في روايته «سنة العصافير» يقدّم شكيب أبو سعده شهادته على مرحلة معينة شهدتها سورية ولبنان قبل اندلاع الثورة السورية الكبرى ضد الاستعمار الفرنسي بقيادة ثوار الجبل. والشهادة الروائية ليست تصويراً فوتوغرافياً لواقع الناس ولا تأريخاً لأحداث محددة بعناوين، بل هي تصوير فني لانعكاس الواقع والأحداث داخل الشخصيات وخارجها والعلاقات التي يجري نسجها فيما بينها، ويتخذ الروائي من شخصية (نجم) و(يوسف) ومجموعة من الثوار حاضنة مناسبة للسرد بحرارته ودراميته وبما يومئ إلى استمرار النضال ومواجهة التحديات إلى آخر نفسٍ حتى لو كان الثمن هو الشهادة، ولعل الروائي أراد القول مداورة على ألسنة شخصياته، أن الخلاص من المحتل لا يمكن أن يكون فردياً، وإنما هو جماعي بامتياز، ولعل انتهاء الرواية ق&#