رواية من التاريخ... كتبت بلغة التاريخ ... تدور أحداثها في سني العواصف الكبرى. بطلها الفتى الحالم «وضاح» الذي يصيبه داء التأمل فيذهله عن واقعه ويغوص به عميقا في خلجات النفوس وأسرار الملكوت، يحبذ الظل ويفضل العزلة والهدوء, ويريد لسيرة حياته أن تكون ذاتية فترغمه الأيام على خلاف ذلك. يعيش في مرحلة حرجة من تاريخ «مأرب» العاطر لينقش ذاته على حجارتها، ويرسم صورته على حضارتها. «مغارة الهول» ليست تاريخا.. وإنما مجرد رواية.
الكتاب محمّل عن آخره بالكثِير من الرسائل التي لرُبما أراد لها الكاتب أن تصل، ثنايا كل سطر عابقة بريح فحواها الأخذ بكلم نصوص الكتاب والحذر، ليست مجرد رواية! حدّث الكاتب عن تأمل الفتى وضاح واستغارقه التام فيه حتى كان له كما البلّية لا تنفك عنه، ولكن ماذا بعد هذا التأمل؟ التحامه الوثيق بالكون وبالتالي تلقيه تحذيراته على هيئة رؤى تزوره في المنام ويظنها أضغاث أحلام! علّ الكاتب لم يشر لها بهذه الطريقة -منامات وضّاح- ولكنها جلاء واضح مأخوذة من أقوال السابقين، كما أن الكاتب حدّث عن الدين والمتدينين وما أثاروه من سطوة وسلطة وأيد تطال الناس وحرياتهم تحت مسمى 'الدين' وما هو إلا ابتداعٌ ترفهوا بنعيمه.
شخصيًا أعجبتني صفحة النهاية، هي من نوع النهايات التي أحب والتي أجدني أعيد قراءة الكتاب مرارًا وتكرارًا لا لشيء إلا الوصول لها والتمتع بها!
This entire review has been hidden because of spoilers.
قرأت الرواية واعجبتني حبكة القصة وجمال اللغة العربية ،الخيال فيها واسع ، لكن نهاية القصة مفاجأة لي لم اتوقعها ،يعيب الرواية المصير الأسود لكل أمل يبنيه القاريء ، يعني انا تحطمت كذا مرة أثناء القراءة ، من نهاية قصة الحب ، وغيرها او الخلاص من العبودية ... تسلسل القصة كان احادي في بداية الفصول ثم تشعب كثيرا في الوسط وعاد الكاتب يلملم الاحداث في آخر الرواية ارشحها بقوة لفلم سينمائي