طالما آمنت أن الرواية الحقيقية يجب أن تكون سيرة شخص و مكان و حقبة زمنية لا حشو لأحداث خيالية تفتقد الربط أو مشاعر مصطنعة أو زمن لن نعيشه و لم يعشه أسلافنا .. و هكذا جاءت " لا تعذليه" للكاتب الإماراتي عوض بن حاسوم الدرمكي ، سيرة محكمة لشخصية هويتها قصيدة واحدة .
قصيدة واحدة ، ألهمت الكاتب الإماراتي ليرسم لوحة حياة الشاعر "ابن زريق" بما تحمله كلمة رسم من معنى.. فمن بغداد إلى قرطبة مروراً بحلب و دمشق و مصر و سبته و القيروان و أشبيلية و غيرها خط بكلماته و سلاسة تفاصيل لوحة ترحال ابن زريق فترى ألوان البضائع في الأسواق و تستشعر البرد في الليل و تزخم رائحة الطعام الشهي في كل مدينة الأنف و تشتهيه المعدة من لذة الوصف ، ثم تتعمق في براعة العمارة و تخطيط المدن و أحوال البلاد و العباد ، فتحنق لضعف حكام و غلبة الشر على الخير في أمصار ثم تبتهج لعدل غيرهم و بسطة العلم و العدل في أمصار أخرى . كل ذلك داخل إطار قصة حب رقيقة كالزلال، ذلك الحب الذي يجعل عاشقاً يترك أرضه بحثاً عن ما يجعله جديراً بقلب من يحب .
النهاية لم تكن كما تشتهي مشاعري ، لكن كما تشتهي ذائقتي الأدبية.. بها من القسوة على القلب ما يجعل الفكر يفتخر بجودة هذا العمل الذي بذل به كاتبه النفيس من الروايات التاريخية ما يجعله يتخطى مجرد كونها رواية إلى مرجع لأحداث و شخصيات كانت لهم بصمات في التاريخ ، إلى جانب تميزه في السرد و الوصف و الأسلوب.
رواية جميلة و رائعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. تلامس القلب و الروح .. و تثري العقل و اللسان ..
تعيش الرواية كلها في رحلة ابن زريق إلى الأندلس طعما في الوصل من أميرها .. لكن نهايتها المفجعة الحزينة و الموقف الذي دار بين ابن زريق و بين المعتد بالله يرغمك على احترام هذه الشخصية الرائعة المليئة بالزهو و الكبرياء و عزة النفس دون تكبر مذموم .. و رغم أنه نجح في اختبار الخليفة لكن الثمن كان غال جدا ..
خاتمة الرواية كانت رائعة في شرح قصيدة ابن زريق .. و كأن الكاتب احتاج 350 صفحة ليبرر شرحه لأبيات "يتيمة ابن زريق" .. القصيدة التي تقطر عذوبة و جمال .. و ربما لو قرأت القصيدة دون الرواية لما أحسست بمعانيها .. لكن قراءة الرواية تساعدك على فهم ما عاناه ابن زريق و لماذا كانت هذه القصيدة التي نبعت كلماتها من صميم قلبه ..
لغة الرواية جميلة و مفرداتها جزلة و تدل على تمكن الكاتب و فصاحة لسانه ..
سأبدأ بالجزء الثاني فورا رغم أنه الرواية الحقيقية انتهت .. لكن يبدو انه جزء من خيال الكاتب ..
من أجمل ما قرأت وإلم أقرأ الكثير. لقد أبدع عوض بالسرد وسير الأحداث، واللغة المرهفة والكلمات البليغة التي ما انفكت تبهرني ما دفعني لفغر فمي بين حين لآخر، خلال رحلتي ورحلة ابن زريق كان الهاتف صويحبي لأبحث عن معنى كلمة، أو تاريخ أو حدث، إذ كانت القصة ملأى بالمعلومات.
تحكي الحكاية قصة علي ابن زريق الشاعر الذي أراد بلوغ قرطبة لنيل شيء من كرم الأمير، فيمر على بلدان وأمصار كثيرة ووجوه وشخوص عديدة منها الخيّر ومنها دون ذلك.
