وقعت بين يدي مجموعة كتب من الصيحات الحديثة، فقلت ولم لا أجرّبها عوضًا عن النفور المزمن منها؟ لم لا أقترب وأقرأ للشباب؟ ولم يخب ظني؛ ها هي خسارة أخرى في حق الورق والحبر واستنزاف للطاقات المهدورة على لا شيء... حقًا لا شيء!
أشجع الحالمين، سواء المراهقين منهم والشباب، على الكتابة والتدرب عليها بدءا بالخواطر واليوميات؛ لكن مع التركيز أكثر على القراءة ولمن نقرأ لصقل تلك المهارات والاستفادة من التركيبات والتحسينات اللغوية. وإني لأستنكر وبشدة، طباعة تلك المسودات والكلمات المتقاطعة المكررة العارية المعنى المفتقرة لمواطن الجمال - كهذا الكتاب. أكرر دومًا، عتبي على دور الطباعة التي ترمينا بالمنشورات بلا تأنٍّ؛ فلا تنقيح لغوي أو تدقيق نحوي ولا أدنى دراية بالذائقة الأدبية.
الكتابة مسؤولية كبيرة ولا يمكن أن نطلق على المرء كاتبًا لمجرد أنه سطّر بضعة جُمل من هنا وهناك وهو لم يقرأ في حياته أكثر من قصاصات تويتر وانستاغرام. وللأسف الشديد، أصبح هذا النوع من الكتابات رائجا ومتداولا بأعداد تغص بها أرفف المكتبات، لها دعايات ضخمة وتباع بأغلى الأسعار.
كنا نؤمن بالأبدية في بداية الأمر حتى أوشكنا على نهاية العلاقة، فأدركنا متأخرا أن الأبدية ليست لنا، إنما الأبدية التي ستبقى معنا وبنا هي تلك المشاعر التي ستوقظنا ليلا ونحن محملون بالحنين لأشخاص لم تعد تربطنا بهم حتى الرسائل.
كتاب سوداوي، كئيب ومليان سلبية ما احب اقراء اي مشاعر حزن وضعف وطلب شفقة مقصد الكاتبة منه مو واضح ولا ادري وش الفكرة اللي كانت في بالها لكن انصحها في كتبها القادمة: ١- تعرضها على مدققين نحويين ٢- تختار فكرة ايجابية توصلها للقارئ بما انها مستهدفة الاحاسيس والمشاعر
الكتاب كان توصية لكن للاسف ما اعجبني واتمنى للكاتبة والموصية كل الخير🤝🏻❤️