Johann Christoph Bürgel, born in Silesia in 1931 as the son of a pastor, studied Islamic studies in Frankfurt am Main, Ankara and Bonn. In 1960 he received his doctorate in Göttingen and completed his habilitation in 1969. From 1970 until his retirement in 1995 he was Professor and Director of Islamic Studies at the University of Bern.
لماذا يجب علينا أن نقرأ كتابات (المستشرقين-المفكرين- المؤرخين) عما يخصنا نحن(سواء كمجتمعات أو حتى كدين)؟ دائما ما نواجه أنفسنا بمثل تلك الأسئلة؟ دائما ما يكون هناك اتجاه ما في المجتمعات وخاصة مجتمعاتنا لصم الآذان عن كل ما هو قادم من خارجها وخاصة الكتابات ضنا مننا أن كل ما يحاط بنا هي المؤامرات ومحاولات التشويه المتعمدة منهم،لكن هل لنا أن نعيش في هذا الكون بمفردنا؟ نكتفي بكتبنا وتراثنا(الديني -الفكري-الثقافي)؟ هل هذا يكفي؟
المهم نحن أمام دراسة من أعظم ما يكون بقلم عالم ألماني يستحق مننا كل التحية والإجلال على بحثه الجليل هذا؟ فيه ما يشمل العديد من المواضيع المتفرقة والأحداث المختلفة والاختلافات البيّنة بين ثقافة المسلمين وكتابهم المقدس وتاريخهم ،وبين ثقافة الآخرين وكتبهم(المقدسة أيضا) وتاريخهم،مع بيان نقط الاتفاق (إن وُجدت) والاختلاف،مجهود خارق من الكاتب استدعاه أن يقوم بمراجعة ترجمة النص الأصلي للحفاظ على روح بحثه والحفاظ أكثر على الأفكار الواردة فيه حرصا منه على النقل السليم الأمين أن يصل لنا في كامل حلته البهية.
الكتاب ببساطة هو محاولة بحثية جادة من الكاتب لكشف مضامين الإسلام من خلال تاريخه ونصوصه وشخصياته وأحداثه الكثيره وتأثيره المهول على تاريخ البشرية،فهو يتعمق في فهم النصوص القرآنية وأحيانًا في عقد مقارنات مع نصوص التوراة والإنجيل،لبيانتأثير وتأثر ما حدث خلال الانتقال الأممي الذي حدث،والأهم من ذلك هو تناول التاريخ الإسلامي بوجهة نظر إنسانية أقرب للحيادية منها إلى أي شئ آخر.
تقسيم الكتاب وفصوله غاية التسلسل،فيها تدرج فكري محترم،مع بيان وجهات النظر المختلفة تجاه الفعل ونقيضه،وتجاه تصور المجتمعات الغربية عن(طقوس وشعائر وحدود وتاريخ) الدين الإسلامي مع بيان وجهة نظرالمسلمين أنفسهم ودى ضرورة التزامهم بدينهم لنواحي اقتصادية واجتماعية وسياسية مختلفة.
الكتاب يدور حول نصوص الإسلام المقدسة(سواء قرآن أو حديث أو حتى اجتهادات العلماء) وكيف أثر كل ذلك على البشر وأثر ايضا على طبيعة حكم الحاكم المسلم لرعيته،مع التطرق لمختلف حالات التجاوز والحروب وحتى العنف المقدس(الجهاد) ،مع التطرق للاختلافات البيّنة بين السنة والشيعة وتعامل الحكام مع(الزنادقة)،وخرج من ذلك لمناقشة العلوم الإسلامية وارتباطها الوثيق بالقرآن ،ومدى تأثر (الفلاسفة والمتكلمون من معتزلة وأشاعرة وإخوان الصفا)بالفلسفة السابقة عليهم،مع تخصيص أكثر للحديث عن السهروردي وابن خلدون (والذي اختلف معه الكاتب في وجهات النظر)،وحتى العلوم السرية مثل السحر والتنجيم والكيمياء ،وتخصيص فصل كامل للحديث عن الفنون الجميلة ودورها البارز في الحضارة.
حديث الكاتب عن المرأة في الإسلام يستحق الوقوف عنده وتأمله الشديد،لانه فقط لم يستند إلى النصوص،بل استند إلى الوقائع التاريخية والواقع المعاصر ومدى تأخرنا في تلك الناحية لتزمتنا وثقل النصوص علينا. وطبعا كعادة المستشرقين يجدون سحر كامل في التصوف فيتحدثون عنه كأنه الصورة الأفضل المقدمة لهم عن الدين الإسلامي.
ويختم الكاتب حديثه بالكلام عن بعض النصوص العربية الحديثة التي تناولت تاريخ الإسلام والشخصية المحمدية بالذات،فنجد إلقاء الضوء على كتابات محمد إقبال،ومحمد حسين هيكل وعبدالرحمن الشرقاوي، ونجده يخصص جزء أكبر لرواية محفوظ(والذي يبدو الكاتب قارئ نهم له) أولاد حارتنا ،ويهاجم ضمنيا سلمان رشدي في آياته الشيطانية.
