توطئة لتنشيط العقل لماذا اشغلنا الله بمخازي الامم الماضية ؟! ألسنا ابناء اليوم فما شأننا بأبناء الامس ؟! لماذا يتوجب علينا ان نستذكر بل ونتذاكر موبقاتهم بدلأ من أن ننصرف فقط إلى شؤون عصرنا ومتطلبات مستقبلنا ؟! أي ضرورة في أن يعري الله لنا قابيل ونمرود وفرعون وهامان وقارون وعاقر ناقة صالح وابن نوح الفاسد وأشباههم فيحكي لنا وبتكرار في عشرات الآيات عصيانهم وطغيانهم مع أنهم جميعا قد لقوا حتفهم وانتهت احقابهم وولت إلى غير رجعة ؟! ولماذا لم يتكتم الله على فضائح قوم لوط فلم يُعزب عنا قذارات شذوذهم وانحرافهم ولم أشار الى ((خيانة)) زوجته التي كانت تصعد فوق سطح بيته لتصفق وتصفر داعية الرجال إلى ممارسة فحشاء اللواط مع ضيوفه ؟! ألم يكن الأحسن أن يحجب الله عنا هذه الصورة القبيحة صيانة لسمعة بيت نبيه فلا يقال ان زوجته كانت قواده؟ وإذا قيل أن هؤلاء جميعا كانوا فسقة فجرة ظلمة ولم يتوبوا فلذا فضحهم الله في كتابه ؟ّ! فلماذا لم يستر الله على زليخا التي راودت يوسف عن نفسه وحاولت إغواءه واستدراجه الى الزنا فكشف لنا عن ادق تفاصيل أفعالها الشائنة مع أنها قد تابت في ما بعد وزوجها الله نبيه يوسف؟! ألم يكن الأجدر أن يخفي الله هنا هذه التفاصيل ((الحرجة)) إكراما لنبيه على الاقل
ياسر الحبيب (20 يناير 1979 الكويت - الآن). هو رجل دين شيعي كويتي المولد، أسقطت الكويت جنسيته بسبب نشاطه الديني، ولد في عائلة شيعية متدينة، و سكنت عائلته الكبرى المرقاب. كان يرفع الأذان منذ صغره في جامع النقي، كما كان في صغره رادودا حسينيا وقارئاً للقرآن. ابتدأ دراسته في المدارس الحكومية الكويتية، ثم التحق بكلية العلوم السياسية في جامعة الكويت، ثم اتجه إلى الدراسات الدينية عام 1996 في قم، حيث درس تحت إشراف محمد رضا الحسيني الشيرازي. وقد بدأ حياته العملية في المجال الإعلامي والسياسي منذ الصغر حيث عمل محرراً صحافياً في جريدة الوطن الكويتية منذ سنة 1991، ولم يكن عمره يتجاوز حينها اثنتا عشرة سنة، ثم انتقل إلى جريدة صوت الكويت حتى أوقفت الحكومة إصدارها سنة 1994، فانتقل إلى الطليعة، فالرأي العام، فالقبس، فصوت الخليج. ثم اتجه لعمله الإعلامي الخاص ضمن نشاطات هيئة خدام المهدي والتي كان مؤسسها.
عرف بأسلوبه الحاد في بيان آرائه في مجال العقيدة واستنتاجاته وتحقيقاته في التاريخ الإسلامي إلى جانب سعيه الدؤوب لنشر الإسلام الشيعي في العالم بأسلوب مختلف عن الكثير من نظرائه من رجال الدين الشيعة المعاصرين، وقد تركزت محاضراته ومقالاته على إظهار امور خلافية حساسة بين الشيعة والسنة، وتدور خطاباته حول من يعتبرهم الشيعة قتلة فاطمة الزهراء، وهم على وجه الخصوص أبوبكر وعمر بن الخطاب ويضاف إليهم عائشة بنت أبي بكر وغيرهم من الشخصيات الرئيسة في صدر الإسلام، وله مواقف سلبية ضد الكثير من الشخصيات الشيعية البارزة إذ اعتبر بعضها شخصيات ساعية لتقديم التنازل العقائدي بما يؤدي لطمس الموروثات الشيعية المائزة للشيعة عن المذهب السني ومن أبرز من أدانهم بهذا العنوان محمد حسين فضل الله وأحمد الوائلي وحسن الصفار وعلي خامنئي، ويدخل في ذلك إسقاط اعتبار كافة علماء الدين الشيعة العاملين تحت إطار تأييد النظام الإيراني.
طرح الكتاب جميل وعلمي وقائم على حجج عقلية ونقلية من الأخبار الواردة من طرق الخاصة والعامة والآيات القرآنية الكريمة يرجى قراءة التوطئات الثمانية تقريبا اول 100 صفحة من الكتاب لتوضيح منهجية الكتاب وحجج المؤلف نفسه وطرح مواضيع وردّ على الشبهات الواردة ضد هذا المنهج الرافضي العظيم