طه حسين هنا يكتب السيرة مرة أخرى و ينجح
كان الدكتور مؤنس طه حسين يرى أنه أجمل مؤلفات والده و لذا قمت باقتناءه و لم أندم و إن شقّ علي قراءة النصف الأول من الكتاب غير أن النصف الأخير كان ممتعاً إلى أبعد درجة و الرواية تعنى بصديق مهووس بالأدب و رجل موسوعي غير أن روحه يعتريها شيء من الدنس فيتصارع معها فتصرعه حيناً و يصرعها أحياناً فالأديب يتخلى عن كل شيء من أجل نفسه الجامحة التي تتعالى على سخط والديه و من ثم زوجته التي ارتضت بدمامته و سوء مظهره و لا يتوقف عند خذلان المؤسسة التعليمية التي قامت بابتعاثه إلى باريس و تكون الحرب هناك و قبلها هناك النقلة الحضارية التي سايرها أولاً بكأس نبيذ حتى انتهى به الأمر إلى وجه مألوف في الحانات الليلية ثم يختصر حاله كامل الشناوي في قصيدة " دورة الزمان "
قد تخلت عناية الله عني .. و تخلت عنايةُ الشيطان
ضاق بي معبدي و ضاقت حاني .. لا صلاتي تجدي و لا ألحاني