مذكرات عدنان الملوحي في هذا الكتاب هي أكثر من مذكرات شخصية، رغم ان طابعها العام هو طابع السيرة الذاتية لكاتب صحافي رصد الحياة الاجتماعية والسياسية في سورية خلال أكثر من نصف قرن. والمذكرات في هذا المعنى تفصح عن أسلوب في التفكير تغلب عليه نزعة إنسانية.
- ولد عدنان الملوحي في حمص عام 1924. - تابع دراسته في الكلية الشرعية بدمشق. - عمل كمندوب صحفي في عدة صحف دمشقية. - ترأس تحرير جريدة "الاستقلال العربي". - عمل سكرتير تحرير في جريدة "العلم" . - في عام 1953 أصدر جريدته "الطليعة" الأسبوعية، أغلقت عند قيام الوحدة بين سوريا و مصر. - في عام 1962 أعاد إصدار جريدته باسم "الطليعة العربية". - في عام 1981 أصدر مجلة "نهج الإسلام". - ألف حوالي عشرين كتاباً. - عمل مدير للصحافة في وزارة الأوقاف بدمشق. من مؤلفاته: - و تحطم خط بارليف - 1973. - الكتاب الأبيض - 1974. - فضيحة ووتر غيت - 1974. - العرّاب - 1974. - توفيق الحكيم بين الوعي و الغيبوبة - 1977. - ثورة إيران الإسلامية - 1979 - مذكرات. - مسيلمة السادات و كامب دايفد - 1979. - بين مدينتين من حمص إلى الشام - 1990 - مذكرات. - الطريق إلى دمشق - 1992 - مذكرات. - أيام الشام - 1994 - مذكرات. - أكرم الحوراني عرّاب الانقلابات في سوريا - 1995 - مذكرات. - كيف تصبح صحفياً ناجحاً - 1996 - مذكرات. - قصة الانقلابات - 1996 - مذكرات. - وطنيون و أوطان - 1998- مذكرات. - من أيام الثورة السورية - 2001 - مذكرات.
أخترت قراءة هذا الكتاب لأنه مذكرات لفترة مهمة مرت فيها سورية، منذ الاستعمار وحتى الاستقلال مرورًا بالانقلابات ، توقعت قبل قرائته أن يفصل في وصف مظاهر الحياة في تلك الفترة، وقد فعل، لكن ركز في الأحداث السياسية والاجتماعية بالأخص ، في أسلوبه عفوية، وبراءة ، يمتدح نفسه ثم يضحك عليها، ذكر شخصيات مثل: نجيب الريس،رشيد خوري، رسول حمزاتوف. لفت اهتمامي تكراره للأخوة بين الشعب اللبناني والسوري وأنهم بلد واحد، تمنيت أن الواقع كذلك. كتاب جميل للمهتمين بتاريخ منطقة الشام.
كتاب لطيف وهو سيرة ذاتية للصحفي عدنان الملوحي بأسلوبه السهل الممتنع، وهو الذي عاش في مدينة حمص في كنف والده الشيخ الإمام سعيد وأمه التي كانت تحبه وتخشى عليه وترغب أن يخلف أباه في العلم الشرعي، ولكنه رفض وفضل الانتقال للعمل الصحفي، غلب عليه النفَس الاشتراكي الذي لا يكاد يخفى في كثير من أجزاء الكتاب ومن بينها التعبير عن حبه وإعجابه الشديد بالاتحاد السوفيتي. تكمن أهمية الكتاب من زاويتين: إحداهما التأريخ للوضع الاجتماعي لمدينة حمص في ثلاثينيات القرن الماضي التي كانت ترزح تحت نير الاحتلال الفرنسي وما صاحب ذلك من فقر وتجهيل وأوضاع صعبة، والزاوية الأخرى هي إطلالة على صفحات من التاريخ السوري عايشها الكاتب بنفسه بحكم عمله كصحفي منذ الاحتلال الفرنسي ثم الاستقلال وما تلاه من انقلابات ثم الوحدة مع مصر والانفصال عنها الذي توقف عنده.. وكذلك رحلاته إلى السعودية والسودان ومصر وألمانيا والاتحاد السوفيتي ولبنان.. كما تحدث عن كثير من الشخصيات التي عرفها أو التقى بها في حياته منهم من ذكره بالاسم ومنهم من اكتفى بالإشارة إليه..