حفظ معظم أجزاء القرآن وبعد أن أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية طب القصر العيني وتخرج فيها 1960
عمل مديراً للتثقيف الصحي بوزارة الصحة دولة الإمارات العربية المتحدة
نشر أول مجموعة شعرية وهو في السنة الرابعة الثانوية، تحت عنوان: نحو العلا، ووالى النشر بعد ذلك
يكتب القصة والرواية والشعر .
حصل على جائزة الرواية 1958 والقصة القصيرة وميدالية طه حسين الذهبية من نادي القصة 1959، والمجلس الأعلى للفنون والآداب 1960، وجائزة مجمع اللغة العربية 1972، والميدالية الذهبية من الرئيس الباكستاني 1978
تدور أحداث "حكاية جاد الله " حول رجل فقير ناقم أشد النقم على فقره. بعد صبر مزعوم،قرر ان يغنى بأي طريقة و بالفعل هذا ما حدث حيث قفز قفزة جد عالية - صار صاحب اراضي و مباني تستأجر للناس و أموال لا تعد ولا تحصى- و بعد ذلك وقع في الحضيض. صور الكيلاني الحياة اليومية في السجن بكل احترافية مقدما نظرة مختلفة لما هو متعارف عليه حيث سلط الضوء أكثر على معاناة السجان بدل السجين. قارن كذلك الكيلاني بين حياة شخص جعل الله تعالى معينه (الحسنين و زوجته) و آخر عمي الطمع بصيرته (جاد الله). التقييم 5 🌟 ختمتها : 26.06.2017
(حكاية جاد الله) هي حكاية ذلك السجان القاسي الذي استحق لقب «وحش السجن الحربي» في مصر لفرط قسوته في معاملته للسجناء. تحول بفعل غروره وكبريائه إلى وحش آدمي لا يعرف الرحمة أو الشفقة. إن مهنته كسجان تركت بصماتها واضحة على تصرفاته وأقواله وحركاته.
(جاد الله) بقسوته المفرطة هو ثمرة خبيثة لبيئة فاسدة. فقد افتقد العدالة منذ كان طفلا، كان أبوه «كلب حراسة» كما زعموا، وكانت أمه مثار الشبهات، أما هو فقد ضربوه بالسياط صغيرا، وصفعوه على وجهه وقفاه كبيرا، وجروه إلى التجنيد العسكري الاجباري جرا، فوجد في الجيش الكثير من الحزم والردع، وتأكد من قوة السلطة والرتب والنظام المفروض.
في هذا الجو المشحون تعلم (جاد الله) كيف يكذب وينافق ويناور، وعرف أن المال والسلطة هما الكرامة والشرف، فسعى إليهما بكل السبل الممكنة، ومشى يبحث عنهما في كل طريق. وعندما اختاروه ليعمل في السجن الحربي، كشف عن أنيابه، ووجد المبررات الكافية لتحقيق مآربه في الإغتناء غير المشروع.
في السجن سيغرق (جاد الله) بفعل قسوته في بحر من الحيرة حتى أنها غطت على عقله وسمعه وبصره، ودخل في حالة مستعصية، وكأنه تعرض لمس من الجنون. فوجد نفسه متورطا في تهريب الممنوعات إلى داخل السجن مقابل مبالغ مالية يحصل عليها من السجناء. ثم تطور الأمر ليجد نفسه متورطا مع عصابة إجرامية متخصصة في تزييف العملات.
إن سقوط (جاد الله) في هذا المنحدر السحيق هو نتيجة لسنين طويلة عاشها في القهر والضعة والهوان، دفعته إلى ارتكاب هذه الحماقات واقتحام هذه المخاطر وكسر كل القوانين. فقد كان يظن أن عمله في السجن الحربي وإخلاصه لأجهزة أمن الدولة في تأديب المارقين وأعداء الحكومة سيصرف عنه الأنظار ويدفع عنه الشبهات، لكن هيهات .. فقد تم القبض عليه متلبساً بجريمة تزييف العملات، فأصبح سجينا بعد أن كان بالأمس سجانا، فسبحان الله مبدل الأحوال.
كانت نهاية وحش السجن الحربي مأساوية. فقد انتحر (جاد الله) داخل السجن، وطويت حكايته بدفنه في مقابر الصدقة، وكان ذلك عقب هزيمة يونيو 1967م.
الرواية حاول نجيب الكيلاني من خلال فصولها وأحداثها أن يؤرخ لفترة عصيبة من تاريخ مصر في ستينيات القرن الماضي، وما عانته من ظلم وفساد بسبب سياسات نظام عبدالناصر، وما تلا ذلك من هزيمة مدوية في حربه مع إسرائيل عام 1967م.
