كنت قد قرأت سيكتوريوم للمرة الأولى في شهر أبريل وكتبت ريفيو عنها , ومر على ذلك قرابة السبعة أشهر , ولكن منذ أسبوع تقريباً أحسست بإفتقادي لروايات الفانتازيا , وخاصة بعد انغماسي في قراءة روايات إجتماعية ورومانسية
أخذت أبحث في مكتبتي , فوقعت أعيني على رواية سيكتوريوم , فتحت الرواية لأتذكر إلى أين قد انتهت الأحداث , ثم فررت صفحات الرواية بشكل سريع لتستقر يدي عند صفحة 219 , كان فيها ( السيد ) يتحدث عن الصحراء وشبكة الأنفاق تحت الأرض والأبعاد , لم أشعر بإندماجي وأنا أتصفح الصفحة تلو الأخرى ليعود إشتياقي لقراءتها من جديد
قرأتها من البداية للمرة الثانية , أنهيتها في ثلاث ساعات , نظراً لمعرفتي بالشاعر وسكر والحديدي وبيدو من المرة الأولى .. ولكن تلك المرة تخيلت الأحداث بصورة أكثر وضوحاً , وعشت مع الثلاثة أثناء رحلتهم في البحث عن سكر بشكل أكثر واقعيه .. إزداد إعجابي بالشاعر في هدوءه وحكمته في معظم المواقف , حتى مقابلة السيد والذي بدأ معه التشويق أضعافاً فكان السرد الذي يتم على لسان كل من السيد وبرنابا مشوق جداً
من أي صفحة تشعر برغبتك في معرفة أصل الحكاية حتى لو كنت قد قرأتها منذ فترة ونسيت التفاصيل الدقيقة المعروضه بأسلوب جميل جداً ومشوق , وهذا ما حدث معي بالضبط
رواية رائعة مليئة بمعلومات مثيرة , وحبكة قوية جداً تخبرك عبر كلماتها بأن ثمة أجزاء أخرى قادمة أكثر قوة وأكثر تفصيلاً.
خيالها رائع لكونه بيتم في أعماق الأرض , وليست أي أرض , أرض عربية وأبطالها شرقيين , وأظن أنها لو طبعت باللغة الإنجليزية سيكون لها تأثير مختلف ومتفرد عند الغرب.
الجزء الثاني ! , أنتظره بفارغ الصبر
لذا لا تتأخر علينا أستاذنا الفاضل