الحياة ما هي إلا موت مؤقت و ماذا ان كنا نحياها حد الموت و نموت فيها حد الحياة.. ترى كيف ستكون ؟ هل الحياة موت؟ أم أن الموت حياة؟ من سبق اﻵخر، و أيهما الباب؟ و أيهما السرداب؟ و أيهما يفضي إلى اﻵخر. حين جئنا الحياة جئنا من الموت أم من الحياة؟ و حين تركناها خلفنا عدنا إلى الموت أم إلى الحياة التي جئنا منها! *** تطلّع لمرآة السيارة الأمامية وبدأ شعور بالقلق يستشري داخله سريعًا كالسرطان؛ توجه بنظرات مفعمة بالتوتر للجالسة بجواره لا تدري عما يجول بخاطره أبدًا. " أحكمي حزام الأمان حولك!" ولم تكد تفعل حتى اتخذ منعطفًا بسرعة كافية لتتأوه مرافقته من شدة الحركة وفُجائيتها. عاد يتفحص المرآة أمامه والجانبية بالتبعية وشعور بداخله يتفاقم ... "الأمر ليس مطمئنًا أبدًا"
ٱول ريفيو لرواية لا اعتبرها مجرد رواية لا في تاريخ كاتبتها الكتابي والاحترافي ولا في تاريخي الشخصي وأن يكون هو ملاك.. ملاك من بشر وله مهامه. مكتوبة له من قبل ميلاده. والدلالة نشاط عقلي لم يسجل من قبل. والهدف مهمات لن يستطيع اتمامها سواه. ساعد من ساعد، وسامح من سامح. وعاد ليكمل مهمته يقينه أنها مكتملة. ** فكرة الـ limbo أو الـ lempo دايما ممتعة في تفاصيلها بختلاف رؤي من يكتب وبأنهي زاوية ومروة رؤيتها ليها طعم خاص بيها وتفاصيل حالة ملاك وإن مهامه دي ليها سبب وإن كان نادر حدوثه أو يكاد يكون معدوم ده شيء مبدع وممتع. ** الانتقال بين المهام والعالم الواقعي الملموس جاء سلس وبلا ذرة ممل واحدة. انهيتها في بضع ساعات لا تتجاوز الرقم أربعة. رحلة ممتعة كنت من مناصريها ومنتظريها بشدة.
_ من منا أختار أن يولد غني أو فقير، شقي أو سعيد، ملاك أو شيطان، جان أم مجني عليه. لم يسألنا أحدنا رأينا في الحياة، في أن نوجد من الأساس. لم تطلب منا قلوبنا السماح قبل أن تمنح أحدهم حق الحياة بين جنباتها للأبد!
_ أول تجربة مع الكاتبة ولا أخفيكم سراً تغرغرت عينيه حين تحدّثت عن الفقد فقد الأبن والأخت والإبنة والزوجة فقد الحب والثقة والأمل وياله من فقد.... عندما أنتهيت من تلك الرواية تذكرت قديماً حين قالوا إن العين تفرز الدمع فقط، والدموع الحقيقية هي بخار الروح المتألمة.
الكاتبة مزجت بين التجربة الغربية والعربية فى وصف الحالات النادرة وبين الواقع والفانتازيا لتترك لك الفكرة عزيزى القارئ ولك الحرية تصدق منها ما تريده. لتختبر إيمانك بوجود الخوارق والشفافية بين الأرواح أم رفضك للفكرة بأكملها .
جميع القصص أرتبطت بشفاء الروح من عذابها بعدة طرق وكانت الكلمات مغموسة بالألم والحزن، كثيراً ما تكون حقائق الحياة مزيجاً من الدموع والإبتسامات، الكاتبة كانت ماهرة فى عرض ذلك بين السطور حيث جعلتنى أقرأ كل قصة مرتين مرة لأفهم ومرة لأحزن.
_ اللغة بسيطة وسلسلة والمفردات مرنة، الغلاف مبهم فى البداية لكن بعد الخوض أكثر فى القصص يتضح أشياء عدة مرتبطة بالملاك أو الشبح للبعض الأخر.
