بيان لجنة التحكيم لجائزة عبدالمحسن القطان English Follows
وذهبت جائزة الكاتب الشاب للعام 2017 عن فئة القصة القصيرة لأحمد جابر عن مجموعته القصصية "السيد أزرق في السينما"، لأنها تقدم قصصاً مكتملة البنية الفنية، تتميز باللمعة الذكية والمفارقة البناءة، تتقاطع مع أنواع أدبية مختلفة، منها قصيدة النثر، وهي قصص لديها قدرة عالية في المفاجأة والإدهاش بلا أي تكلف أو ادّعاء، وتفلح في الغالب في جعل هذا النوع من القص السوريالي، مشوقاً بأبعاد فكرية خاصة كتبت بأسلوب سلس، قادر على شد القارئ، ولغة جيدة ذات رونق، وقد اعتمدت طريقة القص على المنولوج كثيراً.
ومما يميز هذه المجموعة هو اكتمال مقوماتها كفن قصصي حكائي مميز، بلغة مثقفة وحمّالة أوجه، ودخول مباشر إلى الحكاية بلا عتبات بلاغية، فجاءت مداخل الحكايات متعددة بتعدد العوالم المنثورة على امتداد المجموعة. كما تقدم هذه المجموعة لغة متمكنة تماماً وصافية ودقيقة، ووقائع تتقافز بين الواقعي والمتخيل لتلغي الحدود بينهما.
وتكشف المجموعة ذاتها عن مرجعيات ثقافية واسعة، وتجليات فنية تتحدث عن حواس ذكية وخبيرة تتراسل بكفاءة، لتحاور باحتراف أشكال الفنون من نحت، وتصوير، وسينما، وموسيقى.
The short-story collection by Ahmed Jaber, Mr. Blue in the Cinema, was awarded first prize of the Young Writers of the Year Award in 2017. The jury stated that the collection fully responded to storytelling art and features, using crafty multifaceted language that delved directly into the story without metaphoric introductions. The openings of each story was as varied as the worlds they encompassed in a pure, accurate and skilful language with details that juggle and abolish the borders between the real and the imaginary to abolish the borders between both worlds.
A Palestinian Writer, won Young Writer of the Year Award 2017, for his collection Mr. Blue in the Cinema. Lives in Ramallah. He holds a PhD in Transportation Engineering.
لا أحب تلك القصص الغارقة في الرمزية والتي تحتمل أكثر من معنى .. في الغالب لن يكون لها معنى سوى ما يضفيه القارئ عليها من أفكاره وخبراته الذاتية .. حتى الحبكات نفسها بعيدا عن رمزيتها المفرطة لم تكن ممتعة أو جذابة ربما كانت القصص الأخيرة في المجموعة هي الأقل غموضا، لكنها أيضا جاءت خالية من المتعة
مجموعة قصصية جميلة غارقة حد الثمالة في الرمزية ، اعتقد أن هذا النوع من الكتابة يعطي القارئ انطباعا جيدا عن سعة اطلاع الكاتب و مدى معرفته ، أعجبتني قصة لوحة خالدة ، في المستقبل نتمنى للأخ العزيز الشاب الكاتب أحمد جابر من فلسطين الحبيبه مزيدا من التألق والابداع في مجال الأدب القصصي والروائي .
- ظلال مجنونة من الكلمات يجمعها أحمد جابر في هذه المجموعة وينثرها على الصفحات، ظلال تخبئ المعاني في ثناياها وتدعو القارئ لفك رمزيتها وتأويلها بالمعنى الذي يناسبه، ظلال من الفراغ والوحدة والعزلة والألم والتوتر والتيه بكادرات سينمائية متعددة وبأسلوب تجريدي يذكرك بماريو بنديتي حيناً وإدغار بو احياناً.
- القصص جميلة المعاني، تتراوح بين العادية والجيدة جداً، الأقصر كانت الأقوى بينها. أكثر ما لفتني "لوحة خالدة"، "ظلال"، "عقاب"، "البحر الأسود المتوسط"، "الشيطان"(رمزيتها مذهلة)، "مصنع البشر"، "جريمة" و "لا ضوء".
- المربك كان الأسماء الأجنبية، وهذا موقف ثقافي من جهة ومشكلة في الإسقاط من جهة اخرى للقصص بالنسبة للقارئ (العربي) على واقعه!