الكتاب موسوعي ،جمع شتات كثير بصورة متناسقة مع عرض سلس بدون صعوبات،وتقديم معلومات ونظريات وآراء تفتح لنا آفاق كثيرة في التفكير،وتمثل إفادة عظيمة لأي مهتم بدراسة ما يخص تاريخ ديانته ومجتمعه وتراثه،في المجمل كتاب عظيم وشامل.
جولة ممتعة حول الدين الإسلامي ولكن من منظور ورؤية مختلفتين تمامًا.
يجمع الكتاب بين صفحاته جميع المواضيع التي تُعتبر نقطة خلاف عند المسلمين ذاتهم، وبين ثقافتهم وكتابهم المقدس "القرآن" وبين ثقافة الآخرين وكتبهم المقدسة.
غاية الكتاب الأساسية هو معرفة لماذا انتشر الإسلام بهذه السرعة وكان له هذا التأثير الهائل على المجتمعات البشرية، ولأجل ذلك يتعمق المؤلف في تاريخه وأحداثه وشخصياته الأهم ومقارنة النص القرآني مع نظيريه التوراتي والإنجيلي لفهم التطور الحاصل في النص.
الجزء الأخطر حديث المؤلف عن المرأة في الإسلام، فهو لم يستند فقط إلى النصوص المقدسة فقط، بل اعتمد على الوقائع التاريخية أيضًا، بالإضافة للحديث عن ظاهرة التصوف إن جاز تسميتها بهذا، ومدى انبهاره بها!
ولا يجوز أن يُختم هكذا كتاب من دون الحديث عن قضية التي شغلت العالم الإسلامي، سلمان رشدي و روايته "آيات شيطانية" فلقد هاجمه الكتاب ضمنيًا بكلامه! زد على هذا الحديث عن رواية نجيب محفوظ "أولاد حارتنا" والعديد من المفكرين العرب كمحمد إقبال، وعبد الرحمان الشرقاوي وغيرهم.
الكتاب عمومًا وإجمالا ممتع ورائع والمؤلف أظهر أنه على دراية وإطلاع واسعين في الدين الإسلامي والثقافة الإسلامية ككل ناقش عدة محاور مهمة مدعمة بمراجع رصينة كما أنه كان جريء الطرح ولم يحابي أحدًا أو يكسب طرف دون آخر كأن يمدح المسيحية على حساب الإسلام أو خلافه لا تحدث عن القران والسنة و النبي والفنون الإسلامية كالشعر والعمارة فيهما ووضع المرأة في الإسلام. في الحقيقة قد أكون ظلمت الكتاب بمراجعة سريعة كهذه لكن هذا كل ما في جعبتي
أخيرا لا تتردد في قراءة الكتاب ممتع اخذاً بك جولة ممتعة حول الإسلام من منظور مختلف
الكتاب بيحاول يقدم قراءة مختلفة للحضارة الاسلامية. علي عكس تصورات هيجل وتوينبي او شبينجلر. المؤلف بيري ان قراءة الحضارة الإسلامية لازم تكون من خلال نموذج (براديم) الخضوع. بمعني ان القدرة الإلهية الكلية تتعايش وتتفاعل حتي تخضع التصورات الانسانية لها. فتكوين نظام قهري سلطوي -طبقا للكاتب- هو لب الحضارة الاسلامية.
الكاتب طبعا بيستنتج دا من خلال عمل غزير جدا وموسوعي. زي: ما هي التصورات ورؤية العالم في الاسلام اللي ساعدت علي كدا. تحليل النصوص التأسيسية، الطب، الفلك، وغيره وغيره، من الظريف برضه واقرب مثال لفهم النموذج اللي عايز يقوله هو تحول الطب الجاليونيسي في الاسلام الي الطب النبوي. هنا في تشريح محترم ومباشر لاساسيات طب جالينوس وازي دا بيخالف التصورات الاسلامية الاشعرية في رفض السببية (دا جزء وانا هنا ببسط جدا) فنموذج الخضوع التام بيفضل يشتغل لقرنين او تلاتة لغاية التحول النهائي لنموذج الطب النبوي اللي هيلائم تصورات قهرية سلطوية.
برضه فصول زي المراة والتصوف والجزء الاخير، بيحلل تحليل ماتع لمحاولات الخروج من نير هذا النموذج فيصول ويجول بين النص التأسيسي مقابل الشعر وكتابات المتصوفة والادباء علشان يرسم طريقه الخروج من نموذج الخضوع. لغاية اخر فصل اللي بيشرح فبه رواية اولاد حارتنا وكتب محمود محمد طه، كمحاولة حديثة لاحداث ثقب صغير في نموذج الخضوع، ومحاربة القدرة الكلية وتأثيرها القهري.
اذا القهر والسلطة عمل موسوعي، عمل مهم مش بس هيضيف معلومات جديدة، لا دا كمان بيرسم نموذج وبيقدم خريطة دماغية لفهم الحضارة الاسلامية. طبعا اي نموذج بيؤدي الي اختزال (علي الرغم من موسوعية الطرح، مازال النموذج يقدم عموميات) وطبعا محتاجين نفكر في كل كلمة بيقولها قبل ما نقبلها او نرفضها.