" لا تعذليه" بل سمها إن شئت " بديعة ابن حاسوم " السهلة الممتنعة.. سبك فائق لا يكل ولا يمل .. وجولات رائقة أخذتنا بين محطات مشوقة : حب صادق ملتحفٍ بالعفاف .. جروح لم يتوقف نزفها ..! مشاكسات جراح اللطيفة .. مقابل زفرات ابن زريق المثقلة .. غصات أوقفت سريان الكلمات .. وحسرات على نهاية ابن زريق المؤلمة .. !!
أحداث متسلسلة وأنيقة ولدت من رحم قصيدة يتيمة نسجت حولها أحداث عظام أبكت المحاجر وأنهكت المشاعر .. عمل مميز يدعو إلى الفخر والإعجاب من كاتب ملهم لا يعد الإبداع شيئا جديدا عليه ..
رواية تاريخية عن شخصية تاريخية اسمه علي "ابن زريق " هو شاعر بغدادي ( مع انه من بحثي المتواضع )في شك انه يكون شاعر لانه عرف عنه قصيده وحده وهي الاشهر " لا تعذليه"
. .
نرجع للرواية بما انه الشخصيه هذي ومثل ما كتب الكاتب لا يوجد لها سوى هالقصيده و سنة الوفاة اجتهد كثيرا الكاتب في البحث عن مجريات و احداث تتناسب مع هذه الفترة التاريخيه وبنى عليها روايته و وبحسب ابيات الشعر فهم شخصية ابن زريق و كتب عنه ..
. .
في الرواية يتكلم الكاتب عن مدى احباط " ابن زريق " عن وضع بغداد المحزن وسوء المعيشة وفساد السلطه ، واللي عجز فيها ابن زريق على تجميع ما يكفي من المال للزواج من ابنة عمه والتي احبها من الصغر "سلاف" ،، يقرر السفر للاندلس والتي يعرف انه فيها ملك سخي قد يقدر بلاغته الشعريه ويحصل لديه على ما يستحق وبالتالي يتمكن من توفير حياة كريمه لابنة عمه .،، اثناء السفر يمر علي الكثير من المدن اشبيلية ، حلب .... الخ يسترسل فيها الكاتب بوصف الاماكن و الاسواق و طبيعة الناس كما يتعرض ابن زريق وصديقه الجراح لعديد من المواقف الحزين منها و المفرح ... من سرقات و قطاع طرق و غدر ... الخ الى ان تنتهي القصه بوصول ابن زريق للاندلس ويلتقي الملك " مش متذكره اسمه سلطان ، ملك ، حاكم 😅 قاريه القصه من شهر " . . . اول كتاب تاريخي اقراه حبيت اسلوب الكاتب واللي من قرايتك للكتاب تعرف حجم المجهود اللي بذله الكاتب من سرد تاريخي متعمق
. . حبيت الرواية جدا هي مش من الروايات السهله وعلى الرغم من انها روايه تاريخيه ولكن اسلوب الكاتب جعل الروايه مشوقه ..
كل الشكر و التقدير للكاتب على جمال ما قدم.. عمل متعوب غليه
لقد ابحرنا في غياهيب هذه الرواية حتى بتنا نخشى على انفسنا من الغرق والاندماج مع ابطال هذه الرواية
علي بن الزريق: العاشق لابنتة عمه والشاعر الحساس والشخص المحب لعمل الخير ذو العزه والكرامة.
سولاف: حبيبة ابن الزريق وابنت عمه، ذو القلب الرحيم الذي يحن على الفقراء والارامل والمساكين.
الجراح: الصديق الوفي ذو الروح المرحة الذكية رفيق درب علي بن الزريق
ابي بكر: عم بن الزريق ووالد سلافة الذي ربى ابن الزريق بعدما فقد ولديه صغيراً و كان شاهداً على حب علي لسولاف ابنته
ياخذنا الكاتب في ريحال الراحلة التي اخذت علي بن الزريق و صديقه الوفي للوصول الى قرطبة لمديح اميرها والحصول على الاموال التي تكون مهر لحبيبته سولاف
تغرقنا الرواية في التفاصيل الجميله لبلاد الشام والمدن التي مروا بها في ترحالهم والمواقف التي اعترضتهم وصولاً للاندلس.