القصة مشوقه مسلية وكم تكتمل المتعه اذا انتهت القصة بالقصاص من الظالم او رد المظالم الى أهلها وليس لي مأخذ عل ى القصة سوى مأخذ واحد ولعله مشترك في روايات الراوي كلها وهو مايشعرني بأني قابعة أمام مسلسل قد يعترضه وسط القصة الاصلية بعض اللقطات الشنيعة والعلاقات المحرمة مما يجعلني أشعر ببعض الضيق بين الفينة والاخرى خلال الرواية وأنا لا ارى ان الحبك الدرامي للقصة يتطلب بعض الوصف" العميق " للأحضان والقبلات كي تكتمل القصة وهذا لا يستخدم في المسلسلات الا لجذب مرضى القلوب اما من يتطلع للقصة ومرادها فلن يحتاج لمثل ذلك
كتاب رائع تناول فيه الكاتب عدة قضايا اجتماعية(السجن،الدين،الاخوان،الاشتراكية...) و ذلك من خلال رحلة جاد الله السجان في انزلاقه التدريجي في الحضيض و عالم الشهوات. اُسلوب الكاتب بسيط و جميل بدون تكلف. اول تجربة لي مع الكيلاني و أكيد ليست الاخيرة.
لم ترق لي النهاية أبدا .. كان يفترض ان تحل المشكلة بطريقة افضل..لكن على اي حال نهاية غير متوقعة..لكن الكاتب صور نفسية السجان بطريقة رائعة..ذل قهر وفقر ومهانة وشخصية متعجرفة طائشة ومشاكل نفسية لا حدود لها كل هذا كان سببا في حقده. على السجناء ودافعا لتعذيبهم فيتضح لي ان بعض السجناء يعيشون حياة افضل بكثير من سجانيهم على الرغم مما يعانونه من الوان التعذيب الجسدي اذ ان عذاب النفس اشد واقسى .. لبتحول السجان بهذه النفسية الى سجين بنفسه وليس بجسده بينما تحلق نفوس كثير من السجناء في سماء الحرية..
كم هائل من السلبية و العصيان و التمرد على جميع القيم الدينية و الأخلاقية وعض بشكل مباشر في شخصية حسنين فكرة وسوسة الشيطان و النفس هي أيضا بشكل مباشر في شخصية جاد الله ضيق في صدري رافقني طيلة أحداث الرواية شخصيا لم ترق لي
قصة جميلة بصراحة .. أحب الذي يغوص في أعماق الشخصية السيئة ويسبر أغوارها.. كثيراً ما يركز الكتاب على الشخصية الإيجابية ويبرزونها، هذا العمل تميز عن الآخرين
اولى قراءاتي لنجيب الكيلاني. حبي للفانتازبا، جعل رحلتي مع هذا الكتاب صعبة نوعا ما، لكني ما لبثت أن عدت للواقع. كنت اتوقع ان تكون الحوارات بالعامبة، كعادة الكتابات المصرية، إلا أن الكاتب استخدم الفصحى فيها ببراعة. كرهت جاد الله ومقتته، وشعرت بالأسى حيال زوجته ميمونة وأطفاله الأبرياء، بيد أنه يمثل كل واحد من بني البشر.
بين لذّة الدنيا و شهواتها و بين سموّ الروح في عالم الروح و نقائه، يخطّ الدكتور نجيب الكيلاني سطور روايته و يحدّثنا عن ملحمة المادة و الروح، مثمثِّلاً ذلك في شخصيّتيه الرّئيسيّتين جاد الله و حسنين و في ضفة أخرى بين صاحب السوء و صاحب الخير مثمثّّلا في حسنين و البحيري و من ناحية أخرى إنتصار و محفوظ. الوقوع في الخطيئة يبدأ من مجرد فكرة، فإذا وجدت هذه الفكرة من يسقيها و أين تُفَرِّخْ فأنها تُفرِّخُ دمارًا و خرابًا للروح و للجسد يصوّر لنا الدكتور نجيب الكيلاني "الفرق الكبير بين أن تعيش في السجن و بين أن يعيش السجن فيك .. " و بين فينة و أخرى تجد تلك الأذكار و الأدعية كجرعات أمل يبثها الكاتب في روح القارئ ( مهما كان انتماؤه ) عن طريق حسنين و شيخه البحيري و كذلك ميمونة ... أما عن زمن الرواية فهو زمن اختلط فيه الحابل بالنابل و الحلال بالحرام والمشاكل الداخلية بالمشاكل الأخرى من حروب و دمار و تسيّب و تراجع في القيم و المبادئ ...
خلاصة الرواية : حب الدنيا رأس كل خطيئة ، فما نهاية جاد الله إلا تغليبه للدنيا و المادة عن الآخرة و "إشباع" الروح . . .
لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ هي الأيامُ كما شاهدتها دُولٌ مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ وهذه الدار لا تُبقي على أحد ولا يدوم على حالٍ لها شان