فتح "حسين" باب شقته بعد أن عاد من احتفال بنجاح العملية في أحد البارات القديمة بصُحبة "عبدالقادر"، والذي أخبره بنبأ اغتيال الشيخ "حسن البنا" في القاهرة. دلف إلى الداخل مُستعيدًا قول صاحبه بأنَّ فلول الإخوان في سوريا يقولون إنَّ الشيخ البنا قُتل بواسطة أحد الأجهزة السرية التي يُديرها الملك فاروق، وفكّر للحظات أنَّه ربما نفذَ عملية اغتيال "أمين عُثمان" لصالح الملك دون أن يدري. حدّث نفسه بأن قتل زعيم الإخوان المُسلمين بهذا الشكل يؤكد أنَّه لا أمان للملك أو رجاله أو المُتصلين بالسراي، وأنه ربما يُضحي بأي شخص في سبيل تحقيق آماله. أضاء نور الصالة فلاحظ مظروفًا تم دفعه من تحت الباب، فسارع لفضِّه متوجسًا خيفة. قرأ خطابًا بدون توقيع من مناضل عربي إلى المناضل "حسين توفيق" يُثمّن بطولته وشجاعته ويُحيي فيه إقدامه على الانتقام لدماء الفلسطينيين في دير ياسين. وقال مُرسل الخطاب إنَّ طريق العملية القادمة مرسوم بعناية، وأنَّه يترك تحديد موعد التنفيذ له، موضحًا أنَّ هُناك جاسوسا بريطانيا يقطُن في الناحية الشرقية من جبل قاسيون في منزل فخم، واسمه سترلينج، يعمل مراسلًا لجريدة "التايمز". وذكر الخطاب أنَّ الرجل يستيقظ في السابعة صباحًا ويذهب إلى مكتب الجريدة في الثامنة ويظلَّ مُتنقلًا بينه وبين الهيئات الحكومية والسفارة البريطانية حتى السادسة مساء حيث يعود إلى البيت. أضاف الخطاب أنَّه لا يوجد لدى الجاسوس أي حُراس، وكُل مَن يعيشون معه هُم سائق وخادمة وسُفرجي، وأنَّ لديه بُندقية سريعة الطلقات في منزله، فضلا عن مُسدسات متنوعة. واعتبر "حسين" الخطاب دليلا على صحة استنتاج "عبدالقادر" بشأن وجود تنظيم مُشابه ومُقارب في التوجهات، لكنَّه شعر بالحيرة عن السبب الذي دفع ذلك التنظيم إلى إهداء المعلومات حول سترلينج له بدلًا من القيام مباشرة بالاغتيال مباشرة.
مصطفى عبيد كاتب وصحفي وروائي مصري وباحث تاريخي ولد بالقاهرة في 28 أكتوبر عام 1976، وتخرج في قسم الآثار الإسلامية بكلية الآثار بجامعة القاهرة، ثم عمل بالصحافة، ويشغل حاليا منصب رئيس التحرير التنفيذي في جريدة الوفد المصرية التي تصدر عن حزب الوفد، وله مقالة أسبوعية ثابتة بالجريدة.
أصدر عدة كتب متنوعة بين الدراسات التاريخية والروايات والسير الذاتية والتراجم وفاز بعدة جوائز في الكتابة من بينها جائزة أفضل كتاب مترجم في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021
تخرج مصطفى عبيد في قسم الآثار الإسلامية بكلية الآثار بجامعة القاهرة عام 1998، ثم عمل بمجال الصحافة، فكتب المقالات لعدد من الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية المصرية والعربية، ومن بينها جريدة الأهرام، وجريدة الوفد.
ترقى مصطفى عبيد في المناصب الصحفية حتى أصبح رئيسا للتحرير التنفيذي بجرية الوفد التي يصدرها حزب الوفد المصري، ولمصطفى عبيد مقالاً أسبوعياً ثابتاً بالجريدة.
