كان يعلم أنّ كلّ امرأة عرفها، كان لها نصيب من غدره! قصّته مع كلّ واحدة منهنّ، يسهل إخراجها في فيلم سينمائي مُشوّق. يعلم أنّه كان كريماً مع كلّ أنثى وقعت بطريقه. يتعجّب من النساء اللائي يُصررن على تذكّر اللحظات الأليمة ونسيان الأوقات السعيدة التي عاشوها معه! كان مُوقناً بأنّ كلّ الأشياء تبهت وتموت مع مرور الوقت. لا شيء يبقى على حاله، مهما بلغت درجة عنفوانه. بقيَ مُقتنعاً بأنّ النساء يشبهن الورود في روعة أشكالها، وبهجة ألوانها، وفي سرعة ذبولها. وأنهنَّ كزجاجات العطر، مهما ارتفعت أثمانها، وتميّزت روائحها، لا بدّ من أن ينفد محتواها ذات يوم!
العمل حول الكارما التي تنزل على الإنسان. قصة "مالك" رجل الأعمال و علاقاته النسائية المختلفة و ذلك عبر فلاش باك يبدأ بعد إصابته بجلطة تسببت بشلله. أحداث ميلودرامية متوقعة في مجملها. أحببت أكثر : عقل سئ السمعة
كعادتها زينب حفني تتحفني بروايتها وسردها لادق التفاصيل والحكايات المثيره للجدل التي تلامس واقعنا ... قصص اشبه بالحقيقه... من منا لم يكن ضحيه او ضحى او شيطان ملاك ا؟؟
ترددت قليلا قبل ان اكتب المراجعة او اعطي رأي النهائي اولا العنوان خادع تماما فهو لا يمتّ للمحتوى بصلة .. ثانيًا الرواية القصيرة غالبا ما يقال عنها انها خفيفة الا ان هذه الرواية مثقلة بالكآبة والتعاسة والحظ العاثر احببت اسلوب السرد واحببت كيف ظهرت الاخطاء الكارثية من مالك وعاطف بطفل منزوي وخائف وفاشل بكل المقاييس تاركين ورائهم رجلا هشًّا لا تكون له نهاية كالتي في الكتاب بدايتها ومحتواها موفقين والنهاية للاسف بعيدة عن الواقع ومن الممكن ان تكون مسحة رحمة على قلب القارء بعد هذا الكم من المأساويّة
الرواية تناقش قصة رجل اسمه مالك اقعده المرض في بيته فراح ينبش في تربة ذاكرته ويمر على قبور العلاقات التي عاشها مالك عاش حياة طويلة لم يعرف فيها الله لحظة .. انحرف منذ الصغر وظهر فيه طبع الغدر واللؤم .. وراح يجتثّ كل جذور العلاقات التي في تربته لتبقى تربته فارغة الا من امّه وزوجته لاحقا وولده ولا يصف حاله الا اية الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر تكاثرا مالا وكتب الله الا يزداد من الاولاد عددا فكان سراج محاولة يائسة لتنير حياة لا تسكنها الا المعصية كان مالك سافلًا لم يرحم احدًا وراح يتحدث ان المرض كان تكفيرا عن ذنوبه التي لا تعد ولا تحصى ظن نفسه مظلوما رغم ان ما حدث معه لا يقارن بافعاله لا اشفق الا على امثال هذا الرجل الذي يفتح جعبته ويحمل فيها علاقاته النسائية الفظيعة ويحاول ان يتدارى بحب الازهار الرواية تسرد اربع قصص مالك وزوجته عواطف سراج وجدته باقتضاب ويتعرض لزواج عواطف ومالك من وجهة نظر كلاهما احببت كيف عرضت الكاتبة فداحة قرار عواطف عندما قررت الا تنفصل وان تعيش لابنها ومع تنبيه مدحت لها بان ابنها سيكبر ليتركها قررت بدون قصد ان تتحول لمحور حياته واخيرا كان مالك يكرر قرفه من النساء السهلات او ممن يبحثن عن المال بايتخدام اجسادهن متناسيا ان المرأة التي تستخدم جسدها لكسب المال "مجبرة" تبقى اشرف عشرات المرات من الرجل الذي يدفع لقاء هذا الجسد
بصراحة ليس لدي اطلاع على الثقافة السعودية ولكن تفاجأت من سهولة المقامرة والشرب والخيانات وان يأخذ مالك زوجته للكازينو وان تكون القبلات امرا عاديا بغض النظر عن اعتقادي اتجاه الامور ولكن اتمنى ان تتحلى الكاتبة بالمنطق قليلا! واخيرا اتمنى لو لم تلمس يداها الدين فمعظم الكتاب العرب يعانون من المشكلة ذاتها " افتاء ما ليس لهم به علم ومحاولة القاء اللوم بفظاعة ماضي الدول على رجال الدين" واود ان اوجه سؤال لها مباشرة: لو خرج الرسول عليه الصلاة والسلام من بيننا مجددا هل كان ليستمع لام كلثوم؟ ثانيا ولما انكِ قررت التدخل في الدين لماذا تجاوزتِ الصلاة على الرسول بعد ذكر اسمه؟ واخيرا لماذا كل الشخصيات المسلمة في الرواية زانية؟ تقامز بسهولة وتشرب؟ وكأن اختلافنا في الزنا هو الخيانة من عدمها؟
لو كان في تقييم تحت الصفر ف هذه الرواية تستحقها لأنها رواية تافهة و ماجنة و سخيفة الكاتبة جمعت اوسخ الاحداث الي في المسلسلات و السواليف و حطتها في هالرواية الي بصراحة خسارة اني اشتريتها و خسارة الوقت الي قرأتها فيه😤
هل الرواية هي صوت الكاتبة أم صوت الحكومة العربية في بلداننا... استمرأنا وبصعوبة قصّة الخيانات والتمزقات العائلية المتكررة في الروايات الشرقية، لكن أن تأتي علينا لتطل هذه المرة بقصة الجهاد واللحى ... هذا امر نسيته قناة العربية بحدّ ذاتها... كميّة ابتذال في الرأي لا مثيل له. للإنصاف الكاتبة تمتعت بلغة ممتازة وسرد جميل... عدا عن ذلك... لا أوصي به.
