يتناول «تاريخ الطولونيين والإخشيديين والحمدانيين» لمؤلفه محمد سهيل طقوس أحوال ثلاث إمارات إسلامية استقلت عن الخلافة العباسية أيام ضعفها، وهي الإمارة الطولونية والإخشيدية في مصر، والإمارة الحمدانية في الموصل وحلب، حيث أتاح ضعف الخلفاء ودخول شعوب غير عربية في الإسلام مع تعصبها لقومياتها نشوء نوع من اللامركزية في الحكم، لتبقى معظمها مرتبطة شكليا وروحيا بالخليفة في بغداد.
كتاب مفصل و ممتع عن تاريخ الطولونيين و الاخشيديين الذين حكموا مصر و الحمدانيين الذين حكموا الموصل و حلب محمد طقوش كعادته يبدع في جعل التاريخ ممتعا مبتعدا في الوقت ذاته عن الانحياز لطرف ما
في ظل ضعف الحكومة المركزية في العصر العباسي الثاني وظهور أمراء الأتراك وزيادة نفوذهم واستئثارهم بشئون الحكم ظهرت نوع من لامركزية الحكم حيث تحكمت أسر مختلفة بحكم مناطق معينة في المشرق الإسلامي مثل خراسان وفي المغرب الإسلامي مثل الشام ومصر وكانت اسميا تتبع الخلافة العباسية ولكنها تتمع في نفس الوقت بسلطة استقلالية علي هذه المناطق وفي هذا الكتاب يتعرض المؤلف لهذه الظاهرة بسرد أمثلة لثلاث أسر استقلت بمناطق من العالم الإسلامي وهم الأسرة الطولونية والأسرة الأخشيدية في مصر والشام والأسرة الحمدانية في الموصل وحلب مستعرضا أسباب قيام حكم هذه الأسر وإنجازاتها الداخلية وعلاقاتها الخارجية مع الآخرين حتي مراحل سقوطها وضعفها ثم نهايتها نتعرف في الكتاب علي شخصيات قيادية وعسكرية فذة في العالم الإسلامي في هذا العصر أمثال أحمد بن طولون ومحمد بن طغج الإخشيد وسيف الدولة الحمداني وأهم منجزاتهم علي الساحتين الداخلية والخارجية وكيف حاولوا تدعيم أركان إماراتهم الناشئة
كتاب رائع أرخ فيه طقوش لتاريخ ثلاث امارات مستقلة ظهرت في العصر العباسي الثاني ركز فيها المؤلف على ذكر كافة الأحداث السياسية والعسكرية وشيء من التاريخ الاجتماعي لهذه الإمارات وظروف تطورها وقوتها على يد أمراءها الأقوياء وظروف ضعفها وزوالها
مناسب جدا لكل من هو مهتم بتاريخ تلك الفترة وتاريخ الامارات المستقلة عن الخلافة العباسية