اهتم مصطفى عبيد بالأدب، وكانت بداياته الأدبية كاتباً للشعر، وصدرت له خمسة دواوين شعرية قبل أن يتجه إلى كتابة الرواية ويتخصص في كتابة الرواية التاريخية إلى جانب كتابة السيرة.
استغرق مصطفى عبيد قرابة العامين في تأليف روايته المعنونة باسم «جاسوس في الكعبة»، والتي تدور أحداثها في القرن التاسع عشر الميلادي خلال فترة الصراعات التي دارت بين محمد علي باشا والي مصر والحركات الوهابية في أرض الحجاز. تتمحور الرواية حول قصة المستشرق السويسري الذي زار الحجاز ومصر والشام متنكرا في ثياب تاجر مسلم، وانتهي به الحال مدفونا بعد وفاته في إحدى مقابر القاهرة باعتباره ولي من ولياء الله الصالحين. وحققت الرواية أربعة طبعات متتالية.
أعماله ومؤلفاته ألف مصطفى عبيد العديد من المؤلفات التي تنوعت ما بين الرواية، والمقالات، والدراسات التاريخية والسير، والدواوين الشعرية، ومنها:
ثورة العشاق (شعر): صدر عام 2000 عن الوكالة العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة. محمد الدرة يتكلم (شعر): صدر عام 2000 عن الوكالة العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة. وردة واحدة وألف مشنقة (شعر): صدر عام 2005 عن مركز الحضارة العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة. بكاء على سلم المقصلة (شعر): صدر عام 2009 عن مركز الحضارة العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة. التطبيع بالبزنس.. أسرار علاقات رجال الأعمال باسرائيل: صدر عام 2009 عن دار ميريت للنشر والتوزيع بالقاهرة. مليارديرات حول الرئيس: صدر عام 2011 عن دار كنوز للنشر والتوزيع بالقاهرة. موسم سقوط الطغاة العرب: صدر عام 2011 عن دار كنوز للنشر والتوزيع بالقاهرة. الفريق الشاذلي.. العسكري الأبيض: صدر عام 2011 عن دار الرواق للنشر والتوزيع بالقاهرة. كُتب هزت مصر: صدر عام 2012 عن دار كنوز للنشر والتوزيع بالقاهرة. أفكار وراء الرصاص (تاريخ العنف السياسى في مصر): صدر عام 2013 عن دار كنوز للنشر والتوزيع بالقاهرة. ذاكرة الرصاص (رواية): صدرت عام 2013 عن دار كنوز للنشر والتوزيع بالقاهرة. انقلاب (رواية): صدر عام 2014 عن دار الرواق للنشر والتوزيع بالقاهرة. زينب الوكيل سيدة مصر: صدر عام 2015 عن دار الرواق للنشر والتوزيع بالقاهرة. أالبصاص (رواية): صدرت عام 2016 عن دار الرواق للنشر والتوزيع بالقاهرة. هوامش التاريخ.. من دفاتر مصر المنسية: صدر عام 2017 عن دار الرواق للنشر والتوزيع بالقاهرة. نيتروجلسرين (رواية): صدرت عام 2018 عن دار كيان للنشر والتوزيع بالقاهرة. ليل المحروسة (رواية): صدرت عام 2019 عن دار الرواق للنشر والتوزيع بالقاهرة. سبع خواجات (سير رواد الصناعة الأجانب في مصر): صدر عام 2021. جاسوس في الكعبة (رواية): صدرت عام 2021 عن دار الرواق للنشر والتوزيع بالقاهرة، وصمم غلاف الرواية الفنان كريم آدم.
التراجم
كما ترجم مصطفى عبيد عددًا من الأعمال الأدبية إلى العربية، ومنها:
النسخة النادرة من مذكرات توماس راسل حكمدار القاهرة 1902 - 1946: صدر الكتاب لأول مرة في لندن عام 1949 تحت اسم «في الخدمة المصرية»، وصدرت نسخته المترجمة إلى العربية من ترجمة مصطفى عبيد عام 2021، ويضم الكتاب شهادة أحد أهم الضباط البريطانيين في مصر والذي شغل منصب حكمدار القاهرة في الفترة ما بين عامي 1918 و1946 إبان الاحتلال البريطاني للبلاد. يروري توماس راسل في مذكراته أحداث وملابسات أهم القضايا والجرائم والاغتيالات السياسية التي وقعت في مصر في تلك الفترة.
