إنا لا نعرف واضع هذا الكتاب، وقد قيل منذ أيام في الصحف الأجنبية التي تصدر في مِصر إنه يُظَن أن واضعه من كبار الساسة الغربيين. أن الكتاب بليغ في لُغته متين في أسلوبه، وكأن واضعه قد شاء أن يكون كتابه ( قضية منطقية ) فكان … فإنك لا تزال تتنقل فيه من مقدمة إلى نتيجة ومن حقيقة إلى حقيقة ومن دليل إلى برهان حتى يُخيَّل لك أن الكاتب لم يغادر في كتابه صغيرة ولا كبيرة مما يتعلق بسياسة الدولة كافة في مصر إلا أحصاها. ويعزُّ علينا أن نقول إن هذا الكتاب ليس إلا ( كأس مَلامَ ) يسقيه الأجنبي لأفاضل مِصر وعلمائها الذين أسكتهم الكسلُ وقبض الخمولُ على أقلامهم بيدٍ من حديد. فلعل الذين سكتوا حتى تكلم عنهم غيرُهم بلسانٍ غير لسانهم لا يسكتون مُنذ اليوم، ولعل هذا الكتاب يكون مُقدمة لغيره من أقلام أبناء هذه البلاد ليُبرهِنوا للملأ أن هِمَّتَهم لم تثبط وأن الآمال التي كانت تجول في صدورهم لا تزال حية لم تمت.
مجموعة من المقالات المترجمة لكاتب إنجليزي غير معروف . يحاول تبييض وجه المستعمر الإنجليزي بكل الطرق و تشويه وجوه المستعمرين الأوروبيين جيرانهم ( الفرنساويين و النمساويين و الألمان و طبعا الروس ) بكل الطرق برضه.
بالمناسبة ... ما يقصده الكاتب بعنوانه تحرير مصر هو تحريرها من الاحتلال التركي.