«ميرا» التي وقعت في شَرَك الخطيئة لم تكُن سوى امرأة أخرى غيرها، لا تذكر إن كانت قد عرفتها من قبل. صليبها الذي حملته على ظهرها وارتقت فيه «الجلجثة»، صراخُها الذي كان يُبعث من قاع روحها ويشبه عواء ذئب مجروح، كان يملأها بالضَّجيج والصَّخب، لم تكُن أذناها قادرتين على سماعه، ولم يسمعه الآخرون. حتى مَن التجأت إليه ضارعة: «إِيلِي، إِيلِي، لِمَ شَبَقْتَنِي؟» لم يشفع لها، وينقذها ممّا سوف يكون.
قرأتها بعد أن صدر قرار وزارة الثقافة الأردنية بسحب الرواية لتعرضها لإنتقادات بوجود ايحاءات جنسية.
نعم موجود بها ، لكنه لايمثل شيئاً أمام الحجم المهول للروايات الأخرى المتوفرة في كافة الأسواق و في دهاليز الانترنت ، والمحشوة حشواً بالإيحاءات الجنسيّة وغير الجنسيّة الخبيثة والمشرّعة والتي حازت على العديد من الجوائز في مختلف المحافل ، وأعتقد أن ماحصل زاد من شهرتها وقد عجّت بها محركات البحث وموجودة في أغلب مواقع القراءة.
تجري أحداث الرواية في تسعيّنات القرن الماضي في مكانين رئيسيّن ، هما العاصمة الأردنية عمان ومدينة نوفي ساد في يوغسلافيا السابقة ، تحكي عن قصة حب قوية جمعت بين الشابة اليوغسلافيّة المسيحيّة ميرا ، بالشاب الأردني رعد ، اللذين يتزوجا وينجبا شادي والابنة رجاء ، وحين تندلع الحرب الأهلية في يوغسلافيا عام 1992م ، يتخذ الزوجان قراراً بالهجرة إلى عمان ، ويبقى ابنهما شادي متطوعاً في الجيش الصربي ضد البوسنيّن ، الى ان تأخذه السنين ويهاجر مرغماً إلى عمان ويقتل والدته ميرا طعناً بالسكين بعد ذلك.
الكاتب في بداية الرواية يحدد النهاية التي باتت معروفة للقارئ ، حيث يقول "عندما نزلت الطائرة في عمان كان قد تبقى لها سبع سنوات وثلاثة أشهر وعشرون يوماً وساعة واحدة" وبالرغم من وضوح النهاية لكن أبقاني مشدوداً حتى آخر صفحة في الرواية.
الرواية لم تتحدث عن ميرا فقط ، بل تحدثت عن مصائر الأسر التي طحنتها آلة الحرب ، والتباين بين أفراد الأسر ، فرعد المسلم الذي لم يطبق من الإسلام شيئاً ، لم يعن له أن تبقى ميرا مسيحية أو حتى ملحدة لا من قريب ولا من بعيد ، حتى بعد أن قاطعه أهله وخاصة أخته العانس رجاء التى سمى ابنته على إسمها، والتي تتحكم بمصير العائلة كاملة بحكم ماتقدمه من دعم مالي لهم ، حيث أنها لم تزر أخيها لوجود ميرا الكافرة في بيته ، وتعدت ذلك بأن اخذت ابنة رعد رجاء وحولتها إلى النقيض والاسلام المتطرف، ثم رمتها بعد ذلك بسبب الغيرة ، كما حاولت مع شادي الذي لايدين بديانة وهو تائه فاقد للبوصلة ولايفهم اللغة ومستسلم للضياع والجنون.
رعد رب العائلة الذي افتقر حين عاد إلى وطن نسبة ربع قرن ، معتمداً على ميرا التي تعمل وتبذل جهداً لتساعده ولو بالقليل ، ميرا التي لاك المجتمع سمعتها وحولها من المسيحية الطيبة التي تساعد وتعالج الناس ، إلى كافرة ومومس.
