كاتب عراقي ولد في بغداد ودرس فيها، غادر في النصف الثاني من السبعينيات إلى بيروت على أثر الهجمة التي تعرض لها اليسار ثم رحل إلى أثينا، ودرس فيها. حصل على شهادة الماجستير في العلوم السياسية، ويقيم حاليا في لندن أنتج جمال حيدر العديد من الأفلام الوثائقية، وأصدر عددا من الدراسات والترجمات منها : الصيف الأخير 1997 بغداد.. ملامح مدينة في ذاكرة الستينات ـ2002 الغجر.. ذاكرة الاسفار وسيرة العذاب ـ 2008 حكايات مدن بين الهامش والمتن ـ 2013 ريتسوس.. الأعمال الكاملة ـ الجزء الأول ـ 2017
هنا حدث مرة اخرى ان اعجب بكتاب من اللون الازرق للغلاف، ما دفعني الى شرائه مباشرة، بالاضافة الى العنوان اللطيف (الهيبز) تلك الظاهرة الاجتماعية البارزة من النصف الثاني للقرن العشرين. الكتاب متوسط الحجم، جاء باسلوب راقي لكن واضح وسهل، واخذ تاريخ هذه الظاهرة من نشوئها واهم خصائصها ومميزاتها، فكان وافيا الى حد كبير. تبرز اهمية اخرى في فهم الهيبيز، يرى من خلالها القارئ العربي كمية التغيرات والاحداث الجوهرية التي كانت وما تزال تحصل في الغرب، حيث انه لا تمر سنين عشرة الا وظهرت هناك ثقافات جديدة ومنظمات وكتب وافكار، ليس بالضرورة ان تكون كلها صحية ومفيدة، لكن المجتمع المتغير عند أخذ الصورة الكبيرة يوفر البيئة الجيدة للمبدعين والعلماء والأدباء على انواعهم، على عكس مجتماعتنا التي تبقى متمسكة بالتقاليد وبكل ما هو قديم بحجج الاصالة والمحافظة على التراث. يبقى فقط ان اشير الى قلة المفردات باللغة الانجليزية، حيث كان من الضروري كتابة اسماء الشخصيات واسماء الاماكن والكتب والاغاني باللغة الاصلية اضافة للعربية كي يتمكن القارئ من البحث عنها بسهولة اكثر.
كتاب خفيف مختصر عن الهيبيز وبداياتهم وافكارهم ومعتقداتهم. لغة الكاتب العراقي جمال حيدر هي لغة سلسة وسهلة تناسب الجميع لا سيما المبتدئين في القراءة. كان يمكن للكاتب ان يخوض اكثر في تاريخ الهيبيز وثورتهم وان يسبر اغوار عالمهم الصاخب والغريب لكنه فضل الاختصار حيث ان الكتاب ياتي في 180 صفحة فقط.