رحلة صعود مطرب من المجهول إلي قمة المجد ثم أنحداره الذي جاء علي يد متبرع بكلية زرعت في خاصرته وأحالت حياته إلي جحيم يعلن المتبرع في البداية رفض المقابل المادي لكليته وسرعان ما نكشف أن الثمن الذي يريده كان حياة المطرب ذاتها وليس أقل من ذلك ! يخلص " فاعل الخير" المطرب من زحف النمل في دمه تحت ماكينة الغسيل الكلوي لكنه يزحف مع كل أهل قريته ليقيموا في فيلا المطرب ويحيلوا هدوءها إلي فوضي صاخبة. في الرواية يتعانق السرد والشعر حيث تاتي اغنيات المطرب كفواصل ساخرة بين فقرات الحكي سريع الأيقاع وتحيلنا خفة الأغنيات إلي ما يحدث في عالم الغناء وكيفية تصنيع نجومه علي أن أهم ما تحققه " زحف النمل " هو متعة القراءة وهذه هي المهمة الأولي والأخيرة للكتابة الجيدة.
Amir Taj Al-Sir (sometimes Amir Tagelsir or Amir Tag Elsir) is a Sudanese writer who currently lives and works in Doha, Qatar. He has published two biographies and one collection of poetry .
He graduated from the faculty of medicine, and notes, on his website, that he worked for many years in Sudan as a gynecologist. He now works as a physician in Qatar.
He began by writing poetry, but shifted to novels in 1987, and published his first novel in 1988.
أول مره أقرأ ل (أمير تاج السر) وعلى ما أتذكر هذا ثانى عمل روائى لأديب سودانى بعد رائعة الطيب صالح (موسم الهجرة) وعلاقتى بالأدب السودانى محدوده جدا تتمثل فى الروايتين وقصيدة (أغدا ألقاك لكوكب الشرق :D :D :D ) ومن اللطيف حقا ان الطيب صالح يكون خال امير تاج السر . أما عن العمل فجيد . يتحدث عن المجتمع السوادنى وما يمر به من خلال قلم متمكن لم يتوان عن استخدام الفانتازيا فى ان يصل فكرته الى القارئ. الرمزيه واضحة فى ثنايا العمل . اللغه جيده . وكذلك الاحداث والشخصيات من المؤكد أنى سأقرأ لتاج السر أعمال أخرى
السودان مرة أخرى، في حي (مغبرّ) آخر و شخصية أخرى لا تشبه علي جرجار و عبدالله فرفار إلا في البؤس و مطاردة أحلام تبدو أكبر من طاقتها على الجري.
تبدأ الرواية بانزلاق قدم "أحمد ذهب" الفارّ من لهيب الفقر و حرقة الجوع -بعد أن أعمته أضواء العاصمة- و سقوطه مكسور الساق و الخاطر. يتم نقله -وآلة العود التي كان يحملها-لمستشفى حكومي حيث يقضي أيامًا في عنبر الجبائر والآهات بالقرب من ماسح الأحذية "أكوي شاويش" الذي أُعجب بصوته فمهّد له الطريق - بعلاقاته- نحو أضواء العاصمة التي أبهرته أول مرة حد الانزلاق.
بهذه البداية المتواضعة، و في زمن قياسي، ارتفع سهم "ذهب" ارتفاعًا أنساه ماضيه و أَنِف معه من الإمساك بأيدي المشرّدين و الفارّين من لهيب الفقر و حرقة الجوع، أو البذيئين كما يحلو له تسميتهم بعد أن انسلخ من الريف، و تخلّص من بذاءته. لكن رغم ما يضمره لهم من القرف و الاشمئزاز، يمدّ لهم يده مترنمًا: "يلا امسكني.. يلا امسكني" ولم تكن في الحقيقة سوى محاولة للإمساك بيد الاشتراكية الجميلة "حياة الحسن"، و الزواج بها لاحقًا.
تمضي الحياة هانئة رغيدة برفقة الزوجة والأبناء و "دودة القز"و رغم غياب "أكوي شاويش" رجل البدايات. لكنها - و ما أسوأ ما يأتي بعد لكن- تنقلب رأسًا على عقب بعد زحف النمل إلى دمه و سقوطه "الخيري".