لابد أن أعترف بالانبهار الذي انتابني عند قراءة هذه المجموعة القصصيّة، خصوصًا أنّني أحبّ فنّ القصّة التي تحتضنها الرمزية بجميع تفاصيلها، هذه المجموعة مليئة بانفعالات تُجبرك على التأمل، مليئة بإسقاطات حقيقيّة لا يمكنها إلّا أن تعبّر عن جزء منك، تنتهي من القصّة وتبدأ بالتفكير في المغزى المُراد، واعتقد أنّ الكاتب قد أبدع في صنع تفاصيل هذه الجزئيّة تحديدًا.
استمتعت جدًّا بالكتاب، يمكنني أن أقول أنّني لم أقرأ مجموعة بديعة تلامس الوجدان بهذه الطريقة منذ مدّة طويلة، أشكر الكاتب على نصّه هذا، والذي بدوره زاد من قوة إيماني أن هناك أقلام شابّة -وسط هذه المعمعة الثقافيّة- تحترم الكتابة ولها امكانيات تؤهلها لتُقدّم أعمالًا تستحق الظهور في الساحة الأدبيّة.
أتمنى للكاتب كل التوفيق، وبالتأكيد سأقرأ له مرّة أخرى.
يبدو أن تقييم أي مجموعة قصصية اجمالاً يٌعد مهمة صعبة ، لأنه يستحيل أن تنسجم جميعها مع ذائقة القارىء الأدبية ، ولكن يمكنني القول بأنك هنا ستلتقي مع عدد من القصص الآخاذة والآسرة ... تمنحك الفرصة لتبدي اندهاشك بقدرة الكاتب على سكب الضوء على كل مشهد من تلك النصوص، لتنجلي لك لحظة من المكاشفة الصريحة والمباغتة فى الوقت نفسه... عدا إنني لدي ملاحظة بشأن عدد من الأخطاء بالصياغة اللغوية ولكن يمكن تداركها ، كما أن ثمة حاجز لامرئي كان يحول بيني وبين تقبل اسماء الشخصيات التى كانت أجنبية ، ولو كانت مجهولة الأسماء لكان أفضل .. واخيراً هنا كاتب يتمتع بمخيلة تشاكس الواقع بحرفية وبراعة ...
مجموعة قصصية متنوعة، جاوزت الخمسين عددًا. تنوّعت مستوياتها كما هو المتوقّع في المجموعات القصصية. بعض القصص أعجبتني جدًا جدًا، بعضها الآخر بدا وكأنّه ضلّ طريقه إلى نهاية مُستَعجلة تمنّيت لو أنّ الكاتب أعاد النظر فيها، وبعضها تسرّبت منه فكرته. غير أنّ الفكرة الجميلة المختلفة كانت الصفة الغالبة على قصص المجموعة. بدا لي الكاتب "أحمد جابر" في هذه المجموعة يبحث عن صوته ولونه، ويجرّب الأفكار ومداها كما الأساليب وممكناتها. وهذا التفكير المختلف والتجريب المغامر هو أكثر ما يعجبني في نصٍّ أدبي. لم يقطع عليّ متعتي في قراءة هذه القصص سوى خلل في الصياغة اللغوية تكرّر في كثير من القصص، وإن كان الكاتب يُلام على ذلك، فاللوم الأكبر على المدقّق والمحرّر في دار النشر. فكم هو صعبٌ على كاتب أن ينتبه إلى هنّاتٍ في أسلوبه فيما يلاحق أفكاره. كما عمد الكاتب إلى استخدام الأسماء الأجنبية حيثما احتاج إلى ذكر اسم (وهو قليل) إلا أنّ ذلك يُحدث إرباكًا لقارئ عربي يقرأ نصًّا عربيًا غير مترجم وإن كان في جوّ قصصي محايد. ويظهر انشغال أو اهتمام الكاتب بالسينما وبأفكار التشكّل الذاتي إلى جانب كرة القدم، بشكلٍ جميل. نجح برأيي "أحمد جابر" في اصطياد القارئ بقدرته على اقتناص فكرة ذكية و صياغة قصة مثيرة، وبقي عليه أن يفاجئ قارئه بخطوة لاحقة متجاوزة.
مجموعة قصصية غريبة وفريدة من نوعها، كُتِبَت بطريقة الأدب المُصغَّر أو ال Micro-fiction، وتعتمد بشكل أساسي على الرمز.. .
