Arrivée dans son adolescence à Batna - petite ville des Aurès -, ne cherchant pas vraiment à atténuer son accent alsacien, se tenant à l'écart des fêtes collectives, délaissée par son mari, madame Arnoul reste une étrangère aux yeux des habitants de la Maison. Elle n'a qu'un ami : l'enfant, qu'elle rejoint, le soir, dans la cour. Quand éclatent les événements d'Algérie, madame Arnoul le sauve d'un attentat, veille à ce qu'il ne soit pas abîmé par le spectacle des violences. Il sera le seul à ne pas la condamner quand elle accomplit des gestes de fraternisation avec les musulmans et finit par passer de l'"autre côté".
Jean-Noël Pancrazi est un écrivain français d'origine corse. Né en Algérie, il revient en France en 1962 après l'indépendance. Agrégé de Lettres modernes (1972).
Jean-Noël Pancrazi is a French writer with Corsican roots. Born in Algeria, he returned to France in 1962, following the independence. In 1972, he earned a degree in Modern Literature.
روايتين للكاتب الفرنسي جان نويل بانكرازي عن ذكريات الطفولة في الجزائر فترة الاحتلال الفرنسي بانكرازي وُلد في الجزائر وعاش فيها 10 سنوات حتى رحيل أسرته لفرنسا بعد الاستقلال الكاتب مُثقل بذكريات وأحداث حزينة عن فترة حرب التحرير الجزائرية بعيدا عن حق وشرعية الجهاد الجزائري ضد الاحتلال فهو يحكي عن الطفل المُحاصر في صراع بين جنود فرنسا وثُوّار الجزائر البلد التي نشأ فيها وفي قلبه حب كبير لها, وشهد الكثير من المظالم ضد أهلها أسلوب مميز في الوصف, وعرض لشخصيات وسلوكيات وانتماءات مختلفة والترجمة جميلة للكاتب المغربي سعيد بوكرامي
روايتا السيدة أرنول، والجبل...روايتان قصيرتان، معجونتان بأسئلة كونية، مغصوب على أمرها، والذي يجب أن نعرفه أن السؤال يستر بداخله كل الكره، وكل العنصرية، وكل الحرب. القصة ببساطة تدور في عين الاطفال، كيف يزيدون العالم حباً بمقابل حروب الكبار وجشعهم وخبثهم المريد المسجي تحت طائل الشعارات الكبرى، إذا كان توسع احتلال، أو نهوض ثورة تحرير...ولكن إذا جلسنا وشاهدنا كل شيء من الزاوية الكاشفة، سنرى أن الشبيبة والنشأة هم من يتمسخون من القتل المُباح، ويتحولون تحت وطأة موجات الكراهية من الجانبين، فينجرو وينساقوا نحو قطيع الحربظن ونقمة السلاح. تثير الرواية تساؤل، لماذا كل هذا، لماذا يثقتل شخص، ويتوحد أخر، ويُنبذ أحدهم بسبب أشياء لا دخل لهم فيها.
في الأول والأخر، التاريخ يكتبه المنتصر، ويختزل كل الحكايا في نقطة نهائية عند نهاية الكراس.
الحرب خسارة في كل شيء، حتى للمنتصر...والبقاء على أمل الصعود على السطح في بحرٍ غريق، يمد عمر البحر لا الغريق.
روايتان جيدتان، مستوى الترجمة جيد، وتجربة تستحق القراءة <\b>
. . لم أملك ذرة مشاعر واحدة تجاه هذا النص، هل كان من المفترض أن أتعاطف مع المستعمر ؟ وأن يحن قلبي له " على حنينه للأرض التي اغتصبها؟. حكت الرواية الأولى عن قصة السيدة أرنول وعن تقلبات الأحوال وتبدلها- ثم تأتي الرواية الثانية الجبل لتأكد لنا المشاعر المضطربة التي عاشها المؤلف بذاته واختبرها بطفولته، كنت سعيدة جدًا وأنا أقرأ ما وصفه بالمعاناة التي تكبدها المستعمر من الجزائرين في تلك الفترة، في الواقع مشاعري في هذا النص كانت معكوسة. فكل ما كان من المفترض أن يكون مؤلماً كان مصدراً للفرح.