تزامنت إصابة "ذهب" بالسكري مع إصابة "دودة القز"، واتفقا ألا يصادقا المرض أبدًا، و أن يظلا فنانين مريضين لا صحيحين بلا فن. لكن "دودة القز" تضرّر من اتفاقه، و ترهّل عمره إلى أن مات، محتفظًا بكرامته و شاعريته حتى النَفَس الأخير. أفزع هذا المصير -الحتمي على كل حال- صديقه المتشبّث بعرش الطرب، و دفعه للبحث عن كُلية بديلة تطيل في عمره، و تزيد من رصيده الفني، فكانت حملة الاستثمار في الذهب، و الزيتون المرّ.
اتكأ "زيتون" على حياة "ذهب"، واضعًا ساقًا مشققة على ساقٍ مشققة، بصفته المتبرع الوحيد الذي طابقت أنسجته أنسجة السلطان. مهّدت تلك المصادفة "المريعة" لزحف "الصويعة" الذي بدا - مع التقدم في القراءة و حتى الصفحة الأخيرة- أشد وطأةً من زحف السكر في دم "ذهب".
لازمتني الابتسامة خلال قراءتي للرواية، و فلتت مني بعض الضحكات و أنا أقرأ حنق "ذهب" على "زيتون" و أصحابه أرباب السوابق و سائقي لواري السفر، و على "شتلته" الصحراوية التي عملت طوال ٣٠ عامًا في فلترة ماء السيول و الخيران، قبل أن يمنحها لـ "ذهب" طمعًا في الثواب الذي فاقت مضاعفاته مضاعفات السكّري.
كان أمل "ذهب" كبيرًا في استعادة بريقه الذي خدشته الحاجة، لكن غراء "الصويعة" الذي التصق به لم يمنحه الفرصة لاستئناف نحنحة المغنين العريقين، و التأكد من كفاءة حباله الصوتية.
"الذي يملك كل شي، يخاف من أي شي، بعكس الذي لا يملك". هذا ما قاله "ذهب" للممرضة التي حاولت تهدئة روعه وأخبرته بأن السلاطين لا يخافون، و لا أظنه سيخاف من شي بعد مشاهدته لللقاء الذي أجرته المذيعة مع "زيتون" و رفيقه "التلب" في برنامج "تجربة".
يكتب الدكتور أمير و كأنه يسمع و يرى، و لا تبدو كتابته - على الأقل بالنسبة لي- نسجًا من خيال، و إن كان خصبًا. يكتب و هو على علم مسبق بكل تفاصيل روايته و لزمات شخصياتها. يكتب بحب و متعة، و كتابته غادة هيفاء و ليست مجرّد كتابة.
بدأتُ القراءة بمزاج غير المزاج الذي أنهيتُها به، و كأنه اغتسل هو الآخر بماكينة الليف والصابون التي كان يغسل بها "ذهب" دمه ثلاث مرات في الأسبوع، قبل أن يشتري شتلة "زيتون" المرّة و يغرسها في خاصرته.
رواية مبهجة للمزاجات المعتلّة، بكل ما حوته من سخرية و تناقضات. أحسستُ بطعم برتقال في حلقي وأنا أنهي سطرها الأخير؛ الطعم نفسه الذي يعرف "ذهب" بمجيئه أنه لائق فنيًا و أن جمهوره لن يستمتع فقط، لكنه سيذوب وجدًا.