أول عمل أقرأه للكاتب الفلسطيني أحمد جابر، ويمكنني قول أنه لا بأس به، في الواقع هو جيد إلى حد ما، فأنا أفضل الكاتب الذي يترك مساحة للقارئ كي يستعمل ذهنه في التفكير فيما يعنيه، وما الفكرة المطروحة خلف كل قصة، بشكل عام أحب أدب الرمز، وقد برع جابر في توظيفه إلى حد كبير..،
بيد أنه استفحل في ذلك، في الاتكاء على الرمز بشكل مبالغ في الغموض، مما يجعل القارئ ينتهي من القصة ولا يعلم ما الشاهد منها، وقد تكرر ذلك فيما يقرب ثلث القصص، فلا يتعدى فهمك لها محض السرد السطحي للحكاية، أي تخرج بلا قيمة، وهذه آفة القصص القصيرة، لا تليق بها النهايات المفتوحة إن أضيف إليها هذا الكم من الغموض، من حق القارئ على الكاتب ألا يُشعره بالعجز، ويختار الطريق الأنسب لإيصال فكرته ومبتغاه..،
فكان من الأفضل التنويع بين الرمز والوضوح، والتنويع في أسلوب السرد ذاته، لأنه قد أصابني الملل من الرتم الموحد، وصرت أقرأ بعدم اهتمام ولكي أنهي المجموعة فقط.. .
ولكن هذا لا ينفي وجود بعض القصص التي أعجبتني بشدة وأسرت ذهني عندها للحظات، منها: رصاصة، بيت العجزة، وبينغ بانغ.. . مجموعة من الممكن ترشيحها لهواة أدب الرمز.
أوف! الآن أنهيتُ آخر قصة. أعرفُ أحمد منذ سنة أو أكثر، لا أدري، عموماً لدي إحساسٌ عميق أني أعرفه منذ مدة طويلة جداً. أحمد يشبه شخصيات قصصه، كل قصة انعكاسٌ له! أول قصةٍ مثلاً، كانت مدهشة، خروج كافكا إلى العالم تُذكرني بفيديو نُشر حول الفنان فان غوخ يوم رأى لوحاته، الفكرة مجنونة ورائعة. أحببت قصصاً كثيرة، مصنع البشر مثلاً تدل على أن الأوطان والانتماء والهوية قد تكون كذبة! ألفها الاعتياد والتقاليد. وقصة فيلم، فعلياً عند مشاهدتك لفيلم ما فأنت تعيش أحداثه وشخصياته تصدقها وتتأثر فيها، ماذا لو كان ما يُعرض حقيقة وأنت قادرٌ على تغييرها؟ قصص أخرى سيكون لحديثي عنها بقية. ما أود قوله، أن السيد أزرق في السينما نتاجٌ قصصي ليس له جذور حصراً لثقافةٍ واحدة، إنما هو نتاج ثقافاتٍ ودولٍ مختلفة، ليس له صبغة واحدة، فيه من كلِ تصنيفٍ شيء.
شكراً صديقي، بانتظار أعمالٍ مدهشة. وللأصدقاء، قراءة ممتعة!
من فترة كان عندي أزمة مع القصص القصيرة اللي بيكون افكارها جديدة ومميزة وفيها خيال لطيف بس الكاتب يحاول يبقى عميق عميق عميق لحد مايغرق في العمق وميبقاش حد فاهم حاجة من المكتوب، المجموعة دي العكس تماما الافكار خيالية وجديدة والتعبير سريالي لطيف كده وكلنا فاهمين بيتكلم عن ايه 💙
مر اربعة اشهر.. الكتاب على الرف نفسه.. واللغز لم يُحلّ بعد.. ما قصة هذا الكتاب ؟ أيعقل أن تكون صدفة؟ لا اعتقد ذلك..أعتقدأنه هناك لغز أو مغزى بين حدث مهم في حياتي وبين التعرف على الكاتب أحمد جابر وروايته السيد ازرق في السينما في نفس اليوم.. امسكت الكتاب .. كان الجو بارداً وهادئاَ على غير العادة ..قرأت منه 100 صفحة بلا مقاطعة من احد ..الحولي نائمون وانا في حالة اندهاش.. ما هذه المشاعر ايها السيد ازرق؟ قد وصفتني!! وعبّرت عن شخصي خلال الأشهر الاربعة الماضية.. لم استطع أن افهم نفسي بها وها انت افهمتني.كنت رافضة وساخطة على حثا اصابني ووقت ف مشاعر متضابة بين برود ونار وبكاء وضحك.. رضا وعدم رضا ..خيال وواقع.. وكانت جميعها فيك يا ايها السيد ازرق لم اكن وحدي من يعاني منها اذاً.. أغلق الكتاب بعد ان استيقظ طفلي واعود لأقرأ بعد فترة ..احسست انني اخذت الجرعة الثانية من الترياق وشفيت من مشاعري الرديئة تماماً.. علمت وقتها لماذا نقرأ .. القراءة تداوي فينا ما لا نستطيع نحن ان نلمسه حتى.. تحي فينا املا وحياة شكرا لك ايها السيد ازرق ولقد فزت بمسابقتين ..مسابقة الكاتب الشاب في مؤسسة عبدالمحسن القطان ومسابقة ترياق مشاعر لا احد يعلمها .. واتمنى أن يكون سيدنا القادم ... سيداً اخضر
لستُ قارئًا ضليعًا في مجال القصة القصيرة، لكن الأفكار في هذا الكتاب مُدهشة. مُدهشة جدًا.
