينة
20240921-065952

على اليمين: آخر ما قاله حسب الله وهو أسوأ رجل قرأت عنه قَطعًا
وعلى اليسار آخر ما نطق به عبد الرازق وعبد العال

20240924-010230

آخر كلام "البجح" عرابي
20240924-010709

عن أهالي الضحايا الهالكات (الفقيرات منهن وربات الصون والعفاف الداعرات)

كانوا أسوأ عينات بشرية تفقد ذويها بشكل يخبرك عن مدى احتوائهم لبناتهم قبل هلاكهن، فبعكس انزوائهم الذي كان منطقيًا أيام المحاكمة بسبب الخجل من انكشاف الستر عنهم لم يكن مبررًا رد فعلهم المخجل عندما تكالبوا على البقايا التي لا تغني من الأموال والمصاغ الممكن تحصيلها عوضًا عما خسرته الضحايا بعد قتلهن..

الفائدة الوحيدة من هذا التكالب كانت وجود وثيقة ضمن ملف القضية تعود لرمضان زوج فاطمة شيخة المخدمين (المقتولة الوحيدة التي لم تفقد شرفها بعد بائعة الجاز) عندما ظل يلح على الحكومة في تعويضه ماديا وأشار لعدم وجود ورثة لآل همام بعد وفاة بديعة ابنة ريا عام ١٩٢٤

كانت تلك الفقرة راحة لعقلي من التفكير في مصير بديعة التي عاشت طفولتها ذليلة، حزنت لوفاتها بعد عامين من إعدام أمها والوحيدة التي أحبتها، ولكني استرحت فكيف لطفلة أن ترث تاريخ آل همام على كتفيها وتعيش لأكثر من عامين..

20240921-070228

تبدو جملة كليشيه ولكنها القراءة الأولى لصلاح عيسى وكعادة الجمل الكليشيه سأختمها بسؤال.. كيف لم أقرأ له من قبل؟

الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٤

Profile Image for Mohamed Metwally.
920 reviews178 followers
August 5, 2025
الكتاب الثالث لشهر نوفمبر بلا روايات
الكتاب الثاني لي مع قلم صلاح عيسى، ولكن الذي شدني لقراءة الكتاب اكثر هو الموضوع نفسه، فالفكرة الغالبة لدينا أن ريا وسكينه هما كما صورتهما المسرحية المشهورة التي تحمل اسمهما، ولكن واضح أن هناك ابعاد أخرى للقصة كما سمعت ورأيت كذا مرة خلال السنين الماضية، فرأيت أن أقرأ هذا الكتاب لأعرف حقيقة القصة من قلم معروف وله مصداقيته.
الكتاب لا يعرض فقط قصة ريا وسكينة منفردة، ولكن يتوسع في الحكي ليشمل أوضاع مصر في مطلع القرن ال٢٠ وكيف كان للحرب العالمية الأولى دور في صياغة قصة ريا وسكينة، وتتضح حقيقة القصة مع الفصول الأولى للكتاب لنعرف الظروف القاسية التي مرتا بهما ومرت بها البلاد بسبب تعطل عجلة اقتصاد مصر بعد توقف التجارة بسبب الحرب التي عطلت تصدير اهم منتج وهو القطن المصري، و شحوح وغلاء تعرضت له البلاد بسبب توقف التجارة الخارجية..
نرجع لقصة ريا وسكينة، هي قصة مختلفة تماما عن ما قدمه لنا الفن والمجتمع، ليست بهذه التفاهة والسطحية، وكما وضح الكاتب، فالعثور على الحقيقة لم يكن سهلا بين أوراق التاريخ، فالمجتمع اكتفى بما قيل له عنهم واكتفى بتصويرهم كالغيلان لتخويف الأطفال.

هذه قصة ريا وسكينة، وأيضا فصل من فصول تاريخ مصر المنسية...


MiM
Profile Image for Ahmed.
918 reviews8,107 followers
April 22, 2020
افضل قراءات العام، كتاب فشيخ ومؤسس فعلا، مكتوب بشغف غريب، ومُقدم لك بسلاسة واثارة تشك فيها ان اللي كاتبه صحفي مش روائي تخصص روايات اثارة، قدرة صلاح عيسى على الاستدلال وتقديم المعلومات واستنتاجها ضمنوا للكتاب حميمية مع القاريء، بالاضافة ان اول ما تخلصه هيكون عندك رغبة شديدة ان تقرأه مرة اخرى.

كتاب عظيم متكامل.
Profile Image for Asmaa Elhelw.
262 reviews329 followers
November 2, 2025
كتاب رهيييييب
خطفني ل ٣ أيام متواصلة رغم اني شايفة المسلسل عشرات المرات تقريبا بس الكتاب غير،
تجربة ممتعة ومليانة تفاصيل حقيقية تخليك تعيش جو الحدث بالكامل.
5 نجوم وقلبي🤗⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️
Profile Image for Yara Yu.
595 reviews771 followers
April 26, 2021
مجهود كبير بذل في هذا الكتاب ليخرج بهذا الشكل العظيم ويكون أفضل مصدر لقصة ريا وسكينة الشهيرة
شكرا صلاح عيسي
Profile Image for Dr. Ahmed Elhag.
166 reviews27 followers
February 16, 2025
****(رجال ريا وسكينة) … القراءة الثانية للكاتب الكبير صلاح عيسى بعد ( رجال مرج دابق) و بالطبع لن تكون الأخيرة .

**لا أصدق أني قرأت كتابا تعدي ال( ٩٠٠) صفحة عن قضية قُتلت بحثا في السينما و المسلسلات بل و المسرح.. قضية ريا وسكينة.. دون أن أشعر بالملل.
**استوقفني التباين الواضح في الكتابين _ رجال ريا وسكينة و رجال مرج دابق _ لدرجة أنك ولأول وهلة لا تصدق أن الكتابين لنفس العبقري حيث أن أحدهما فيه من الشرح المستفيض و السرد الهادئ وإفراد المساحة لبناء شخصيات الكتاب حتى وصل إلى أكثر من ٩٠٠ صفحة بينما الآخر فيه من الاختصار الغير مخل بحيث يشرح حقبة دسمة في التاريخ الإسلامي فيما لا يتعدى ٢٠٠ صفحة؛ و هذا وإن دل على شئ _ في رأيي _ فإنه يدل على قوة الكاتب و سيطرته على أدوات الكتابة بما يلائم موضوع البحث.

***الكتاب بعنوان( رجال ريا وسكينة) و لكنه رجال و نساء و ضحايا والظروف الاقتصادية والاجتماعية لمصر في عهد ريا وسكينة؛ فالكتاب بحق توثيق لفترة مرت بمصر غفل عنها الكثير من بداية الحرب العالمية الأولى؛ وما تبعها من نشاط سياسي و حتى ما بعد ١٩١٩.
**الكتاب تحقيق صحفي تم رصده من التحقيقات الجنائية و أوراق القضية و لكن بصورة روائية؛ فإذا نظرت إليه كرواية تجدها شبه متكاملة الأركان عدا ابتعاد الكاتب بذكاء عن الحوار حتى لا يقع في فخ الرواية و الإصرار على جعل الكتاب بحق خير مرجع تاريخي لتلك الحقبة الزمنية.

*استخدم الكاتب في كتابه أسلوب سردي هادئ جميل شيق؛ حاول فيه إظهار الجدية في التأريخ و تجلية الحقائق بخصوص أشهر عصابة إجرامية في مصر في العصر الحديث و لكن بصيغة درامية.

**اعتمد الكاتب في سرده للأحداث على تحقيقات الشرطة و أقوال المجرمين و الشهود و بالطبع استكمل الأحداث من خياله لإظهار الصورة كاملة.

**قام الكاتب بهدوء و تأني برسم شخصيات رجال ريا وسكينة و ضحاياهم و كأنه ممسك بلوحة و ريشة فكانت مدخلا له للولوج إلى الظروف و الأبعاد الاقتصادية و الاجتماعية للبلاد و التي جعلت منهم مجرمين ميتي القلوب و دفعت ضحاياهم إلى طريق البغاء والرذيلة.

**تطرق الكاتب في هذا العمل إلى طبقة الفتوات و المومسات و الظروف الاجتماعية و التي أدت لظهورهم في هذه الحقبة.

**الكتاب بحق هو أفضل مصدر لقصة حياة ريا وسكينة و الذي بالطبع مأخوذ منه المسلسل الشهير ( ريا وسكينة) و أنصح بمشاهدته حيث التجسيد لمعظم أحداث الكتاب مع بعض المعالجات الدرامية القليلة مثل :في المسلسل لم يذكر أنهم كانوا يعملون في الدعارة بشكل كامل بل بيوت للمزاج و الحشيش فقط.