التكريمات والجوائز
حظي الكاتب والصحفي مصطفى عبيد بتكريم العديد من الجهات المحلية والعربية، وحصل على عدد من الجوائز الأدبية والصحفية، والتي من أهمها:
جائزة مصطفى شردى المقدمة من نقابة الصحفيين المصريين لأفضل مقال سياسى عام 2013 عن مقال له بعنوان «أنا ربكم الأعلى».
القصة الحقيقية لحسين توفيق من بدايته حتى النهاية قيامه باغتيال امين عثمان والتخطيط الكثير من الاعمال شواء حرق او قتل او اغتيال شخصيات معروفة او مهاجمة الانجليز ومعسكراتهم
الروايه تتحدث عن حسين توفيق المتهم الرئيسي بقتل امين عثمان حسين توفيق نشا في عائله غنيه ومن الطبقات العليا في المجتمع لكن اتجه للسياسيه وتصفيه الخصوم عن طريق القتل وشارك في قتل امين عثمان الروايه تركز ع الجانب السياسي في تلك الفتره الاحزاب و الفصائل و كواليس الحادثه هي قصه حقيقه وتحولت لفيلم في بيتنا رجل لعمر الشريف مع اختلاف الاحداث \ شاهدت سابقا مسلسل الملك فاروق فالاسماء الوارده في روايه و الاحداث السياسيه بالنسبه لي كانت سلسله ومفهومه ثالث روايه اقراها لمصطفى عبيد واعماله جيده جدا لكن مظلومه عدد الريفوهات و التقيمات قليل جدا تستحق رواياته تسليط الضوء عليها وقرائتها
قصة شيقة جدا تبحر بك في تاريخ الكفاح المسلح و السياسة في مصر منذ ثورة ١٩١٩ إلى ما بعد حرب ٧٣. الرواية تعرض نموذجا لمن وهبوا حياتهم للكفاح من اجل تحرير البلاد من وطأة الإستعمار بالتركيز علي قتل الخونة من الموالين والعملاء. ولكن يظل السؤال، من الخائن ومن الأمين؟ من الإرهابي ومن المناضل؟ من الصديق ومن المتآمر؟
يكتب التاريخ دائما بيد المنتصر وتندثر بذلك تدريجيا وجهة نظر المنهزم. مقتطفات اعجبتني:
"السلطة تذهب دائما للاقوياء و ليس للأتقياء" "... أن المغامرين ينالون ما يحلمون به وأن الخائفين لا يصنعون مجدا" "من يملك القوة يملك كل شيء و من يعرف اللحظة المواتية للتحرك يكسب المعارك"
تصوير دقيق لمرحلة من مراحل تاريخ مصر الحبيبة من خلال ظهور و ارتفاع و انخفاض نجم الثائر حسين توفيق حسين الذي ظل يتابع حلمه : القضاء على الاشرار و عندما يفيق يكون الوقت متاخر و ينتهي به الحل مسجون منسي حتي تنهش الأمراض و الذكريات حياته
رواية وثائقية فيها نقد قوي للحقبة الناصرية ..نقد خفي ما بين السطور علي لسان حسين توفيق وبعض من زملاءه..تحكي عن قصة ثائر وطني ولكنه للأسف الشديد مهووس ويقترب من الجنون...هداه تفكيره الأعوج لقتل الزعماء الوطنيين بغض النظر عن سماع دفاعهم عن نفسهم و عقد لهم المحاكمات الخيالية ...بينه وبين زملاءه ..تسبب هذا الرجل برعونته واستخدام الأخرين له في قتل الكثير من الابرياء منهم الساسة والمدنيين..هي رواية كما اسلفت تسجيلية ولكنها للأسف الشديد تفتقد الحبكة والإثارة...فلذلك اذا نقدتها كرواية فهي لا تستحق اكثر من نجمة واحدة ولكني اذ اعتبرها عمل تاريخي وسياسي نقدي...فأعطيها ٤ نجوم..ولذلك اعطيها ٣ نجوم فقط...استاذ مصطفي بارع في التاريخ وملم كثيرا بالسياسة..ولكن اعيب عليه عدم وجود الحبكة الدرامية والاثارة .اعلم انها بدايته الاولي في عالم الكتابة لانه كتاب قديم...واعلم تماما انه تطور كثيرا جدا..ولكن هذا رايي يا صديقي العزيز بدون اي مجاملة في هذه الرواية وانصح تماما بقراءتها لان الاستاذ مصطفي استطاع ان يحلل ناصر والسادات وعامر بمنتهي الدقة ...استاذ مصطفي محلل تاريخي وسياسي بارع...ايضا عرفت بعض من احداث سوريا في فتر'ة الاربعينات والخمسينات مرورا بالستينات والتي سردها الاستاذ بطريقة تسجيلية ادبية جيدة.
