Jump to ratings and reviews
Rate this book

‫الوساطة بين المتنبي وخصومه (سلسلة عيون النثر العربي القديم)‬

Rate this book
يعد كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه للقاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني (392 هـ) ثمرة لما أثاره شعر أبي الطيب المتنبي (354 هـ) من حركة نقدية واسعة في القرن الرابع الهجري، بعد أنْ هدأت آثار تلك المعركة التي دارت حول شعر أبي تمام والبحتري في القرن الثالث الهجري. إن كتاب الوساطة يمثل في مجمله دراسة موضوعية لشعر أبي الطيب، ولمواقف خصومه منه، وكان الجرجاني يصدر فيها عن رؤية القاضي الذي يجمع الأدلة والقرائن والمسوغات التي تسعفه في إصدار حكم عادل.

110 pages, Kindle Edition

First published January 1, 1951

11 people are currently reading
158 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
15 (42%)
4 stars
11 (31%)
3 stars
7 (20%)
2 stars
1 (2%)
1 star
1 (2%)
Displaying 1 - 5 of 5 reviews
Profile Image for قاسم.
152 reviews53 followers
June 28, 2022
جاء هذا الكتاب وسط معركة شديدة بين المتنبي وخصومه ، ونرى القاضي الجرجاني لم يعنون اسم كتابه بـ ( الدفاع عن المتنبي ) أو ( مكانة المتنبي ) أو ( فضل المتنبي ) .. إلخ ، فهو لكونه قاضٍ أراد أن يكون حكمًا عادلًا في هذا الصراع ، ولكنه في النهاية دافع عن المتنبي .. فلقد كانت الهجمة على المتنبي هجمةً شرسة ولم يك هذا الهجوم في أغلبه على أمر أدبي فني في شعره ، ومن المعلوم أن القاضي الجرجاني كان معاصرًا للمتنبي فهو أكبر منه سنًا وُولد قبل المتنبي بـ ١٣ سنة ، و هذا الكتاب جاء ليرد على الصاحب بن عباد الذي كتب رسالة يُظهر فيها مساوئ المتنبي ، فمثل هكذا اتهامات تحتاج إلى احتكام وتحقق من صحتها .. فغلبت على المؤلف الجرجاني شخصية القاضي لذلك ألّف هذا الكتاب ، مع العلم أنه كان نديمًا للصاحب بن عباد ولكن ذلك لم يمنعه من الدفاع عن المتنبي!

ابتدأ القاضي الجرجاني كتابه بمقدمة تربوية يبين فيها أن أي عمل يقوم به الإنسان لا بد أن يُواجه بالحسد من قبل الآخرين ، وأن هذا الحسد قد يكون سببًا في انتشار هذه الفضيلة ، لأنه يتسبب في شيوعه بين الناس فيُحفظ في الصدور ولا يُنسى !
، وقد بيّن القاضي الجرجاني في مقدمته كذلك صنفي أهل الأدب ونظرتهم للمتنبي ، ما بين مبالغٍ في مدحه وتقريظه ، وبين عائبٍ له يسعى دائمًا في طمس محاسنه ، وكلا الفريقين ظالم له وللأدب ، وفي ختام مقدمته دعا إلى التماس العذر للعلماء فيُقال على الأقل أنها زلة عالم اذا لم تجد لما فعله تبريرًا ..

قلنا أن الجرجاني حاول الدفاع عن المتنبي وقد تسبب دفاعه هذا إلى إجحاف حق القدماء فقد كان خصوم المتنبي يقارنونه بشعراء قدماء فلذلك نرى الجرجاني دفاعًا عنه كأنما يقول أنه حتى هؤلاء القدماء قد يخطأون فما هي المشكلة ؟ ، فتطرق في كتابه إلى ما يُدعى بأغاليط الشعراء ( القدماء منهم ) سواءً على مستوى العربية ( النحو والصرف ) أو على مستوى المعاني ، وقبل الحديث عن هذه الأغاليط لا بد من الالتفات إلى أمور مهمة منها :

- خصوصية الشعر والتأثير والتعليل ، فالشعر نص خاص يُباح فيه
من الحذف والاثبات والتغيير النغمي ما لا يُباح لغيره !