*****نظرة على الكتاب :

أولاً :المقدمة :
مقدمة شيقة جدا حيث عقد مقارنة بين تعامل التراث الشعبي مع إجرام ريا و سكينة حيث العار حتى من مجرد التسمي بأسمائهم _ فمن النادر ان تجد اسم سكينة و لا يوجد اسم ريا _ بينما تجد من جهة أخرى التعامل مع( أدهم الشرقاوي) بالرغم من جرائمه و لكن التغني به و التسمي باسمه؛ فكانت مبحث ممتاز وشيق سلط عليه الضوء الكاتب.

ثانياً :الضحايا :

١- خضرة محمد :بداية دخول عالم جديد في الإجرام فبعد السرقة و القوادة و السكر أرادوا دخول عالم القتل و تم توزيع الأدوار و طقوس القتل في تلك المرة و الالتزام بها في معظم الحالات.
٢-نظلة أبو الليل : صديقة عرابي و قد اهتم الكاتب بكل جوانب هذه الحالة بدايةً من تاريخ نظلة و عائلتها مرورا بعلاقتها بعرابي و ببيت ريا وسكينة حتى قتلها و ما بعد وفاتها في الشرطة و النيابة.
٣-عزيزة مجهولة اللقب: كما تسمت في أوراق التحقيقات؛ كانت إحدى محترفات البغاء السري في الطرقات العامة؛ لم يستفض الكاتب في التحدث عن جوانب تلك الضحية و لكنها كانت نموذجا مشجعا على استكمال تلك السلسلة من الجرائم بسبب سهولة العملية و عدم إثارة الشبهات.
٤-نبوية : كانت بعد أسبوعين من مقتل عزيزة؛ كانت إحدى المومسات ثم تابت ثم تابت من توبتها؛ لمس الكاتب الجانب الإنساني الضعيف عند سكينة التي حزنت عليها لأنها صديقتها و حاولت منع الجريمة و سحب الضحية للخارج و إنقاذها وهو ما دفع للإسراع في القتل برجلين فقط بدلا من أربعة؛ و انتهت القضية دون شبهات.
٥-نبوية بنت جمعة : أو فهيمة _ الاسم المعروفة به في بيوت الدعارة _ هذه الحالة غير ما سبق فالضحية متزوجة و لها أولاد و ميسورة الحال و مع ذلك فهي تعمل في السر في بيوت البغاء للمزاج فقط؛ كما انها أول ضحية يكون لها عائلة و هذا يوحي بمدى الجبروت الذي وصل له الجناة.
٦-المجهولة بنت المجهولة : ذلك المصطلح الذي تبناه الكاتب عن الضحية السادسة و لكن واضح ان تحقيقات النيابة لم تسفر عن شخصيتها.
٧ - زنوبة بنت محمد موسى :أو حجازية _ الاسم الذي اشتهرت به_ كانت هذه الجريمة تحول نوعي في القتل فلم يكن القتل من أجل الذهب و لكن عشان سكينة متغاظة منها؛ ثانيا طريقة ومكان القتل والدفن تخلوا فيه عن الحيطة و الحذر فقتلوها بالدور الثاني وسال منها الدم لأول مرة و دفنوها في أوضة المحششة؛ ثالثا ثارت حولهم الشبهات لأول مرة رسميا رابعا الاضطرار إلى الهدنة حوالي شهرين لاول مرة .
٨- فاطمة مجهولة اللقب : إحدى المومسات برخصة و نلاحظ تغير طقس القتل حيث لم يتم استخدام الخمر هذه المرة.
٩-أنيسة رضوان : أطول قصة و التي كانت قصة حياة انيسة اكثر من كونها قصة وفاتها؛ نلاحظ أيضا مدي الانحدار الأخلاقي التي احاطت تلك الفئة من البشر و التي حولت أنيسة بدون سبب من زوجة او مطلقة محترمة متدينة الي قابعة في قاع الرذيلة بسبب صديقتها عديلة.
١٠- أم فرحات بتاعت الجاز : تحديث جديد للعصابة؛ اولا.. أول ضحية ليست بمومس؛ ثانيا.. القتل لأول مرة في غرفة سكينة؛ ثالثا.. انضمام عضو جديد للعصابة و هو سلامة بديل عبد العال في حياة سكينة؛ و من هنا يتضح تحجر قلوب العصابة للدرجة التي أغنتهم عن الحرص والتأني في اختيار الضحية أو مكان القتل.
١١- نبوية بنت علي : تطور جديد يوضح مدي غلاظة القلوب التي وصلوا لها؛ فكانت الجريمة بعد يوم واحد من قتل بتاعت الجاز و أيضا قامت سكينة باستخدام ملابس الضحية و التي كانت بداية السقوط.
١٢- خديجة :قصة غريبة لم تذكر في المسلسل و أغلب ما فيها استنتاجات من الكاتب أو لنقل من خياله و مليئة بالثغرات ؛إذ لا يعقل قتل ضحية جديدة و إخراج جثة لدفنها مكانها و رمي الجثة القديمة في الخرابة عن طريق إحدى العاملات عندهم و هي عزيزة؛ فلماذا طلبوا من عزيزة و لماذا تم رميها في خرابة بدلا من رميها في البحر مثلا او الدفن في مكان آمن؛ و كأن ريا وسكينة يستعجلون نهايتهم.
١٣- زنوبة الفرارجية :تطور جديد في طريق المشنقة؛ إذ أنه في هذه المرة قامت سكينة بسحب الضحية و دون حرص بل أمام الكل؛ و لم تكن تعلم بنية القتل.
١٤-فاطمة العورة : صاحبة مكتب المخدمين؛ و لعلها من العمليات النظيفة _ كما أطلق عليها الكاتب _ بسبب الخطة المحكمة و عدم إثارة الشبهات و قوة الغنيمة.
١٥- البائعة المتجولة : اصطادها عرابي و كانت عملية سريعة لم يتوقف عندها الكاتب كثيرا.
١٦- فردوس بنت فاطمة السودانية : أسهب الكاتب _ كعادته_ في تقديم الضحية و حالتها الاجتماعية جيدا؛ و قد كانت بمثابة ختام جرائم القتل و التي فتحت المقابر و الجرائم القديمة كلها؛ و من ثم بداية نهاية العصابة.
١٧- مجهولة ولم يشر لها الكاتب إلا في سطرين في سياق التحقيقات.

ثالثاً : القبض على رجال ريا وسكينة:

- لقد استفزني استهلاك ثلث الكتاب في التحقيقات؛ و بالرغم من محاولة الكاتب تبسيط الأحداث و التحقيقات و توضيح وجهات نظر المتهمين في هذه الأقوال و ما يرمون إليه إلا أنك تشعر بعدم التركيز من كثرة الأقوال و عكسها و من ثم يتسرب الملل إليك في هذا الثلث بالذات.

-أغرب ما في التحقيقات ما يلي :
١- إصرار عبد الرازق على الإنكار حتى و هو عند حبل المشنقة.
٢- طلب عبد العال تبرئة عبد الرازق بعد صدور الحكم عليهم بالإعدام.
٣-الذكاء المفاجئ الذي تمتع به المتهمين أثناء التحقيقات و رباطة جأشهم في إنكار ما قالوه مسبقا؛و غرابته تأتي من جهلهم و أحيانا غبائهم في ارتكاب هذه الجرائم و التي لا تتناسب مع ما فعلوه في التحقيقات.

رابعاً : الأعمال الفنية التي تناولت تلك القضية:

-الجزء الأخير يتحدث عن الأعمال الفنية التي تناولت هذه القضية و خاصة مسرحية نجيب الريحاني بعد القضية بشهرين و افلام ( ريا وسكينة؛ و اسماعيل ياسين يقابل ريا وسكينة؛ و فيلم شريهان و يونس شلبي عن ريا وسكينة) ؛ و بالطبع الأفضل كوميديا على الإطلاق مسرحية ريا وسكينة
- راعني تحليل الكاتب لهذه الأعمال و انتقاده لهم على أنها لم تتناول الموضوع من وجهته الحقيقية ونسي أو تناسى الكاتب أن معظم هذه الأعمال كانت للكوميديا فقط و ليس لها علاقة بالموضوع باستثناء الاسم فقط و خاصة( ريا وسكينة) المسرحية الشهيرة.
و لعل الكاتب تحقق ما كان يتمناه من وجود عمل يتناول الموضوع بوجهة نظره _ بل و من كتابه _ و بطريقة شيقة _ و هو مسلسل( ريا وسكينة) _ جعلته من أفضل المسلسلات على الإطلاق و من خلالها عرف الناس القصة الحقيقية لرجال ريا وسكينة.


****الثغرات :

١- الإصرار في ربط نسب ريا وسكينة إلى سلالة شيخ العرب همام من آل هوارة بحجة أن أسماءهم ريا وسكينة على همام و أنهم من الصعيد و هي أدلة واهية لا ترتقي إلى جعلهم من آل هوارة العرب أصحاب التقاليد و الأخلاق.
٢- وجود أكثر من جثة مجهولة حتى في أوراق القضية لم يُذكر أسمائهم؛ و هي بالنسبة لي علامة استفهام!! فكيف لم يعلم المتهمون أسماء الضحايا و كيف بعد كل هذه التحقيقات لم يحاول المحققون معرفة أسماء كل الضحايا!!! .
٣- الإصرار من جهة عبد الرازق على إنكاره التهم حتى عند الإعدام.
٤- التعرض لأعمال كوميدية لا تمت بصلةٍ للقصة الأصلية سوي اسم المتهمين للنقد و التفنيد و التحليل الموضوعي و هو ما لم يكن منطقيا.
٥- بالرغم من التحدث عن مرحلة ما بعد إعدام الجناة بالنسبة لأهالي الضحايا باستفاضة مثل زوج فاطمة العورة و ام فردوس إلا أنه أغفل بديعة و ابو العلا و الأم و محمود اخو عبد العال و غيرهم…

***** إجمالاً الكتاب مبحث ممتاز و يأخذك بهدوء لعالم عاش فيه الجهل و الفقر و تدني الأخلاق حتى أنتج لنا ريا وسكينة و ضحاياهم؛ فكانت النتيجة كلهم مجرمين كلهم ضحايا؛ استوفي الكاتب كل شئ في هذه الحقبة و تلك الجرائم؛ كتاب رغم ضخامته و لكن تقريبا يخلو من الملل؛ و أنصح بقرائته.
Profile Image for Amina Khalil.
197 reviews113 followers
November 14, 2022
هذا الكتاب هو أول تجربة قراءة لي مع قلم الأستاذ صلاح عيسى.. والنتيجة:
بقول لنفسي طول فترة القراءة وبعدها والله عيب عليا أني أجلت القراءة لهذا القلم المبدع حتى الآن، أ/صلاح عيسى مؤرخ وحكاء عظيم ❤️❤️

لو كان أي شخص قال لي قبل عام من الآن أني ممكن في يوم من الأيام اقرأ كتاب بهذا الحجم حول قضية ريا وسكينة التي قُتلت بحثًا وعرضًا خلال القرن الماضي وحتى الآن، كنت قولت له استحالة لا يستهويني الأمر رشحلي كتاب آخر..

ولكن هذا الكتاب تكلم عنه الكثير من الأصدقاء هنا ومراجعاتهم شجعتني، فقولت لنفسي ابدا فيه لأرى كيف يتناول أستاذ صلاح عيسى الموضوع، وجدت الكتاب يستند إلى وقائع حقيقية مخالفة تمامًا لما اعتمدته الأعمال الفنية التي صورت الشقيقتين في أذهاننا على أنهما صورة مجسدة للشر المحض كما يقول الكاتب، ولكن هل تساءل أحد من قبل عن الدوافع الكامنة وراء هذا الشر؟!

هذا الكتاب هو نتاج مجهود بحثي عظيم ودقيق 👏👏 لتقديم تأريخ اجتماعي وسياسي واقتصادي لمصر خلال الفترة ما بين ١٩٠٠ إلى 1922 تقريبًا وهي الفترة التي جاءت فيها جماعة آل همام إلى الإسكندرية حتى أصبحت عصابة ريا وسكينة وتم القبض عليهم والحكم عليهم في أشهر قضية في المجتمع المصري آنذاك، وكل ذلك بأسلوب سلس يجعل القراءة غير مملة نهائية.

يطرح أ/صلاح بعض الأسئلة حول قضية ريا وسكينة:
هل اهتم أحمد علماء الأنساب على مر التاريخ برسم شجرة "عائلة همام" التي تنتسب إليها الشقيقتين ريا بنت على همام وسكينة بنت علي همام حتى بعدما فرضتا نفسيهما على الاهتمام العام وحفرتا اسميهما في ذاكرة الناس بحروف من دم؟!
هل اهتم أحد بمعرفة من هم رجال ريا وسكينة، والبحث حول الأسباب التي تجعل مجموعة من البشر تقوم بمثل هذه الجرائم البشعة؟

هناك مقولة غير معلوم قائلها بالضبط - فهناك من ينسبها لـ علي بن أبي طالب أو عمر بن الخطاب رضي الله عنهما - تقول:
"لو كان الفقر رجلا لقتلته"
وأنا اتفق مع هذه المقولة تمامًا، لأن الفقر هو أبو الشرور فعندما لا يجد الإنسان أقل متطلبات الحياة يهون عليه كل شيء سواء حياته أو حياة الآخرين..