أما عن علاقتها بالشاب الموسيقي في أحد فنادق عمان يحيي الذي أحبته وهو يصغرها ، والتي تزوره ايام الآحاد ، والتي تهرب إليه من الهموم والجنون فلم يعلم عنها أحد، وعلى رغم وصف العلاقة الحميميّة الا إن الكاتب أضاف لها ابعاداً فلسفيّة وجوديّة حول الأنا والكينونة والبحث عن الذات ، والتي لم يكن لها داعٍ سوى الحشو والتطويل.
تطرّق الكاتب إلى الكثير من القضايا مثل التشدد والجهل والبؤس والأنانية. اللغة كانت متوسطة وكانت تحتاج إلى مستوى أعلى من اللغة لمواكبة القصة.
من اجمل الروايات التي قرأتها مؤخرا .. ميرا هي الحقيقه ... ميرا هي افكارنا ومشاعرنا التي لانجرؤ على البوح بها .. ميرا هي تناقضات المجتمع.. ميرا هي بعضنا وبعض أفكارنا وخوفنا .. ابدع الكاتب بوصف مايختلج في دواخل الشخصيات الرئيسيه .. ابدع بالسرد .. لغة ادبية عاليه وراقيه يمتلك قاسم توفيق جماليه متفردة بالكتابة أسعدتني وانا اتنقل بين الاسطر والصفحات
- الحظ بالنسبه له لايعدو سوى لفظ للتحايل على العقل وهو لم يخترع الا ليعطي الفاشلين ملجأ ومهربا من محاولة فهم الحياة - الخوف شئ مادي يسكن في دواخل البشر مثل أحشائهم يأتي غازيا محتلا فهو لاتردعه الا الجرأة لاسبيل لدحر الخوف الا بجنود أقوى منه وارادة قادرة على هزيمته ودحره وطرده - قيمة الانسان لاتكون الا بقدر مايكون متصالحا مع ذاته - الحياة حلوة حتى بالقليل الجميل الذي فيها - لاشئ صعب في الحياة وان لكل انسان الحق في ان يرى الاشياء مثلما يريد ان يراها وان يمضي الى حيث يحب وليس الى حيث يريد الاخرون له ان يذهب - لايستطيع اي انسان الظهور مطولا بوجهه امام نفسه ووجه مختلف امام الاخرين دون ان يرتبك في النهايه ويكشف عن وجهه الحقيقي - أحلامنا رموز نلتجئ اليها بلا وعي عندما نريد ان نخرج من مأزق مايواجهنا في حياتنا - هو القدر هذا الذي تصنعه البشر وتلقي به على أكتاف الرب - الفضول لايتملك الا البشر المتفرغين أو اولئك الذين تمتلئ بالضجر
أول كتاب أقرأه للكاتب قاسم توفيق. وهي أجدد رواياته التي صدرت في 2019. ميرا فتاة يوغوسلافية مسيحية متزوجة من "رعد" العربي المسلم الذي يقرر بعد 25 سنة ترك يوغوسلافيا والعودة إلى وطنه الأردن هروبا بعائلته من الحرب. القصة تدور أحداثها بدءا من رحلة عودته إلى الأردن وحتى مقتل ميرا على يد ابنها الذي يعود من الحرب بعد سنوات قضاها يقاتل في الجيش الصربي. يعرض قاسم توفيق في هذه الرواية الصدام الثقافي والاجتماعي الذي تتعرض له "ميرا" فيما تبقى لها من حياة في الأردن.
على الرغم من أن الكاتب قد كشف نهاية الرواية منذ الصفحة الأولى فيها، إلا أن الأسلوب مشوق، واللغة سهلة سلسة متواضعة. لكن القصة بحد ذاتها نمطية إلى حد كبير... البطلة مرتبطة بإنسان فاشل، ولا ترضى هي عن واقعها فتحاول الهروب إلى رجل آخر، لكن هذا الحل لا يجدي نفعا في إدخال السعادة إلى حياتها.. ثم تنتهي نهاية تراجيدية.. أعجبني أن هذه الرواية ليست رواية الشخص الواحد؛ فقاسم توفيق يجعل من كل الأشخاص في الرواية أبطالا، ولكل منهم دوره وكيانه المنفرد. تحدث الرواية في زمن انهيار الاتحاد السوفييتي والأنظمة الشيوعية كما حدث في يوغوسلافيا، بينما كانت الأردن – الرأسمالية – لا تزال تحتفظ بالاستقرار والاعتدال الاقتصادي في ذلك الحين. تعرض الرواية بشكل واضح إلى الأثر الذي يتركه المجتمع على الفرد. فرعد المسلم المتحرر الذي قضى في يوغوسلافيا 25 سنة عندما يعود إلى الأردن يتطبع بأطباع أهل الأردن رغما عنه. فها هو يمنع زوجته ميرا أن تتسوق من غير دكان الحارة التي يسكنون فيها ويهددها بالطلاق إن فعلت. ورجاء الابنة التي استقرت في بيت عمتها الملتزمة أصبحت تحارب أمها لسفورها.
