طرحت القنوات الفكرية المعاصرة سؤالًا حول الإسلام والمسلمين، مفادە: هل الإسلام واحدٌ أم أننا نتوفّر على إسلامويات متعدّدة؟ وقد يعود هذا الطرح إلى بعض الباحثين المسلمين، الذين عكسوا القراءات المنهجية الغربية في قراءة الظاهرة الدينية، بأن عمدوا إلى قراءة الإسلام لا كدين لە فاعلية مجتمعية مؤسّسة على رؤية ومعتقدات وتشريعات وسلوكيات، بل باعتبار هذا الدين هو ثقافة جماعات تنتمي إليە. وبما أن الثقافة قابلة للتبدّل بحسب الزمن والجغرافيا، بل بحسب الحين الزمني والبقعة الجغرافية، فإنهم أحالوا إلى كون إسلام المسلم هو مجرّد ظاهرة مجتمعية متنوعة ومتكيّفة بظروفها التاريخية والمكانية وبحيثيات لمجرى أحداث وتطورات. فلم يقولوا بإسلام واحد تتنوع تعابيرە الاجتماعية، بل قالوا بإسلامويات، لكل إسلام منها هويتە، بل أبلغ من ذلك لكل هوية عامة تركيب متكثّر من الهويات الداخلية. ولم يميّز هؤلاء أن الانطلاق من الإسلام هو واحدٌ يرتكز على دعامتَي النص والعقل، وأن غير ذلك هو هوًى وتفسير بالرأي، وأن الاجتهاد العلمي المرتكز على هاتين الدعامتين هو الأمر المفتوح، وأن الاختلاف إنما يكون في دائرة محورية النص والعقل الكاشف للحقائق، أما ما سوى ذلك فهو مجرد أفكار لا صلة لها بالإسلام من حيث هو دين وحياني. لذا، فكل الفِرق أو الاتجاهات أو التحزّبات التي تتمسّك بهذە الوحدة المصدرية للإسلام، فإنها إسلامية لها ألوانها التفسيرية والاجتهادية والتأويلية، وعمق إسلاميتها بمقدار عمق ارتباطها الاجتهادي بالمصدر الوحياني للدين الإسلامي. وهو ما اصطُلح عليە عند أصحاب هذا الاتجاه اسم الإسلام المحمّدي الأصيل.
خريج حوزة قُمّ المقدّسة وأستاذ فلسفة في الحوزة العلمية. رئيس معهد المعارف الحكمية (للدراسات الدّينية والفلسفية). المشرف العام على مجلة المحجة. شارك في العديد من المؤتمرات الفكرية في لبنان والخارج. له العديد من المساهمات البحثية المكتوبة، من مؤلفاته: * مقاربات منهجية في فلسفة الدين * رشحات ولائيّة * نهج الاقتدار * الشعائر الحسينية من المظلومية إلى النهوض * إلهيات المعرفة * الناحية المقدسة
يعرض هذا الكتاب نهج الإمام الخميني عبر اقواله، وعبر لسان الإمام الخامنئي والسيد حسن نصرالله، ويشرح بشكل سهل معالم الإسلام وكيف يتم تطبيقها وطبعاً فيه ذكر للثورة الإسلامية العظيمة في إيران وسياسيات ايران اتجاه اميركا وحلفائها وسياساتها الداخلية . انصح بقرائته حتى لغير متبعي العقيدة الشيعية او مناصري الثورة الإيرانية، فمن الجيد جدا فهم الامور من نظر مؤسسي الجمهورية الإسلامية ونظرتهم للدين، فلا يمكن محاسبة النهج او الفكر اذا لم يستطع متبعوه تمثيله بشكل صحيح ففذلك ظلم كبير للدين وللفكر وللنهج نفسه.