وهنا يحضرني تعبير كلمات عمنا أحمد فؤاد نجم عن الموضوع بسلاسة في تتر نهاية مسلسل ريا وسكينة:
ناس قبلنا قالوا كلام يا للعجب على الأصل دور حتى في أمور النسب
مفيش جريمة بترتكب من غير سبب
ومفيش وليد بيتفطم على الأذى
..وهكذا وهكذا الدنيا غابة ومنتزه
وهكذا وهكذا....
Profile Image for Esraa.
296 reviews372 followers
December 20, 2023
صلاح عيسى أستاذ تشريح تاريخ
هنا ستجد تشريح لأحوال مصر السياسية والاجتماعية أثناء الحرب العالمية وما سببته من تردي للأحوال الاقتصادية، تشريح لكل فرد من أفراد عصابة ريا وسكينة، تشريح حياة كل ضحية من الضحايا ال17، لحظات الاكتشاف والاعترافات، حتى الأعمال الفنية التي تناولت هذه القضية المدوية ستجدها بتفاصيلها.
أحب صلاح عيسى جداً والكتاب دسم لكن للأسف أصابني الملل في كذا جزء منه..
20 ديسمبر 2023
استمرار العدوان على غزة لليوم ال75.
تطور الأوضاع في السودان.
Profile Image for حبيبة .
393 reviews189 followers
August 25, 2023
بعرف الكتاب الحلو لما أكون مش عايزاه يخلص، ولما أحس بوَحشة حقيقية وأنا بقرأ آخر سطوره.. والكتاب دا تحفة فعلًا :)
Profile Image for Yomna Saber.
419 reviews123 followers
October 16, 2020
عنوان الكتاب * رجال ريا وسكينة .... سيرة سياسية واجتماعية
اسم مؤلف الكتاب * صلاح عيسى
عدد الصفحات * 924
تاريخ النشر *2002
اسم دار النشر *دار الأحمدي للنشر
لا تجعل عدد الصفحات يثنيك عن قراءة هذا الكتاب لأنك ما أنت تشرع في القراءة حتى تكتشف أنك تسافر عبر الزمن لترى وجهاً لمصر في أوائل القرن المنصرم وأثناء وبعد الحرب العالمية الأولى لم تكن لتتصور مهما كان خيالك جامحاً أو مريضاً أنه كان موجوداً على أرض المحروسة في يوم من الأيام حتى وصفه أحد الصحفيين قائلاً: كأن مصر ترضخ تحت ظلام الجاهلية الأولى. الكتاب مهم ليس فقط لأنه يتناول قصة تلك الجرائم الفاجرة كما حدثت فعلاً بعيداً عن التصورات الدرامية التي تناولتها أو المرويات الشعبية التي أضافت لها وطرحت منها كما يحلو لها وإنما الكتاب مهم لأنه يتناول الأبعاد السياسية والاجتماعية التي عاشتها مصر في تلك الفترة العصيبة والتي يرى صلاح عيسى أنها السبب الأساسي في وقوع تلك المأساة. وفي الوقت الذي يرى فيه عيسى أن الشعب المصري خلق من أدهم الشرقاوي بطلاً في الموروث الشعبي وجعل من ريا وسكينة شياطين تجسد الشر في حين أن البضاعة واحدة فهو لا يجرؤ على الدفاع عنهما وإنما ينحي باللائمة على المجتمع الذي أحاط بهما ودفعهما لأقتراف تلك الجرائم. بذل عيسى مجهوداً خرافياً في تجميع المادة التاريخية لهذا الكتاب من محاضر التحقيق والمحاكمة وتغطية الصحف المصرية للأحداث التي هزت بنيان مصر من شمالها لجنوبها آنذاك وهو يسرد تغريبة آل همام من بني سويف لكفر الزيات حتى استقر بهم المقام في الإسكندرية وكيف بدأ نشاط العصابة من إدارة بيوت سرية للدعارة في الوقت الذي كانت فيه الدعارة قانونية في مصر لكن ريا أدارت مشروعها بالكامل بصورة غير قانونية وكيف أنها كانت قوادة بالفطرة وعملت كسحابة أي من يقوم بسحب النساء لهذه البيوت وكيف تطور المشروع ليشمل محششة بالتعاون مع محل خمور في الجيرة ورغم أن ريا كانت مديرة المشروع إلا أنها لم تكن الزعيمة وتركت زمام الأمور في يد حسب الله وهو الزوج الذي كان يصغرها بخمس عشرة سنة وعاشت حياتها كلها في رعب أن يهجرها وفي رغبة مجنونة أن تسترضيه مهما كانت أفعاله غير مسؤولة وهو رجل أناني متعجرف غبي استمتع بالعوائد المادية للكرخانات التي امتلكتها الشقيقتان في الوقت الذي أبت نفسه الصعيدية على قبول هذا الكار وكانت سكينة تماثله في الشخصية لحد كبير مما جعل العدواة بينهما متأججة فكانت سكيرة عربيدة تسيطر عليها شهواتها بضراوة وكانت لا تمانع أبداً من ممارسة الدعارة وقد تزوجها عبد العال لفترة وجيزة جداً كانت قبلها وبعدها رفيقته في الحرام وكان عرابي هو الفتوة الذي حمى هذه البيوت من الشرطة ومن المضايقات وهنا يأخذك عيسى لعالم الفتوات في مصر في ذلك الوقت ومن أكبر الصدمات بالنسبة لي معرفة أن النساء أيضاً كن فتوات أمثال عزيزة الفحلة في منطقة عماد الدين بالقاهرة ثم من عالم الفتوات لعالم البلطجية من خلال انضمام عبد الرازق يوسف للعصابة وهو الذي قاد الجميع لحبل المشنقة. كانت بيوت الدعارة تسير على خير ما يرام حتى ألقت الحرب أثقالها وأغلقت وتفتق ذهن عبد الرازق عن قتل الغانيات وسرقة مصاغهن على اعتباره من حق ريا وسكينة صاحبتي المشروع. وهنا بدأت قراءتي للكتاب تأخذ منحى آخر لأن ما رأيته في هذه الجرائم لا يفسره علم الاجتماع وإنما علم النفس. يتعجب عيسى من تلك القسوة التي أصابت كل أفراد العصابة في حين أن الموقف في نظري تخطى حواجز القسوة فما رأيته في تلك التصرفات هو بلادة مشاعر وحقد وسواد نفسي لا يمكن تصوره وحتى لو كانت جرائم القتل قد بدأت بدافع مادي من منطلق الفقر المدقع الذي عاشوه جميعاً إلا أن الضحايا ضمت نساء حرة مثل فاطمة العورة شيخة المخدمين التي قتلوها لأن زوجها النجار أهان حسب الله بسبب وظيفة زوجته ونبوية القهوجية قتلت ببشاعة رغم أنها لم تكن تتحلى بأي مصاغ له قيمة لأن سكينة قالت: أنا متغاظة منها وبعض الضحايا كن من النساء سيئات السمعة لكن ليس من البغايا أمثال أنيسة رضوان التي قتلت لأنها أهانت عبد الرازق واتهمته بالسرقة التي كان قد اقترفها فعلا وأم فرحات بائعة الجاز العجوز قتلت لأن الإشاعات كانت تؤكد أنها تملك شيء وشويات وهو ما كان غير حقيقي واكتشفته العصابة بعد القتل ومن أكبر الطلاسم النفسية التي وجدتها هو نوعية المومسات اللائي عملن مع ريا ففي الوقت الذي يلقنا فيه علم الاجتماع أن من تمتهن الدعارة لابد أن تكون فقيرة وعلى وشك التضور جوعاً لأنها لا تجد ما يسد رمقها وكما وصفت سكينة إحداهن: البت كانت كويسة بس باظت في السكك كان هناك اثنتان من الضحايا وهما خضرة محمد اللامي ونبوية بنت جمعة وكانتا جدتين متزوجتين من رجلين محترمين ولكل منهما أبناء بشنبات ومع هذا مارسن الدعارة في الخفاء حتى انكشف المستور ويا ليته ما انكشف. وهذا الجانب النفسي المرعب لا ينتهي بعد اكتشاف الجرائم بمحض الصدفة البحتة ولكنه ألح علي مرة أخرى أثناء قراءة التحقيقات التي أجرتها النيابة مع المتهمين وصعقت من كمية الثبات النفسي رغم كل الضغوط النفسية ورغم اكتشاف سبع عشرة جثة في البيوت التي كانت تسكنها وتديرها ريا وتلك الرغبة المحمومة ألا ينطق أي منهم حرفاً واحداً يحمل شبهة إدانة ورغم عدم تعرضها لأي تعذيب جسدي كانت ريا هي أول من خارت قواه وقررت لسبب لم ينجح حتى وكيل النيابة في معرفته الاعتراف بعد ثلاث أسابيع من الكذب والتلفيق والتلاعب بكل المحققين. وهذا الجانب النفسي ظل معي يطل برأسه أثناء تنفيذ حكم الإعدام مما زاد من انبهاري بسكينة التي عاشت حياتها كلها تضرب بعرض الحائط أي قيود أخلاقية أو دينية أو اجتماعية وكانت آخر ما قالته: أنا وليه جدعة. ومن أكبر المفارقات التي شهدتها في قصة هذه العصابة ما قالته إحدى المومسات أثناء التحقيق واصرارها على تذكر حادثة معينة لأنهن كن منشغلات بتنظيف الأوزة التي ذبحتها ريا احتفالاً بليلة النصف من شعبان في نفس الوقت الذي كانت ترتكب فيه هذه الجرائم!!!! كتاب مختلف ويستحق القراءة ويدعو للتأمل العميق في نفسيات البشر الغامضة ورغم تعذر بل استحالة الدفاع عن أفراد العصابة أتت اعترافاتهم في النهاية مؤلمة وصورت هذه الجرائم كما لو كانوا ينتقمون من الدنيا التي أهانتهم وحطمت أحلامهم ودمرت إنسانيتهم وجعلت مثل البهائم التي تسير في الدنيا بغرائزها وشهواتها بل جعلتهم أضل سبيلاً وأنهم فعلا كانوا ضحايا للجهل والفقر والحقد واليأس مثلهم مثل ضحاياهم .... أرشح الكتاب للقراءة جدا
Profile Image for Salma Khaled.
133 reviews93 followers
March 10, 2024
منذ شهر قرأت عدد خلف قسم اللبان من سلسلة لاشين و مع آخر صفحاته أشارت الكاتبة إلى أن المعلومات الواردة فيه من كتاب صلاح عيسى " رجال ريا و سكينة" ، فبدأت فى قراءته بعده مباشرة ، بالأخص بعد معرفتى أن مسرح الجريمة التى أثارت ضجة كبيرة فى كل أنحاء مصر كان فى الإسكندرية ، محافظتى .. فدفعنى الفضول لمعرفة شكل الحياة وقتها
يعود بنا الكاتب بالزمن إلى نهاية القرن ال 19 و مطلع القرن ال 20 ، ليتتبع نشأة آل همام منذ لحظة الولادة إلى لحظة الإعدام ، فيبدأ من الصعيد محل ولادتهم مرورا بكفر الزيات ثم استقرارهم فى الإسكندرية
نشأت ريا و سكينة فى جو يسوده الجهل و الفقر حتى بعد انتقالهم لكفر الزيات ليجدوا فرص عمل ثابتة ، إلا أن فرص العمل فى محالج القطن كانت موسمية و هى كانت أفضل الفرص و من أكثر الفرص دخلا ، و مع حلول موسم الكساد يعانوا الأمَّرين ليجدوا ما يسد رمقهم ، و لم يكن الحال فى الإسكندرية بأفضل من ذلك ، مع ظروف الإحتلال البريطانى و الثورات و التقلبات السياسية و الإجتماعية .

صدمنى مقدار التحلل الأخلاقى وقتها ، لدرجة أن بيوت البغاء كانت معترف بها رسميا تحت حماية الحكومة !!!... بعد أن صدرت لائحة العاهرات عام 1905 ، و كل محافظة بها حى بغاء رسمى و معروف جدا ، و انتشرت بيوت بغاء سرية أيضا بجانبها
مجتمع يسوده الفقر و الجهل و الإنحلال و غياب الوازع الدينى ، لم يكن من المستغرب إنتشار أبشع الجرائم
لم تكن جرائم ريا و سكينة و رجالهم الأبشع وقتها ، بل كان هناك بالتوازى جرائم محمود علام سفاح النساء الذي كان يحرق الجثث فى فرن منزله
لكن قضية ريا وسكينة أحدثت أكبر ضجة ، لكون ريا و سكينة أول من يعدموا من النساء فى تاريخ مصر .