لم تكن قرائتي لتاج السر بمحض الصُدفة .. بل أصدقاء الكُتب الجميلون هم من دلوني عليه , و أنا سعيد جداً إنني وصلتُ إليه مبكراً مع زحمة الروائيين و الروايات المبعثرة على رفوف مكتباتنا المحلية بدون ترتيب مسبق . تبدأ الرواية بوقوع ذلك المُغنيّ المغمور المعروف بإسم " ذهب " النازح من حياة الريف إلى العاصمة على خشبة المسرح إثر وجعٍ ما ألم به .. و إنتقاله لذاك المشفى الذي يلتقي فيه بشخصية تدعى " أكوي شاويش " فيطلب منهُ الغناء له .. فيغني لهُ أغنية كتابها بنفسه عن فتاة فتن بها أهل الريف لجمالها , فيفتن أكوي بصوته .. ثم تنتقل عدوى تلك الفتنة لبقية الأناس و المرضى العابرين بذلك المشفى , حتى يمضي الوقت فيعرفه أكوي بشاعر غنائي معروف بلقب " دودة القز " فيفتح لهُ باب الطرب و السلطنة الذي يدخل منهُ إلى عالم الأغنية و العزف الطويل على وتر الحنجرة . تتطور مسيرة " ذهب " الفنية مع مرور الوقت .. حتى تصيبهُ تلك العظمه التي تصيب كل فنان يعزو صوته أماكن الحياة كافة . ثم من خلال جولاته الغنائية العديدة يلتقي بـ " حياة الحسن " التي يحبها و يسعى من خلال ألف حيلة ليتزوج منها حتى تقع في شباك حيلته و تقبل به زوجاً . و لكن خلال درب النجاح تصادف " ذهب " مراحل مؤذية نفسياً أو جسمانياً تكون الأولى حينما يتلقى خبر وفاة عرابه في الفن و الكلمه الحُلوة : " دودة القز " .. و من ثم يبتلى بفشل كلويّ يدفعهُ لمطارحة الفراش و جلسات غسيل الكلى المتواصلة , فتسعى الدولة كلها لتنظيم حملة مجنونة الإمكانات للبحث عن متبرع يتبرع لهُ بكلية بديلة .. فتكون هذة الحملة الباب الذي يدخل من خلاله " زيتون " الرجل البدوّي القادم من أقاصي الريف لحياته المثالية و المتحضرة فيعبثُ بها على هواه و يحيلها إلى خراب . الرواية سهلة و بسيطة الفكرة , لكن لغة تاج السر أكبر مساحة في تعميق المعنى و طريقة تركيبة .. شهية و سلسة و مهظومة بإتقان , ما إستخلصتهُ من الرواية هو الحالة التي إنتقل فيها الفن من فن كلاسيكي راقي إلى فن شعبي يقترب إلى لغة الشارع أكثر من لغة التفرد على العزف على بيانو الكلاسيكية , كما هو حال الجمهور كذلك . ايضاً الإنقلاب الكبير الذي يحصل للفنان بعدما يخطفه العمر و المرض فيخلق ذلك الشرخ الكبير بينه و بين الجمهور .. حتى يصير مكانه في ذاكرة النسيان . أكثر ما جذبنيّ في الرواية أن فكرتها جديدة عليّ و غير تقليدية .
أمير وما أدراكم ما أمير هذا الروائي السوداني الجميل وأسلوبه المختلف حقاً، لو جيء لي بفصل من رواية له سأميزه بكل سهولة .. طريقته في تسمية الشخصيات -لا أعلم هل الإخوة من السودان هكذا مسمياتهم أم هي من اختراعه- رهيبة وتحفظ سريعاً لغرابتها مثل علي جرجار وحليمة المرضعة وحكيم النبوي في العطر الفرنسي وعبدالله فرفار في صائد اليرقات .. وأكوي شاويش وطوطة القزّ وجكسا الحبوب في هذه الرواية لا تزال معلقة في ذاكرتي لغرابتها