◾اسم الرواية : مهام لم تكتمل ◾اسم الكاتبة : مروة ممدوح ◾نوع الرواية : دراما فلسفية ◾اصدار عن دار تشكيل للنشر و التوزيع ◾عدد الصفحات : ٢٧٦ صفحة ◾تصميم الغلاف : أحمد فرج ◾التقييم : ⭐⭐⭐⭐
هل تصدِّق في عالم الخوارق والماورائيات؟! هل ظننت يوماً ان خيال الكُتَّاب ربما يكون واقعاً بطريقة ما؟! ماهو الفارق بين الوعي واللاوعي؟! وهل يمكن ألَّا يستطيع الإنسان التمييز بينهما؟! ربما يستطيع ذلك فقط لو كان "حـي حـد الـمـوت.. مـيـت حـد الـحـيـاة"!!
كان "ملاكاً" اسماً ومضموناً، ظنوا ان حياته انتهت خلال تلك الليلة ولكن الحقيقة انها بدأت من جديد، وقد منحه الله فرصة لاكمال مهام لم تكتمل بعد، لتكون طريقه ليبدأ مهمته الخاصة والتي ستكون مكتملة تلك المرة، قدرات غريبة اكتسبها، أشخاص غريبون يراهم للمرة الأولى والقاسم المشترك بينهم الألم، حياة عجيبة اقتحمها، لا يعلم كيف ولا متى وحتى لماذا!! كل ما يعرفه انه دخل عالم غريب لم يسمع عنه من قبل والمطلوب منه تنفيذ مهام صعبة ولكن بإمكانه فعلها و إراحة قلوب كثيرة قد استنزفها الألم. حادث انتقامي من "ملاك" ليدخل على اثره في غيبوبة غريبة، إشارات حيوية على استحياء ونشاط ذهني وعقلي غير مسبوق، ليجد نفسه في عالم آخر، وسط مجموعة من الأرواح المُعذَّبة، فإما راحوا بسبب ظلم تعرضوا له، أو راحوا إثر ظلم ارتكبوه، ولكن المشترك ان الألم عنوانٌ لهم جميعاً، ليضع القدر "ملاك" في اختبار صعب، فعليه ان يشهد اسباب انهيار كل تلك الأرواح ويشعر بكل الألم الذي شعروا به في حياتهم ليستطيع انقاذهم من العذاب الذي تحياه أرواحهم، لتستقر تلك الأرواح المعذبة بعدما نالت الكثير من الألم في حياتها، فعلى الاقل تستقر في مثواها الاخير. فتبدأ مهام "ملاك" ورحلته مع معايشة آلام غيره، ليكون سبباً بسيطاً في التخفيف عنهم، مهمة صعبة سيق لها دون ارادته واستكملها برغبته، ولكن لماذا "ملاك"؟! وهل العالم الذي وطأه هذا حقيقياً ام مجرد هلاوس غيبوبة؟! وما سر الحادث الذي تعرَّض له؟! وهل سيحيا من جديد ام ان بانتهاء المهمات الغير مكتملة تنتهي حياته معها؟!
◾رأيي الشخصي : لم اقرأ للكاتبة مروة ممدوح من قبل، وقد جذبني عنوان الرواية، لأقرر البدء في الرواية، في البداية كانت دائرة من الغموض تلُفُّني، لم أستطع التعرُّف على البطل ولا حتى نوع الرواية، حتى الأحداث كانت غريبة، فدفعني فضولي لأتعرف على مضمون تلك الرواية ونهاية تلك الأحداث الغامضة، وهكذا حتى منتصف الرواية، كلما ظننت ان الغموض قد انكشف، أجد دائرة أخرى منه، كل حدث غير متوقع وكل عقدة اكبر من سابقتها، الكاتبة جعلت من المشكلات التي يواجهها مجتمعنا مهام امام البطل عليه اكمالها، فتحدثت خلال سياق روايتها عن جرائم سرقة الأعضاء وذبح الأطفال والاتجار بهم، الزواج العرفي و الاستهتار الذي يكون عواقبه وخيمة على كلا الطرفين، خيانة الضمير وخيانة المجتمع وخيانة العادات والتقاليد وخيانة الازواج، كلها صور مختلفة للخيانة تعرضت لها الكاتبة وطرحها من خلال روايتها، الحب والكراهية، الاستغلال والتآمر، أنانية الآباء وعقوق الأبناء، كلها مشكلات تعرضت لها الكاتبة خلال روايتها، ومن النقاط المهمة في الرواية ان معظم المشكلات كانت مشكلات خاصة بالمرأة في مجتمعنا، فصحيح خير من يُمثِّل المرأة هي مرأة مثلها، وقد برعت الكاتبة في تلك النقطة، رواية برغم كونها مؤلمة الا انها عبَّرت عن الواقع بصورة رائعة، وعلى قدر دراميتها جاءت واقعيتها، رواية مميزة أنصح بقراءتها.