IMG-20240309-135707

كتاب استمتعت بصحبته جدا جدا ، أول كتاب فى 2024 أديله النجوم الخمسة ، مكتوب بروقااان حقيقى و صلاح عيسى ملم بالقضية من جميع جوانبها بمنظور واسع ، شكل المجتمع ، ظروف الحرب ، الفتوات و تاريخهم اللى كان فيه اتنين من العصابة منهم
حتى تناول الأعمال الفنية المستوحاة من القضية
مكنش بيعرض القضية بصورة جامدة و مملة ، كانت سلسلة جدا ، صلاح عيسى حكواتى بارع حقيقى
أول لقاء لى مع قلمه و لن يكون الأخير ⁦♥️⁩
Profile Image for Mohammed omran.
1,860 reviews195 followers
March 3, 2018
منقول من صحيفه الشروق

افضل ما كتب عن صلاح عيسي
اتوجه لكل من يقرا ان يدعو له بالرحمه
كنت معجبا بشخص وكتابة وتوجه صلاح عيسى دون أن أراه فهو من الشخصيات الإعلامية واضحة المعالم وقد أطلق عليه لقب الأسطى لمهنيته الشديدة، حيث إن دراسته كانت فى مجال الخدمة الاجتماعية ثم انضم إلى محررى جريدة الجمهورية والتى ظهرت لتعبر عن ثورة يوليو وأتقن المهنة بمنتهى السرعة والسلاسة، ثم تفرغ بعد ذلك للعمل فى صحيفة الأهالى المعبرة عن التيار اليسارى المصرى، وعرف أسلوبه الصحفى بأنه «مشاغبات» وكان يشاغب السلطة من ناحية والمثقفين من الناحية الأخرى، وقد ألف كتابه فى هذا الاتجاه «مثقفون وعسكر» عام 1983 ومن مميزاته أنه كان محدد التوجه، فهو ناصرى من شعر رأسه حتى أخمص قدميه ولم يغير توجهه على الرغم مما صنعه ناصر معه، فقد تم اعتقاله مع عبدالرحمن الأبنودى ويحيى الطاهر عبدالله وجمال الغيطانى وغيرهم باعتبارهم أعضاء فى تنظيم يسارى اسمه «وحدة الشيوعيين».. ولسخرية القدر أطلق عبدالناصر سراحهم بعد وساطة الفيلسوف الوجودى الفرنسى جان بول سارتر فى أثناء زيارته للقاهرة فى 4 يونيو 1967 قبيل الهزيمة المدوية، وتم اعتقاله بعد ذلك مرتين فى عهد السادات؛ الأولى بسبب معارضته لمعاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل عام 1977، والثانية ضمن اعتقالات سبتمبر1981 وفى هذه المرة كان مع محمد حسنين هيكل وفؤاد سراج الدين وميلاد حنا والقيادات الدينية المسيحية والإسلامية. ألف عيسى 23 كتابا من أهمها «الثورة العرابية» و«حكايات من دفتر الزمن» و«تباريح جريح»، وكان شعاره فى الحياة مقولة للأديب الروسى ماكسيم جوركى: «جئت إلى الدنيا لأعترض»، لكن فى سنواته الأخيرة بدا وكأنه يتواءم مع السلطة لتوليه رئاسة تحرير صحيفة «القاهرة» والتى تصدرها وزارة الثقافة وانتهى به المطاف «أمين عام المجلس الأعلى للصحافة» قبل إلغائه.

***

ما جعلنى أكتب عنه اليوم ليس كل ما سبق على الرغم من أنه يستحق، لكن لى معه خبرة شخصية متميزة لابد من سردها لك عزيزى القارئ حيث قضينا أربعة أيام فى الدنمارك مع الأستاذ بهى الدين حسن مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان، وكان ذلك بسبب المظاهرات العنيفة التى خرجت نتيجة نشر مجلة دنماركية صورا مسيئة للرسول، وقد جاءت دعوة من الخارجية الدنماركية عام 2006 للقيام بهذه الزيارة حتى يمكن أن نتبين الحقيقة من موطنها الأصلى، وهناك اكتشفت صلاح عيسى، الساخر، عميق الفكر، الإنسان بكل ما تحوى الكلمة من معان. وكان لزيارتنا الفضل فى إدراكنا الكثيرَ عن كيفية تفكير أوروبا العلمانية. وقد كان للسؤال الذكى لصلاح عيسى عن تاريخ خروج هذه الرسوم للنور ومقارنته بتاريخ خروج المظاهرات الفضل فى اكتشاف أن وسائل الإعلام فى مصر والدول العربية والإسلامية لم تكن دقيقة فى تغطيتها للحدث فقد اكتشفنا أن الصور نشرت فى جريدة الفجر فى مارس 2005 ونشرت صورة أخرى فى الأهرام مترجمة من الواشنطن بوست لها نفس المعنى ولم تقم المظاهرات إلا فى سبتمبر من العام نفسه وأيضا فى عام 2006.

بعد المقابلة سألت صلاح عن السبب فى فارق الشهور الستة بين الحدث ورد الفعل، فقال ساخرا بطريقته المعهودة فى سبتمبر كان تقرير ميلتس الذى كان يقوم بالتحقيق فى جريمة مصرع رفيق الحريرى وكان الضغط واضحا على سوريا وكان هناك احتياج لحدث ضخم يبعد عن الأذهان الضغوط الدولية؛ فتحركت المظاهرات بعنف شديد وبسبب التواصل بين السوريين واللبنانيين المتعاطفين مع الموقف السورى امتدت المظاهرات إلى لبنان. أما الخرطوم فكانت قضية دارفور ولا يوجد مبرر للمظاهرات غير ذلك لأن الصور نشرت قبل وبعد ذلك لم يلتفت إليها أحد. وقال صلاح: شوف يا إكرام المظاهرات فى الدول العربية لا تخرج بإرادة شعبية لمطالب شعبية لكنها تخرج بإرادة حكومية وفى الوقت المناسب وضحكنا، وعندما سألت الرسام فلمنج صاحب الصور: ولماذا تنشرون مثل هذه الصور بغض النظر عن ردود الأفعال، قال: إن هذا الأمر له قصة طويلة بدايتها أن الجريدة فكرت فى إخراج كتاب للأطفال فأرسلنا إلى 42 رساما، إلا أن الذين وافقوا على هذه المهمة أربعة فقط ، وطلبوا عدم ذكر أسمائهم وعندما سألناهم لماذا؟ كانت الإجابة الخوف من الإرهابيين المسلمين. لأن الإسلام يرفض تصوير النبى بأى صورة من الصور حتى لو كانت إيجابية لذلك أجلنا الأمر ونسيناه. حتى وقعت أحداث متتالية بأوروبا.. أولها: ظهرت كاتبة مسلمة من أصل صومالى تعيش فى هولندا تدعى «إيان حيرسى على» قامت بتأليف كتاب ساخر عن الرسول، إلا أن المترجمين للكتاب رفضوا إعلان أسمائهم خوفا ورعبا، وثانيها: قام أحد المثالين الإنجليز بصنع تمثال عبارة عن قطع ورقية من التوراة والإنجيل والقرآن وهذه القطع ممزقة وغير مكتملة وموضوعة فى إطار زجاجى مكتوب عليها بخط كبير «الله أكبر» وقام بعرضه فى أحد أكبر المتاحف فى بريطانيا، لكن مدير المتحف قام بإزالة هذا التمثال دون أن يسأل الفنان أو الشرطة، وثالثها: قام أحد الفنانين السويديين برسم جدارية تصور امرأة عارية وعلى جسدها آيات من القرآن الكريم فى أحد ميادين استوكهولم فقام مسئول الحى بإزالة هذه الجدارية دون أن يسأل الفنان أو الشرطة أيضا خوفا من الإرهابيين وآخرها قام أحد المغاربة بقتل مخرج هولندى يدعى «ثيو فان جوخ» لأنه أخرج فيلما تسجيليا اعتبر إهانة للرسول والإسلام. وهنا شعر رئيس تحرير جريدة الدنمارك بأن حرية التعبير فى خطر شديد واجتمعوا كمجلس إدارة وقرروا أنه لابد من كسر حاجز الخوف لأن تراث حرية التعبير الذى دفع أجدادهم فيه أرواحهم ودماءهم سيضيع من بين أيديهم، من هنا تحدوا الخوف والإرهاب ونشروا الصور.

***

فى طريقنا للمركز الإسلامى قال لى صلاح عيسى لا تقل أمام رئيس المركز الإسلامى الشيخ أحمد أبو لبن وهو فلسطينى الجنسية إنك مسيحى ليتحدث براحته، وفعلا دخل ثلاثتنا وجلسنا وبالطبع لم يشك أن أحد الثلاثة المصريين مسيحى سأله صلاح عيسى ما رأيك فى هذه البلاد وأهل هذه البلاد؟، قال بلاد عظيمة وأهلها عظماء وكرماء جئت إليهم لاجئا جائعا عريانا مع أسرتى فاستقبلونى أفضل استقبال واحتضنونى وأسرتى وأعطونى عملا وبيتا وعلموا أولادى أفضل تعليم وعندما طلبت بناء مركز إسلامى رحبوا وأعطونى الأرض وساعدونى فى البناء مع بعض الدول الإسلامية.. وهنا سأله صلاح سؤالا مفاجئا ينم عن ذكاء شديد: ما هى رؤيتك لبلدك الذى ضمك وأعانك؟ فرفع أصبعه وقال بحماس شديد: أسلمة الدنمارك بأى شكل، قال صلاح ولو بالعنف ضحك الشيخ قائلا «ولو».
Profile Image for Hebah Moanis.
108 reviews307 followers
February 29, 2012
فصل من فصول مآسى مصر والمصريين
حقيقى كتاب رائع لاقصى درجة جعلتنى اقرا ما يقارب الالف صفحة فى اقل من اسبوع
واوقف كل نشاطاتى الاخري حتى النوم لانجذابى له
رسم صلاح عيسى صورة حية لشخصيات العصابة وتاريخهم ودوافعهم
وغزل سيرتهم الذاتيه مع سيرة الاحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية بمصر فى ذاك الوقت
ليجعل تدرك جزء من تاريخك صمت عنه التأريخ وليؤكد لك اننا كمجتمع مصري لازلنا نعاني من نفس امراضنا منذ ما يقرب من قرن من الزمان ويمكن اكثر
لنؤكد ذلك او ننفيه فى الغوص اكثر فى تاريخنا لنعرف
سيدهشك ايضا ذلك الحد الصارم بين طبقات المجتمع الذي يكاد يكون كحد السيف فطوال سير السيرة الذاتية لافراد الحدث لن نجد ا شخصية واحدة من خارج هذا العالم المغلق
وكأن البلد كلها نشخ مقلدة من بعضها البعض
ولكنة ذلك الحد العظيم الذي يجعلك تسير جوار شخص لن تعرف عنه اى شئ فى حياته او حياتك
لتخرج فى نهاية السيرة التأريخية بسؤال عظيم بلا اجابة
" ما مشكلة تلك البلد التى لا تستطيع التطور وتقع فى نفس الاخطاء على طول الزمان؟"
Profile Image for Sarah A. Elshabrawy.
135 reviews51 followers
February 6, 2021
رجال ريا وسكينة: سيرة سياسية واجتماعية
صلاح عيسى
920 صفحة