أيضاً فِكرهُ الروائي ذكيّ فكلّ رواية تحمل فكرة مختلفة لن تخطر ببالك أحداثها مهما ضربت من التوقّعات والتحليلات، وأيضا تعليقه الوصفي لاسم من أسماء الرواية فمثلاً في هذه الرواية يسمّي الفتيات الجميلات بـ (الكوثريات) نسبة لممرضته كوثر الجميلة أعود للراوية : تتمثّل الرواية في شخصية تملك صوتاً فذاً وهوأحمد ذهب الذي كان لايعرف موهبته سوى أهل قريته، يصاب بعدها بحادثة خيرها غلب على شرها فمصادفة قابل في المستشى صديقاً له عزيز -يعمل كماسح للأحذية- عرّفه على أحد كبار الشُعّار ليغني له الذهب بعدها ويشتهر (عالمياً) فيطلبه الجميع ليغني لهم الحفلات والأعراس وتُرسل لطلبه الدول، وتزوّج من حياة الحسن التي أحبها وغنّا لها .. بعدها تسير الأحداث مساراً صعبا لدى الذهب بسمعته الذهبية، يصاب بشفل كلوي يضطر بعدها إلى ان يأخذ -مجبوراً- كلية من المتبرع الوحيد الذي ناسبته المواصفات، بدوي أعرابيّ اسمه زيتون من قرية الصويعة :/ لتصبح حياة الذهب مليئة بالمتاعب والمواقف الطريفة
* الصويعين هم أهل قريه الصويعة التي جاء منها المتبرع الأعرابي زيتون ليتبرع بكليته للمغني أحمد ذهب ولايرجو من التبرع سوى الثواب .. ثوااااب :) فقط يريد الأجر من الله ولكن هذا الثواب هو المشكلة التي علق بها أحمد ذهب
رواية تح��ي قصة مطرب عكر صفوة المرض فاحتاج بذلك إلى مساعدة بدوي أرعن أحمق .. أشترى كلية البدوي براحته وهدوء باله للفن الذي يطرب به شعبه .. ماكان يعلم أن الثمن غالي إلى هذا الحد .. !
الرواية .. طريفة .. أدبية .. مممممم .. هناك مشكلة واجهتها في الكتاب ولعلها واجهت الكاتب من قبل !! عنوان الرواية .. لاعلاقة له بالرواية ..!
لكنها ..
وجبة خفيفة .. تستحق جزأ من وقتك ..
هي أول ماقرأته لأمير .. لم أندم لكني توقعت أن تبهرني ..! لأني أعرف أن الكاتب مبهر .. وهو كذلك :)
هل يعقل أن يفكر إنسان في لحظة ما أن الحياة كلّها عطاءات و منن؟ "أحمد ذهب" ظن ذلك للحظة ..الحياة في الواقع تأخذ من الإنسان أضعاف ما تعطيه.. يزحف النمل على جسد سلطان الطرب"أحمد ذهب" من دون أن يستطيع إزالته،إنه نوع من أنواع البلاء .. الرواية باختصار هي عن أولئك الأشخاص الذين يلمعون على ظهور آخرين، و لا يكتفون بذلك بل يسعون إلى تحطيمهم و هدّ ظهورهم، هكذا من دون أيما سبب ! و هل خلف الثواب الذي يرتجيه المرء إلا نواياً أخرى لا يعلمها إلا الله.. الرواية ممتعة بحق، لكنها ضعيفة من حيث التفاصيل(هذا ما حدثت نفسي به)، تلك التفاصيل التي لو ذكرت لزادت الرواية جمالا على جمالها ، تفاصيل أكثر عن الحب الأول و الحب الآخر، تفاصيل عن الحياة الريفية،و تفاصيل أخرى عن عائلة الشخصية الرئيسة.