◾النهاية : جاءت النهاية غير متوقعة مثلها مثل باقي أحداث الرواية، إلا انها كانت نهاية سعيدة وملائمة للأحداث، فقد كنت أخشى كونها نهاية مفتوحة، ولكن الكاتبة انهت العمل بنهاية فاقت التوقعات.
◾الحبكة : حبكة جيدة جداً تميزت بترابط الأحداث وعدم توقعها.
◾الغلاف : جاء الغلاف بسيطاً ولكنني لم أره مناسباً للأحداث، فمن النظرة الأولى له تظنها رواية تميل لأدب الرعب، وهذا خاطئ، لذا أراه غير ملائم للأحداث ولا للرواية.
◾اللغة : اعتمدت الكاتبة اللغة العربية الفصحى سرداً وحواراً، وقد غلب السرد على الحوار خلال أحداث الرواية، فهي رواية سردية من الدرجة الأولى، وقد جاء السرد سلساً يميل الي الاسهاب في الوصف، اما الحوار فقد جاء بسيطاً موجزاً، وفي المجمل جاءت اللغة قوية وفصيحة تميل الي استخدام التعبيرات البليغة و البيانية، إضافة إلى التنويع في الألفاظ و المفردات.
◾الأسلوب : اعتمدت الكاتبة اسلوباً سلساً يميل الاهتمام بالوصف خاصة وصف الأحداث والشخصيات، وقائم على الغموض والتشويق برغم كونها رواية تميل للجانب الفلسفي الدرامي، إلا أن اقحام الكاتبة لعنصر الغموض في الرواية أضفت جواً من الحماس للقراءة لمعرفة اللغز، وقد راقني كونها لا تقوم بالتعريف بالشخصيات بل تركت القارئ يتعرف عليهم من خلال الأحداث، وقد مال اسلوب الكاتبة أيضاً الي ربط الأسباب بالنتائج وربط الأحداث كلها ببعض فقلما تجد حدث ليس له أهمية في سير الرواية، اسلوب مميز بدرجة كبيرة يشير لتمكُّن الكاتبة من ادواتها الإبداعية.
◾الشخصيات : تعددت شخصيات الرواية بصورة كبيرة، فالي جانب الشخصيات الرئيسية كانت هناك الكثير من الشخصيات الفرعية والتي كان دورها يخدم الأحداث جداً، فلكل فصل من الرواية شخصيات مختلفة، ولكن هذا التعدُّد في الشخصيات لم يُخِّل بالبناء الأدبي للرواية وكذلك لم يصيب بأي تشتُّت نظراً لأن انتهاء كل فصل بمثابة نهاية لشخصياته ليبدأ فصل جديد بشخصيات جدد، وقد برعت الكاتبة في رسم الشخصيات والربط بينها، فعلى اختلاف الشخصيات في كل فصل الا ان الكاتبة تمكنت من رسم كل شخصية بصورة رائعة بما يتناسب مع الرواية و احداثها.
◾اقتباسات من الرواية : 📌"الكلمة عهد، والوعد خاصة ان كان بين المحبين أبلغ من أي ميثاق." 📌"أحياناً لا نستطيع أن نعلم مدى أهمية أحدهم إلا إذا اختبرنا الخوف من فقدانه او لنكن منصفين، فإن ذلك يحدث غالباً." 📌"قد يصبح الحب مخادع أحياناً، يخدع قلبك، يُغيب عقلك، يمنحك فقط ما انت في حاجة اليه، موارياً عنك سوءات حقيقية قد تصدمك او توجعك او تقتلك!" 📌"البؤس حينما يحل بحياة أحدهم يستشري كالنار في الهشيم لا يكتفى مهما اخذ بل انه يزداد تطلباً."
رواية روعة في الكتابة والاسلوب والأفكار فالكاتبة تقدم الأفكار والنصائح والمواعذ بطريقة سهلة وشيقة ومناسبة خاصة للشباب والشابات من القراء مروة ممدوح قدمت رواية تمتع القارئ وتجعله متأملا وهي ماهرة جدا في استخدام التعبيرات والصور واللغة ووصف المشاعر والأحاسيس شكراً للكاتبة وادعوا الله لها بالمزيد وبالتوفيق