مُلاحظاتي على الكتاب، هو الدخول المباشر في القصص دون أي مقدمات بلاغية أو حتى تهيئة للقارئ ليدخل في جو بعض القصص، وأيضًا كما قلتُ، فإن الأفكار في المجموعة ذكية وفريدة، إلا أن توظيفها لم يكن مدهشًا بقدر ما تحمله. بعض القصص في بدايتها كنت أتحمس من قوة الفكرة، ولكني كنت أصاب بخيبة أمل عندما أمر على النهاية. وملاحظة أخيرة، لاحظت غياب عنصر الموسيقى من المجموعة نهائيًا.
المجموعة بشكل عام تستحق القراءة، ولكني أتوقع أن يكون العمل القادم لأحمد أكثر قوة وأكثر حساسية وأكثر فرادة.
يا الله على كمية الإبداع وكمية العُمق الموجودة في هذا الكتاب ، للأسف اني قريته الكتروني جداً حزينة اني ما قريته ورقي ، الكتاب سرق قلبي بشكل كبير وان شاء الله اتمنى الحصول عليه ورقي ، لأنه يستحق يكون ضمن مكتبتي الصغيرة ، احيي ابداع الاستاذ احمد جابر على هذا العمل المميز المختلف عن اي كتاب قريته للشباب ، اتعبت من بعدك يا استاذ أحمد حقيقةً كل التوفيق لك..
لطالما وجدت اي مجموعة قصصية لا تتعدى بتقييمي المتواضع 3 نجمات على الاغلب. للتفاوت في جمالية ومضمون ولغة السرد والافكار..الخ فتجد تاره نص يستحق الاعجاب بجدارة ونص ركيك لا يتضمن اي من مميزات الجودة والتميز..بالتالي تؤثر النصوص الضعيفة على قيمة النصوص المتميزة لتصل بالمجمل ضمن اطار المقبول والجيد .. كذلك لصعوبة النصوص القصيرة والتي رغم كثرتها الا ان قلة ممن تميزت اعمالهم دون اي نقص واضح او فقر بالاركان لكن هنا وان كانت الصدفة التي وضعت هذا العمل بين يدي للقراءة ، اجدني ممتنة لهذه الفرصة التي اسعدت روحي واضافت ليومي لون جديد مفعم بالفرح، منختني وجبة متخمة دسمة رغم صغر بعض اللقيمات ..الا انها تطفح بالعذوبة والعبقرية كاتب متفرد بالعبقرية والابداع ..قصص قصيرة وقصيرة جدا لكن عبقرية خالصة.. تلمس في بعضها صميم الروح كتاب رغم سلاسة اللغة الا انها اخذت مني وقتا اطول مما افترضت..وبكل رضى عمل ساعيد قراءته ..لاحصل على جرعة اخرى من السعادة وبانتظار المزيد موقع ومذيل باسم الكاتب احمد جابر ان شاء الله
قصص مُدهشة ، دقيقة ،مختلفة عن كل ماقرأت ! دائما ما أميل للكتب التي تجعلني أفكر ،التي تفتح عقلي وتوسع مداركه ففي كل نهاية قصة كنت اصاب بدهشة اسال نفسي"كيف انتهت هكذا فجأة؟ لماذا؟ ثم أقوم بتحليل القصص وماذا عنى الكاتب بكل قصة وما الذي أراد توصيله من أن يجعل الجماد يتكلم كرجل الثلج و اليد ،والمغزى من اعطاء الشخصيات الروائية الحق في اختيار نهاية القصة ، والمعكوسات التي حصلت بين الدم والماء .ناهيك عن الكلمات البلاغية الدقيقة والاستعارات اللطيفة الغير مبالغ بها ،جاء هذا الكتاب على صورة مختلفة تناقض جميع الكتب التي قرأتها سابقا فخورة جدا بهذا الكتاب وفخورة أكثر بقراءته 5/9 15/50 📖