رواية جميلة خفيفة ومسلية ، روح الكاتب الساخرة كانت طاغية خاصة بعدما ظهر المتبرع وعائلته اللعينة ، اللغة براقة والأسلوب جميل جدًا ومشوق كنت مصرة على إتمامها لأعرف نهاية غزو آل زيتون والصويعة ، أعجبتني كأول رواية أقرأها لأستاذ أمير
- ليته كان قريبي. - هل تحبه إلى هذا الحد؟ - لا.. كنت سأقتله! ... زحف النمل، صراع بين الحداثة والبداوة.. أحمد ذهب الفنان القروي، سلطان الطرب، الباحث عن نفسه في صخب العاصمة، يتلقفه ماسح أحذية "أكوي شاويش"، يستمع لصوته في مشفى متواضع، ويفتح له أبواب العاصمة، من خلال شاعر كبير "دودة القز" لأنه ينتج من الكلمات حريراً. صراع الوجود والعدم، شخصية أكوي الغريبة، ربما يمثل الترس الصغير في منظومة لا ترحم، لكنها لا تستقيم دونه، حين اختفى عن حياة أحمد ذهب، اختل وجوده، حتى وإن واصل النجاح تلو النجاح، هنالك جزء ما ناقص، دودة القز، الكلمة حين يكون لها جدوى، والفنان صاحب الحنجرة الذهبية، العالم يتسع له، المال، يكتسب النفوذ، الشهرة، هوس المعجبين، شعور بالألوهة، لكن ماذا يمكن أن يحطم هذا الشعور؟.. المرض ربما، حالة العجز، قلة الحيلة، اقتراب الموت، خاصة بعد رحيل دودة القز واختفاء أكوي، فشل كلوي يصيب المطرب، ومن بين الناس كلهم لا يوجد إلا زيتون القبلي القادم من الصويعة ليكون حامل النجاة لأحمد ذهب.. لكن زيتون الباحث عن الثواب لا غيره كما قال في البداية، هل يتغير مع احتكاكه بالمدينة؟ أم أنه في البداية يحمل رماله على كتفيه من الصحراء ليعكر بها صفاء المدينة، ربما.. يتحمل أحمد ذهب فوق طاقته، يوم بعد آخر يأتي له جماعة من الصويعة يحتلون بيته، يحطمون كل شيء، حالة من البربرية، هو إسقاط واضح على توغل البداوة والريف على الثقافة العربية، حالة من التخريب، غياب الوعي، إعدام الذوق.. الجشع/ هذا ما ظهر جليا في ليلة العملية.. التحول الغريب لزيتون.. لقد كان للثواب ثمناً باهظاً! يقع أحمد في الصراع الرهيب بعد العملية، الصحة أم الفقر، التقدم في السن، انحسار الشهرة، الأضواء.. محاسرة الصوايعة له في كل مكان، عدم قدرته على سداد كل شيء، العقد كان يحمل شروطاً مجحفة في لحظة فارقة، عملية من أجل النجاة وموت في الحياة، أم موت مضمون، غريزة التشبث بالحياة تنتصر دوماً.. لم يحسبها المطرب المشهور.. وصارت حياته جحيماً، في الوقت الذي راجت فيه أغاني بشعة بألحان مقرفة وكلمات سيئة للغاية.. بدأت تحتل المدينة، وسبحان الله، يتحول زيتون لمنتج كاسيت، ويظل الحصار على أحمد ذهب.. الذي ذهب مع الريح، وذهبت معه المدنية العربية تحت سنابك خيل الهمج.. همجية البداوة. .. رواية ساحرة، مؤلمة، بلغة شاعرية وسرد في غالبها رشيق وممتع فيما عدا الجمل الطويلة المرهقة في البداية، تجربة فريدة مع أديب متميز جدا، وفي بيئة تعج بالسحر، لكن السؤال الهام، هل تنتمي الرواية السودانية للرواية العربية أم الإفريقية أم جامعة بين الحسنيين؟!
رواية جميلة بتقييم ٤ نجوم.. تحكي قصة المطرب أحمد ذهب.. المطرب المغمور الذي صعد الى قمة الشهرة عن طريق الشاعر دودة القز .. ليصاب بعدها بالسكري و الفشل الكلوي و يحتاج لزراعة كلية فكان من سوء حظه تطابق دمه و أنسجته مع شخص واحد فقط هو الصحراوي زيتون الذي أعلن أنه يريد الثواب لا أكثر ليتضح فيما بعد أنه يريد حياة المطرب نفسها و كل ثروته لا أقل.. النمل هنا هو شخصية زيتون المحتال.. فهو لوحده لا شيء و يمكن أن يسحق بسهولة لكن عندما يزحف هو و بروك شيلدز الصحراء و قبيلته و عشيرته فلا يمكن ايقافه و تكون نتائج زحفه مدمرة تماماً.. فحتى عندما حاول المطرب أن يفي بوعده استمر زحف نمل قبيلة زيتون الى حفلاته في كل مكان لتذكيره بوعده و حتى في الحفلات الغير معلن عنها. نص بديع و حبكة ممتازة و لم أتوقف عن الابتسام من بداية القراءة.. أذكر ضحكي عندما وصلت لفقرة حديث زيتون و أحمد ذهب عن سبب محبة زيتون للب أو البزر.. و أيضاً عندما أراد أحمد أن يلفت نظر حياة الحسن فسمح للأطفال المتشردين و المتسولين بالتمسح به و تقبيله. انتابني شعور أن احمد ذهب تمنى لو استمر بالليف و الصابون الميكانيكي و رؤية الكوثرات على أن يزرع تلك الكلية المشؤومة التي كانت كثقب زحفت من خلاله جحافل النمل التي دمرت حياته و قصره الفخم و كل ما يملك..
