يستشرف حجازي في كتابه مستقبل الحكم في مصر والعالم العربي، ويفتح الباب أمام الكثير من الأسئلة الجدلية، مناقشًا الخلط القائم بين عدة مفاهيم مثل "السلطة والحكم"، "النجومية والقيمة"، "صناعة القرار واتخاذه"، "قانون القوة وقوة القانون" وغيرها من المفاهيم المغلوطة.
الكتاب الجديد يفتح الباب أمام القارئ ليفكر في الكثير من الأسئلة التي يناقشها المؤلف، الذي يرصد مشكلتنا بأننا ننكفئ عن العالم ولا نشاهده لقرون.. ونشاهد العالم ولا نُبصره.. لقرون أخرى! نكون في خضم حركته ولكن ليس منه في شيئ.. لا نشعر به.. ولا نشاركه.
مصطفى حجازي أكاديمي ومفكر مصري. خبير دولي في مجال التطور المؤسسي والتخطيط الإستراتيجي وحوكمة الكيانات الاقتصادية والاجتماعية، وصاحب دعوة إحياء التيار الرئيسي المصري. كان أول من أصل لمعنى "أنسنة الإدارة" في الثقافة المؤسسية للشركات في منطقة الشرق الأوسط . وتم تعيينه مستشارا للشؤون الإستراتيجية للرئيس المؤقت عدلى منصور في أعقاب عزل د. محمد مرسي عن رئاسة مصر.
سيزيف ، اسم شخص في اسطوره اغريقيه حكم عليه بالعذاب الابدي بتكرار عمل لا طائل منه. مجموعه مقالات عبارة عن صرخات استغاثه موجهه للفئات الحاكمه والطبقات المثقفه والمواطنين العاديين في مصر والعالم العربي لكي يستيقظوا من غفلتهم التي اخرجتهم من سياق الزمن حتى أصبح وجودهم ذاته مهددا . يتسائل الكاتب ويفند الوقائع فيضعنا في مواجهة قاسية مع التناقضات وخلط المفاهيم في محاور ثلاث رئيسيه :” البشر ، والحلم ، والوطن " : من نحن ؟ اي صنف من البشركنا وأصبحنا ؟ كيف ننسج مجتمعاً ونحيي وطناً ونبني دولة " للانسان " لا لمن دون البشر، ولا لأنصاف الآلهة." تناول الكاتب في مقالاته مواضيع مختلفة ، الاعلام ، التعليم ، الاقتصاد ، تيران وصنافير، أمن المواطن والامن القومي .... الخ رغم تكرار بعض الأفكار احيانا في اكثر من مقال ، الا انه في النهاية يستحث القارىء على اعادة فهم الذات ونقضها ، وقراءة الواقع من منظور مختلف ، أملا ان يعود العالم العربي مره اخرى الى سياق الزمن ولا ينتهي الى غير عوده. في نهاية كل مقال يضع الكاتب عبارة " فكّروا تصّحوا " حتى لا يحكم المصريون والعرب على أنفسهم بالعذاب الأبدي.
❞ الحقيقة أن «الأهلية» قبل الاقتصاد هي المُعضلة، وأن فقر «الفكر» وفقر «الخيال» وفقر «العلم» وفقر «الحياء» وفقر «القيم»، كل ذلك قبل فقر الموارد هو الضاغط. ❝ ❞ وليس مِن وصفٍ يستقيم في تاريخ مصر - في المائة سنة الأخيرة على الأقل - أدق من كون حُلمها وقدَرها تائهين، بين «مُستأثرٍ يسيء الأَثرةَ»، غِلظة أو استبدادًا، وبين «جازعٍ يسيء الجَزَع»، تفريطًا أو إفراطًا. ❝ الكتاب به من التساؤلات والأفكار الحماسيّة ما يحث العقل على التامل والتفكر فعلا .. لكن مصطفى حجازي قد اختار تعبيرات مرهقة ومعقدة قليلاً ، ما يجعل القراءة فعل شاق.. خاصة مع طول الكتاب. كما اختار التلميح و"اللف والدوران" حول ما يهدف للوصول اليه.. وهو أيضاً مرهق.. وان كنت ألتمس له العذر في ذلك.. فقد يعطي احيانا التلميح بالرأي فرصة للقاريء ان يفكر اكثر.