- أن هؤلاء القدماء هم أدلة النحو واللغة فهم الذين ولّدوا اللغة وهم الحجة في هذا المجال !

- هذه الأغاليط التي ذكرها القاضي واضحة جدًا ، فيُفهم من هذا الانكشاف وهذا الوضوح بعدها أن تكون أخطاءً وإنما هي مقصودة في هذا الموضع !

قال القاضي الجرجاني : ( و دونك هذه الدواوين الجاهلية والإسلامية فانظر هل تجد فيها قصيدة تسلم من بيت أو أكثر لا يمكن لعائب القدح فيه ، إما في لفظه ونظمه ، أو ترتيبه وتقسيمه ، أو معناه أو إعرابه ؟ )

• ويُفهم من كلامه هنا أنه لا توجد قصيدة صحيحة بأكملها ، وهذه مغالطة وجب تبيانها وتصحيحها فليس شرطًا أن تكون كل قصيدة لشاعر فيها أخطاء ، فهناك قصائد لشعراء مصقولة جيدًا وخالية من الزلات ، وليس معنى أن يكون الشاعر غير معصومٍ وجوب وقوعه في الخطأ في إحدى قصائده

ثم ذكر أغاليط الشعراء في المعاني وهذا يعتمد على فهم معنى البيت من شخص لآخر ، فقوله مثلًا في بيت زهير :
( يخرجن من شرباتٍ ماؤها طحل ... على الجذوع يخفن الغم والغرقا )
فقال أن الضفادع لا تغرق ، وهذا ليس بنقد لأن الشاعر يستخدم ألفاظ شائعة ومتداولة في عصره ، وليس المقصود بالغرق هنا انقطاع النفس كما يُفهم ، فالشعر يختلف عن النثر في أنه تعبير عن وقع لا واقع !

ثم بيّن القاضي الجرجاني مفهوم الشعر وكيف يصبح الإنسان شاعرًا وذلك يقتضي :
- الموهبة من عند الله وحس الشاعر
- الرواية ويُعنى بها التحمل من أشعار القدماء ، فمثلًا أبو نواس يقول أنه روى عن ستين امرأة من العرب في الشعراء ، وهذا الجزء مهم جدًا في إتقان الشعر ، لذلك ترى أشعار المعاصرين في وقتنا الحالي هلامية بعض الشيء لأنه لا رواية لهم
- التطبيق أي التدريب على ابتكار الشعر

- قال القاضي الجرجاني أن حماد الراوية وخلف الأحمر وابن دأب وبقية الرواة الذين هم على شاكلتهم قد نحلوا الشعر ولم يُعرف إن كان هذا الكلام منهم أم من غيرهم وهؤلاء يعتبرون معاصرين محدثين ، ولكننا نرى ابن سلام الجمحي يقول عكس ذلك في كتابه طبقات فحول الشعراء ص46 و ص 47 : ( وليس يُشكل على أهل العلم زيادة الرواة ولا ما وضعوا ، ولا ماوضع المولّدون ، وإنما عضّل بهم أن يقول الرجل من أهل البادية من ولد الشعراء أو الرجل ليس من ولدهم فيشكل ذلك بعض الإشكال )


- نرى القاضي يخلط بين الجزالة والبداوة ( الخشونة ) ، وبين الرقة والسهولة ، فيُفهم من كلامه أن الشاعر الجاهلي لا بد أن يكون شعره جزلًا وهذا غير صحيح ، فالكثير من شعراء الجاهليين كانت لهم قصائد تتسم بالرقة كامرؤ القيس و النابغة ، والمتنبي لديه أشعار خشنة وليس ببدوي بل عباسي


- بيّن الجرجاني الفرق بين شعر القدماء والمحدثين ، فشعر القدماء كانت تراكيبهم مطابقة للمعاني فلا يهتموا بالأجناس والمطابقات وهذا عكس المحدثين الذين كانوا مولعين بالبديع كأبي تمام الذي يضحي بالمعنى من أجل البديع ، فيأتي بهذه التزويقات على حساب المعنى ، ومن يرى كلام الجرجاني في هذا السياق يعي أنه يفضل شعر المحدثين وينتصر لهم على شعر القدماء !