السيد أزرق لم يمضِ طويلاً في السينما، يسكب أحمد زخم الحياة والخيال والألم والأسى والحب والسخرية دفعة واحدة لتصفعك وتطرحك أرضاً من شدة الدهشة، يخيل إليك أن هذه الدهشة نفسها ستساعدك على النهوض وتهذيب ثيابك ونفض الغبار عنك، لكنها سرعان ما تنتهي، لتعود من جديد عند بداية كل قصة لتثبتك بالأرض أكثر وتنتهي مجدداً، هكذا كانت علاقتي مع السيد أزرق، السيد أزرق مل مني سريعاً ورحل قبل أن يجلس على مقعده الذي أحجزه له، القصص تتراوح ما بين الجيدة إلى القريبة جداً من العبقرية، وأقول القريبة جداً من العبقرية، فقط لأنها تنتهي دون شبه خروج والذي كان بإمكانه أن يكون كافياً وملائماً لإسلوب أحمد، ولا بأس بالنهايات المبكرة والمفاجئة إذا كان ما يسبقها من العوالم والأفكار كافياً لصناعة النهايات في مخيلة القارئ، وهنا كان النقص، فرغم عمق الأفكار وجمالية العوالم التي صنعها أحمد، بدت مختصرة أكثر من اللازم، أعطي رواية أحمد 3 نجوم ليس لأنها مجموعة متوسطة الجودة بل لأنها مجموعة متميزة جداً وقعت في زلات التوسط مرة بعد مرة، وإن لم يخب ظني سيبرهنا أحمد بمجموعة جديدة او قصة قصيرة أو ربما رواية، ستأخذ بيدنا بعد أن تطرحنا من الدهشة، لتجلس معنا على مقاعد المسرح الذي يخرجه أحمد، هذا كل ما على أحمد فعله
من المتعارف عليه أن الفن القصصي من أصعب انواع الفنون الأدبية، فالرواية تسمح للكاتب/ة، بالسرد قدر المستطاع والشعر كل قصيدة من الممكن أن تتناقض أو لا تفهم ولا مشكلة في ذلك لأنه ينبع من المشاعر وهي عملية إسقاط فقط، أما إذا وقفنا لنقرأ السيد أزرق، سنندهش من عمر الكاتب، وعملقة نصه، فقد لجأ الكاتب إلى الكتابة السريالية متمسكا بالصدق الفني في النص، فما أن تباشر بقراءة أول قصة(كافكا يعبر بوابة العالم الآخر) حتى تعبر بوابة احمد جابر الخاصة، وتعيش في عالم السيد أزرق، فقصصه مكثفة جدا، وتنم عن ثقافة عالية للكاتب، فاحمد يجعلك تنظر من زاوية مختلفة لنصه، فقد يختلط عليك صوت الراوي بالكاميرا الخاصه للمخرج بصوت القارئ نفسه في النص وبالسيد أزرق بذاته، وعند خاتمة كل نص ستصاب بالدهشة، ولقد طرح الكتاب، بعض المشاكل التي يواجها أو يعيشها الانسان المعاصر، وخصوصا الكتاب المعاصرين، في النهاية لقد كان الكاتب ذكيا، وكتاب السيد ازرق اعتقد سيكون كتابا مفصلية في الادب الع��بي أو الفلسطيني، ولن أتعجب إذا وجدت مستقبلا بعض الشباب يقلدون احمد جابر ويسلكون دربه.
نصوص نثرية أو قصص قصيرة جداً ، أدخلتني في عوالم الكاتب السريالية أحياناً والواقعية أحياناً ، بعض القصص مُدهشة جداً ، تظهر لنا أننا أمام كاتب متمكن من أدواته . لغة جميلة وبسيطة توصل المعنى للقارئ بعيداً عن تعقيدات الكُتاب واستعراضاتهم البلاغية ، الأفكار قوية جداً أدخلتني في حالة شعورية قلما أشعر بها ، أُحب هذا النوع من القصص الرمزية التي تجبر قارئها على التفكير في المعنى الذي يريد الكاتب أن يوصله ، تمكن الكاتب من خلق شخصيات فريدة مليئة بالهواجس والانفعالات التي تجبرك على التأمل طويلاً . في بعض الاحيان كنت أصل لنهاية القصة وأردد :يا إلهي ! من شدة جمال الفكرة وتناسقها مع النهاية ، بعض النهايات جاءت مفاجئة وسريعة ومخيبة للآمال ، لعل هذا هو الشيء الوحيد الذي لم يعجبني في هذا العمل . أكثر القصص التي أعجبتني كافكا يعبر بوابة العالم الخارجي / نقصان / الكاتب ك / ظلال / طريق بلا قدر .
