مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن أحمد الكرمي، علامة وإمام وفقيه مسلم، يُعد من كبار أئمة الحنابلة، ولد في مدينة طولكرم الفلسطينية، وهو محقق ومحدث ومفسر ومؤرخ، وباحث في الأدب والتاريخ، ويجيد الشعر والنثر واللغة. له عشرات المؤلفات.
هذه الرسالة ال٣٠ المطبوعة ضمن المجلد الرابع من مجموع رسائل العلامة مرعي الكرمي الحنبلي رحمه الله ، كان الباعث لتأليف هذه الرسالة مذاكرة وقعت للشيخ جرى فيها نقل فعل بعض دراويش المتصوفة الذين وقعوا في الآثام وتركوا الأحكام فكان لا يصوم ولا يصلي وينهمك في شرب الخمور وفعل المحرمات فلما عوتب قال ما مضمونه : هذا مقدر عليّ ، وأنا لا أستطيع أن أخالف قدر الله تعالى .. فدفع الشيخ شبهات هذا وأمثاله وأجاب عن أسئلة ذكرها ومنها : إذا عُلم قدر الله في الشفاء فما فائدة العلاج ؟ وحيث قُدّر المقدر فما فائدة العمل ؟ ثم ما الدليل على إبطال الاحتجاج بالقدر ؟ ثم هل طالب الله الخلق بما لا يستطيعون فعله وعرّج على مسألة هل الانسان مخيّر أم مسيّر ؟ وتحدث عن هل أفعالنا مخلوقة وهل الظلم جائز على اله سبحانه - بمعنى هل يقدر على فعل الظلم أم لا ؟- و رد على استشكالات منها هل عذب الله بالطوفان من لم يكن مستحقا له ؟ ولماذا الكافر يخلد في النار مع أنه كفر في الحياة فقط ؟ ولماذا يؤلم الله الأطفال ؟ ثم ختم بمعنى قوله تعالى ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى )