كتاب ، الطريق إلى لوزان الخفايا الدبلوماسية والعسكرية للغزو الإيطالي لليبيا ،تأليف الدكتور المرحوم محمد عبد الكريم الوفي، منشورات جامعة قار يونس ، ط2، 1988م ، وهى دراسة تتناول الأطماع الايطالية في ليبيا منذ الثالث الأخير من القرن التاسع عشر، وحتى وقوع الغزو وتنتهي بتوقع معاهدة لوزان في سنة 1912م بين السلطنة العثمانية وايطاليا، تنازلت بموجبها تركيا عن مستعمرة ليبيا ويقع الكتاب في 223صفحة وقد كتب بلغة سهلة ورصينة وقد قسم المؤلف كتابة إلى ستة فصول تحدث في الفصل الأول عن تكالب القوى الاستعمارية الأوروبية على ممتلكات الرجل المريض والتمهيد الاقتصادي والسياسي الذي قام به المستعمر الإيطالي من اجل التخطيط لا احتلال ليبيا أو ضمها ،أما الفصل فقد تحدث فيه عن دبلوماسية الفزع والخوف عند العثمانيين لاحظت إعلان الحرب وقوع الغزو الإيطالي اظهر مدى ضعف الاستخبارات العثمانية وقلت الحيلة إمام هذا الغزو الداهم للإحدى مناطق الدولة العثمانية، أما الفصل الثالث والرابع فقد خصصه المؤلف للحديث عن ضم ليبيا رسمين للتاج الإيطالي وما أحدثه ذلك من تخبط واستياء بين الساسة الأتراك في الأستانة ، الذين بدا عليهم الضعف والارتباك في اتخاذ القرارات المؤثرة، الذي أدى في النهاية إلى إقالة الوزارة حيث تواصلت الاتهامات المتبادلة عن سبب الكارثة بين ( مجلس المبعوثان ) ضد وزارة سعيد باشا وضد ( جمعية الاتحاد والترقي ) ، أما الفصل الخامس فقد تحدث فيه المؤلف عن بدية حركة الجهاد في ليبيا وكيف أن الشعب الليبي ومعه بعض الضباط الأتراك الذين قرروا البقاء والمساعدة في صد خطر الايطاليين الداهم ، وتنظيم حركة المقاومة ورفض بعضهم سحب ما تبقى من الأسلحة في ليبيا ،أما الفصل السادس والأخير فقد خصصه المؤلف لمعاهدة أوشى لوزان وكيف تخلت السلطنة العثمانية نهائيين عن ليبيا ، حيث اصدر مجلس النواب الإيطالي سمة 1912م قرار بضم ليبيا دستوريا إلى ايطاليا وبذلك تحول المرسوم الملكي الذي كان قد أصدره في هذا الشأن إلى قانون اسم الأمة الايطالية في عهد حكومة جيوليتى ، كما تناول أيضافي ذات الفصل إلى تفاصيل معاهدة السلم بين ايطاليا وتركيا التي تكونت من إحدى عشر مادة تدور كلها حول نزع السيادة العثمانية عن أقاليم ليبيا ، إن هذا الكتاب يكتسي أهمية بالغة كونه من الكتب القلائل التي خصص للحديث عن المعاهدة الايطالية التركية، و مؤلفه محمد عبد الكريم الوافي يعد من أهم مؤرخي التاريخ الحديث في ليبيا ، كما انه بذل جهد كبيراً للإعداد لهذا الكتاب بأسلوب تحليلي ونقدي لا يكتفي بسرد المعلومات التاريخية، أو إيرادها فقط بل يغوص فيها تحليلاً ونقدا وإبداء للآراء . تقرير علمى من اعداد / الأستاذ :- ناصر فرج رحيل
ولد محمد عبدالكريم عبدالرحمن الوافي عام 1936، في مدينة المرج بالجبل الأخضر سنة 1936، تلقى تعليمه الابتدائي بمدارس المرج، ودرس المرحلة الثانوية في مدينة بنغازي، وكان ضمن العشر الأوائل في الشهادة الثانوية عام 1957، ليلتحق عقب ذلك بكلية الآداب بالجامعة الليبية.
وفي عام 1961 نال بكالوريوس في الفلسفة، ليلتحق بجامعة السربون الفرنسية، ويحصل على الماجستير في الفلسفة، وفي عام 1966 عاد إلى أرض الوطن، فعمل في شركة «إيسو» مشرفاً على مجلة الحصاد، وفي عام 1975 رجع إلى فرنسا لاستكمال دراسته العليا في التاريخ وتحصل على الدكتوراه عام 1976.
عمل محمد عبدالكريم الوافي بين عامي (1973 -1977) مستشاراً ثقافياً في السفارة الليبية بباريس، ثم مندوب ليبيا في منظمة «اليونسكو» خلال الفترة (1977 – 1979)، بعدها عاد إلى ليبيا واشتغل في مجال التدريس في الجامعة الليبية، وأشرف على عديد رسائل الماجستير والدكتوراه في التاريخ الإسلامي والحديث.
شارك الوافي في العديد من المؤتمرات العلمية داخل ليبيا وخارجها، ومن مؤلفاته الحوليات الليبية، الأغريق في برقة الأسطورة والتاريخ، الحوليات التونسية مند الفتح وحتى الاحتلال الفرنسي.
كرمته الدولة بمنحه جائزتها التقديرية في مجال الترجمة عام 2009، توفي رحمه الله عام 2011، وشيع جثمانه إلى مقبرة الهواري بمدينة بنغازي.