على الرغم من براعة قاسم توفيق في أسلوب السرد وتشخيص الأبطال، إلا أن هذه الرواية جاء معظمها على لسان الراوي لا على ألسنة أبطالها. حيث كانت معظم الفقرات تبدأ – مثلا - بجملة "كانت ميرا تعتقد..." أو "كان رعد يعلم..." أو "كانت بوسكو يؤمن.." إلى آخر الفقرات... ولا عيب في هذا إلا أنني لم أتمكن حتى نهاية الرواية من تحديد شخصية أبطالها... كنت دائما أتساءل: مالذي يدور في خلد رعد؟ ما الذي يزعجه ويجعله حزينا هكذا دائما؟ ما الذي كانت تبحث عنه ميرا؟ لماذا هربت مع زوجها بعد 25 سنة إلى بلد غريب ثم لا تلبث أن ترتمي بأحضان أول رجل جذاب تقابله؟ كيف تنقلب شخصية رجاء العمة بهذا الشكل الكبير بمجرد أن صدمت بأن الشيخ لم يكن يريدها بل يريد ابنة أخيها زوجة له؟ هل الشخصيات بتلك الهشاشة؟ أحسست أن أي شيء يمكن أن يحدث في هذه الرواية... كثيرة هي الأسئلة التي تبقى معلقة حتى بعد أن تنتهي الرواية... الرواية شيقة وجيدة بشكل عام.
قصة الوراية عن ميرا المسيحية اليوغسلافية اللي تزوجت رعد المسلم الاردني، عاشوا بيوغسلافيا بعدين هربوا على الاردن بسبب الحرب، الرواية بتحكي عن تأقلمها و تعايشها هي و اولادها وزوجها وسط المجتمع الاردني، وهو الاشي اللي بالنهاية بسبب قتلها. بالرغم من حبي الكبير للكاتب قاسم تزفيق وكتاباته، تحديدا "البوكس"، اللي بعتبرها من رواياتي المفضلة، ما استهوتني رواية ميرا، كان في نقص كبير بتفاصيل الرواية المهمة، وانقطاع احداث بكتير من التفاصيل في النهاية، اتوقع انها كانت نهاية مستعجلة، وكان في زيادات كبيرة فلسفية و تفاصيل جنسية غير ضرورية والمبالغ فيها، اللي اتوقع انو كان هدفها شد القارئ جنسيا، وبالتالي جلب الانتباه للرواية في المجتمع الاردني المحافظ نسبيا، مع انها كانت حركة غير ضرورية لانه الحبكة جيدة، ولو ركز الكاتب فيها بدل هاي التفاصيل اتوقع الرواية حتكون احسن باشواط، بس الحبكة جديدة و غريبة واكيد لقيت متعة وانا بقرأ الكاتب، لانه قاسم توفيق كاتب جيد جدا و مبدع بابتكاره هيك حبكات غريبة.
This entire review has been hidden because of spoilers.
رواية ميراتحميل رواية ميرا pdf كاملة للكاتب قاسم توفيق مجانا مرحبا بكم على موقع خليج التقنية في موضوع جديد حول تحميل رواية ميرا pdf كاملة للكاتب قاسم توفيق مجانا.
كتاب جميل، ولكن في بعض الجزئيات كان ينتابني شعور الملل ومتى سأنتهي من هذه الجزئية وأيضاً بالنسبة لي، فكرة أن الكاتب أخبرنا بالنهاية في بداية الرواية .. لم تعجبني ولكن في الأخير لم أندم على قرائته.