أعجبتي جملة: من قال أن السلاطين لا يخافون؟ الذي يملك كل شيء يخاف من أي شيء
تعد هذه تجربتي الأولى مع الأدب السوداني أو القراءة لمؤلف سوداني، ولكم كانت تجربة غاية في المتعة والجمال.
أبدأها أولا مع لغة المؤلف الأدبية العالية جدا، ومرونته في الهبوط والصعود بالأحداث، وقدرته على جذب انتباه القارئ حتى النهاية، وتنوع مادة أحداثه؛ فتارة تأخذك الميلودراما، وأخرى تجذبك الكوميديا، ومرة تكون مع الرومانسية وفي العموم أنت تبقى مشدود ببساطة وعمق الفلسفة فيها على حد سواء.
الرواية تحكي مرارة الصدام الثقافي الذي قد يكون بين فئات المجتمع شديدة التباين، والذي ما يكون مشاهدا غالبا في الحياة. وعن كون الحاجة والعوز هما البابان اللذان أشد ما يمكن أن يستغل المرء من خلالهما ويعز أو يذل من بعدهما، ومن هنا حيث كان الفشل الكلوي لشخصية المطرب الشهير، والتي أحوجته للبحث عن متبرع للكلية، والرضوخ لضروب مزاجه وأفعاله وعجيب طلاباته. وَمَثّل حقيقة تدهور المستوى الفني الحاصل والذائقة الفنية للأجيال الحديثة، والتي تزخر الساحة العامة الآن بشواهدها.
وأخيرا تكاد تكون هذه الرواية شرحا للمثل العامي الشائع (لا تدل البديوي على بابك)، و(قال له ايش جابرك على المُرّ .. قال له الي أَمرّ منه).
كلي حماس لأعمال "تاج السر" الأخرى، ولكل من لم يقرأ له بعد "لقد تأخرت كثيرا".
كيف يمكن أن تتحدث عن رواية بهذه الكيفية، رواية مسلية جدا، ذات عبء مستفز.. وجدتني أتمنى بشدة لو تأخذ الرواية غير المسار الواقعي للرواية، أن يبالغ الطبيب الكاتب أمير تاج السر وينعطف مرة واحدة عن الأحداث المُرهقة، لكنه كان حقيقي لإكمالها الرواية تتحدث عن فنان مغمور في بداياته، حتى وصوله إلى عالم الشهرة والنجومية. يصاب الفنان بعد سنوات طويلة بالفشل الكلوي، لتبدأ حملات البحث عن شخص وعن كِلية تناسب أنسجة جسم الفنان، وبعد رحلة بحث يجد ذلك المتبرع.. ويتعافى لكن المتبرع "زيتون" يحيل حياته إلى جحيم هو وقبيلته، فلا يكتفي للعيش معه في بيته، بل بمضايقات لا نهاية لها.. كيف يحتمل كل هذه الغوغاء والهرج الذي أصاب حياته بعد أن تعافى من الفشل الكلوى.. يزرع كلية.. ويفقد كل شيء؛ راحته، خصوصيته،ماله ومجده وحفلاته الهادئة..أنه زحف نمل لا فكاك منه حقاً. كيف يظهر لجمهوره من جديد ، كيف يزيل مسمار جحا وقبيلته التى علق بهم للأبد؟؟ يتركنا الكاتب مرة أخرى نضع الاحتمالات والنهايات وحدنا.. ونتخبط كما الفنان.. الرواية لغتها جميلة وبها كلمات أغن��ات باللهجة العامية السودانية ذات الشجون.
