ما من سبيل لمعرفة طبيعة سياسات وصراعات القوى العظمى في الشرقين الأدنى والأوسط في عالم اليوم من دون معرفة تاريخها، لاسيما وأنها كانت هي التي صنعته في الواقع. هذا الكتاب يرسم لوحة واسعة لذلك التاريخ والدوافع التي أملت صراعاته، ابتداء من الربع الأخير للقرن التاسع عشر. وهو بذلك يحدد القاعدة التي انطلقت منها كل ما تبعها من منافسات دامية وحروب حددت ملامح هاتين المنطقتين لعقود طويلة من الزمن، بل والى يومنا هذا.