ماذا بعد القراءة ؟ لا تهمل التفاصيل لأنها يوماً هي من سيضع أمامك كل الإجابات للأسئلة التي لطالما أبقيتها حبيسة نفسك.
لا يزال موضوع حرب التحرير الجزائرية موضوعا جدليا في الوسط الفرنسي وحتى في الجزائر... فهي كأي حرب أخرى لها مآسي وبطولات. غير أننا مع جان نويل بانكرازي نجد أنفسنا نتجاوز الروايات الرسمية عن حرب التحرير ، بل نجد أنفسنا في روايات الطرف الآخر ، بعيدا عن روايات الجزائريين أو المستعمَرين ،أي قصص مجتمع المعمرين والمستوطنين الفرنسيين في الجزائر في أواخر فترة الحرب. وهم الشريحة الاجتماعية المكروهة في الجزائر والمحاطة بمحيط من الريبة والشك في فرنسا... فهم المجهولون... من خلال رواية " السيدة أرنول " ، حيث يتوسل بانكرازي ضمير المتكلم ، نستشف حياة هذه الطبقة الاجتماعية المجهولة ، وهي العامرة بالصالح والطالح كأي شعب بشري آخر ، من خلال علاقة طفل صغير بجارته السيدة أرنول التي تعتني به كأنه ابنها ، وتدور الرواية في مدينة باتنة الجزائرية أشهر قليلة قبيل نهاية حرب التحرير... يكشف الكاتب عن وجود تنوعات في المواقف الشخصية من العرب لدى المستوطنين الفرنسيين بين الداعي لإبادتهم وهم مناصروا فكرة " الجزائر فرنسية " وانصار منظمة ال O.A.S (organisation de l'armée sécrète) وبين الذين يعاملون العرب كنظراؤهم في الإنسانية كالسيدة أرنول ووالدة الطفل بطل الرواية.ثم لحظات الرحيل الأخيرة وجلاؤهم عن المدينة . وفي الرواية الثانية " الجبل " يستعير بانكرازي من ذاكرته ( ولد في سطيف سنة 1942 وعاش ونشأ فيها ثم غاردها مع الاستقلال سنة 1962) حادثة غريبة وقعت لستة أطفال غادروا المدينة على متن شاحنة لإستكشاف الجبل المطل على المدينة ليرجعوا إلى ذويهم جثثا هامدة على متن شاحنة... وهي حادثة بقيت في ذهن الكاتب الذي يتحدث ( مستخدما ضمير المتكلم) عن مدى تعمق هذه الحادثة في ذاكرته... وكذلك عن احداث يوم الجلاء من المدينة وتركها بعد مفاوضات ايفيان. ومتطرقا لوضعية هؤلاء المهاجرين الفرنسيين أبناء الجزائر سواء في الجزائر بعد الاستقلال أو في فرنسا. ومعتمدا على ثيمات الطفولة والحرب ، لا يفتأ الكاتب في كلتا الروايتين عن تذكيرنا بما هو مشترك بين البشر ونبذ الخلافات اي تذكيرنا بكونية الإنسان أو الحق الكوسموبوليتي. يعاب فقط على هذا الكتاب الجامع للروايتين الكثرة في التفاصيل والحكايات الجانبية الصغيرة والتي أحيانا تضيّع القارئ وتشتته أحيانا أو بالأحرى أسلوب عرض هذه التفاصيل وربما يتعلق الأمر بالترجمة.
تشابهت كلا الروايتين بمضمون الرسالة والزمان والمكان . مع اختلاف في السرد الروائي للقصة. المكان: دولة الجزائر العربية. والزمان: قبل وأثناء وبعد الحرب مع فرنسا. ولد الكاتب وعاش طفولته في الجزائر واعتبرها موطنه كان أهله من سكان الجزائر قبل الثورة بكثير. لذا نلامس في كتاباته حنينه لتلك الأيام التي ترعرع فيها بين العرب الجزائريين . في رواية ( السيدة أرنول) يتحدث عن صبي ينشأ في حي يسكنه خليط من الفرنسيين والجزائريين وتنشأ صداقة بينه وبين السيدة أرنول التي بدورها أحبت العيش بجانب العرب وكيف أتهمها الجيش الفرنسي بمساعدة العرب وقاموا باعتقالها وتعذيبها. ويعرج قليلاً عن قيام الثورة الجزائرية . قامت الثورة ضد منظمة الجيش الفرنسي الارهابي والتي خلفت مليون ونصف شهيد. الرواية الثانية ( الجبل ) عن صبي يفقد أصدقائه بعد أن قتلوا على يد الثوار ويهاجر إلى فرنسا كما في حال الرواية الأولى. تجارب الطفولة لن تستطيع الفكاك منها سواء كانت سعيدة أم حزينة. وهذا ما حصل مع الكاتب. الأحاسيس والذكريات بقيت وتعود به إلى البدايات كالضوء المستحيل الذي يرفض النسيان. وكانت ( الكتابة هي أن نتذكر ) . يقول الكاتب : ( أنا تعبت من الذاكرة، والحنين ، وأشباح الماضي. أنا تبعت من التذكر، والعودة إلى الدوافع نفسها، والمشاعر ذاتها، والوجوه عينها، والمناظر الطبيعية كلها. انا مشبع بما عشته وواجهته، وجابهته . لدي رغبة واحدة فقط وهي : النسيان ).
وقعت امامي بالصدفة ، ولكنها صدفة جميلة ، روايتان لجان نويل في نفس التوقيت ونفس المكان ولكن حكايتين مختلفتين لهذا الطفل الذي مزقته الحرب ، يسرد جان بعذوبة وجمال حالة طفل في نهاية حرب التحرير الجزائرية ، كيف رأى الطفل التفجيرات والقتل والجنود وحال السكان الاصليين والاهم هو حال الجزائري الفرنسي الذي يشبه حال شخص فقد هويته ولا يعلم اين ذهب موطنه الذي احبه وترعرع فيه ، وصف حالة الاغتراب وصف رائع خصوصاً في القصة الثانية " الجبل " .
كتب المترجم في المقدمة ما يلي: لن نستطيع الفكاك من تجارب الطفولة سواء كانت سعيدة أم حزينة، فهي رحم ثان تتشرنق فيه الأحاسيس والذكريات، كاليرقات، التي تتذكر موطنها الأصلي، فتعود إلى اقتفاء آثار الذكرى والحنين مستدلة عليه ببداية البدايات.
وهنا عاد الكاتب الفرنسي الأصل، والجزائري المولد إلى ذكريات طفولته قبل تحرير الجزائر، وكتب رواياته التي هي صدى لشهادة دفينة في أعماقه عن حبه للشعب الجزائري، حيث قال: أنا تعبت من الذاكرة، والحنين، وأشباح الماضي. أنا تعبت من التذكر، والعودة إلى الدوافع نفسها، والمشاعر ذاتها، والوجوه عينها، والمناظر الطبيعية كلها. أنا مشبع بما عشته وواجهته، وجابهته. لدي الآن رغبة واحدة فقط وهي: النسيان.
في نهاية الرواية الأولى السيدة أرنول قال الكاتب: على الرغم من مرح الظروف والنزوات الفكاهية واحتمال استخلاص الحكمة المحتملة تمامًا كزخرفة مزيفة للحياة ففي نهاية المطاف: طفل ضاع.
وفي الرواية الثانية الجبل، كان يشعر بالحزن الجسيم والفشل والعار لكونه الناجي الوحيد من مأساة ومذبحة رفاقه الستة الصغار الذين ذبحوا في الجبل، وبقي هذا الألم الداخلي، والشعور بالذنب لعقود يجتره كما يجتر الناجون من المأساة والعار ذكرياتهم موبخين أنفسهم لأنهم تشبثوا بالحياة بينما الآخرون لقوا حتفهم.