صراعات على مستوى الدوله والمستوى العائلي؛
فالصراعات الخاصة بالدوله: هو الواقع المر الذي عاشته العراق في تلك الحقبه من الزمن وما عانت منه باقي دول العالم العربي وبما فيهم الحكم في الاندلس.
والصراع العائلي: هي المحاولات المستميته لتزويج سلاف من احد تجار بغداد في سن والدها من قِبل امها واخت جراح التي شقفها علي بن زريق حباً مما جعلها تحيك المؤامرات لثني سلاف عن حب ابن عمها
الرواية تستحق القراءة و كما ذكر الكاتب لا تقرا الرواية بيعينك بل ان تعيشها بكيانك.
أكملت رواية لا تعذليه و هذه تجميعة لكل النقاط المستخلصة خلال رحلتي في عالم ابن زريق البغداداي: أولا، الرواية تصلح تكون فيلم أو مسلسل و ينجح بامتياز.. و التصوير لا يكون التصوي الكلاسيكي بل بطريقة الذكاء الاصطناعي مع نفس الفريق التقني الذي عمل في برنامج ديوان العرب. ثانيا، اقترح أن يتم عمل نسخة صوتية من الرواية، هذا مطلب حقيقة، لعدة اعتبارات منها نسق الحياة السريع حيث أن النسخة الصوتية تساعد القارئ على متابعة الاحداث و الاستماع الى الرواية في السيارة، في المطبخ، في الجيم.. نعم أكيد للنسخة الورقية رونقا خاصا و لذة لا مثيل لها لكن اللهفة لمعرفة الاحداث اكبر !
ثالثا، أكثر ما لفتني في لا تعذليه هو كيف لقصيدة واحدة يتيمة أن تخرج كل هذا الابداع، فنحن لا نعرف عن ابن زريق البغدادي سوى هاته القصيدة : لا تعذليه و بنى عليها المؤلف كل الأحداث بل و استشف شخصية ابن زريق من الأبيات!
رابعا، الرواية تذكّرني بأجواء ثلاثية غرناطة و قواعد العشق الأربعون لكن “لا تعذليه” أكثر حزنًا وتأملًا وأقل اعتمادا على الأحداث السريعة. خامسا، المؤلف استخدم لغة شعرية جدا، وفي كثير من الفصول شعرت كأني أقرأ قصيدة طويلة أكثر من رواية تقليدية أقرأها بكل حواسي السبعة. المدن، الأسواق، السفن، المجالس الأدبية، وحتى الصمت بين الشخصيات، كلها موصوفة بتفاصيل حسية قوية و دقيقة للغاية. قوة الرواية تكمن في البناء اللغوي والزمني، وليس فقط الحكاية نفسها. من وجهة نظري المؤلف، نجح في عدة مستويات معقدة في وقت واحد حيث حافظ على لغة ذات نفس تراثي دون أن تتحول إلى نص متكلف أو مغلق بالكامل.. كما أنه جعل الشخصيات تتكلم وتفكر بما يناسب عصرها، فلم أشعر أبدا أن الكاتب من القرن الواحد و العشرين يرتدي قناعًا أندلسيا.. و الأهم أنه خلق توازنًا بين التاريخ والتخييل؛ فلا الرواية تحولت إلى كتاب تاريخ، ولا انفصلت عن روح العصر. ومن أصعب ما فعله فعلًا هو إدارة التداخل بين الشخصيات دون انهيار صوت السرد. لأن الروايات التاريخية غالبًا تقع في أحد أمرين: إما تشابه الأصوات بين الشخصيات أو التضخم المعلوماتي الذي يقتل الإحساس الروائي لكن في رواية “لا تعذليه تجد الجراح له نبرة مختلفة عن ابن زريق و جومانة لها حضور مختلف عن سلاف و الشخصيات الفكرية كل تتحدث بمنطقها الخاص و حتى المدن لها “صوت” نفسي مختلف .. كذلك، السردية اعتمدت كثيرًا على الإيقاع اللغوي السلس و الجمل الطويلة التأملية و الصور الحسية و الانتقال الناعم بين الذكرى و الواقع. وهذا ما جعلني شخصيا أحيانًا أشعر أني داخل مخطوطة قديمة أكثر من كوني أقرأ رواية حديثة!
