إسرائيل بين اليهودية والصهيونية
روجيه غارودي
بدأ الكاتب حديثا عن الفرق بين الصهيونية الدينية والصهيونية السياسية، حيث كانت ترى الصهيونية الدينية الحاجة إلى إنشاء بيت روحي، أما الصهيونية السياسية فهي التي سعت إلى إنشاء موطن خاص باليهود، وقد أنشئت على يد هرتزل الذي كان يرى أن اليهود في كل أماكن العالم شعب واحد، واستنادا على أساطير تاريخية واهية سعت الصهيونية السياسية إلى إنشاء موطنهم في فلسطين، بدأ جاروي في أول فصول الكتاب إلى تحليلها من منظور تاريخي، وتفنيد تلك الأساطير التي جعلت من فلسطين لم تسكن تاريخيا إلا أيام الحكم العبراني أيام سليمان، فجردوا القبائل الفلسطينية قديما من أي وجود تاريخي، مما جعلهم يجردونهم أيضا من الوجود الجغرافي، فكان هرتزل وغيره يروجون على أن فلسطين أرض بلا شعب، بينما فلسطين آنذاك كانت المصدر الأول عالميا لفاكهة البرتغال ، تصدر ضغف ما تصدره الولايات المتحدة الامريكية وأزيد، ومن الأساطير أسطورة العرق التي تجعل من الديانة اليهودية عرق، كما جعل هتلر من شعبه العرق الآري واليهودية عرق دوني كغيره من الاعراق الغير آرية، وقد أكد غارودي" أن الحديث عن عرق يهودي إنما يصدر عن جهل او اعتقاد سيء فلم يكن اليهود سوى غيرهم من القبائل السامية، التي كانت تقيم في آسيا الغربية" .
وتحدث عن المواطن التي تحدث عنها الصهاينة قبل فلسطين كموطن لليهود، وعن التوأمة بين معاداة السامية والصهيونية،فحتى بلفور الذي عهد لهم بأرض فلسطين كان معاديا للسامية كارها لليهود يخشى من دخولهم لابريطانيا، وفي حديثه عن أساطيرهم تحدث غارودي عن' الذبيحة " حيث كان اليهود يتحدثون عن كون الملايين التي قتل هتلر ذبيحة إلهية تبرر بسببها العصابات الصهيونية عدوانها الغاشم، وتحدث عن أسطورتهم التوراتية، وكونهم شعب الله المختار تلك الفكرة التي علق عليها جارودي " إن فكرة الشعب المختار فكرة طفولية ..''
في القسم الثاني
من الأسطورة الصهيونية إلى سياسيات إسرائيل
يمكن القول أن سياسات اسرائيل ليست إلا نتاجا للأساطير الصهيونية، فكونهم شعب الله المختار كفيل بأن يبرر أي تجاوز وأي جريمة ارتكبوها لكونهم شعب مختار، تحدث غارودي في القسم الثاني عن نشأة اسرائيل والصندوق القومي اليهودي الذي مول اليهود به معاركهم واغتصابهم لأرض فلسطين، كما تحدث في ذلك الفصل ارهاب الصهانية لليهود، وتفجيرهم الصوامع والكنائس في اليهودية في العراق، ارغاما ليهود العراق على النزوح إلى فلسطين، وتحدث فيه عن القوانين الاسرائلية وعلاقتها بتوراتهم وفقهم الديني، وتناقض اسرائيل حيث يحكم لا دينيون بالدين،
في الفصل الثاني حديث عن سياسة اسرئيل التوسعية وكونها لم ترسم حدودا حتى الآن، ونيتها جنوب لبنان وسيناء مصر.وكون اسرائيل في الشرق الأوسط الحارس وحامي حمى الحضارة الغربية،كما عبر هرزتل أن اسرائيل الحارس للحضارة الغربية. وفي آخر فصل كان حديث عن وسائل السياسة الاسرائلية، الحكم الارهاب الذي حكم اسرائيل من أول يوم إلى يومنا هذا، ختاما قرأت كتابي غارودي اسرائيل بين اليهودية والصهيونية، وكتابه الآخر الأساطير المؤسسة للسياسة الاسرائلية، و يمكن القول الأول نوات الثاني، والثاني ليس إلا توسيعا لأفكاره التي اختزلها في الأول، خاصة الفصل الأول الأساطير الصهيونية مع حديث وتفصيل لأسطورة الهلوكوست.