- ذكر الجرجاني ص51 من هذا الكتاب قول الأصمعي بأن العرب لا ترو شعر أبي داود وعدي بن زيد وهذا صحيح ولكن ليس المقصود هنا الرواية للأدب بل الرواية للحجة اللغوية ، فالمؤلف وقع في خلط بين المقام اللغوي والأدبي ، فالمقام الأدبي هو رواية الشعر بشكل اعتيادي ويمكن قراءة هذا الشعر ولكنه لا يكون حجة في اللغة ، وهنا يكمن الفرق بين الشاهد والمثال ، فالشاهد ما يُحتج به ويكون من أشعار الجاهليين

- القاضي رد على خصوم المتنبي الذين ليس لديهم مشكلة بالشعر المحدث وينتصرون ويمدحون شعراء آخرين في هذا العصر ، فذكر مساوئ شعراء محدثين كأبي تمام و أبو نواس وغيرهم ، فكأنما يريد أن يقول إذا التمستم العذر لهؤلاء لماذا لا تفعلوا الأمر ذاته مع المتنبي ، وقد ذكرت أن الهجوم على المتنبي ليس في أمور وخصائص فنية في شعره بالدرجة الأولى بل متعلق بعقيدته وتوجهاته السياسية ، وهذا لا علاقة له بالشعر .. فالدين بمعزل عن تقويم الشعر ونقده ، ومخالفة الدين في المعاني لا دخل لها بالحكم بجودة هذا الشعر ، فدعا الجرجاني إلى الإنصاف في النقد فلا نذكر المعايب فقط بل المحاسن

- تعرض الجرجاني لمسألة السرقات الشعرية وهو مبحث مهم جدًا في باب النقد ، وجاء هذا الموضوع لمناسبة إتهام المتنبي بالسرقة ، فسلط القاضي الجرجاني الضوء على هذه المسألة وأنه قد وجب بيان مفهوم السرقة وكشفها وتوضيحها ، فقال : ( أنه باب لا ينهض به إلا الناقد البصير والعالم المبرز ، وليس كل من تعرض له أدركه ، ولا كل من أدركه استوفاه واستكمله ، ولست تعد من جهابذة الكلام ، ونقاد الشعر ، حتى تميز بين أصنافه وأقسامه ، وتحيط علمًا برتبه ومنازله ، فتفصل بين السرق والغصب ، و بين الإغارة والاختلاس ، وتعرف الإلمام من الملاحظة ، وتفرق بين المشترك الذي لا يجوز ادعاء السرقة فيه والمبتذل الذي ليس واحد أحق به من الآخر ، وبين المختص الذي جازه المبتدي فملكه واجتباه السابق فاقتطعه )

• فهناك سرقات ممدوحة و مذمومة ، وأكد على ضرورة عدم الخلط بينهم ، فهناك سرقات محمودة تكون بأخذ معنى بيت من شاعر وإعادة صياغته بطريقة أجمل ، أو نقل ما كان شعرًا إلى المنثور من الكلام ، أما مثال السرقة المذمومة كأخذ بيت من شعر شاعر غصبًا كما حدث بين الفرزدق وجرير ، الذي أخذ بيت الأخير غصبًا وقال أنه أحق به :
( ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا ... وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا )

وفي هذا الصدد قال ابن طباطبا في كتابه " عيار الشعر " : ( وإذا تناول الشاعر المعاني التي سبق إليها فأبرزها في أحسن من الكسوة التي عليها لم يعُب بل وجب له فضل لطفه وإحسانه فيه ، ويحتاج من سلك هذه السبيل إلى إلطاف الحيلة ، وتدقيق النظر في تناول المعاني واستعارتها وتلبيسها حتى تخفى على نقادها والبصراء بها ، وينفرد بشهرتها كأنه غير مسبوق إليه ، فيستعمل المعاني المأخوذة في غير الجنس الذي تناولها منه ، فإذا وجد معنى لطيفًا في تشبيب أو غزل استعمله في المديح ، وإن وجده في المديح استعمله في الهجاء ، وإن وجده في وصف ناقة أو فرس استعمله في وصف الإنسان ، وإن وجده في وصف إنسان استعمله في وصف بهيمة ، فإن عكس المعاني على اختلاف وجوهها غير متعذر على من أحسن عكسها واستعمالها في الأبواب التي يحتاج إليها ، وإن وجد المعنى اللطيف في المنثور من الكلام وفي الخطب والرسائل والأمثال فتناوله وجعله شعرًا كان أخفى وأحسن ، وبكون ذلك كالصائغ الذي يذيب الذهب والفضة المصوغين فيعيد صياغتهما بأحسن مما كانا عليه ، وكالصباغ الذي يصبغ الثوب على ما رأى من الأصباغ الحسنة ، فإذا أبرز الصائغ ما صاغه في غير الهيئة التي عُهد عليها ، وأظهر الصباغ ما صبغه على غير اللون الذي عُهد قبل ، التبس الأمر في المصوغ وفي المصبوغ على رائيهما ، فكذلك المعاني وأخذها واستعمالها في الأشعار على اختلاف فنون القول فيها )
8 reviews4 followers
May 29, 2019
قد أخذ أبو الطيب في هذا الكتابِ حقَّه من النقدِ اللاذع ، وأنا من أنصار المتنبي إلا أنني أرى في شعره بعضاً من العيوب كغيرِهِ من الشعراء ، ومن حقِّ الجرجاني علينا أن نذكرَ إنصافَه العظيم ، فقد أنصف أيما إنصاف ، ولم يكن معادياً لأبي الطيب ولم يكن مناصراً له دائماً أبداً . هو كتاب يعد من الكتب النقدية الجميلة اللطيفة المنصفة .
Profile Image for Ariaf.
125 reviews5 followers
October 23, 2014
“تصْفو الحياةُ لجاهلٍ أو غافِلٍ ... عما مضى منها وما يتوقَّعُ”
. . . . . . . . . . .

“ردّ الجَموحِ الصّعبِ أسهلُ مُطلبا ... من ردّ دمْعٍ قد أصابَ مَسيلا”

. . . . . . . . . . .

“وما كل هاوٍ للجميل بفاعِلٍ ... ولا كلّ فعّالٍ له بمتمِّمِ”


المتنبي

. . . . . . . . . . .

هذا الكتاب أظهر فيه المؤلف الدفاع عن أبي الطيب فأنزله محل كل شاعر يخطئ ويصيب

تطرق الكاتب لعدة موضوعات مثل، تفاوت شعر أبي نواس وأبي تمام، والعذب من شعر جرير،
وإدعاء السرقات على البحتري وأبي نواس وأبي تمام ،وسرقات المتنبي، ودفاع المؤلف عنه

في النهاية الكتاب ممتع لمن يحب الشعر ونقده لأنه لم يتطرق المؤلف فقط
لشعر المتنبي وحده بل قارن بينه وبين من هم في طبقته
Profile Image for Hussain Alashery.
17 reviews5 followers
March 18, 2023
"وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلى‏ أَلّا تَعدِلُوا، اعدِلُوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوى‏".
Profile Image for عبدالعزيز زايد.
Author 26 books65 followers
January 22, 2022
كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه
للكاتب: القاضي الجرجاني

واحد من كتب التراث، يتناول قضية المتنبي، هذا الشاعر الذي شغل الآفاق، ويدافع عنه، كتاب جيد بشكل عام ولم يروي الشغف، نتطلع لمطالعة كتاب آخر للمؤلف.
This entire review has been hidden because of spoilers.
Displaying 1 - 5 of 5 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.