رواية ممتعة تعبر عن هموم ومشاكل وطن وطمع واستغلال زيتون للمطرب صاحب الحنجرة الذهبيه احمد ذهب حيث تمنى لو بقى على الليف والصابون الميكانيكي ومغازلة الكوثريات بدل من ان تزرع له تلك الكليه التي جعلت اهل الصويعه يزحفون كالنمل الى قصره وحياته وتدمير كل غالي ونفيس ، ولكن تمنيت ان تكون للرواية نهاية .... اقتباس : شعرت بأن تلك (الحياة الحسن ) كانت حياتي ، وحسنتي .. وإنني في حاجة ملحة إلى بصماتها .. أردت ان نتسلطن معاً .. انا على عرش الطرب وهي على عرش قلبي ، سلطانة تأمر وتنهي ...... من قال ان السلاطين لا يخافون؟ الذي يملك كل شيئ يخاف من اي شيئ ...
مثلما أكلت الحشرات عصا سليمان، فانكشف أمر موته، أكلت الغوغاء الصويعية عالم السلطان فانكشف وهن ملكه!
أتصور أن كل هذه التفاصيل والأسماء التي بدت تطويلًا يمكن تخطيه، كانت مقصودة لتعبر عن دأب دبيب النمل الذي زحف على حياة وعالم السلطلن، فنخره وخربه حتى انهدم.. وانكشف كم كان عالمًا سطحيًا بلا أساسات تحميه خطر الانهيار.
وليحذر كل من ظن نفسه سلطانًا، انهدام ملكه على معاول دبيب زحف النمل.
الرواية خفيفة ولكن لا جديد فيها المعاناة الدائمة والتقليدية مع أصحاب المطامع والمتسلقين الرواية فيها الكثير من الثغرات والنقاط الغائبة التي ركز عليها الكاتب في البداية ثم اغفلها وغيبها كلياً النهاية جيدة ومنطقية
2.5/5 لغة الكتابة والسرد جيـدة القصـة جـد عادية برأيي البسيط حاول الكاتب التركيز على العامل النفسي من أحاسيس و مشاعر الشخصية الرئيسية و تأثرها بالعوامل الخارجية . لم أستطع ألا أتسال لماذا حجب الكاتب تأثير الشخصية الداخلية للكاتب على مجريات حياته
حدوتة بسيطة عن قصة صعود وهبوط فنان زخرفت بجماليات اللغة والأسلوب السردي الرائع. يعيبها الاختفاء غير المبرر لشخصية أكوي شاويش وخروجه المفاجيء من الرواية. أيضا أعتقد أن النهاية لم تكن الافضل، كانت بسيطة وبلا مفاجآت
اسلوب سردي خفيف الايقاع مثقل المعنى والمضمون..رواية تحتوي دلالات عديدة وتساؤلات..رواية ثانية من اعمال الكاتب تعرفني بخطه واسلوبه..واجده مشوق وعمل ادبي جميل..يستحق القراءة . ..
