والله زمان يا شام عبارة تحلَّق بكَ إلى سماوات سبع ثم ما تلبث أن تعيدك إلى أرض الشام، المدينة التي هي سُرَّ من رأى ومن رأى سُر. وحده محمد صباح الحواصلي عرف كيف يُدخلها إلى قلب قارئه بالفكر والكلام، يخط مجد بلاده في شاميات يستنطقها حديث ذكريات مجللة بالعاطفة الصادقة، وبالنفس الطفولي البريء الذي استمع لحكايات الجد والجدة وقرآن الفجر ليرسم بقلمه ومن مغتربه حدود الوطن البعيد.. تأخذه العبارات إلى المطارح الأولى ليعيد تشكليها من جديد وهاهو يأخذنا طواعيةً ويدخلنا في حدائق أنس زمن جميل مضى؛ إنه التوق العامر بحميمية الماضي ودفئه وشخوصه يكتبه الحواصلي هدية للذكرى، لا يمكن أن تقدر بثمن في ميزان العواطف و الوجدان والأحاسيس. في هذه المذكرات يجود الحواصلي بالماضي وا