سادسا، الرواية ليست مبنية على “الحبكة” التقليدية السريعة، بل على التراكم الشعور من تأكل نفسي تدريجي لابن زريق و ثقل الغربة و الحنين القاتل . وكل هذا يحتاج سيطرة عالية جدًا على اللغة والزمن الداخلي للشخصيات.
سابعا، نأتي الآن إلى علي ابن زريق البغدادي هو منذ البداية كان مختلفًا عن محيطه، شديد التأمل، مرهف نفسيا ، يعيش باللغة والخيال أكثر من الواقع بينما الناس حوله سواء في بغداد أو الأندلس يفكرون في المال و النفوذ أما هو فكان منشغل بـالمعنى و الجمال و الكرامة والحب .. ومن هنا تبدأ مأساته. لأنه لا يملك القسوة المطلوبة للتكيف مع العالم الواقعي. و المؤلف كان يلمح باستمرار إلى أن حساسيته نفسها كانت سبب انهياره. لو درسنا حالة ابن زريق بمصطلحات علم النفس الحديثة قد نقول عنه يعيش صدمات الطفولة أو يعاني من التعلق ا��مرضي و غير مستقر نفسيا و day dreamer مع نسبة ذكاء تفوق 140 IQ هو لم يرحل بسبب الرزق فقط، بل الجرح الداخلي المرتبط بصورة الرجل عن نفسه، لأنه ربط قيمته الإنسانية بالإنجاز الخارجي لذلك، بدل أن يبقى مع حبيبته ويواجه الحياة، اختار الرحيل ظنًا أن الحب يحتاج “إنجازًا” ليكتمل. قبل الرحيل، كان يظن أن مشكلته في بغداد. لكن الغربة كشفت أن المشكلة أعمق هو أنه غير متصالح مع نفسه و يبحث عن الاعتراف الخارجي ليملأ فراغًا داخليًا لذلك، حتى عندما كان يرى جمال الأندلس، كان لا يشعر بالسلام، كان كل شيء يتحول تدريجيًا إلى حنين و ندم و شعور بالاقتلاع و لا يعيش اللحظة .. قصة علي ابن زريق البغدادي هي ليست مأساة شاعر فقط، بل مأساة إنسان ظن أن تحقيق الحلم سيُنقذه، فاكتشف متأخرًا أن ما كان يبحث عنه كان موجودًا أصلًا في حياته الأولى.
ثامنا، ان لجراح و ابن حزم دور كبير في أحداث الرواية، جعلهما الراوي أبطالا لحكمة ما، كل شخص فينا الأن في هذا الوقت يحتاج "الجراح" و "ابن حزم" في حياته، صوت شخصية “الجراح” تمثل الواقعية القاسية والعقل العملي. هو أقرب إلى صوت الدنيا والخبرة، ويرى الحياة بمنظار مختلف عن شاعرية ابن زريق، الجراح في كثير من الحوارات يبدو كأنه نقيض رومانسيّة ابن زريق أو بالأحرى الوجه الذي يخشاه ابن زريق في داخله كإنسان يضطر لقتل أح��امه لكي يعيش. أما عن ابن حزم وجود ابن حزم في الرواية ليس تاريخيًا فقط، بل فكري وفلسفي يأخذ القارئ لدروب الحب و الفكر الأندلسي العميق و التأمل في طبيعة العشق والروح . تأثيره كان واضحا خصوصا عبر أفكار تشبه ما طرحه في كتاب طوق الحمامة من الاتصال الروحي و الحنين و تناقض العقل والعاطفة و ابن حزم في الرواية يبدو كمرآة فكرية لابن زريق حيث أحدهما يحلل الحب بعقله والآخر يحترق به شعريًا .. وكأن المؤلف يقارن بين من يفهم الحب نظريا و من يعيشه على أرض الواقع حتى الهلاك!
تفاصيل جمة في الرواية لم أستطع تجاوزها مثل جومانة، و اختفاء الطائر قبيل وفاة علي، و الدنانير الذهبية للمرأة الفقيرة لروح صديقه، و القلوب الهينة اللينة .. من الروايات التي أسرعت في بداياتها لكن تباطأت في نهاياتها و بكيت في عدة مواضع،
لا يمكن أن أكون نفس الشخص قبل و بعد قراءة " لا تعذليه" ..