مع أحمَد، وكتابه الثّالث. على الرّغم من مَيلي إلى قرءاة كتب النّصوص الأدبيّة، أخوض في هذه المرّة تجربة الفنّ القصصي للمُبدع أحمد، ليكون كلّ عُنوان قصّة مدخلًا إلى عالمٍ آخر، نسافِر إليه مع الكلمات وبخيالنا، ولا يعود شيء كما كان عند العودة إلى الواقع. شكرًا لك يا أحمَد، وهذه الرّحلة اللّطيفة.
أحببت لغة الكتاب و نوع القصص؛ حيث إنها من ذاك النوع الذي لا نسمع به عادةً، أفكار غريبة وخيال خصب، يتركك الكتاب باحثا عن المزيد من الكتابات في الغرابة لتخلُصَ إلى ان تشتري كافكا على الشاطئ لهاروكي موراكامي فتتلذذ بالمزيد من الغرابة والربط الجيد .. شكرا لأحمد جابر على ما كتب❤
تُبنى القصص في مجموعة "السيد أزرق في السينما" الصادرة أخيرًا عن دار الأهلية للقاص الفلسطينيّ أحمد جابر، في مساحةٍ هي مزيح بين الواقعية والفنتازيا والسوداوية الخافتة والروحانية في آن.
في حين تُبنى الشخصيات في هذه القصص من زاوية تجهيزها لامتصاص ما يحدث في محيطها من أزماتٍ وصدماتٍ وأحداث غير واقعية، دون أن تكون مضطَّرة لتقبّلها أيضًا. كما يختار جابر من أمكنةٍ بعيدة مسرحًا لهذه القصص، ومن شخصياتٍ تحمل أسماء أجنبية أبطالًا لها. هو يبتعد عن واقعه اليوميّ، لا سيما الفلسطينيّ، مُحاولًا من خلال ذلك تقديم كتابة جديدة ومُغايرة تنهض على الاعتناء باللغة والأحداث الغرائبية. وإن بدت هذه القصص بسيطة في بنائها وأحداثها، إلّا أنّها مكتوبة بلغة مجازية تحتمل التأويل، وأبعادٍ نفسية متعدّدة.
يبرز رأس فرانز كافكا حيًّا من جديد، أو بصورةٍ أدق، هاربًا من قبره، ومتسوِّلًا في عالمٍ يبتعدُ مسافةً هائلة عن ذلك الذي عاش فيه قبلًا. إعادة أحياء فرانز كافكا هنا، في زمنٍ غير زمنه، وربّما مكانٍ غير مكانه أيضًا، تبدو محاولة من الكاتب لتسوية خلاف كافكا العميق مع الحياة، ونفوره منها، متوسِّلًا هنا الشهرة التي حقَّقها الكاتب التشيكيّ بعد وفاته، بالإضافة إلى تبدّل الأزمنة، سبيلًا لردم هذه الهوّة العميقة بين الاثنان.
لكنّ ما يبدو واضحًا وصريحًا أنّ هذا الخلاف، من الأساس، غيرُ قائمٍ بين فرانز كافكا والحياة بعينها، إنّما بينه وبين من يعيش على متنها فقط. ويختزل أحمد جابر ذلك في قوله مُخاطبًا كافكا: "لستَ بحاجة لإخفاء وجهك، فلا أحد ممن يعرفونك ما زال حيًّا". وأيضًا: "كنت طوال الوقت لا تأتمن أي بشريّ". جمل كهذه لا تسعى لإعادة إحياء علاقات كافكا المضطّربة مع محيطه وتذكيرنا بها فقط، وإنّما تُشير إلى المآزق الوجودية التي يختبرها البشر يوميًا في علاقاتهم ببعضهم البعض. عوضًا عن أنّها تُثير عند القارئ أسئلةً مثل: ماذا لو كنّا جميعًا مثله؟ ماذا لو أنّنا أصبحنا يومًا كافكا الذي اختار أقلّ الأذى؟
فجابر، وإن أهمل تفاصيل كهذه في بعض قصصه الأخرى، إلّا أنّه يفعل ذلك لغرض بناء إضاءاتٍ غير مُباشرة على شخصياتها التي غالبًا ما تُلتقط وهي تعيش أقصى توتّراتها النفسية غير الظاهرة بشكلٍ صريح للقارئ.