الكتاب زي ما واضح في العنوان هو سيرة سياسية واجتماعية لفترة نشاط ريا وسكينة 1919-1920 والعوامل المحيطة بظروف حياتهم
الكاتب بدأ الحكاية بهجرة ريا وسكينة من الصعيد للإسكندرية أو زي ما سماها "تغريبة بني همام"، وظروف الحياة الصعبة من فقر وظلم وانحلال وتفكك المجتمع المحيط بيهم بعدين تعارف أفراد العصابة وعلاقاتهم مع بعض وإزاي بدأوا نشاطهم وبيحكي قصة كل ضحية من ال١٧ بعضهم بالتفصيل والبعض باختصار وفي أثناء الحكي ده بتاخد فكرة عن وضع الحياة والمجتمع والسياسة وإن لم يتطرق أوي في الجانب السياسي رغم أنها فترة مليانة أحداث في وجود الاحتلال وبعد الحرب العالمية الأولى وقيام ثورة ١٩ كنت هأتبسط أكتر لو الكلام في الجانب السياسي ده بصورة أكبر من اللي كانت موجودة.
المهم أن الكتاب بيحكي عن تأثير الأحداث السياسية دي على المجتمع المصري وقدرتها على تغيير الأوضاع الاجتماعية للأسوأ وتدهور الحالة العامة بشكل كبير.
مش عايزة أحكي كتير لأن الكتاب رغم حجمه إلا إنه مشوق وهتستمتع بالقراءة رغم عنف الحال :'

الجزء الأخير من الكتاب بعد القبض عليهم بيوضح مدى إهمال الشرطة في كل بلاغ عن اختفاء تم تجاهله خصوصًا إنها واحدة ست وخصوصًا أوي إن معظم الضحايا من العاملات في بيوت البغاء بالبلدي كده ملهمش دية عند الرجالة عموما والحكومة خصوصا وما أسهل إن نقول هربت مع واحد مش لازم ندور بقى 🙂
حسيت بالغضب كتير ووقفت قراءة كذا مرة بسبب نظرة وتعامل الذكور في الفترة دي -باعتبار ان الوضع اتغير دلوقتي يعني- مع الستات والنظرة الدونية الرهيبة لدرجة إن حسب الله وعبد العال بعد حكم الإعدام حاولوا يبرءوا شركائهم عبدالرازق وعرابي بسبب "خسارة الرجالة دي كلها تتعدم في دم شوية نسوان وعواهر كمان" 😁

جزء كمان من الكتاب بيناقش الأعمال الفنية اللي تناولت قصة ريا وسكينة -ما قبل المسلسل- اللي لفت نظري منهم مسرحية الأستاذ الكبير نجيب الريحاني اللي "لعب على وتر النزعة الأخلاقية المحافظة لدى الجمهور، وأدان الض��ايا لتبذلهن الأخلاقي بنفس الدرجة التي يدين بها القتلة" 🙂

الكاتب صلاح عيسى أصبح من كتابي المفضلين من أول تجربة 🌹
Profile Image for هيام محروس.
50 reviews32 followers
September 20, 2022
للتو انتهيت من قراءته، المعلومات التي يضمها الكتاب كثيرة، ولكن الآلم يفوقها بمراحل. ففي الوقت الذي كان مثقفون الشعب قادهم تفكيرهم لمتابعة الحرب العالمية الأولى أو القيام بثورة، كان الشعب ذاته يعاني تحللا أخلاقيا ودينيا، بالإضافة إلى الفقر؛ الذي هو بوابة العبور للخطايا. وكأن قادات الشعب في وادي؛ والشعب نفسه في وادي آخر.
عرفت خلال رحلتي مع الكتاب أن الإنسان شريف إلى أن يُختبر، فربما يصدر منه ما لا يتوقع قط، ليس بدافع الطمع؛ وإنما بدافع الحد الأدنى من الحياة. فماذا يُنتظر من شخص يمر به من فقر وجوع ومرض في خلال سنوات متصلة على مدار الحرب العالمية الأولى والثورة التي تلتها ما لا يليق بأحد غير أن يكون خطاء أو غير متزن. عرفت أيضا أنه ليس بالضرورة أن يمر الإنسان بظروف قاسية حتى يكون مُعوج في سلوكه، وهذا ما سرده الكاتب عن الشخصيات السياسية التي شغلت مناصب هامة في البلاد ورغم ذلك كانوا يصاحبون البغايا. فلا أحد فوق الخطيئة، إنها طبيعة الإنسان التي فطره الله عليها. ولكن يبدو أنه كما قال الكاتب في مستهل الكتاب؛ أن التاريخ أو من يكتبونه، يختاون من هم أولى بالشهرة عن غيرهم من الخطائين.
بعض من هذا الكتاب لن يكتب، وبعض من الضحايا لن يقتلوا؛ لو أن وزارة الداخلية آنذاك كانت تعمل بجد وإخلاص. ففي اكتشاف الجريمة والتي أُكتشفت بالصدفة البحتة فضح للفساد الراسخ بين أفراد الشرطة.
فنينًا؛ ذكر الكاتب أن العمل الوحيد الذي تناول الشق النفسي والإجتماعي لريا وأختها، هو مسرحية ريا وسكينة التي قامتا ببطولتها الفنانة شادية والفنافة سهير البابلي. فقبل أن أصل في نهاية الكتاب إلى الشق الفني؛ كنت متعاطفة مع ريا على مدار الكتاب كله. فهي قليلة الحظ جدا، ولا أعلم لو أنني وُضعت مكانها بنفس الظروف؛ ماذا كنت فعلت؟ واعتقد أنها تحديدا دونا عن بقية المجرمين؛ لو غُرِزت في بيئة صالحة؛ لطرحت صلاح.
أاخد على الكاتب فقط الإطالة التي كانت تصدر عن التكرار لبعض التفاصيل التي ذُكرت سلفًا.
Profile Image for Mohamed Saeed.
315 reviews23 followers
December 25, 2025
هذا عمل يخلد لتلك الحقبة فى مصر .
كنت اظن انه سوف يكون عمل متوقع واعرف أحداثه بالكامل ولكن التفاصيل وأسلوب الكاتب جعل هذا العمل أسطورة رائعة .
Profile Image for محمد ذهني.
Author 6 books153 followers
July 20, 2023
لم يترك صلاح عيسى شيئًا لأي أحد ليكتبه، فقد قال كل شيء. فكل ما خطر في بالي من ملحوظات على الأحداث وجدته بعد صفحات قليلة. حتى الأفلام التي اقتبست قصة ريا وسكينة واختلافها الجذري عن الواقع. لم يترك فيلمًا أو مسرحية إلا قام بالتحليل والنقد بخصوصهم.
تساءلت أثناء القراءة كيف لم يقم أي مؤرخ أو باحث خلال أكثر من نصف قرن بالبحث في حكاية ريا وسكينة الحقيقية؟ وكيف عشنا حياتنا معتمدين على أن الموضوع هو ريا وسكينة وليس رجال ريا وسكينة؟ هذا التساؤل هو الأهم لأنه يعكس أشياء كثيرة منها حركة البحث والتأريخ في مصر وأزمتهما الأزلية، وخاصة في وقت كانت فيه مصر دولة كوزموبوليتانية بحركة ثقافية وفكرية ضخمة. لكن الجميع تآمر على دفن الموضوع والحياة فوق تربته كما فعلت عصابة ريا وسكينة. ربما - والكلام لصلاح عيسى- لإحساس العار في وقت كانت مصر تحاول تقديم نفسها كدولة متحضرة تستحق الاستقلال.