تبدأ الرواية بتشويق واضح يلهم القارئ انه على وشك البدء بالقرائة في رواية مشوقه في سردها و احداثها ، بدى واضح من الكاتب البدأ في وصف المكان و الزمان و الظروف المحيطه بالشخصية لنقل الكاتب الى واقع الرواية مع ذكر ادق التفاصيل كأصوات الباعة فالسوق و رائحة الطعام مروراً بإستعراض الحالة الامنية لبغداد في العصر ذاته.
كما تم التطرق لبعض من تفاصيل الحياة الاجتماعية و الشؤون السياسية في ذاك الزمان مما يمكن اسقاطه على الواقع او ترجمته لما حصل في التاريخ الحديث كالخوض في مسألة ممن يدعون الإصلاح و ما هم بمصلحين تمثل في اقتباس واصل ين عطاء في قوله (و ما اجتمعوا- أي العامة - إلا ضروا و ما تفرقوا إلا نفعوا)
الربط بين الاحداث و المآلات كأمرٍ ظاهره قطعة من العذاب يقود الى العلم و الحكمة تمثل في تعلم علي و الجراح من ابو ريحان شيء من امور الدين و الدنيا بينما هم في مشقة السفر
اجتزء من وصف الزمكان وصف الامصار حيث تم التسليط على ذكر الامصار التي مرت بها القافلة و وصف حلتها انذاك و التطرق الى اسباب تسمية بعضها مما يضيف الفائده للقارئ و قدم تم ذلك من خلال اسلوب مبسط دون التعمق و التشعب مما يفتح الباب للاطلاع و الاستزاده في بعض مما ذكر و كإضافة مزيج من أدب الرحلة في سياق الرواية
ختاماً فالكاتب نسج روايته عن سيرة علي ابن زريق من خلال التطرق لرحلته من بغداد لسوء الحال الى الاندلس حيث الفردوس الموعود و كان قد ذكر ما رافق ذلك من حب و اشتياقاً لمحبوبته في بغداد و ذكر بعض ابيات قصيدته المعروفه باليتيمة في ربط متناسق لما يواجهه ابن زريق في رحلته و حال محبوبة تركها في عاصمة الرشيد و ميزها الكاتب بإسلوب اتضحت فيه ملامح تتراوح بين بساطة طرح و عمق الفاظ في بعض الاحيان مع تزيينها بجميل ابيات اضافت عنصر جمال لغوياً متكامل
من الروايات التي أتمنى أن كل الروايات بروعتها كي لا تتوقف القراءة ولا يسعها أن تأخذ إجازةٍ إلى أجلٍ غير مسمى
لا أعرف ماذا أكتب من هول ما قرأت ولا أدري كيف يكون التعبير بعد التعبير الذي نص عليه هذا الكتاب
جرت العادة أني أنصح القراء بقراءة ما أقرأوه .. لكن في هذا الموضوع .. أنصح ذوي الفكر المتقد .. الذوق العالي جداً في انتقاء الثقافة الصحيحة المهذبة للنفس قبل العقل
في #رواية #لا_تعذليه .. #قصة لـ #قصيدة #يتيمة ولدت لتخبرنا عن مدى #صفاء القلوب وروعتها في الزمن السالف .. والقلوب التي مازالت حولنا تزينهم #أثواب مختلفة وحلل #غامضة خوفاً من مجتمع يلدغ النبلاء
وماذاك عنا ببعيد .. #ابن_زريق #شاعر #بغدادي .. ارتحل عن ابنة عمه وحبيبته #سلاف قاصداً #الأندلس ليظفر بمالٍ يضمن له هناء المعيشة فهل يكون ذاك سبباً شافعاً له!! أجمل أحداث الرواية والتي تجعلك تبتعد قليلاً عن الجديه تلك التي نسجت روح الدعابة والفكاهة مع صديقه ورفيق دربه #الجراح .. الكثير الكثير من الأحداث والمواعظ والأحاديث التي تبعث في القلب الطمأنينة والراحة .. والكثير من الحزن الذي لم يطغى طغياناً مؤلماً على أحداث الرواية
أنصح بها وبشدة
ولا أعلم ماذا أضيف للكاتب #عوض_بن_حاسوم_الدرمكي #عوض_بن_حاسوم #صفحات #تغريبة_ابن_زريق_البغدادي