تتبدى المفاجئة، ربما، حين يحوّل أحمد جابر هذه التوتّرات إلى مساحةٍ لكشف مكنونات هذه الكائنات التي تسير، أغلبها، إلى العزلة أو فقدان الذات أو ذوبانها في ذاتٍ أخرى. لا تبدو الجهة هنا مهمّة، المهم أنّها تبتعد في سيرها عن الحياة/ الواقع المتوتر، وتتوغل عميقًا في الخيال وعوالمه الغريبة، فنجد رجلًا يعثر على نظّارة غريبة تُتيح له رؤية ما يفكّر به الآخرون، شرط أنّ الفكرة تتجسّد على هيئة ظل. النظّارة بحدّ ذاتها انتهاك لخصوصية البشر، وأمر وجودها غريب دون شكّ، ولكنّ ما هو اشدّ غرابة هي الأفكار التي رآها ذلك الرجل تحوم حول صاحبها: "عصا بظلّ عجوز، بيتًا قديمًا بظلّ بندقية، ديوان شعر بظلّ نيرودا، سيارة بظلّ أشبه ما يكون بخارطة ألمانيا... مقعد خشبي بظلّ فتاة توفّيت فوقه لتوّها". وفي قصّة أخرى، يضعنا صانع "كأنّ شيئًا كان" أمام رجل آخر يضحك، يقهقه، قبل أن يولول ويبدأ بالبكاء لأنّ ما علقت به سنّارته لم تكن سمكة ضخمة، وإنّما طفلًا غريقًا.
هكذا يتمكّن، من خلال تجارب كتجارب الموت والألم، من تكوين صورة عن الإنسان في أيامنا هذه، حيث يظهر كائنًا مغلوبًا على أمره، جل ما يُحاول فعله أن يتخلّص من واقعه المرير بطريقةٍ يضمن بها حياةً مستمرّة. مُخيّبًا للآمال، مشتت، وهاربًا قدر ما استطاع إلى ذاته. ولا يسعى أحمد جابر خلف الخيال لتقديم جديدٍ يُذكر لجهة المضمون أو السرد فقط، بل لبلورة مأزق الفرد الغارق في أتون هزائمه الصغيرة والكبيرة والخافتة الذي تدفعه لبناء عوالمه الخاصّة، حيث من الممكن أن يصنع انتصاراته المزيّفة هناك، ويبني حياةً تُسير وفقًا لرغبته الشخصية، حياةً قد لا تتعدّى كونها انتقامًا من حياة أصلية سبق وأن سحقته قبلًا. وفيها، يصير من الطبيعي أن يجلس سور خشبي إلى جوار كائن بشري ليشاهد فيلمًا برفقته. أو يُسافر رجلًا من دولة إلى دولة أخرى مشحونًا داخل صندوق كرتوني. أو أن يصير الدم بديلًا للماء، وأن ينزف الجسد ماءً بدل الدماء.
هذا النوع من الاعمال القصصية يترك لكل واحد منا حرية تفسير الحروف والكلمات التي يقرأها .. وهكذا فإن لكل قصة ألف حكاية وألف معنى .. وكلها صحيحة .. أسلوب متقن .. لغة متمكنة .. وسرد جميل ...