الشيء المثير للتأمل أنني لم أقرأ أي رواية عن مصر أثناء الحرب العالمية الأولى. حتى "بين القصرين" كان ذكر الحرب متمثلًا في انحياز أحمد عبد الجواد للمحور كراهية في الإنجليز وأملًا في عودة الخديو المعزول عباس حلمي الثاني. زائد ذكر تأثير الحرب على التجار بسبب الكساد، وامتناع سي السيد عن الذهاب لملاهي روض الفرج لسيطرة الاستراليين عليها.
إنما رجال ريا وسكينة يرصد كساد القطن في فترة الحرب، والقطن كان عصب الاقتصاد، وموسم القطن يحمل الخير للجميع، من مزارعين لعاملين في الحلج وعصر البذرة والنسيج، و يعم ليشمل آخرين من نجارين وبنائين وتجار السلع المختلفة. توقف الطلب على القطن أثر على الجميع من زراع وصناع وتجار، وأكمل توقف حركة السفن على العاملين بالمواني. انتشرت البطالة وقل الرزق فانزاح غطاء الستر عن المستورين، وصار الفقراء مهددين بالمجاعة.
الرجال- برغبتهم أم لا- ذهبوا في فيالق العمال المصريين الذين ساقهم الإنجليز للخدمة خلف خطوط القتال في القناة وسيناء والعراق والشام وإيطاليا وفرنسا. يمهدون الطرق ويمدون خطوط السكك الحديدية ويحفرون الخنادق ويدفنون القتلى. صارت مشاهد الدم والقتلى أشياء طبيعية عند البعض، عادوا بها لمصر وقد صاروا رجالًا غير الذين ذهبوا. أما النساء من الأسر المحترمة المنكوبة بالفقر والكساد، بوجود الرجال أو ذهابهم في فيالق الحلفاء بالشهور، ولإنقاذ الأطفال والأهل من الجوع، اتجه البعض من الحرائر للبغاء السري في بيوت غير مرخصة خوفًا من الفضيحة. بل أن بعض بيوت الأحرار فتحت للبغاء السري ومن لم تشتغل بغي اشتغلت عايقة( قوادة)أو سحابة( تغري الفتيات للعمل بالبغاء)
بانتهاء الحرب وما تبعه من أحداث ساقها سعد زغلول ورجال الوفد حتى ثورة 19. كان هناك طبقة أخرى من المصريين لا تعنيهم الأحداث ولا يشغلهم الحماية ولا الاستقلال. كل ما يشغلهم اتقاء الجوع والبرد. طبقة قادمة من قرى الصعيد هربًا من القحط فواجهتهم الحرب بأنيابها فلم تدع لهم طعامًا ولا كسوة ولا كرامة.
الوقوف على حافة المجاعة - والكلام لصلاح عيسى-دمر الجانب الأكبر من الأخلاق التي جاء بها الرجال والنساء من قراهم فهي لا توفر عملًا ولا تكفل قوتًا، ولا تضمن مكانًا يدفنون فيه.
الجميل في الكتاب أنه الصورة الأفضل لإخراج حكاية ريا وسكينة. كان من الممكن أن يقوم روائي بكتابتها، ولكن الأمتع هو الحكاية الاجتماعية والسياسية المصاحبة للقصة. وحكاية كل فرد من العصابة وكل امرأة قتلت، أحداث التحقيق والإشاعات والتهم الملفقة والإنكار. كل هذا لم يكن من السهل جمعه إلا في كتاب سيرة اجتماعية وسياسية لا رواية ولا فيلم ولا مسرحية.

تذكرت أثناء القراءة فيلم ريا وسكينة، ورغم أن الشر الذي حاولت نجمة إبراهيم تقمصه إلا أنه لا شيء امام شر العصابة الحقيقية. فالعصابة لم تستدرج نساء غريبات ثريات كالأفلام والمسرحيات، بل قتلوا صديقاتهم من البغايا الغلابة والمتعاملات معهم. عيش وملح وصداقة تم خيانتهم ببساطة وتلقائية. البشاعة وصلت لدرجة أن نظلة أبو الليل كانت بمثابة ابنة ريا. وهناك امرأتان لم تحتمل سكينة فكرة قتلهن وأخذت تبكي. لكن رويدًا رويدًا صارت الحرمتان تتعاملان مع المواضيع ببساطة لا تخلو من طرافة. وهي أشياء تدفعك للرعب أكثر من صورة القاتلة الشريرة التي يخاف منها الرجال. عن السحابتين اللتين تستدرجان الصاحبات والرفيقات وتنامان فوق جثثهن ببساطة وكل ما يشغلهما هو رائحة العفونة.
فكرة ريا وسكينة نفسها تدل على أن الإعلام والناس مارسوا الهواية القديمة في اعتبار النساء أصل الشر فالأختان لم تقتلا بأيديهما بل كان دورهما استدراج الضحايا. فلم تصديرهما كصورة للعصابة التي احتوت أربعة رجال هم من قتلوا وحفروا ودفنوا؟ لولا صلاح عيسى لما عرفنا عن أنانية ودنائة حسب الله التي كانت أحد أسباب ما آلوا إليه. لولاه لما سمعنا عن عبد الرازق يوسف وعرابي حسان.

الشيء الوحيد الذي لم يعطه صلاح عيسى حقه هو سر انسحاب وكيل النيابة كامل بك عزيز. ربما لقلة المعلومات وربما لأسباب سياسية أو ضغط سياسي مورس عليه ورفضه. لكنها الحادثة التي استغلها البعض للتشكيك في الحكاية برمتها، والقول بأن العصابة وطنية وأن الجثث لعساكر إنجليز، وأن كامل عزيز رفض تلفيق التهم. لولا كتاب صلاح عيسى ريما كنت اقتنعت باحتمالية هذه الأسطورة. لكن ملف القضية المتخم والبحث في قصص العصابة والضحايا الذي قام به فريق الشرطة والنيابة لا يدع مجالًا للتفكير في التلفيق.