لاتعذليه فإن العذل يولعه قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه جاوزتي في نصحه حدا أضربه من حيث قدرت ان النصح ينفعه لاتعذليه تعني لا تلوميه وهي قصيده للشاعر ابو الحسن علي بن زريق البغدادي هذه القصيده كانت الدافع للكاتب والشاعر الاماراتي عوض بن حاسوم الدرمكي ان يكتب تلك الرواية الرائعه مكتملة الاركان عن سيرة حياة بن زريق .. لغة الروايه لغه سلسه والوصف فيها شديد الدقه يحول الصفحات الي شاشة عرض تنقل تفاصيل الاماكن والشخصيات والملابس وحتي الروائح تصاعدت من الصفحات حتي السؤال الذي حيرني من اول الروايه وجدت اجابته وكأن الكاتب يسمع تساؤلاتي فأنا لم اصدق ولم اتعاطف مع ابو الحسن عندما ترك عمه ولم يعمل معه في التجاره وترك محبوبته ومهجة قلبه وتعلل بضيق ذات اليد .. وجدت اجابة سؤالي عندما قال في حواره مع ااشيخ ابا ريحان انه سئم من اقبال الناس علي من هُم دونه وعدم معرفتهم بقدره وهو الذي يري نفسه في الادب بحرا لا ساحل له وانه عزم علي الترحال ليجد من يضعه حيث هو جدير ويمنحه ما هو حقه فيعود لحبيبته بشئ من المكانه تتمناها غيرها تحسدها عليها .. لذلك كان الترحال من بغداد الي قرطبه مرورا بحلب و دمشق ومصر وسبته والقيروان واشبيليه .. روايه مميزه تعادل في نظري ثلاثية غرناطه لرضوي عاشور والبيت الاندلسي لواسين الاعرج
رواية " لاتعذليه " للكاتب عوض بن حاسوم الدرمكي تختلف كثيرا عن الروايات التقليديّه فهي اقرب الى نصوص وجدانيّه تتناول مشاعر الفقد ، الحب ، الانكسار والحنين بإسلوب ادبي راقٍ وشفّاف . الكاتب لم يكن يحكي قصّه بل كان يفتح جرحاً نعرفه ، جرح الذين أحبّوا بصدق ثم مضوا يبتلعون الم الفراق وحرقته بصمت . روايه لم اكن اقرأها بعيني فقط بل بقلبي كلّه كل سطر فيها وكل كلمه كُتبت فيها بقلبٍ منكسر لكن لا يزال فيه نبض حب وكِبرياء . كم مرةِ وجدت نفسي أتمهّل في القراءه لا لأنَّ اللغه معقده بل لانَّ الشعور كان اقوى من ان تُقرأ بسرعه . قرأتُ بعض الصفحات بصمت وبعضها بصوتٍ مسموع وكثيراً منها بدمعةٍ مختنقه . فهي روايه لا تقرأ بل تُبكى ، كل حرف فيها يشبه غصّة حبٍٍ لم يكتمل وكلّ سطر كأنّه قَلبٌ يعتذر رغم انكِساره ، وكل صفحه تهتز بِمشاعر دقيقة جدا وكأنَّ الكاتب يعزف على اوتار القلب لا الكلمات . في رأيي " لاتعذليه " رواية تستحق ان نقف عندها كثيراً ونتأمّل لما برز الشاعر فيها من جمال اللغة العربيه سواء من الاقتباسات الشعريّه او المفردات المنتقاه والعميقه التي تثبت قدرة الكاتب على الجمع بين الفكر والاحساس بطريقه راقيه جدا و مؤثره .
بعد قراءة لا يخطي الجميع بنهاية سعيدة وزمن السيداف تأملت بأن للرواية الاماراتية مستقبل واعد .. والآن أنا أجزم على ذلك .. بعد محاولات عديدة للكثير من الكتاب في انتاج أعمال ادبية.. إلا انها وبكل أسى كانت هشة في بناءها الأدبي
هنا يبهرنا الأستاذ عوض لهذا العمل الجميل
لا تعذليه فإن العذل يولعه هذه الرواية كانت بوابتي لسيرة ابن زريق لست محترفة في كتابة مراجعات ممتازة للكتب التي اقرأها فالتمسوا العذر لحرفي.. الرواية عبارة عن أيقونة في عالم الأدب من وجهة نظري.. لأنها تدون سيرة شاعر له قصيدة يتيمه.. ربما جاءه الإلهام من هذه القصيدة .. فقام بكتابة سيرة هذا الشاعر الذي يعتبر شخصًا مجهولًا .. لأن اسمه ربما لم يذكر في كتب التاريخ إلا في الشئ اليسير .. أعمل الكاتب خياله وبذل جهدًا عظيمًا في تتبع سيرته..