السيد أزرق في السينما ! متعة الكتاب بالنسبة لي أنني اقرأ لصديقي الذي أعرفه كما أعرف نفسي تقريبا! في مثل تلك الحالات تندمج متعة القراءة ب متعة إستقراء الشخص الذي تعلم! فيصدمك بأنه هو هذا الشخص منفرد الشخصية من وجهة نظرك مع كم لا متناهي من المشاعر والشخصيات والروايات الاخرى التي تقرأها في كتابه! برأيي المتواضع القلة القليلة من الكتّاب نجحوا في أن يمثلوا أنفسهم وأن يخرجوا الى ما وراء ذلك! لم يصدمني الإبداع الذي أراه في الكتاب ! لأنني أراه في صاحبه كل يوم! أبدعت يا صديقي.. مزيد من التقدم والنجاح دائما وابدا
المجموعه عبارة عن أفكار مجنونه تلاعبت بعقل الكاتب فعبث بنا... القصص شهية، ممتعه، عصرية، تحمل كل قصة خيالا ما ورسالة أخرى على القارئ ان يحلق معها ليلتقطها.. أكثر ما شدني بالقصص هو "استنطاق الجمادات" كما عبر عنها الكاتب أحمد يجعلنا نفكر تارة برجل الثلج وتارة أخرى ككرسي في السينما .. القصص تمثل مشاهد مصورة بحد ذاتعا يشاهدها عقلك كأنه "السيد أزرق" متابع بشغف خيالات ورسائل سينما "أحمد جابر"
ربما يكون هذا الكتاب اللّطيف بدايةً للعودة للتدوين حول الكتب ولإتمام قراءة الكتب الكثيرة التّي بدأتها ثمّ تركتها على رفوف المكتبة. السّيد أزرق في السّينما، هو مجموعة قصصيّة ناضجة، تحملُ سلّةً منوعةً من الموضوعاتِ والأحداث، الشّخصيات والمشاعر، ينتقل الكاتب بين الخيال والواقع بشكلٍ سلِس فلا يستشعر القارئ بهذهِ النقلة إلّا عندما يصفعهُ الكاتب بنهايةِ كلّ قصّة. إنها مجموعةٌ قصصيّةٌ ناضجة للكاتب والصّديق أحمد جابر، تنقّل خلال الكتابة بين موضوعات بسيطة ويوميّة لكن بأسلوب جذّاب وشيّق، كان متمكنًا من الحبكاتِ بشكلٍ لافت، ومن تصوير الشّخصياتِ أيضًا، حيث أعطى لكلّ شخصيةٍ حقّها في البناء الكامل، لتعيش كونك قارئًا مشاعر الشّخصيات وتقلباتهم وأوهامهم وانتقالهم بين الواقع والفانتازيا. أعجبتُ كثيرًا بالنّصوص المُفرقة بين القصص، تحملُ زخمًا بلاغيًا، وتحمل معانٍ كثيرة بإمكاننا تأويلها على أكثر من جهة. أثبت أحمد خلال هذا الكتاب مقدرته اللّغوية الكبيرة، من ناحية بلاغيّة ونحويّة أيضًا، لا أخطاء لنحملّها للكاتبِ الشّاب الموهوب، تحملُ القصص ثقافة أحمد الكبيرة، اطّلاعهُ وقراءاته التّي نعرفها كأصدقائه حق المعرفة، وظّف خبرتهُ وما اكتسبهُ بشكلٍ انسيابيّ وجميل. أحببت قصّة فاوستو كثيرًا، حتى إنني بكيتُ في نهايتها، حزنتُ لأنّ مثل هذا الإخلاص ومثل هذه التّضحيّة لم تستحق هذه النّهاية، لكن كما قال أحمد في قصّة "الكاتب ك" فإنّه قد ترك الشّخصيات لتنساب وتنتهي كما الحياة الواقعيّة. الكتابُ يُظهر التمكن لديه أكثر من إصداراتهِ السّابقة، وسعيدة جدًا بهذا التّطور اللّغوي لديهِ، سيكون لدينا كاتبٌ فلسطينيّ نستمتع بإنجازاتهِ في المستقبل. هذهِ بعض الاقتباسات التّي أعجبتني من الكتاب: -سألتُ طفلًا عن مكان بيت العجزة، قال: من هنا، وأشار إلى حقل شوك، ثم أضاف بعد أن رأى تعجّبي: كان طريق هنا من قبل، هكذا قال جدّي. في منتصف المسافة، قالت اللافتة: أهلًا وسهلًا بالزوّار، لكنّي أعلم تمامًا أنها كانت تجامل لا أكثر، لو كانت صادقة لما رأيتُ كلّ هذا الصدأ. -بعد أعوام، سيتشاجر صيادٌ مع زوجته، يضرب أبناءه، يشتم الإله، يسير مكفهّر الوجه إلى شاطئ البحر المتوسط في القرية، دقائق وتشدهُ صنارته إلى الأمام، يفرح، يضحك، يقهقه، يولول، يبكي، لأنّ السّمكة لم تكن ضخمةً كما توقع، كانت طفلًا. -عندما طلبوا من الطّفل في عيد ميلادهِ أن يتمنى أمنية، كانت الشّمعة أمامهم تحدّق بهم وتقول: أتمنى عائلة.