••أليس الغضب من الموتى خطيئة كبرى••
●في حكاية ذات طابع شعبي تتمدد وتنتشر تبعاً لمن يرويها أو شاهداً عليها ..
•موصوف واحد وصفتان متناقضتان•
الأنيق الراقي المُحب والمَحبوب ,, والمتشرد البوهيمي والمتسكع والسكِير هو ذاته نفس الشخصية !...
في ضمن تحولات اجتماعية أرادها لنفسه عندما قرر التخلي عن شخصيته الأولى وذهب للثانية طوعاً أو كرهاً هذا حكم يَحتاج لقرائن تبثت أو تنفي فالرواية تركتها مُبهمة ...
فالمشترك بينهما هو لحظة إدراك ولو كانت الحالتين انفصامية ولكنها في حقيقة الأمر وقرارة نفسها تحمل هامش ما عندما يحتاجها ستخرج للعلن والفارق هنا أيهما تعلو على الآخرى..
وحسب سياق الرواية
هدير الماء وهو إحدى ألقابه اختار الحالة الثانية
●مُهان ويحتقر ذاته في لحظات إدراكه وعودته لباطنه وإن صادفته لحظة صدق أقر واعترف ولكنه لبس ثوبه متعالياً على الإدراك ومضى في بقية حياته ..
رجل البوهيمية والعبث وسيناتور التسكع والتشرد هو هدير الماء ورجل البحار ..
●"فندا" الإبنة بالنسبه لها هو :أب ليس لديه وعي بواجباته أما من خالطه في مرحلة حالته الثانية هو : الأب الروحي والصديق الجيد والحبيب اللطيف ..
الإبنة المكلومة والمصدومة تستعيد ذلك الطيف الوديع لسنواتها الأولى متذكرة,,الأب الذي تشتاق له تنتزع من ذاكرتها تلك الأيام المنسيه تركن معها لبعض الوقت نتيجة ظرف (هو محور الرواية )
ثم ترفضه وتعود لشعورها السابق , هو خذلها وتركها ورحل عنها في زمن سابق ...
●كيف للحقيقة أن تضيع بين طيات ضخ إعلامي لأمر ما لتصبح كذبة وتصبح الحقيقة المصطنعة هي الواقع الذي صممه وتخيله الكائن البشري ..
هو فعل تلبيس إبليسي يُراد منه طمس الحقيقة المطلقة..
●في أثناء القراءة أقف مدهوشة لهذا التشابه
(في روايتين :
•كينكاس هدير الماء في/ ميتتان لرجل واحد/ البرازيلي
• كازنتراكس في/ زوربا / اليوناني
وجهان لحالة إنسانية أراد كل من مؤلفهما حيث هو أن يأخذنا إليها تشاركا بالعبثية والسلوك البوهيمي والأثر الإنساني العجيب وهذا طرح يَطول شرحه ولكني توقفت عنده باستغراب وإزداد ذلك عندما وجدت المترجم يَذكرها!!
هنا صفقت لنفسي ابتهاجاً لأني التقطتها .....
وقلت :إذا القراءة فعل تراكمي يترك صفحات منه بالداخل وعندما يُصادفنا حدث ما يشابه شعور أو بطل رواية مر معنا ذات قراءة , هنا نستدعيه ونبدأ المقارنة...
فأصبح هدير الماء ليس "ميتتان لرجل واحد"
بل لأكثر من ذلك وكأن الكاتب استدعى روح كازنتراكس من اليونان وجسدها في البرازيل ,, التشابه آسر لكل منهما لأنه تشارك إنساني في صناعة حياة لبطل روائي أو إكمالها للنهاية ..
وهي محاكاة غير مقصودة على أغلب ظني ..
••أين تكمن الحقيقة في الواقع الصغير لكل منا ؟! أم في الحلم الإنساني الكبير••
2024/12/20
Kholood Alhamed