القصيدة نفسها أوصلتني إلى هذه الرواية وهذا الكاتب وأعادتني إلى عالم القراءة والتوغل فيه. أما الرواية، فرغم أنني لا أحبذ الروايات، إلا أن بعض الروايات في الزمن الأندلسي لها أثر جميل وتجذبك إلى عالمها، تماما كما حدث معي وأنا أقرأ " لا تعذليه ". نجح الكاتب في جعلي أعيش اللحظة مع الشخصيات، أتخيل نفسي أترحل معهم ومع القافلة، أضحك وأحزن معهم. أحيانا قليلة فقط شعرت بالملل من كثرة الشرح والتفاصيل المملة والمكررة بعض الشيء، لكن لعلها كانت ضرورية لإدخالنا في عالمهم والعيش مع الشخصيات. " الحياة قصة جميلة، لا يجب أن نتوقف عن قراءتها حتى النهاية وأن نمر سريعا على كل سطر حزين فيها، كان يعلم أنه يضعف أحيانا عن اتباع ذلك الرأي، لكن، هي ساعة وساعة، المهم أن نعود لجادة الطريق كلما أخذتنا النوازع بعيدا " " لن أترك قرع أبواب الجنة ما حييت "
من يود أن يرتحل في زمن جميل مضى ويشعر بجميع تفاصيله فليستعد لمرافقة ابن زريق العاشق ورفيق حياته جراح وصاحب الحكمة أبو الريحان في رحلة تجد نفسك ترى المدن بممراتها وعمرانها وأصوات ناسها كما لوكنت قد عشت ذاك الزمن. نجح الكاتب في وصف تلك التفاصيل الساحرة ليلمس شيئا ما بداخلك يجعلك تعشق وتبكي مع ابن زريق وتضحك على خفة دم رفيقه الجراح وتنصت لحكمة وحديث ابو الريحان. ما أن تبدأ القراءة لن تترك الكتاب حتى تنتهي منه، وما أن تنتهي تتمنى لو أن للحكاية بقية...!
أبدع الكاتب الرواية جميله جداً ستمتعت في القراءة و في الأحداث الجميله خلال رحلة الشاعر الأندلس لكن نهاية حزينة جدا لشاعر واصل يا أستاذ عوض بارك الله فيك ينقصنا مثل هذا النوع من الروايات
This entire review has been hidden because of spoilers.
وانتهت اليوم الرحلة التي بدأتها منذ اسبوع مع رواية لاتعذليه لم استطع تركها من يدي حتى انهيتها ممتعه لانها تاخذنا بأدق تفاصيل المدن التي مروبها أثرت ذائقتنا التاريخية بالروائع المتنقاه تفاجأنا بأحداث تشوقنا لمتابعتها لم يباغتني الملل للحظة وانا اتنقل بين صفحاتها واسطرها ايضا روح الجراح كانت حاضرة وكأنها شخصية موجوده بيننا نشتاق لخفة روحه ونتبسم لها ونشناق للقياها كل ما اقفلنا الرواية احزنتنا وانزلت دمعتنا نعم برحيل الجراح ثم علي رحمة الله عليهم جميعا وكأن شخصياتها كانت جزءا منا وكل هذا ماهو الابراعة الراوي الدكتور عوض بن حاسوم الدرمكي بارك الله فيه ونفع بعلمه وكلنا شوق للجزء الثاني من الرواية... على العهد ياسلاف
This entire review has been hidden because of spoilers.
من اجمل ما قراءت رواية تغرق فيها بكل معنى الكلمة، ولا تريد ان تنتهى منها ابدا، تعيش بداخلها وكأنك جزء منها لقد ابدع فيها الاستاذ عوض بكل ما تحمله كلمة ابداع من معنى