لا أخفي مشاعري المتضاربة أثناء القراءة. فقد أحببت حكاية ريا وسكينة. وتعاطفت مع كل الضحايا رغم أنني أقرأ الحكاية بعد قرن من الزمان، وخزتني نذالة وحيوانية العصابة بما فيهم ريا وسكينة. لكنني أعود وأتأمل الحرمتين وأعود للتعاطف معهما. خاصة في مشاهد معينة لم أستطع نزعها من عقلي. سكينة عندما تبولت على نفسها عندما فوجئت بهجوم الرجال على نظلة وهي لم تعرف أنها ستقتل. ومحاولتها إنقاذ صاحبتها من القتل في مرة أخرى. ريا وحكايتها مع بديعة ابنتها الوحيدة التي عاشت. ريا وهي تبكي في القفص لأنها أدركت أن سليمان عزت ضحك عليها لتعترف قائلة له في عتاب"كده برضه". تلك اللحظات التي أدرك فيها أن الحرمتين في الأصل سيدتان عاشتا في الماضي حياة طبيعية. واتساءل ماذ لو مات ابن ريا قبل أن تتزوج حسب الله شقيق زوجها الراحل الذي تزوجها وهو يصغرها بكثير لكي يرعى ابن أخيه. ماذا لو عاش الجميع في زمن آخر غير الحرب. ماذا لو قامت ريا بممارسة البغاء المرخص فاستقرت أحوالها. ماذا لو استمرت سكينة مع زوجها ولم تذهب لمحمد عبد العال. تلك الأحداث المتفرقة هي التي خلقت مأساة مستقرة في وجدان المصريين إلى ما شاء الله اسمها رجال ريا وسكينة.
Profile Image for هبة حداد.
Author 9 books84 followers
April 2, 2013
ربما ��ي النسخة الاكثر تنقيحا ووضوح رؤية لعصابة ريا وسكينة ،، وما زامنها من احداث سياسية واجتماعية
عانت منها مصر خلال الحرب العالمية الأولي وادت الي كثير من التغيرات الجذرية في حياة المصريين. وعاداتهم واخلاقياتهم
فالجوع والفقر اصبح الدافع الرسمي لكل احداث هذا الفترة البائسة من حياة الانسان المصري . وصلاح عيسي بأسلوبه السردي الشيق
يدفعك لقراءة فوق الألف صفحة دونما كلل مؤرخا الحياة المصرية بكل جوانبها وآثار ذلك على مجريات احداث جرائم القتل اللتي ارتكبنها الأختين ريا وسكينة
بمشاركة ثلة من الرجال المحيطين بهن.
Profile Image for Mohamed Nagi.
153 reviews50 followers
June 4, 2020
الكتاب يعتبر توثيق تاريخي لحدث هام زلزل الرأي العام فى فترة من تاريخ مصر
حيث يروي الكاتب قصة ريا وسكينة من واقع محاضر المحاكمة ومعها توثيق للأحداث التاريخية والاجتماعية في تلك الفترة
Profile Image for Hala.
80 reviews14 followers
October 15, 2025
ماذا يفعل المرء حين يأتي وقت وداع كتاب بقى معه فترة حتى تعوّد عليه لكأنه كان صديقًا حميمًا!
357 reviews81 followers
August 15, 2019
هذه دراسة وافية ،مُتقنة ورصينة للغاية لأحوال مصر الاجتماعية والسياسية ببدايات القرن العشرين .قد يُخدع قارىء بعنوان الكتاب لمجرد وجود اسم ريا وسكينة ويعتقد أنه موضوع وحيد للكتاب لكن ذلك غير صحيح، فصلاح عيسي اتخذ القضية الشهيرة التي هزت الاسكندرية ومصر كلها آنذاك كقالب لعرض التداعيات الاجتماعية والسياسية لسنوات الحرب العالمية وأثرها على طبقات المجتمع المصري وقد خصً الطبقة الأفقر متمثلةً في ريا وسكينة ورجالهم حسب الله وعبد العال وعرابي وعبد الرازق ثم باقي النساء البغايا منهن وغيرهن اللواتي تعاملن معهن وأصبحن فيما بعد ضحاياهم .لكنه أيضاً عرج على طبقات أخرى من المجتمع آنذاك من سياسيين وضباط أمن وانجليز ليعرض حالة التفسخ الأخلاقي والاجتماعي الذي يمكن أن يكون عنوان تلك الفترة بلا منازع .
الكتاب مليء بحكايات البغايا والمخدرات واللواط وغيرها مما انتشر بكثرة بين الطبقة الأكثر جهلاً وفقراً ،ولكنه أيضا عرض الكثير من مظاهر التفسخ الأخلاقي والاجتمماعي لطبقات مفترض أنها أكثر تثقفاً وغنى مادي بل وطبقات حاكمة ،وفساد مالي ووإداري وفساد ضباط مسؤلي الأمن حتى الأجنب منهم ،فتقرأ مثلاً عن إ ساعيل صدقي باشا وزير الأوقاف وقتها وفضيحته مع إحدى النساء في عوامته الخاصة ليتضح في التحقيق أن السيدة ابنة أحد كبار رجال الدولة ! وتقرأ عن علاقة عبد الخالق ثروت باشا وزير الحقانية مع سيدة متزوجة ،أو عن ابراهيم فتحي بك المولع بالرجال الذي عينه السلطان بديلاً لاسماعيل صدقي وزيراً للأوقاف حتى إن سعد زغلول كتب في مذكراته أن السلطان أراد أن يكحل عين المريض فأعماها .
الانحلال الأخلاقي إذا لم يكن حصرياً على الطبقة الفقيرة والجاهلة ،طبقة ريا وسكينة ورجالهما وبغاياهما .الانحلال طال كل طبقات المجتمع .لهذا السبب في اعتقادي جاء الكتاب هادئاً في عرضه لنمط حياة ريا وسكينة ومن حولهما ،ذلك أن المجتمع من أعلى طبقاته ناله ما ناله تفسخ وانحلال.لكن بالطبع الناس لا تذكر إلا انحلال الفقراء .الحرب إذاً تلقي بآثارها على كل فئات المجتمع وفي جميع جوانبه .لم ينجُ أحد...

يقال أن الرواية هي تاريخ من لا تاريخ لهم .حسناً، ماذا عن هؤلاء اللذين دخلوا التاريخ بالفعل ولكن من أبوابه الخلفية ،أبوابه التي تكفل وجود اسمك فيه لكن لن
يهتم أحد ما بسرد حكايتك الشخصية بما أنك دخلته من تلك الأبواب ،لن يلقِ أحد بالاً للمبررات والظروف التي دفعتك لتدخل التاريخ من هذا الباب ،فلا تحصل على أي شيء !
لكن صلاح عيسى فعل هذا هنا .نعم دخلت الأختين التاريخ من أقذر أبوابه وخلدت اسميهما ورجالهما كقتلة وسفاحين ،ولكن ما الذي أوصلهما لتلك النهاية .كان هذا السؤال الذي بدأ به الكاتب فضوله ،مع أن الصدفة فقط هي التي قادت الكاتب لحكاية ريا وسكينة في أثناء بحثه في المركز القومي للدراسات القضائية عن ملف قضية الحزب الشيوعي المصري المودع بفهرس القضايا السياسية الكبرى بالمركز فوقعت عينه على قضية ريا وسكينة فأثارت فضوله وبدأ بقراءتها وبدأ بكتابة الكتاب الماتع .

منذ الفصول الأولى تُدرك أن الكاتب لن يتعامل مع الجناة كممثلين للشر الخالص والنفوس البشرية الميتة كما وصفهم القاضي فيما بعد ،بل على العكس عرض حكاية حياة كل واحد فيهم ببساطة ودون أحكام مع التاأكيد المستمر طوال صفحات الكتاب التي قرُبت من الألف على الظروف الاقتصادية والمعيشية القاسية التي طحنت تلك الطبقة بالتحديد في هذه الفترة .في البداية تشعر أن الكتاب يحاول أن يكون موضوعياً كي لا ينجرف في تصوير الأختين ورجالهم كشياطين بالفطرة ،لكن لا ،بعدها يأخذك خطوة بخطوة لتعيش تغريبة بني همام القاسية من أسوان لسوهاج لكفر الزيات وبني سويف للإسكندرية ..
وأيضاً يُعرّفك على رجالهم وتغريباتهم كلُُ على حدا ورحلاتهم ل_الشغل في السلطة_ مع قوات الاحتلال في البلاد المختلفة .

مجهود خرافي حقيقةً ،فأن تُحوّل أوراق قضية عبارة عن تحقيقات جافة وتخرج بهذا الكم الهائل من التفاصيل الدرامية دون إخلال ولو بسيط بالحقائق لتضعها أصلاً في إطار حكي عن مرحلة تاريخية واجتماعية واقتصادية ،هذا عمل غير بسيط على الإطلاق .
هذا الكتاب تعرفت عليه للمرة الأولى من خلال المسلسل الجميل ريا وسكينة الذي اعتمد على الكتاب في أحداثه ،اللطيف أن المسلسل لم يعتمد عليه في تاريخية الأحداث ودقتها فقط بل استخدم أيضا الألفاظ والمصطلحات الفريدة الذي اُستخدمت في تلك الفترة والتي وردت في الكتاب بالنص .

هما أوفى إجابة لسؤال :لماذا أحب صلاح عيسى .هذا الكتاب مع كتاب حكايات من دفتر الوطن
لأن كلنا (كلنا) نملك نسختنا من الحكاية .هذه النسخة وأياً كان صاحبها يعرضها صلاح عيسى.
Profile Image for Ilef Gmar.
16 reviews2 followers
August 3, 2021
و يبقى هذا الكتاب من بين أفضل الكتب في مكتبتي و الذي لا أمل من قراته اكثر من مرة و العودة اليه بين فترة و أخرى و ذلك لما يتضمنه ككل كتب صلاح عيسى من دراسة عميقة تفصيلية للأحداث السياسية والإجتماعية مع دراسة سلسة للنفس البشرية و تأثير الظروف العامة على ظروف الشخص الخاصة وحتى على تركيبه الشخصية .و اهم استنتاج هو أن قضية رية و سكينة كانت و لازالت سر كبعض الجرائم و القضايا في العالم التي تم إغلاقها دون استكمال للتحقيق او ربما لإسكات الرأي العام و ليثبث القضاء انه يقوم بواجبه دون تخاذل. و يبين الكتاب كيف أن الصحافة تلعب دور كبير في توجيه الرأي العام و القضاء من خلال اصدار أحكام مسبقة. ما أعجبني في هذا الكتاب ان صلاح عيسى كصحافي يكتب في تفاصيل جريمة قلبت الرأي العام في ذلك الوقت بأسلوب حيادي تام و تفرغ لدراسة البيئة القادم منها كل شخصيات عصابة رية و سكينة بالتفصيل و يقوم ببحث عميق في الظروف السياسية و
الاجتماعية و حتى التاريخية المحيطة بهم ليترك للقارئ حرية اصدار الحكم .
كتاب جدا مهم لكاتب جدا مثقف و راقي في كتاباته.

Profile Image for ميقات الراجحي.
Author 6 books2,359 followers
December 26, 2017
أعتقد فيما قرأت عن سيرة ريا وسكينة كمجرمتين من مصر وباقي مجموعتهم الإجرامية التي أختص بقتل نساء مصر في الربع الأول من القرن العشرين عهد
الملكية يكون هذا السِفر الضخم أوفى مصدر لهذه الحوادث رغم ضخامة الكتاب وبشاعة بعض مقاطعه لكن توصيف دقيق من المؤلف الباحث نجح فيه كثيرًا. هذا الكتاب سيرة مدينة وعصر
Profile Image for محمد أحمد خليفة.
256 reviews49 followers
December 13, 2020
المرجع الأوحد الموثق لملف قضية ريا وسكينة. كتاب رائع تناول القضية بكل جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والجنائية.
Displaying 1 - 30 of 199 reviews

Join the discussion