زينب حفني أسم جوّهري في عالم السرد. لها تميّز خاص في كوكب الأدب. صحيح أنني لا أتفق معها في بعض الأمور لكن ذلك الإختلاف لا يقلل من شأن الحروف التي تكتبها. هي متمكّنه تماماً في تعرية المجتمع من العادات والتقاليد لو كان ذلك في منظور الحقيقه.. وهنا يأتي المعارضون على الرغم من أنهم مدركين تماماً أنّها تترجم الواقع بكل شفافيه.. فكل الأمور التي كُتبت في رواياتها تعكس ما نراه في عالمنا اليوم.. ومن الغباوه لو أصبحنا منكرين لذلك بينما كُل العالم الذي يسكن ارواحنا يعرف تماماً أنها لم تكن مخطئه أبداً في الطرح!
الشيطان يحب أحياناً".. آه يا وجع صدري. كتاب رائع، سوداوي التفاصيل.. حروفه تثقلك من التعب اللذيذ. رسم الشخصيات في هذا الكتاب له طابعٌ ملفت وصلب. القصه عبارة عن استرجاع مالك إلى ذكرياته.. وسواد ماضيه وهو على فراش الموت! ؛ يسترجع أدقّ التفاصيل السيئه التي كان يعملها، والأمر المخيف هنا هو استذكاره لمعاملته الجافه مع زوجته عواطف، والتي توفّت قبل إقدامه للأعتذار عن كمّ الخطايا والخيانات التي كان يقترفها في حقها بإدراكٍ تام من قبل الطرفين.. وهنا حقدت قليلاً على عواطف التي كانت تضحي بهذا الأسى دون أن تواجهه وذلك خوفاً على ضياع ابنها الذي تعلقت به بشده لا توصف!! أظن أن الكاتبه تمكّنت في وصف المرض النفسي الذي كان يعانيه مالك.. وهو مرض التنويع في النساء، مرض بعلم النفس يُسمى النشوة الرجولية.. يشعر برجولته لو قام في اثبات ذلك! وما إن ينتهي من كُل امرأة حتى يمسح كل التفاصيل التي جمعته بها.. ماذا لو أصبح الأمر على فراش الموت.. هل سيستطيع كل مذنب الإفلات من كم الأخطاء التي بداخله تتحرك مثل الدود؟؟
وصف زينب حفني في هذا الكتاب جبّار.. والأمر الممتع والرائع هنا هو محاولة مالك في التخفيف عن ذنبه قليلاً.. والتساؤل التام لمَ كانت عواطف تتركه في هذا اللهو.. لمَ عساها ان تتحمل أخطاءه دون مواجهته، والأهمّ هل كان سيتوقف عن فعلته لو تمت هذه المواجهة قبل موتها ومرضه؟؟
ستجيبكم زينب حفني بكل وضوح عندما تنتقل الروايه في التحدث على لسان عواطف.. الإمرأة التي تضحي بكل سعادتها لأجل ابنها فقط.. ثم تكمل حديثها على لسان ابنهم سراج.. الضحية ما بين علاقه زوجيه منحطّه.. الأب الناجح. الأبن الساقط والفاشل في زيجاته.. كما أن هناك جانب يلامس التيارات الاسلاميه. ما اروعك يا زينب حفني عندما وضعتِ كل هذه القضايا في كتاب واحد.. وهنا تردّ زينب حفني للمعترضين في طريقها أن إدخال الجنس في الروايه لم يكن من باب التسليه او الشهره بل هي قضايا حقيقيه.. تود لو انها تستطيع حلّها.. فالنتائج لو لم يتم علاجها مؤلمه بحق!!
هناك الكثير من الاقتباسات التي نالت على إعجابي بشده، وسأضع القليلٌ منها:
" الأفضل.. ترك الأمس غارقاً في سُباته!"
" آن الأوان لتصفح عن جرحك، فما فائدة تركه ملتهباً. ستجد أن متعة التسامح أجمل بكثير من العيش على أطلال حب أصابه داء الهشاشة. حب لم يستطع مقاومة عوامل التعريه"
" أحياناً يأتينا الغد بمفاجآت لم نخطط لها. دائماً دع الغد للغد! "
" الوفاء صفة آدمية، لا ينتظر صاحبها مقابلاً من الآخرين!! ''
" حسبتُ أن الزمن سيبقى لي وحدي، وتحت طوعي. نسيت ان دواليب الأيام تتقلب كما تتقلب القلوب!"
"بتُّ مقتنعاً بأن مشاعر الحب والكره، نرثها عن آبائنا وأمهاتنا، كملامحنا وجيناتنا ''
ومن أجمل الاقتباسات التي رأيتها تعبّر عمّا يدور في هذا الكتاب المجنون:
" هناكَ فرقاً شاسعاً بين المخطئ والخائن. المخطئ تنزلق قدماه دون قصدٍ منه، أمّا الخائن فهو رجل استحلى مذاق الخطيئة"
أجزم أن هذا الكتاب استهلك الكثير من وقتك يا زينب حفني، وأنّه يعد كنزاً ثمين بين يدي. كتاب رائع جداً، ملهم.. وانصح بقراءته!