تحفة فنية ودراما مشوقة وسرد سلس منساب كالماء العذب وأجواء وطقوس في منتهى الفرادة والتشويق. القراءة للدكتور أمير متعة حقيقية. ومن ناحية فنية فالنصف الأول من الرواية أشد تماسكا وتمازجا وإمتاعا لكن الرواية ككل رائعة. لي مؤاخذة وحيدة حين ذكر في معرض السرد أن اليهود قد هاجروا إلى دولتهم الوليدة. وهذه اللغة الحيادية الباردة آلمتني بشدة وكان أحرى به أن يقول هاجروا إلى كيانهم المسخ أو دولتهم اللقيطة فهي أدق وأصدق تعبيرا
تحكي الرواية قصة صعود مطرب ريفي .. يأتي إلى العاصمة لا يملك معه سوى حلم الصعود .. فيلتقي بشاويش الجنوبي الذي يعرّفه على دودة القز الشاعر المشهور .. فيصعد في فضاء الشهرة والمجد .. حتى ينتهي انحداره علي يد متبرع أعرابي يدعى زيتون .. الذي يطالب بالثواب لقاء كليته .. فيحيل حياة المطرب لجحيم وانحسار عن الأضواء .. استطاع المغني أن يوقف زحف الموت عن جسده .. لكنه لم يستطع إيقاف زحف الاستغلال عن حياته .. وهو الذي شبهه الكاتب بزحف النمل .. هي توليفة ما بين الشعر والسرد .. هو نفس الأسلوب التهكمي المليء بالسخرية التي عودنا عليه الكاتب .. والعجيب في ذلك كله إن لكل رواية من رواياته مذاق خاص لا تستطيع نسيانه .. وقصة وإحداث تختلف عن التي قبلها .. لكنه يترك بصمة في كل رواياته تستطيع التعرف عليه .. من خلال التراجيديا الساخرة وأسماء الشخوص الغريبة التي يختارها في رواياته .. في روايته هنا .. تحدث عن زحف الأغنيات الهابطة على حساب الأغنيات الأصيلة .. وعن الحروب التي سرقت الشباب بجانب الأمراض الفتاكة كالملاريا .. وأسقط الضوء بشكل غير مباشر على الأحزاب السياسية التي شاركت في قرار صنع الوطن .. ومصير الفنان بعد انحسار ضوء الشهرة عنه .. ولا ينسى الغزل والرومانسية التي تدخل في كل رواياته .. رواية جميلة جداً .. وماتعة ..
القراءة للكاتب السوداني الظريف أمير تاج السر لا تختلف بشيء عن مشاهدة مسلسل مرايا ،، والكاتب يذكرني بأفكاره العجيبة بـ ياسر العظمة :-) تحكي الرواية قصة ذلك الشاب ذي الحنجرة الذهبية الذي صعد من الصفر إلى أعلى درجات الشهرة وعندما وصل إلى قمة مجده وأصبح حديث الصحف أصيب بفشل كلوي ولم يجد متبرعاً مناسباً سوى ذلك البدوي "زيتون" من عشيرة "الصويعة" التي لم يسمع بوجودها كائن.. بداية لا يطالبه زيتون بشيء سوى "الثواب" فيسر به ويسكنه في بيته ثم تأتي كل العشيرة فيوافق مرغماً ثم يصبح مكبلاً بإحسان منقذه الذي لم يطلب سوى ذلك "الثواب" وعشرين ألف دولار ومزرعة بقيمة مئتي ألف دولار وحافلة وبيت .. وشيئاً فشيء تستحيل فرصة المغني في استعاد مجده السابق قبل المرض وتسديد بقية الثمن مع كل تلك الوجوه التي تنتمي لعشيرة زيتون وتفسد عليه حفلاته في كل مكان مذكرة إياه بالمزرعة والحافلة لذلك الراعي البطل الذي ترك خيمته وقطيعه ليتبرع بكليته عن طيب خاطر لشخص لا يعرفه راغباً في ثواب الآخرة .. الكاتب حقاً مبدع في اختراع عوالم فريدة بشخوصها وأسمائها وعاداتها بعبقرية مدهشة ..
في حيرة من امر تلك الرواية وتحديد ما أحس به بعد الانتهاء منها كنت في باديء الأمر ناقما علي أحمد ذهب ثم انقلب شعوري ذلك بشعور بالشفقة عليه وكراهية رهيبة لهؤلاء الصويعيين لكن النهاية لم تعجبني أو كان من الممكن ان تكون افضل من ذلك نقطة أخرى الغلاف الخلفي للرواية من أسوا ما يكون فقد أحرقها بالكامل لم أقرأه الا بعد أن انتهيت منها ووجدته قد حكاها بالكامل حسنا بداية جيدة مع أمير تاج السر ومن الواضح أنها لن تكون الأخيرة :)
عادية جداً مقارنه بصائد اليرقات , تتحدث عن فنان إنتقل للمدينه لاقى اهتماماً بفنة نجح بعالم الفن بسهولة ولم يتعرف على مشاق البداية , أحبّ وإنتقى حُبة وحصل عليه بسهولة ايضاً معضلة حياتة الوحيده كانت محاولاته للحصول على كلية بعد ان أُصيب بفشل كلوي تلك المعضله التي جعلت من فنة وثرائه يتلاشون ببطئ حتى انتهت الروايه