دعوني أبدأ بقولي أني أحسست وكأنني أقرأ في كتاب مادة التاريخ عن الفترة الي تطرق لها الكاتب في كتابه .. الكتاب سياسي بشكل كبير جداً مما لم ينل على اعجابي شخصياً في نبذة الرواية ذُكر "قصة حقيقية لوحش فطرته القتل ، رجل حولته الأضواء إلى بطل …. " فخُيِّل لي أنها ستكون رواية مشوقة جداً ولكن في الحقيقة أنها مملة نوعاً ما، خصوصاً لو لم تكونوا من محبي السياسة والتاريخ مما اضطرني إلى تخطي العديد من السطور ومرور عليها سريعاً بهدف إنهاء الرواية ومعرفة النهاية ومايحصل مع حسين توفيق
نيتروجلسرين رواية مبنية على الكثير من الواقع لشخص يدعى "حسين توفيق" المتهم الأساسي لاغتيال "أمين عثمان" والعديد من الأعمال الفدائية في عهد الاستعمار الانجليزي لمصر
رواية شيقة و جميلة تتحدث عن الحركات السياسية و الاغتيالات من شخص بطل الرواية حسين توفيق تدور احداث الرواية من فترة ١٩١٩ حتي حرب اكتوبر ٧٣ و تظهر االحركات السياسية و اهدافها في تصفية اعدائها جذبني الخطاب في اول الرواية و ظللت في حيره حتي انتهاء الرواية
هل يعتبر البطل مناضل و هدفة رفعة وطن ام انه مجرد شخص متعطش للدماء يري كل من حوله خونه للوطن و انه الوحيد المناضل
رواية استوقفتني عدة مرات لأبحث عن معلومات اكثر عن كل اسم يمر بي ومن بداية الرواية إلي نهايتها لم أشعر بأي تعاطف او تأييد لحسين توفيق بل اني شعرت بالأسي علي كل من جمعه القدر به سواء من الأهل او الأصحاب واستوقفني ايضا ان كأننا في مسلسل يعاد وفقط تتغير الأشخاص والأساليب وبالفعل لا أحد يتعلم من التاريخ.ي
الرواية تتحدث عن الفترات الانتقالية ما بين الملك للثورة حسين توفيق بطل الرواية لاقى العديد من المآسي والازمات هل يا ترى كان على حق أم على باطل..!؟ هي مشابهة لرواية "في بيتنا رجل" مع تغيير في بعض الاحداث والشخصيات تحياتي للراوي والكاتب انه قدر يشدني اني انهي قراءة الكتاب أحسنت… # تحياتي
تروي القصة احداثا طويلة جدا جدا عن استغلال السلطة والعاب السياسة وكيف يستغل فيها ضعاف النفوس ، جغرافية الرواية تمتد بين مصر وسوريا في اربعينات وخمسينات وحتى سبعينات القرن الماضي