أكثر ما أعجبني هو أسلوب الكاتب في وصف جغرافية الجزائر، الأماكن، المناطق، تضاريس المنطقة وطقسها..وهذا يعلل مدى تعلقه على الرغم من أنه عاش فيها 10 سنوات فقط.. أشعر أن الكاتب لم يوفق في إيصال شعوره من المسألة برمتها، كونهُ طفل ولد وعاش في مكان أعتقد أنه وطنه لكن إتضح أن الشعب لا يعتبره منهم وأنه غريبٌ وأن هناك حرب قائمة على هذا الأساس، لم أعرف ما مشاعره تجاه هذا الأمر، لم يصف حزنه ومعاناته التي أعلم بطبيعة الحال أنه شعر بها بالتأكيد.
وجدت صعوبة شديدة في تتبع الجمل والربط بينها وفهمها، خاصة بالرواية الأولى. على الرغم من أن الكاتب حاول أن يظهر نفسه كشخص أو راو حيادي، إلا أنه لا زال يظهر الجانب الاستعماري، فهو يحاول كسب تعاطف القارئ مع المستعمرين -اللذين كانوا يتعاملون مع أصحاب الأرض بكل استعلاء وكأنهم عبيد- بعد أن أجبروا على ترك الأملاك المسلوبة والعودة إلى بلادهم، وكأنها كانت لهم في الأصل وأخذت منهم وليس العكس.
المحتل محتل، وإن أحَب الارض، وإن اشتاقها، وإن كتب ادبًا وقحًا فجًا لمعاناته وحنينه الاهبل باسلوب رومانسي رقيق.. كتبت الروايتان باسلوب جميل وبأفكار مقززة يسقط المحتل، اينما كان وكيفما كان
روايتان في كتاب واحد الأولى هي رواية السيدة أرنول وتستحق 3 نجوم وأحببتها رغم قصر صفحتها وقلة أحداثها، رواية حول الإحتلال الفرنسي للجزائر يكتبها أديب فرنسي عاش طفولته في الجزائر لنرى بعينيه الاحتلال الفرنسي من زاوية مختلفة تمامًا. راوي الأحداث هو طفل يسكن في بناية في حي يسكنه أبناء الجالية الفرنسية، ولكنهم ليسوا مقاتلين أنهم تجار وعمال بالمطحنة، فرنسيين ولدوا في الجزائر لا يعرفون عن فرنسا الكثير بينما الجزائر هي الوطن الذي يعرفونه. إحدى سكان البناية هي السيدة أرنول الوحيدة التي يُصادقها الطفل راوي الأحداث فكلاهما شخص حالم يحلم بالسفر وبزيارة أماكن أخرى، وكلاهما يميل للجزائريين ويُصادق عدد منهم، في بداية الأحداث نرى علاقة الصداقة التي تجمع الطفل بالسيدة التي يعود زوجها منتصف الليل ثملًا ولا أطفال لها بينما ينبذها باقي السكان فلا تجد صديق سوى الطفل الذي يجلس في الحديقة كل يوم فتجلس معه يتسامران ويحلمان. مع قيام الثورة الجزائرية وبداية الحركة المسلحة لمقاومة الاحتلال تنقلب الأمور رأسًا على عقب في الحي، فالانفجارات يومية والضحايا من الأهل والأصدقاء لذا يُصبح تعاطف السيدة أرنول مع الجزائريين محل اتهام واستنكار من باقي السكان لتتوالى الأحداث التي تؤدي إلى النهاية التي توقعتها الرواية جميلة وتستحق القراءة. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الرواية الثانية هي رواية الجبل وتستحق نجمتان فقط، فلم أحبها كثيرًا. تبدأ الأحداث بحادث مُفزع يقع في الجبل، حيث يختطف أفراد المقاومة مجموعة من الأطفال الفرنسيين ويقتلوهم ولا ينجو سوى طفل واحد فقط رفض الذهاب مع أصدقائه إلى الجبل. الأحداث كلها تقريبًا هي مشاعر هذا الطفل وحياته منذ الحادث وعودته إلى فرنسا بعد إعلان الاستقلال ثم عودته إلى الجبل مرة أخرى في النهاية. لم أحب الرواية كثيرًا وهي قصيرة للغاية أقرب للنوفيلا من الرواية.